الطعن رقم 453 لسنة 10 قضائية
النقض الجنائي
1940-3-18
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
قضاة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ وصف التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات: عبد الفتاح السيد بك, ومحمد كامل الرشيدي بك, وسيد مصطفى بك, وحسن زكي محمد بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا وجد لدى قاضي الإحالة شك في نسبة أية عاهة من العاهتين المتخلفتين برأس المجني عليه إلى الضربة التي رأى أن المتهم أحدثها وأنه نشأت عنها واحدة من الإثنتين فهذا يخوله أن يأمر بإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات ليحاكم بطريق الخيرة عن عاهة واحدة من العاهتين. وعندئذ لا يكون ثمة محل للقول بأنه لم يبين التهمة بياناً يسمح للمتهم بالمدافعة عنها كما يجب، فإن على المتهم في هذه الحالة ألا يقصر دفاعه على واحدة من العاهتين، فإذا فعل فلا يلومن إلا نفسه. هذا وإذا كانت المحكمة قد برأت أحد المتهمين، وأدانت الآخر في العاهتين، ولم تكن قد لفتت الدفاع فإنها تكون أخطأت, إذ الدعوى لم تكن مرفوعة أمامها بأن المتهم ارتكب العاهتين الإثنتين، بل بأنه ارتكب عاهة واحدة هي التي ترك قاضي الإحالة للمحكمة أمر تحديدها وتعيينها. ولكن هذا الخطأ لا يستوجب نقض الحكم ما دام المتهم لم يوقع عليه سوى عقوبة واحدة بمقتضى النص القانوني الذي يعاقب على جريمة إحداث العاهة. وذلك حتى لو كانت المحكمة قد حاسبته عن العاهة الثانية لتتخذ منها سبباً لتشديد العقوبة عليه، إذ أن هذا من حقها على كل حال سواء أكانت الواقعة مقدمة لها وفقاً للأوضاع القانونية وثابتة على المتهم أم كانت من العناصر الواقعية التي لمحكمة الموضوع أن تستظهرها من نفسها وتقدرها بما تراه بحيث إنها إذا كانت قد صرحت في الحكم بإدانة هذا المتهم في واحدة من العاهتين فقط مع تشديد العقاب عليه في ذات الوقت على اعتبار أنه هو في رأيها - خلافاً لما قاله قاضي الإحالة - الذي أحدث كل الإصابات بالمجني عليه فإنها تكون قد عملت على مقتضى القانون. ولا يصح في هذه الحالة أن يوجه إلى حكمها أي مطعن.