الطعن رقم 194 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-6-19
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص
⚖️ الخصوم فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضورعثمان رمزى وابراهيم عثمان يوسف والحسينى العوضى ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعه وبعد المداولة .
من حيث ان وقائع هذا الطعن - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الاوراق - تتحصل فى انه تبين لمصلحة الاموال المقررة عند مراجعتها لحساب الشركة صاحبة سينما ريالتو بمدينه بورسعيد وجود اخطاء فى الضريبة المدفوعة منها عن المدة من 25 من ابريل سنه 1946 الى 5 من مايو سنه 1948 كضريبة ملاهى طبقا للقانون 85 سنه 1933 وتبت عليها المصلحة استحقاقها بفروق بلغ مجموعها 987 جنيها ، 896 مليما واوقعت من اجلها فى 26 من يوليه سنه 1948 حجزا اداريا على ما يوجد بالسينما من الات ومنقولات فقامت الشركة المالكة برفع دعوى موضوعية طلبت فيها الحكم بعدم احقية الحكومة فى مطالبتها فرق الضريبة وببطلان الحجز الادارى المتوقع ضدها - واردفتها باخرى تطلب فيها من قاضى الامور المستعجلة ايقاف بيع الاشياء المحجوزة حتى يفصل فى الدعوى الاولى التى لم تكن قيدتها فلما قضى لها بايقاف البيع قامت وزارة المالية بقيد الدعوى الموضوعية طالبه الحكم بعدم اختصاص المحاكم بنظرها واحتياطيا برفضها وقالت الحكومة المدعى عليها فى بيان هذا الدفع ان القانون رقم 85 سنه 1933 يفرض على اصحاب دور الملاهى ان يحصلوا من الجمهور لحسابها عن كل تذكرة دخول ضريبة تتفاوت فئتها تبعا لثمن التذكرة الاصلى حسب الجدول المرفق بالقانون . وانه صدر بعد ذلك القانون رقم 145 سنه 1944 الخاص بنظام المجالس البلدية والقروية يجيز لتلك المجالس ان تفرض بدوها رسوما على دور الملاهى الداخلة فى دائرة اختصاصها وترك هذا القانون تعيين القواعد الخاصة بتحديد اساس تلك الرسوم وكيفية ربطها وطريقة التظلم منها الى مرسوم لاحق صدر فى 30 من اكتوبر سنه 1945 . ونص فى المادة الثالثة منه على ان :" يكون تحديد الرسوم على الملاهى على اساس نسبة مئوية من الثمن الاصلى لتذاكر الدخول ولو كان صرفها بالمجان او بثمن مخفض ". واستطردت الوزارة تقول انه على خلاف الحال بالنسبة لضريبة الملاهى فان صيغه هذا النص تضع عبء الرسوم البلدية على اصحاب تلك الدور دون الجمهور وانه عندما صدر فى 25 من ابريل سنه 1946 قرار وزير الصحة باقتضاء رسم بلدى من دور الملاهى بمدينه بورسعيد تنفيذا للقانون والمرسوم سالفى الذكر اضافت الشركة المدعية مقابل هذا الرسم البلدى وقدره عشرة فى المائة الى ثمن التذكرة الاصلى وحصلته من الرواد فلم يقف اثر هذه الاضافة عند حد تحميل الجمهور بها بل ارتفع بذلك ثمن التذكرة الاصلى وارتفعت تبعا له فئة ضريبة الملاهى المستحقه لوزارة المالية مما ادى الى وجود تلك الفروق التى طلبت بها الشركة واوقعت من اجلها الحجز الادارى طبقا للامر العالى الصادر فى 25 من مارس سنه 1880 - ثم انتهت وزارة المالية الى القول بان القرار الصادر منها باستحقاق الخزانه هذه الضريبة - هو قرار صدر من السلطة المختصة بربط الضرائب وانه بصدوره متفقا والقانون واللوائح قد اكتسب حصانه يمتنع بها على المحاكم ان تعقب عليه او ان تغليه او تؤوله او توقف تنفيذه وان الامر الصادر منها بتحصيله من الشركة المدعية وما تبعه من الاجراءات وحجز ادارى