الطعن رقم 166 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-5-15
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رسم الايلوية
⚖️ اسباب جديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف ومحمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكليه .
وحيث ان وقائع هذه الدعوى - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتلخص فى ان المرحومة الست مريم صالح توفيت بتاريخ 4 من يناير سنه 1949 عن تركة من بينها نصيبها بحق السدس فى ارض مساحتها 15 فدان و 4 قراريط و 3 اسهم بناحية الطالبية مركز ومديرية الجيزة ترثها عن ابنها المرحوم الاستاذ ........ المتوفى بتاريخ 19 من فبراير سنه 1945 وتركت ورثة من بينهم الطاعن وهو ابن ابنها المتوفى قبلها . وعند تحصيل رسم الايلولة على التركات قدرت لجنه تقدير التركات بمصلحة الضرائب تركة مورثة الطاعن بمبلغ 20561 جنيها و 859 مليما بما فى ذلك نصيبها فى قطعة الارض سالفة الذكر على اعتبار انها ارض معدة للبناء ثمن المتر فيها جنيه ونصف لانها ادخلت ضمن حدود مدينه القاهرة وحصلت المصلحة من الورثة مبلغ 405 جنيه و 19 مليما رسم ايلولة على هذه التركة . فرفع الورثة ومن بينهم الطاعن الدعوى رقم 983 سنه 1950 تجارى كلى مصر امام محكمة القاهرة الابتدائية ضد المطعون عليها معترضين على تقدير قيمة تلك الارض باعتبار انها ارض معدة للبناء وقدروا قيمتها على اساس الفقرة الثانية من المادة 36 من قانون رسم الايلوله على التركات بما يعادل اثنى عشر مثلا لقيمتها الايجارية السنوية التى اتخذت اساسا لربط عوائد المبانى على ان يخفض رسم الايلولة الى النصف طبقا لنص المادة 17 من القانون المذكور لان نصيب المورثة فى تلك الارض كانت قد ورثته بدورها ودفعت عنه ضريبة تركات خلال خمس سنوات سابقة على تاريخ وفاتها وطلبوا نتيجة لذلك الزام المطعون عليها بان ترد لهم مبلغ 398 جنيها و 528 مليما حصلته منهم زيادة على الرسم الواجب عليهم دفعه قانونا وبتاريخ 5 من يناير سنه 1952 حكمت المحكمة برفض الدعوى وتاييد قرار اللجنه المطعون فيه استنادا الى ان الارض موضوع النزاع وان كان مقاما عليها مبنى " فيلا " فانها لا تعتبر ملحقة بها " بالفيلا " تاخذ حكمها فى التقدير وانما هى مستقلة عنها والفيلا هى التى تعتبر ملحقه بها . فاستانف الورثة هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة تحت رقم 615 سنه 69 ق تجارى طالبين الغاءه والقضاء لهم بطلباتهم السابقة . وبتاريخ 14 من يناير سنه 1954 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتاييد الحكم المستانف اخذا بوجهه نظر هذا الحكم الاخير فى مسالة تقدير قيمة الارض موضوع النزاع ولان التخفيض المنصوص عليه فى المادة 17 من قانون رسم الايلولة لا ينطبق على حالة هذه الارض . فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 8 من مايو سنه 1954 وبعد استيفاء الاجراءات عرض الطعن على دائرة فحص الطعن حيث اصرت النيابة على رايها الوارد فى مذكرتها برفض الطعن فقررت تلك الدائرة بجلسة 25 من مارس سنه 1958 احالته على هذه الدائرة لنظرة بجلسة 24 من ابريل سنه 1958 وفيها صممت النيابة على رايها .
