الطعن رقم 361 لسنة 10 قضائية
النقض الجنائي
1940-1-15
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
اختلاس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختلاس اشياء محجوزة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة, وحضور محمود المرجوشي, ومحمد كامل الرشيدي, وسيد مصطفى, ونجيب مرقس.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن تسليم الشيء من صاحب الحق فيه إلى المتهم تسليماً مقيداً بشرط واجب التنفيذ في الحال لا يمنع من اعتبار اختلاسه سرقة متى كان قصد الطرفين من الشرط هو أن يكون تنفيذه في ذات وقت التسليم تحت إشراف صاحب الشيء ومراقبته حتى يكون في استمرار متابعته ماله ورعايته إياه بحواسه ما يدل على أنه لم ينزل، ولم يخطر له أن ينزل، عن سيطرته وهيمنته عليه مادياً، فتبقى له حيازته بعناصرها القانونية، ولا تكون يد المتسلم عليه إلا يداً عارضة مجردة. أما إذا كان التسليم ملحوظاً فيه الابتعاد بالشيء عن صاحبه فترة من الزمن - طالت أو قصرت - فإنه في هذه الحالة تنتقل به الحيازة للمتسلم، ولا يتصور معه في حق المتسلم وقوع الاختلاس على معنى السرقة. إذ الاختلاس بهذا المعنى لا يتوافر قانوناً إلا إذا حصل ضد إرادة المجني عليه أو غير علم منه. فإذا سلم شخص إلى آخر مبلغاً من النقود وسنداً محرراً لصالحه على المتسلم على أن يحرر له المتسلم في نفس مجلس التسليم سنداً بمجموع المبلغين: المبلغ الذي تسلمه عيناً والمبلغ الوارد بالسند المسلم إليه، ثم رضي المسلم بأنه ينصرف عنه المتسلم بما تسلمه إلى خارج المجلس، فإن رضاءه هذا يفيد تنازله عن كل رقابة له على المال المسلم منه، ويجعل يد المتسلم، بعد أن كانت عارضة، يد حيازة قانونية لا يصح معها اعتباره مرتكباً للسرقة إذا ما حدثته نفسه أن يتملك ما تحت يده، فإن القانون في باب السرقة لا يحمي المال الذي يفرط صاحبه على هذا النحو في حيازته.