هو بدوره ايضا تصرف ادارى صدر من سلطة مختصة فتكون منازعة الشركة المدعية بالتالى فى صحة هذا الحجز وطلب الغائه خارجة عن نطاق ولاية المحاكم القضائية . هذا بينما قام دفاع الشركة على انها لا تنازع فى الضريبة نفسها ولا فى وعائها ولا فى ربطها وانما نزاعها قاصر على عدم مديونيتها باداء تلك الفروق اذ اخطات المصلحة فى تكليفها بتحصيل مبالغ اقل مما هو مستحق للجمهور فان كان ثمة خطا فى تحديد قيمة الضريبة عن التذكرة او فروق يجب تحصيلها فلا الشركة مسئولة عن الخطا ولا هى المدينه بتلك الفروق الا ان محكمة الدرجة الاولى قبلت الدفع وذهبت فى قضائها بعدم اختصاص المحاكم بنظر الدعوى الى القول بان الخلاف على هذه الصورة يتناول وعاء ضريبة الملاهى وينطوى على المنازعة فى فئتها وفى اساس الالتزام فهو على هذا النحو يخرج عن نطاق ولاية المحاكم لان المحافظة على تحصيل فروق الضريبة وتوقيع الحجز الادارى توصلا لهذا الغرض هو امر ادارى لا تستطيع المحكمة التعرض له بالتاويل او بالتعطيل طبقا لاحكام المادتين 15 من لائحة ترتيب المحاكم و 18 من قانون نظام القضاء رقم 147 لسنه 1949 . فاستانفت الشركة هذا الحكم قائلة ان الحجز الادارى ليس من الاعمال التى تمارسها السلطة الادارية بصفتاها صاحبة ولاية عامة وان الاوامر الادارية التى تقع مخالفة للقانون تعتبر من اعمال التعدى وانه يجب التمييز بين الامر الادارى وبين وسيله تنفيذه طالما ان المتظلم من الامر لم يطعن فى جوهره . فقضت محكمة استئناف المنصورة بحكمها المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وبتاييد الحكم المستانف . وفى 27 من مايو سنه 1954 طعن الدكتور.............. المحامى عن " .............. مدير سينما ريالتو ببورسعيد " فى هذا الحكم بطريق النقض . وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فصممت النيابة العمومية على ما جاء بمذكرتها وطلبت احالة الطعن الى هذه المحكمة لانه مرجح نقضه فصدر قرار دائرة الفحص بالاحالة فى 9/4/1958 .
وحيث ان المطعون ضدها دفعت بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه من غير ذى صفة باعتبار ان الدعوى رفعت اصلا من " شركة كوستايوانو وشركاه " صاحبة سينما ريالتو ببورسعيد وممثلة فى شخص مديرها كوستا يوانو بينما الطعن مرفوع من كوستا يوانو بصفته مدير السينما لا بصفته ممثلا للشركة وانه لا شان لرافعه - مدير السينما - بهذا النزاع .
وحيث انه لما كان الغرض من ذكر البيانات العامة المتعلقة باسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم فى تقرير الطعن انما هو اعلام ذوى الشان بمن رفع الطعن علما كافيا فان كل تبيان من شانه ان يعنى بذلك يتحقق به هذا الغرض متى كانت عبارة الطعن تنم عن صفة المختصم بها او كان مشارا فى اسباب الطعن الى موضوع النزاع او صرح الطاعن بهذه الصفة فى مذكرته الشارحة . لما كان ذلك وكان البين من مطالعة اوراق الطعن ان الطاعن كان مائلا فى الدعويين الابتدائية والاستئنافية باعتباره ممثلا للشركة المسماة باسمه وشركاه وبصفته مديرا لها وقد اصدر توكيل الطعن الى محامية واشار فى تقرير طعنه الى موضوع النزاع مما يكشف عن قصده الطعن فى الحكم المطعون فيه والصادر عليه بصفته المذكورة ويجعل هذا البيان كافيا لتحقيق الغرض الذى قصده الشارع فى المادتين 429 مرافعات و 15 من قانون انشاء محكمة النقض فان الدفع يكون على غير اساس متعينا رفضه .
وحيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة المادة 18 فقرة ثانية من قانون نظام القضاء والمواد 4 و 12 و 13 من القانون رقم 85 سنه 1933 فضلا عن التناقض بين منطوق هذا الحكم واسبابه . وقال الطاعن فى بيان ذلك ان المطالبة الموجهه اليه بدفع فورق ضريبة الملاهى عن فترة سابقة مع ما تنطوى عليه من اثر رجعى لا يمكن اعتبارها امرا اداريا اصدرته مصلحة الاموال المقررة بناء على سلطانها الادارى . كما لا يمكن اعتبار الامر الذى اصدره مدير تلك المصلحة الى موظفية باجراء تلك المطالبة لتحصيل الفروق وبتوقيع الحجز الادارى عند الامتناع اكثر من مجرد ممارسته للنشاط التنظيمى داخل المصلحة فى سبيل القيام بواجبها . وهى ممارسة بعيدة عن وصف الامر الادارى الملزم الذى تصدره جهة الادارة بوصفها سلطة عامة والذى لا يقبل الطعن عليه بغير طريق الالغاء امام محكمة القضاء الادارى . فيمتنع على محاكم القضاء العام تاويله او ايقاف تنفيذه . لان مجرد المطالبة بدفع فروق ضريبة لا تنشئ امرا اداريا جديرا بالتمتع بالحصانه المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 18 من قانون نظام القضاء ويكون الحكم الاستئنافى المطعون فيه قد خالف هذا النص واخطا فى تاويله وتطبيقه اذ ساير الحكم الابتدائى فقضى " بان امر مصلحة الاموال المقررة بربط هذا المبلغ باعتباره فرق الضريبة المستحقه لها من دار السينما قبل المستانف انما هو امر ادارى صدر من جهة مختصة بربط الضريبة "، ثم لم يقف الحكم عند حد هذا التطبيق الخاطئ بل فرق فى المعاملة بين الامر الادارى المطابق للقانون والامر المخالف للقانون ، ان كان الاول فلا تتعرض له المحاكم وان كان الثانى قضت بالتعويض عن الضرر . وعلى هدى هذا التمييز بحث الحكم المطعون فيه قانونية الحجز والمطالبه التى اسماها ربط الضريبة فقال بانها " فى حدود القانون رقم 85 سنه 1933 ووفقا لنصوصه كما ان الحجز الادارى موضوع النزاع قد توقع مع الحكومة وفاء لهذا المبلغ طبقا للمادة 12 من القانون المذكور على اموال مدينها المستغل لدار السينما والملزم بمقتضى تلك المادة بسداد العجز فيما يستحق للحكومة من ضريبة الملاهى ". وفات الحكم ان فرق الضريبة المطالب به ليس من نوع العجز الوارد فى المادة 12 المذكورة الذى يبيح توقيع الحجز الادارى المشار اليه فى المادة 13 من نفس القانون . كما ان تعرض الحكم فى اسبابه للفصل على هذه الصورة فى مديونية الطاعن بفرق الضريبة وفى صحة الحجز الادارى يتنافض مع ما انتهى اليه فى منطوقه من عدم الاختصاص بنظر الدعوى . فضلا عما تضمنته اسبابه ايضا من مسخ لواقعه هامة اذ اسند الى الطاعن انه لم ينازع فى مقدار هذا الفرق مع انه نازع فى التزامه بدفع هذا الفرق برمته بالغا ما بلغ لان الملزم بدفعه طبقا للقانون 85 سنه 1933 هو الجمهور .