وحيث ان مبنى الطعن مخالفة الحكم للقانون والخطا فى تطبيقه وتاويله من ثلاثة وجوه : الوجه الاول - انه طبقا لنص المادة الثانية من القانون رقم 113 لسنه 1939 الخاص بضريبة الاطيان لا تخضع لهذه الضريبة الاراضى الداخلة فى نطاق المدن المربوط على مبانيها عوائد ما لم تكن تزرع فعلا مما يتعين معه عند ربط الضريبة او الاموال النظر فى مسالة هامة هى هلى تزرع تلك الارض فعلا ام هى خاليه ومعدة للنباء ، فان كانت الارض تزرع فعلا - كما هو الحال فى الارض موضوع النزاع - فيجب النظر فيما اذا كان مقاما على جزء منها بناء ام لا ، فان كانت الاولى فيجب التفرقه فيما اذا كانت الارض ملحقه بالبناء او مستقله عنه . فان كانت ملحقه بالبناء فرضت الضريبة عليها طبقا لما جاء بالامر العالى الصادر فى 13/3/1884 على اساس اجرة المبنى ويراعى فى تقدير الاجرة الاحواش والجناين المتصلة بالمبنى والتابعة لها راسا " مادة 3 من الامر العالى ". مما يخلص منه ان الارض لا تفرض عليها عوائد باعتبارها معدة للبناء الا بالشروط الاتية : 1- ان تكون داخلة فى نطاق المدن المربوط على مبانيها عوائد املاك 2- الا تكون ملحقة بابنية مربوط عليها ضريبة مبان 3- الا تكون منزوعه بالفعل . واللجان المشكلة لتقدير العوائد على الاملاك هى التى تقدر هذه الشروط . ونظرا لان الثابت من محضر الاعمال ص 22 من الملف الفردى الخاص بالطاعن ان الارض موضوع الخلاف منزوعة حديقة واثمارا ومؤجرة الى محمود حسين بمبلغ 300 جنيه سنويا فلا يخرج الامر عن فرضين لا ثالث لهما : اما ان تكون الارض ملحقه بالفيلا وهو الواقع فعلا اذ ربطت عليها عوائد من مصلحة الاموال المقررة مقدارها 45 جنيها بمعرفة اللجنه المشكلة لهذا الغرض - واما الا تكون ملحقه بالفيلا وتخضع فى هذه الحالة لضريبة الاطيان طالما كانت تزرع فعلا . وليس بكاف ان تدخل الارض موضوع النزاع ضمن حدود مدينه القاهرة لاجراء تقدير لها لم يرسم القانون حدود مع اغفال حقيقة واضحة هى ان الارض تزرع بالفعل واعتبارها ارضا معدة للبناء خاضعه لعوائد المبانى . ووجه مخالفة القانون فى اغفال هذه الحقيقة هو ان محكمة اول درجة ومن بعدها محكمة الاستئناف قد غيرت اساس ضريبة ربطت بقانون وهى لا يحق لها ذلك طالما كان قانون الربط مازال قائما لم يصدر ما يغيره او يبدله . والوجه الثانى : ان محكمة اول درجة قد لجات وتبعتها فى ذلك محكمة الاستئناف فى تبرير حكمها الى الفقرة الثانية من المادة 37 من القانون رقم 142 لسنه 1944 التى تقول :" اما فيما يتعلق بما عداها مما لم يرد ذكره بتلك المادة " مادة 36 " فان اللجان تقوم بالتقدير بعد الاطلاع على ما يقدمه اصحاب الشان من اوراق ومستندات وبيانات فى المواعيد - ووجه مخالفة القانون فيما قضى به الحكم المطعون فيه يتحصل فى " اولا " انه لا محل للاستناد الى المادة 37/2 الا اذا كانت التركة لم ترد ضمن المادة 36 - فاذا كانت قد نص المادة 36 -فاذا كانت قد نص عليها فى تلك المادة فليس للجان التقدير ايهى سلطة فى التقدير ويجب عليها ان تتبع نص المادة 36 دون غيرها . ولما كانت الفقرة الثانية من المادة 36 من القانون سالف الذكر تقدر ثمن الارض محل النزاع على اساس اثنى عشر مثلا للقيمة الايجارية التى اتخذت اساسا لربط الضريبة ، وكانت هذه القيمة قد تحددت بمبلغ 540 جنيها فكان لزاما على الحكم المطعون فيه الا يخرج عن هذا الطريق المرسوم ويلجا الى طريق التقدير .
