⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 195 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-12-11 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: حجز

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضورعثمان رمزى وابراهيم عثمان يوسف ومحمد زعفرانى سالم وعباس حلمى سلطان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان واقعه الدعوى تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن فى ان مصلحة الاموال المقررة اوقعت فى 26 من يونية سنه 1948 حجزا اداريا على الات ومنقولات دار " السينما " التى يديرها الطاعن وفاء لمبلغ 1052 جنيها و 284 مليما باعتبار انها تستحقه قبل الطاعن كفرق ضريبة الملاهى التى اداها فى المدة من 25 من ابريل سنه 1946 حتى 21 من مايو سنه 1948 وبمقولة انه كان يضيف الى ثمن تذاكر الدخول " بالسينما " المملوكة له قيمة رسوم البلدية المستحق على كل تذكرة ويحصلها من الرواد مع انه هو المكلف بادائها بوصفه مستغلا لاحدى دور الملاهى عملا باحكام القانون رقم 145 لسنه 1944 والمرسوم الصادر فى 3 من اكتوبر سنه 1945 ولذا فقد كانت هذه الرسوم فى حقيقتها زيادة فى اثمان تذاكر الدخول حصلها لنفسه وتستحق عليها ضريبة الملاهى وفقا للقانون رقم 85 لسنه 1933 فاقام الطاعن دعويين امام محكمة بورفؤاد المختلطة احداهما مستعجلة بطلب ايقاف بيع الاشياء المحجوز عليها قضى لصالحه فيها والثانية موضوعية اهمل قيدها - بطلب الحكم بعدم احقية المطعون عليها فى المطالبة بفروق الضريبة وبطلان الحجز الادارى الذى اوقع قبله وقد قيدت المطعون عليها الدعوى بعد ذلك امام محكمة بورسعيد الابتدائية الوطنية برقم 94 لسنه 1950 كلى بعد اذ الغيت المحاكم المختلطة ودفعتها بعدم اختصاص المحاكم تاسيسا على ان النزاع يقوم فى حقيقته على اساس ربط الضريبة وعلى ان القرار الصادر منها باستحقاق فروق الضريبة هو صادر قرار من السلطة المختصة ومطابق للقوانين واللوائح ويكون قد اكتسب بذلك حصانه كاملة وليس للمحاكم ان تعقب عليه او تلغيه او تؤوله او توقف تنفيذه - وفى اول ابريل سنه 1951 قبلت محكمة الدرجة الاولى الدفع وقضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فاستانف الطاعن هذا الحكم بالدعوى 80 سنه 3 تجارى المنصورة ومحكمة الدرجة الثانية قضت فى 28 من فبراير سنه 1954 برفض الاستئناف وتاييد الحكم المستانف وفى 27 من مايو سنه 1954 طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون - فصمم الطاعن والنيابة كل على ما جاء بمذكرته وطلبا احالة الطعن الى الدائرة المدنية فقررت دائرة الفحص بجلسة 7 من اكتوبر سنه 1958 باحالته الى تلك الدائرة وفيها ابدت النيابة العامة رايها وطلبت نقض الحكم المطعون فيه . ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه - اذ قضى بعدم الاختصاص - قد جاء مخالفا للقانون ذلك ان الفقرة الثانية من المادة 18 من قانون نظام القضاء منعت المحاكم من ان تؤول الامر الادارى او ان توقف تنفيذه غير ان ذلك مشروط بان تكون المحاكم بصدد امر ادارى بمعناه الحقيقى والحال فى هذه الدعوى ان المطالبه الموجهه الى الطاعن تتعلق بفروق ضريبة الملاهى عن فترة سابقة على الدعوى وما تبع ذلك من توقيع الحجز الادارى عليه ولا يمكن اعتبار ما اصدرته مصلحة الاموال المقررة فى هذا الخصوص ولا ما اصدره مديرها الى موظفيه باجراء تلك المطالبة لتحصيل هاتيك الفروق وتوقيع الحجز الادارى عند الامتناع امرا اداريا بل لا يعدو ان يكون ممارسة للنشاط التنظيمى داخل المصلحة فى سبيل القيام بواجبها وهو امر بعيد عن وصف الامر الادارى الملزم الذى تصدره جهة الادارة بوصفها سلطة عامة ويمتنع على محاكم القضاء العام تاويله