الطعن رقم 936 لسنة 10 قضائية
النقض الجنائي
1940-4-15
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
اختلاس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خيانة امانة
⚖️ اختلاس اشياء محجوزة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ مصطفى محمد رئيس المحكمة, وبحضور المستشارين/ عبد الفتاح السيد, ومحمد كامل الرشيدي, وسيد مصطفى, وحسن زكي محمد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 460 من قانون المرافعات التي ألغيت بالقانون رقم 7 لسنة 1904 كانت تنص على أنه: "إذا اختلس المدين المحجوز على أمتعته أو غيره شيئاً من الأمتعة المحجوزة قضائياً أو إدارياً يجازى جزاء السارق" فكانت تتناول بالعقاب كل مدين يعتدي على السلطة العمومية التي أوقعت الحجز بالعمل على عرقلة التنفيذ على ماله المحجوز بارتكابه أي فعل يؤدي إلى تحقيق هذه الغاية التي رمى إليها. يستوي في ذلك أن يكون المال مسلماً لغيره فعلاً بمقتضى الحجز، أو باقياً تحت يده إما بصفته حارساً عليه معيناً من مندوب الحجز أو باعتباره أميناً عليه مختاراً من قبل الحارس وتحت مسئوليته، أو بأية صفة أو اعتبار آخر، والشارع إذ استبدل بالمادة المذكورة المادتين 280 و297 من قانون العقوبات القديم المقابلتين للمادتين 323 و342 من القانون الحالي لم يقصد- كما هو ظاهر من المذكرة الإيضاحية - أن يضيق دائرة نطاق الأفعال المستوجبة للعقاب في هذا الخصوص وإنما أراد فقط أن يجعل النصوص التي أوردها، والتي أوجبتها طبيعة الجريمة بسبب وقوعها من المالك الذي له بحسب الأصل أن يتصرف في ماله كل تصرف يشاؤه، متفقة متسقة مع المبادئ التي جرى عليها فقه القانون، وهي اعتبار فعل الاختلاس خيانة أمانة إذا كان المال في حيازة المختلس، أو سرقة إذا كانت الحيازة فيه للغير، وأن يعاقب على مقتضى هذا الأساس المالك الذي يختلس ماله المحجوز. وإذن فإن نص المادة 342 من قانون العقوبات يتناول المالك الذي يختلس ماله المحجوز أثناء وجوده تحت يده لأي سبب من الأسباب. أما ما جاء بهذه المادة من قولها "المالك المعين حارساً" فإنه لا يقصد به- كما هو المستفاد من المذكرة الإيضاحية- سوى أن يكون المحجوز موضوعاً فعلا تحت يد المتهم بأية طريقة من طرق الائتمان التي تخوله حيازته مع مراعاة مقتضى الحجز الموقع عليه. فالمالك الذي يتسلم ماله المحجوز عليه من الحارس ويتصرف فيه يعتبر مختلساً، ويحق عليه العقاب بمقتضى المادتين 341 و342 من قانون العقوبات.
فقرة رقم -1
وحيث أن واقعة الحال في هذه الدعوى تتحصل في أن النيابة العمومية رفعت الدعوى على ............... والطاعن بأنهما في يوم 27 أغسطس سنة 1937: الأول " بدد زراعة قطن محجوزا عليها إداريا لصالح الحكومة إضرارا بها حالة كونه مالكا لها ومسلمة إليه على سبيل الوديعة ليقدمها يوم البيع باعتباره معينا حارسا. والثاني اشترك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع الأول في ارتكاب الجريمة السالفة بأن اتفق معه وحرضه وساعده عليها بتصرفهما في القطن المحجوز عليه وعدم تقديمه يوم البيع فوقعت الجريمة نتيجة هذا الاتفاق والتحريض والمساعدة " ومحكمة أول درجة أدانت الاثنين في الجريمة المذكورة وأوقعت على كل منهما العقوبة طبقا للمادة 341 من قانون العقوبات بالنسبة للأول وطبقا لهذه المادة والمادتين 40 و41 عقوبات بالنسبة للثاني (الطاعن). أما المحكمة الاستئنافية فإنها بعد أن أثبتت في حكمها أن المتهم الأول قرر في التحقيقات أنه سلم محصول الأرض المحجوز عليه إلى المالك وهو المتهم الثاني (الطاعن) وكان ذلك أمام الصراف وشيخ البلد.