ثانيا - انه حتى مع تطبيق الفقرة الثانية من المادة 37 فلا يكون التقدير جزافا بل قيد المشرع اللجان فى ضرورة الرجوع الى المستندات التى يقدمها اصحاب الشان . والمستندات التى قدمها الطاعن الى لجنه التقدير تقطع وتدل ابلغ الدلالة على ان الارض تابعة " للفيلا " ومتصلة بها ويكون الحكم قد خالف القانون فى تطبيقه للمادة 37/2 دون الرجوع الى المستندات المقدمة من الطاعن . الوجه الثالث - ان صفة الارض موضوع النزاع لن تتغير منذ وفاة المورث لمورثه الطاعن فكان لزاما على المحكمة ان تقضى بتخفيض رسم الايلولة الى النصف اعمالا لنص القانون وهى اذ لم تفعل ذلك تكون قد خالفت القانون .
وحيث انه عن الوجه الاول فقد ورد فى الحكم الابتدائى المؤيد استئنافيا لاسبابه فى هذا الخصوص ما يلى فى صدد مناقشة منازعة الطاعن وزملائه من الورثة فيما تقول به مصلحة الضرائب من اعتبار الارض موضوع النزاع من الاراضى المعدة للبناء لادخالها ضمن حدود مدينه القاهرة " وحيث انه بالرجوع الى نص المادة 36 فقرة 2 من قانون رسم الايلولة على التركات نجد ان الاملاك المقصودة فى حكم هذه المادة هى الاملاك الخاضعه لعوائد المبانى فلكى يتعرف ماهية هذه الاملاك وهل هى الاملاك غير المبنيه كما يدعى المدعون ام هى الاملاك المبنية كما تدعى مصلحة الضرائب يجب ان يرجع الى القانون الذى يفرض عوائد المبانى فهذا القانون لم يفصح عن ذلك . وحيث ان عوائد المبانى يحكمها الامر العالى الصادر فى 19/12/1891 " وصحته 13/3/1884 " والقانون الصادر فى 15/2/1909 . وقد قضت المادة الاولى من الامر العالى الاول " تفرض ضريبة على بيوت السكن واللوكاندات والمخازن والدكاكين والوابورات والمعامل والاملاك ذات الايراد وبالجمله على ابنيه القطر المصرى والجناين التابعه لها سواء كانت مسكونه ............ باصحابها او باصحاب المنفعه فيها او غيرهم باجرة او بدون اجرة " وقد نصت المادة الثالثة من الامر المذكور على كيفية تقدير القيمة الايجارية للمبانى التى تتخذ اساسا لربط ضريبة المبانى اذ جاء فى الفقرة الثالثة منها " ويراعى فى تقدير قيمة الابنية الاحواش والجناين المتصلة بها التابعه لها راسا لا الاحواش والجناين التى وان كانت متصلة باربنية الا انها بالابنية الا انها تكون مستقلة عنها ومؤجرة او يمكن تاجيرها على حدتها " - ومن الثابت فى حكم هاتين المادتين ان .........الاملاك التى تخضع لعوائد المبانى هى الاملاك المبنيه والجناين المتصلة بها ولا يدخل فيها الجناين اذا كانت مؤجرة او يمكن تاجيرها على حدة - وحيث ان هذه الاطيان مؤجرة فعلا وهذا ثابت من اقوال المدعى الرابع امام المامور ولا يعقل ان تكون مثل هذه المساحة تابعه للفيلا التى لا تحتاج لكل هذا القدر بل بالعكس من ذلك فانه يفهم من اقوال المدعى المذكور ان الفيلا مخصصة لادارة هذه الاطيان اذ قرر صراحة ان مستاجر الارض يتردد عليها من حين لاخر مما يقطع بتخصيصها لهذا الغرض - وحيث انه لذلك تكون مصلحة الضرائب على حق فى تقدير قيمتها على اساس انها املاك معدة للبناء لا تدخل فى عداد الاموال والحقوق المنصوص عليها فى المادة 36 من قانون رسم الايلولة ويحكمها نص المادة 37/2 من هذا القانون التى جعلت للجان التركات الحق فى تقدير قيمتها طبقا لما يقدمه اصحاب الشان من اوراق او مستندات او بيانات ". ويبين من ذلك ان الحكم المطعون فيه اعتبر ان الارض موضوع النزاع ليست من الاملاك المبينه الخاضعه لعوائد المبانى وانها ليست تابعه " للفيلا " المقامة على جزء منها انما " الفيلا " هى التابعة لها وان مصلحة الضرائب على حق فى اعتبارها اياها ارضا معدة للبناء .