او ايقاف تنفيذه الامر الذى يخرج النزاع عن نطاق الفقرة الثانية من المادة 18 من قانون نظام القضاء . ومن حيث انه يبين مطالعة الحكم المطعون فيه انه استند فى قضائه بعدم الاختصاص الى ان امر مصلحة الاموال المقررة بربط المبلغ موضوع النزاع باعتباره فرق الضريبة المستحقه لها قبل المستانف انما هو امر ادارى صدر عن جهة مختصة بربط الضريبة وفى حدود القانون رقم 85 لسنه 1933 ووفقا لنصوصه كما ان الحجز الادارى قد توقع من الحكومة وفاء لهذا المبلغ طبقا للمادة 13 من القانون المذكور على اموال مدينها وهو المستغل لدار السينما الملزم بمقتضى المادة 12 من هذا القانون بسداد العجز يما يستحق للحكومة من ضريبة الملاهى مما يخرج النزاع عن اختصاص المحكمة . ومن حيث ان هذا الذى ذهب اليه الحكم المطعون فيه غير سديد فى القانون ذلك ان تعرض المحكمة للفصل فيما يطلبه الطاعن من عدم احقية الحكومة فى اقتضاء فروق الضريبة منه وعدم الاعتداد بالحجز الادارى المتوقع من اجلها لا ينطوى على مساس بوعاء الضريبة او بامر ادارى يمتنع على المحاكم الغاؤه او تاويله لان مقطع النزاع فى الدعوى هو البت فى مسئولية الطاعن عن فروق الضريبة التى كان عليه ان يحصلها من الرواد بمقتضى القانون رقم 85 لسنه 1933 ومدى ملزوميته بها وما قد يستدعيه الامر من حسم للخلاف الذى يدور حول تفسير قانون فرض الرسوم البلدية والمرسوم المنظم لاحكامه لبيان ما اذا كان تحصيل الرسوم من الجمهور يعد زيادة على الثمن الاصلى لتذكرة الدخول او لا يعد كذلك مما يجعل النزاع فى حقيقته خارجا عن نطاق الامر الادارى الذى تصدره الحكومة فى سبيل المصلحة العامة - لما كان ذلك وكان توقيع الحجز الادارى لتحصيل ما يتاخر للحكومة من اموال لدى الافراد يعتبر عملا من اعمال السلطة التنفيذية الشبيهة باعمال الافراد وهى الاعمال التى تجريها الحكومة فى ادارة اموالها فانه مما يدخل فى ولاية المحاكم التعرض لمثل هذا الحجز بالالغاء او الايقاف دون ان يؤثر ذلك فى مبدا الفصل بين السلطات . ومن حيث انه لما تقدم يكون الحكم المطعون فيه اذ قضى بعد اختصاص المحكمة بنظر الدعوى قد خالف القانون بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن . ومن حيث ان الاستئناف رقم 80 تجارى سنه 3 ق المنصورة صالح للفصل فيه ومن ثم فيتعين للاسباب المتقدمة الغاء الحكم المستانف والقضاء برفض الدفع وباختصاص المحاكم المدنية بنظر الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى تبين أن الدعوى رفعت من الطاعن الذي يدير دارا للسينما بطلب الحكم بعدم أحقية الحكومة في اقتضاء فروق ضريبة الملاهي منه وبعدم الاعتداد بالحجز الإداري المتوقع من أجلها فإن تعرض المحكمة للفصل فيما يطلبه الطاعن لا ينطوي على مساس بوعاء الضريبة أو بأمر إداري يمتنع على المحاكم إلغاؤه أو تأويله لأن مقطع النزاع في الدعوى هو البت في مسئولية الطاعن عن فروق الضريبة التي كان عليه أن يحصلها من الرواد بمقتضى القانون رقم 85 لسنة 1933 ومدى ملزوميته بها وما قد يستدعيه الأمر من حسم للخلاف الذي يدور حول تفسير قانون فرض الرسوم البلدية والمرسوم المنظم لأحكامه لبيان ما إذا كان تحصيل الرسوم من الجمهور يعد زيادة على الثمن الأصلي لتذكرة الدخول أو لا يعد كذلك مما يجعل النزاع في حقيقته خارجا عن نطاق الأمر الإداري الذي تصدره الحكومة في سبيل المصلحة العامة، لما كان ذلك، وكان توقيع الحجز الإداري لتحصيل ما يتأخر للحكومة من أموال لدى الأفراد يعتبر عملا من أعمال السلطة التنفيذية الشبيهة بأعمال الأفراد وهي الأعمال التي تجريها الحكومة في إدارة أموالها فإنه مما يدخل في ولاية المحاكم التعرض لمثل هذا الحجز بالإلغاء أو الإيقاف دون أن يؤثر ذلك في مبدأ الفصل بين السلطات.