وحيث انه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه انه بعد ان سرد وقائع الدعوى حصول دفاع الطاعن بما مؤداه انه طبع تذاكر الدخول لدار السينما مبينا عليها ثمن التذكرة الاصلى واضاف اليها الرسوم البلدية وضريبة الملاهى فكانت هذه المبالغ تحصل جميعها من رواد الدار تحت اشراف المراقبين الحكوميين الذين كانوا يدمغون التذكرة قبل التصرف فيها بالبيع وان الطاعن كان يورد الضريبة حسب البيان الوارد فى التذاكر دون اعتراض من احد عليه طوال هذه المدة وانه وان كان فى ذلك خطا فقد اقرته الجهات الرسمية وان استحال الان تحصيل فروق الضريبة المدعى بها فى الرواد فهو غير مسئول عن تلك النتيجة لانه لم يكن الا وكيلا عن الحكومة فى تحصيل ما اعتمده مندوبوها وكلفوه بتحصيله وان الطاعن لا ينازع فيما قررته قوانين الضرائب ولا يعارض فى الضريبة ولا يمانع فى تحصيلها . ولكن على ان يتم التحصيل من الملزمين بها . اما هو فهو غير ملزم قانونا بتلك الضريبة . ومن ثم يكون الحجز المتوقع عليه باطلا لانه ليس مدينا بالمبلغ المتوقع من اجله .
وحيث انه يبين ايضا من الحكم المطعون فيه ان وزارة المالية لم تنازع بدورها فيما نصت عليه المادة الثانية من قانون 85 سنه 1933 الخاص بضريبة الملاهى من وجوب تحصيل تلك الضريبة من الجمهورية بواسطة مستغلى المسارح مع اجرة الدخول . وان دعواها التزام الطاعن بها الان تقوم على ان تحصيله الرسوم البدى من جمهور الرواد ينطوى على زيادة فى ثمن الدخول واجب مراعاتها عند احتساب الفئة المقررة لضريبة الملاهى .
وحيث انه سواء كان النزاع على هذه الصورة فاصرا على البت فى مسئولية الطاعن والتزامه بدفع فروق ضريبة كان عليه ان يحصلها من الرواد بمقتضى القانون الخاص بضريبة الملاهى او كان الخلاف يدور حول تفسير قانون فرض الرسوم البلدية والمرسوم المنظم لاحكامه للفصل فيما اذا كان تحصيل تلك الرسوم من الجمهور كما فعل الطاعن - يعد او لا يعد زيادة على الثمن الاصلى ليستوجب او لا يستوجب اقتضاء فروق الضريبة المنبه على الطاعن بسدادها . فان تعرض جهة المحاكم للفصل فى طلب الشركة صاحبة السينما عدم احقية الحكومة فى اقتضاء تلك الفروق وعدم الاعتداد بالحجز الادارى المتوقع من اجلها لا ينطوى على مساس بوعاء الضريبة او باى عمل ادارى مما يمتنع على المحاكم الغاؤه او تاويله . لان الامر الادارى الذى يتمتع بهذه الحصانه هو الامر الفردى الذى تصدره جهة الحكومة فى سبيل المصلحة العامة . وفى حدود القانون بصفتها صاحبة السلطة العامة او السيادة العليا . بل انه لا يحول دون اختصاص محاكم القضاء العام وجوب التصدى للفصل فى مشروعية احدى اللوائح او تفسير ما غمض من نصوصها لان المادة 18 من قانون نظام القضاء المقابلة للمادة 15 من لائحة الترتيب والتى تخرج من ولاية المحاكم وقف الامر الادارى او تاويله او الغائه انما تشير الى الامر الادارى الفردى دون الامر الادارى العام الذى يتضمن قواعد تنظيمية عامة وملزمة لتسرى على عدد غير محدود من الافراد .
