الطعن رقم 395 لسنة 10 قضائية
النقض الجنائي
1940-1-15
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
مواد مخدرة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعمال التحقيق المتعلقة بجمع الادلة - تلبس
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ مصطفى محمد رئيس المحكمة, وبحضور المستشارين/ محمود المرجوشي, ومحمد كامل الرشيدي, وسيد مصطفى, ونجيب مرقس.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا أذنت النيابة لضابط البوليس في تفتيش المتهم هو ومنزله للبحث عن نقود مسروقة، ثم أخذ يبحث عن المتهم فوجده ومعه آخر، فلما رأياه حاولا الهرب، ووضع الشخص الآخر يده في أحد جيوبه مطبقاً عليها، فاعتمد ضابط البوليس على هذه القرائن وقبض على هذا الشخص وفتشه فعمله صحيح. لأن هذه القرائن يصح أن تكون من الدلائل التي تكفي لاعتبار هذا الشخص شريكاً في سرقة مع المتهم المأذون بتفتيشه، وللضابط في هذه الظروف بمقتضى المادة 15 من قانون تحقيق الجنايات أن يعده سارقاً ويقبض عليه ويفتشه للبحث عن المسروقات. فإذا عثر في أثناء التفتيش على مخدر فضبطه فهذا الضبط يكون صحيحاً، لأن ظهور المخدر معه أثناء التفتيش الذي يجريه عن المسروقات يجعله في حالة تلبس بالمخدر.
فقرة رقم -1
ومن حيث إن الواقعة الثابتة في الحكم هي أن متهما آخر غير الطاعن وجهت إليه تهمة سرقة نقود، وقد أخلي سبيله لعدم كفاية الأدلة، فأخذ ضابط النقطة في مراقبته حتى علم أنه يتردد على نقطة المومسات بالإبراهيمية ويصرف عن سعة، وأودع نقودا في صندوق التوفير، فأستصدر إذنا من النيابة بتفتيشه وتفتيش منزله فأذنت له بذلك. وذهب في نفس اليوم فبحث عنه حتى وجده مع المتهم الثاني (الطاعن) جالسين تجاه محطة السكة الحديدية. ولما رأياه هو وباقي أفراد القوة قاما من مجلسهما، وحاولا الهرب فضبطهما، وقد وضع المتهم الثاني (الطاعن) يده في جيب الساعة فأمسك الضابط بيده فوجده يطبقها على قطعة حشيش، فضبطها، ثم فتشه بعد ذلك فوجد ذرات من الحشيش في نفس الجيب الذي وضع يده فيه وقبض عليها الضابط وهي ممسكة بقطعة الحشيش. أما المتهم الأول (غير الطاعن) فامتنع عن التفتيش وهاج فقبض عليه رجال القوة وأخيرا قبل أن يفتشوه، فلما أخلوا سبيله أسرع بقذف علبة سجاير أخذها من جيب الصديري فاستقرت على ظهر عربة السكة الحديدية، فكلف الضابط أحد مرافقيه بالتقاطها فالتقطها، وإذا فيها علبة ثقاب وثلاث سجاير وبعلبة الثقاب ورقة صغيرة بها قطعة حشيش. وقد دلل الحكم بعد ذلك على ثبوت هذه الوقائع بقوله: "إن الوقائع الثابتة من أقوال ضابط البوليس ومن رافقه من رجال القوة والتي لم يستطع المتهمان نفيها مطلقا دالة في نفسها على أن الأمر في ضبط المخدر مع المتهم الثاني (الطاعن) لم يك راجعا لتفتيشه، فهو الذي وضع يده في جيب الساعة فاشتبه فيه الضابط لأنه يجالس المتهم بالسرقة والصادر إذن النيابة بتفتيشه، ومن حقه أن يقبض على يده لاحتمال أن يكون بالجيب سلاح يستعمله في المقاومة، فوجد في يده قطعة حشيش. وبضبطه والحشيش في يده يكون في حالة تلبس تجعل من حق الضابط تفتيش الجيب وضبط ما وجده من ذرات الحشيش به".