الطعن رقم 422 لسنة 10 قضائية
النقض الجنائي
1940-1-29
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ احكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ احكام غير جائز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة, وحضور عبد الفتاح السيد, ومحمد كامل الرشيدي, وسيد مصطفى, ونجيب مرقس.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الدفع بقيام مسألة فرعية وطلب الإيقاف إلى حين الفصل فيها من طرق الدفاع الواجب التمسك بها أمام محكمة الموضوع. ويشترط في هذا الدفع أن يكون جدياً غير مقصود به مجرد المطاولة والتسويف، وأن تكون المسئولية الجنائية متوقفة على نتيجة الفصل في المسألة المدعى بها. فإذا كان المتهم لم يطلب إلى المحكمة أن تقف الدعوى إلى أن يفصل في مسألة فرعية بل سكت حتى فصلت المحكمة في الدعوى فليس له أن يتمسك بهذه المسألة لأول مرة أمام محكمة النقض. وإذا كان قد طلب ورأت المحكمة أن طلبه غير جدي أو أن المسئولية الجنائية قائمة على كل حال فلا محل للإيقاف.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن دفتر المواليد معد لبيان اسم المبلغ ويوم الولادة وساعتها ومحلها ونوع الطفل ذكراً كان أم أنثى والاسم واللقب اللذين وضعا له واسم الوالد واسم الوالدة ولقب كل منهما وصناعته وجنسيته وديانته ومحل إقامته. فإذا حصل تغيير الحقيقة في أحد هذه البيانات حق العقاب على المتهم متى توافرت باقي عناصر جريمة التزوير. ومن ثم فإذا عمد شخص إلى تغيير الحقيقية في دفتر المواليد في بيان لا يتصل بنسب المولود فإنه - بصرف النظر عن حقيقة نسب الطفل - يعاقب على جريمة التزوير ما دام البيان الذي غيرت الحقيقة فيه مما أعد الدفتر لإثباته.
فقرة رقم -1
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين الواقعة التي أدان الطاعنة فيها وهي أنها في يوم 2 أكتوبر سنة 1934 بدائرة قسم بولاق اشتركت بطريق الاتفاق والتحريض مع أخرى مجهولة ومع ............. المولدة وكاتب صحة قسم بولاق الحسني النية في تزوير ورقة رسمية وهي دفتر مواليد صحة بولاق. وذلك بجعلها واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمها بتزويرها بأن اتفقت مع المجهولة التي انتحلت شخصيتها ووضعت طفلا نسبته للمتهمة زورا من زوجها ................, وكلفت المولدة ............ بالتبليغ عن ميلاده وقيده بهذه الصفة باسم ................ بدفتر الصحة فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق. ثم أورد الحكم الأدلة التي أخذ بها في وقوع الجريمة من الطاعنة فقال إن التهمة ثابتة على المتهمة من شهادة ................ الذي شهد بأن المتهمة (الطاعنة) استحضرت طفلا وادعت أنها أنجبته من زوجها ................... ثم قيدته بتاريخ 2 أكتوبر سنة 1934 بقسم بولاق باسم .................، ومن شهادة ............ الذي أنكر هذا الطفل وشهد بأنه لم يعاشر المتهمة من سنة 1932، ومن شهادة ................... الذي زعم مراوغاته في الشهادة لم يجزم بأن المتهمة هي التي ذهبت إلى المستوصف. وقد تأيدت هذه الأقوال بالكشف الطبي الشرعي الذي أثبت أن حالة المتهمة وسنها ينقطع معهما الحمل والولادة. وأورد الحكم التقرير الطبي الشرعي الذي وقع على المتهمة (الطاعنة) فاثبت أنه يبين منه أنه نظرا إلى شكل عنق الرحم وصلابته وضمور الرحم وعدم وجود تغييرات في هالة الثديين، وعدم وجود لبن فيهما، ونظرا لكبر سنها، يستبعد أن تكون قد وضعت في التاريخ الذي زعمت الولادة فيه. ومن رأي الطبيب أن المتهمة قد تجاوزت الخمسين من العمر، وفي العادة أن من بلغت هذه السن ينقطع حملها وولادتها.