وحيث ان المادة 36 من القانون رقم 142 لسنه 1944 الخاص برسم الايلولة على التركات تنص على ما ياتى " يكون تقدير قيمة التركة على الاسس الاتية : 1- تقدر قيمة الاطيان الزراعية بما يعادل عشرة امثال القيمة الايجارية المتحدة اساسا لربط الضريبة . 2- تقدر قيمة الاملاك الخاضعه لعوائد المبانى بما يعادل اثنى عشر مثلا للقيمة الايجارية السنوية المتخذه اساسا لربط العوائد . 3- تقدير السندات والاوراق المالية المصرية والاجنبية .........4- تقدر قيمة ملك الرقبة .........5- الاستحقاق فى الوقف يكون حكمه ....... 6- فيما يتعلق بقيمة حق صاحب الحكر " ونصت المادة 37 من ذلك القانون على ما ياتى :" بعهد بتقدير قيمة التركات الخاضعه لرسم الايلولة الى المامورين المختصين ويجرى التقدير على الاسس المقررة فى المادة السابقة فيما يتعلق باموال والحقوق المبينه فيها . اما ما عدا ذلك فيكون تقديره بعد الاطلاع على ما يقدمه اصحاب الشان من اوراق ومستندات وبيانات فى المواعيد - وطبقا للاوضاع التى تقررها اللائحة التنفيذية ...." ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى فيما سبق الاشارة اليه بما لا يخالف القانون وفى استدلال سائغ مقبول الى ان الارض موضوع النزاع ليست من الاملاك المبنية الخاضعه لعوائد المبانى وانها - رغم كونها تزرع - تعتبر من الاراضى المعدة للبناء وكانت المادة 36 من القانون رقم 142 لسنه 1944 لا تنطبق الا على الاملاك الخاضعه لعوائد المبانى او الارضى المتغيرة من الاطيان الزراعية - اما ما عدا هذين النوعين من اعيان التركه - كالاراضى المعدة للبناء - فانها تندرج فيما يختص بتقدير قيمته تحت نص المادة 37 من ذلك القانون . لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه وقد اخضع الارض موضوع النزاع من حيث تقدير قيمتها تمهيدا لتحديد رسم الايلولة عليها الى حكم المادة 37 دون المادة 36 من القانون المذكور - هذا الحكم لا يكون مخالفا للقانون - ويكون النعى عليه فى هذا الخصوص فى غير محله ، ولا اعتداد بما اثاره الطاعن فى هذا الوجه من النعى من ان الارض موضوع النزاع بفرض انها داخلة فى نطاق مدينه القاهرة فانها منزوعة فعلا وتخضع طبقا للقانون رقم 113 لسنه 1939 لضريبة الاطيان الزراعية مما يتعين معه اخضاعها فى التقدير لنص الفقرة الاولى من المادة 36 من قانون رسم الايلولة ذلك ان النعى بذلك جديد من الطاعن لم يسبق اثارته امام محكمة الموضوع . والثابت من الحكم المطعون فيه ان كل ما كان يتمسك به الطاعن وزملاءه هو اعتبار الارض موضوع النزاع من الاملاك الخاضعه لعوائد المبانى وتقدير قيمتها على اساس الفقرة الثانية من المادة 36 من قانون رسم الايلولة وانهم طلبوا رد فرق رسم الايلولة على هذا الاساس ولم يتمسكوا باعتبارها من الاطيان الزراعية وتقدير قيمتها على اساس الفقرة الاولى عن تلك المادة .