وحيث انه لما كان ما تقدم وكانت اعمال السلطة التنفيذية الشبيهة باعمال الافراد . وهى الاعمال التى تجريها الحكومة فى ادارة اموالها . تعتبر من وسائل التنفيذ . ومنها ما عهد به المشرع فى احوال معينه الى مندوب السلطة الادارية بدلا من قلم المحضرين . وفقا لنظام خاص يسهل على الحكومة تحصيل ما يتاخر لها لدى الافراد من اموال . فانه مما يدخل فى ولاية المحاكم التعرض للحجز الادارى بالالغاء او الايقاف دون ان يؤثر فى ذلك مبدا الفصل بين السلطات .
وحيث انه على ضوء ما تقدم يكون النزاع فى هذه الدعوى مما يدخل فى ولاية محاكم القضاء العام . ويكون الحكم المطعون فيه اذ قضى بتاييد الحكم المستانف قد خالف القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الاستئناف رقم 81 تجارى سنه 3 ق المنصورة صالح للفصل فيه .
وحيث انه لما تقدم يتعين الغاء الحكم المستانف والقضاء برفض الدفع وباختصاص المحاكم بنظر الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى تبين أن الدعوى رفعت من إحدى الشركات التي تملك داراً للسينما تطلب فيها الحكم بعدم أحقية الحكومة في مطالبتها بفروق ضريبة الملاهي وببطلان الحجز الإداري المتوقع ضدها فإنه سواء كان النزاع على البت في مسئولية الشركة والتزامها بدفع فروق ضريبة كان عليها أن تحصلها من الرواد بمقتضى القانون الخاص بضريبة الملاهي أو كان الخلاف يدور حول تفسير قانون فرض الرسوم البلدية والمرسوم المنظم لأحكامه للفصل فيما إذا كان تحصيل تلك الرسوم من الجمهور يعد أو لا يعد زيادة على الثمن الأصلي ليستوجب أو لا يستوجب اقتضاء فروق الضريبة المنبه على الشركة بسدادها فإن تعرض جهة المحاكم للفصل في طلب الشركة المذكورة عدم أحقية الحكومة في اقتضاء تلك الفروق وعدم الاعتداد بالحجز الإداري المتوقع من أجلها لا ينطوي على مساس بوعاء الضريبة أو بأي عمل إداري مما يمتنع على المحاكم إلغاؤه أو تأويله ويكون هذا النزاع مما يدخل في ولاية القضاء العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الغرض من ذكر البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم في تقرير الطعن إنما هو إعلام ذوي الشأن بمن رفع الطعن علماً كافياً وكل تبيان من شأنه أن يعنى بذلك يتحقق به هذا الغرض متى كانت عبارة الطعن تنم عن صفته المختصم بها أو كان مشاراً في أسباب الطعن إلى موضوع النزاع أو صرح الطاعن بهذه الصفة في مذكرته الشارحة. وعلى ذلك فإذا تبين من مطالعة أوراق الطعن أن الطاعن كان ماثلاً في الدعويين الابتدائية والاستئنافية باعتباره ممثلاً للشركة المسماة باسمه وشركاه وبصفته مديراً لها وأنه أصدر توكيل الطعن إلى محاميه وأشار في تقرير طعنه إلى موضوع النزاع مما يكشف عن قصده الطعن في الحكم المطعون فيه والصادر عليه بصفته المذكورة ويجعل هذا البيان كافياً لتحقيق الغرض الذي قصده الشارع في المادتين 429 مرافعات و15 من قانون إنشاء محكمة النقض فإنه لا يكون ثمة محل للدفع بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه من غير ذي صفة باعتبار أن الطعن مرفوع من الطاعن بصفته مديراً للشركة لا بصفته ممثلا لها.