الطعن رقم 700 لسنة 10 قضائية
النقض الجنائي
1940-3-25
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
هتك عرض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ هتك عرض
⚖️ وصف التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة, وبحضور: عبد الفتاح السيد, ومحمد كامل الرشيدي, وسيد مصطفى, وحسن زكي محمد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان القضاء قد استقر على أن ركن القوة في جناية هتك العرض يكون متوافراً كلما كان الفعل المكون لهذه الجناية قد وقع بغير رضا من المجني عليه، سواء باستعمال المتهم في سبيل تنفيذ مقصده وسائل القوة أو التهديد أو غير ذلك مما يؤثر في المجني عليه فيعدمه الإرادة ويفقده المقاومة، أو بمجرد مباغتته المجني عليه أو بانتهاز فرصة فقدانه شعوره واختياره إما لجنون أو عاهة في العقل أو لغيبوبة ناشئة عن عقاقير مخدرة أو لأي سبب آخر كالاستغراق في النوم، فإن سكوت المجني عليه وتغاضيه عن أفعال هتك العرض، مع شعوره وعلمه بأنها ترتكب على جسمه، لا يمكن أن يتصور معه عدم رضائه بها مهما كان الباعث الذي دعاه إلى السكوت وحدا به إلى التغاضي، ما دام هو لم يكن في ذلك إلا راضياً مختاراً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن هتك العرض إذا بدئ في تنفيذه بالقوة فصادف من المجني عليه قبولاً ورضاء صحيحين فإن ركن القوة يكون منتفياً فيه. لأن عدم إمكان تجزئة الواقعة المكونة له لارتكابها في ظروف وملابسات واحدة بل في وقت واحد وتنفيذاً لقصد واحد لا يمكن معه القول بأن المجني عليه لم يكن راضياً بجزء منها وراضياً بجزء آخر. كما أن العبرة في هذا المقام ليست بالقوة لذاتها بل بها على تقدير أنها معدمة للرضا، فإذا ما تحقق الرضا، ولم يكن للقوة أي أثر في تحققه، فإن مساءلة المتهم عنها لا يكون لها أدنى مبرر ولا مسوغ.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا أعتبر قاضي الإحالة واقعة هتك العرض المقدمة إليه من النيابة على أنها وقعت بالإكراه جنحة لانتفاء القوة فيها في حين أنه كان له أن يعتبرها جناية على أساس الثابت بالأوراق من أن المتهم والمجني عليه خادمان عند شخص واحد، فلا يحق للنيابة أن تنعى عليه ذلك، ما دام الأمر الذي أصدره لم يتعرض لهذا الموضوع بالبحث، وما دام التعديل في وصف من حقه هو يجريه إذا رأى في الدعوى توافر العناصر الواقعية المبررة له، وما دامت النيابة لم تطلب منه هذا التعديل.