وحيث ان الوجه الثانى من اوجه النعى مردود فى شقه الاول بما سبق بيانه فى الرد على الوجه الاول . اما ما ورد فى الشق الثانى من هذا الوجه فلا يعدو ان يكون جدلا موضوعيا فيما انتهى اليه الحكم من ان الارض ليست تابعه " للفيلا " وانما " الفيلا " هى التابعة لتلك الارض مما تستقل به محكمة الموضوع دون رقابة عليها فى ذلك لهذه المحكمة طالما ان ذلك كان - كما سبق القول - نتيجة لاستخلاص سائغ وتدليل مقبول .
وحيث ان الوجه الثالث مبناه - كما يقول الطاعن - ان الارض موضوع النزاع هى - على ما قرره الوجه الاول من اوجه النعى - ارض زراعية منذ حياة مورث مورثته ولم تتغير صفتها هذه الى الان مما يجعلها خاضعه لتطبيق المادة 17 من القانون رقم 142 لسنه 1944 . ولما كان قد ثبت مما سبق ان نعى الطاعن فى الوجه الاول من اوجه نعيه فى غير محله وان الارض - على ما ورد فى حكم المطعون فيه - وان كانت فى حياة مورث مورثة الطاعن من الاطيان الزراعية الا ان صفتها هذه قد تغيرت بعد وفاته واصبحت ارضا معدة للبناء . لما كان ذلك فان ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه من خروج حالة تلك الارض عن نطاق المادة 17 من القانون المذكور وعدم جواز تخفيض رسم الايلولة المستحق عليها الى النصف يكون فى محله ولا مخالفة فيه للقانون .
وحيث انه يبين مما سبق ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا تنطبق المادة 36 من القانون رقم 142 لسنة 1944 إلا على الأملاك الخاضعة لعوائد المباني أو الأرض المعتبرة من الأطيان الزراعية - أما ماعدا هذين النوعين من أعيان التركة كالأراضي المعدة للبناء فإنها تندرج فيما يختص بتقدير قيمته تحت نص المادة 37 من ذلك القانون. فإذا كان الحكم قد انتهى في استدلال سائغ إلى أن الأرض موضوع النزاع ليست من الأملاك المبينة الخاضعة لعوائد المباني وأنها ليست تابعة " للفيلا " المقامة على جزء منها وإنما " الفيلا " التابعة لها وأنها رغم كونها تزرع تعتبر من الأراضي المعدة للبناء فإن الحكم لا يكون قد خالف القانون إذا أخضع تلك الأرض من حيث تقدير قيمتها تمهيدا لتحديد رسم الأيلولة عليها إلى حكم المادة 37 دون المادة 36 من القانون المذكور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الوارث لم يتمسك أمام محكمة الموضوع إلا باعتبار الأرض موضوع النزاع من الأملاك الخاضعة لعوائد المباني وتقدير قيمتها على أساس الفقرة الثانية من المادة 36 من قانون رسم الأيلولة وأنه طلب رد فرق رسم الأيلولة على هذا الأساس ولم يتمسك باعتبارها من الأطيان الزراعية وتقدير قيمتها على أساس الفقرة الأولى من تلك المادة فإن النعي بذلك أمام محكمة النقض يكون جديدا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت الأرض موضوع النزاع في حياة مورث المورث من الأطيان الزراعية وتغيرت صفتها هذه بعد وفاته وأصبحت أرضا معدة للبناء فإن ما انتهى إليه الحكم من خروج حالة تلك الأرض عن نطاق المادة 17 من القانون 142 لسنة 1944 وعدم جواز تخفيض رسم الأيلولة المستحق عليها إلى النصف يكون في محله ولا مخالفة فيه للقانون.