الطعن رقم 159 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-5-1
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور عثمان رمزى ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعه وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان وقائع هذه الدعوى على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتلخص فى ان المطعون عليه يشتغل فى تجارة الخيش ويخضع بذلك لضريبة الارباح التجارية والصناعية المقررة بالقانون رقم 14 لسنه 1939 وقد قدم المذكرة اقرارات عن ارباحه فى السنوات 1940 ، وعن سنه 1942 لغاية سنه 1948 من واقع دفاتره ضمن اولها انه احرز وربحا مقداره 260 جنيها فى سنه 1940 وضمن الاقرارات الباقية انه منى بخسارة فى باقى السنين فلم ترفض مامورية الضرائب تلك الاقرارات ولم تعول على دفاتر المطعون عليه واخضعته لطريقة التقدير بان قدرت له بمعرفتها ربحا فى كل سنه من سنى النزاع مبلغا معينا اخطرته به كما اخطرته بتحديد ارباحه الاستثنائية على اساس 12 % من راس ماله المستثمر فاعترض المطعون عليه على هذه التقديرات امام لجنه التقدير متمسكا بدفاتره وبما ورد فى اقراراته . وبتاريخ اول مايو سنه 1951 قررت لجنه الطعن التى حلت بمقتضى القانون رقم 146 سنه 1950 محل لجنه التقدير ، تاييد تقديرات المامورية - فطعن المطعون عليه هذا القرار امام محكمة القاهرة الابتدائية تحت رقم 946 سنه 1950 تجارى كلى طالبا الغاءه واعتماد دفاتره وتقدير ارباحه العادية من واقعها وارباحه الاستثنائية على اساس ارباح سنه 1939 - وفى اثناء نظر الدعوى صدر المرسوم بقانون رقم 240 لسنه 1952 باعتبار ارباح سنه 1947 اساسا لتقدير ارباح السنوات من سنه 1948 الى سنه 1951 اذا لم يكن ربط تلك السنوات قد اصبح نهائيا ، فتنازل المطعون عليه عن طعنه بالنسبة لارباح سنه 1948 حتى لا تسرى عليها ذلك القانون نظرا لان المامورية قدرت ارباحها باقل من ارباح سنه 1947 فلم تابه المحكمة لهذا التنازل وحكمت بتاريخ 11 من مايو سنه 1953 برفض الطعن وتاييد قرار اللجنه المطعون فيه بالنسبة لسنوات النزاع حتى اخر سنه 1947 واعتبار ارباح هذه السنه الاخيرة اساسا لتقدير الضريبة عن سنه 1948 فاستانف المطعون عليه هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 516 سنه 70 ق طالبا الغاءه وبتاريخ 25 من فبراير سنه 1954 حكمت المحكمة من ضمن ما حكمت به بالغاء الحكم المذكور فيما قضى به من رفض تنازل المطعون عليه عن طعنه فى تقدير ارباحه عن سنه 1948 والحكم باثبات تنازله المذكور والزامه بالمصروفات الابتدائية عن الطعن فى هذا الشق من قرار اللجنه والزام مصلحة الضرائب بالمصروفات الاستئنافية عنه . فطعنت الطاعنه فى هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 5 من يناير سنه 1954 - وقدمت النيابة العمومية مذكرة طلبت فيها نقض الحكم . وبتاريخ 26 من فبراير سنه 1958 عرض الطعن على دائرة فحص الطعون واصرت النيابة على رايها . وفى تلك الجلسة قررت الدائرة احالة الطعن على هذه الدائرة لنظره بجلسة 3 من ابريل سنه 1958 وفيها صممت النيابة على رايها .
وحيث ان الطعن يقوم على سبب واحد مبناه مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون وخطؤه فى تطبيقه فيما قضى به من اثبات تنازل المطعون عليه عن طعنه عن ارباح سنه 1948 واعتبار تقدير ارباح تلك السنه تبعا لذلك نهائيا لا يسرى عليه المرسوم بقانون رقم 240 لسنه 1952 ذلك انه وان كانت المادة الثانية من هذا المرسوم بقانون تقضى بعدم سريانه على الحالات التى ربطت فيها الضريبة ربطا نهائيا عن اية سنه من السنين من سنه 1948 الى سنه 1951 الا ان الثابت فى الدعوى ان ارباح سنه 1948 لم تكن قد ربطت فيها الضريبة ربطا نهائيا بدليل قيام الطعن الحالى من جانب الممول " المطعون عليه " فيها فلا يكون هناك وجه او محل لعدم تطبيق احكام المرسوم بقانون ولا يعترض بان المطعون عليه تنازل عن الطعن بالنسبة لارباح هذه السنه لكى يجعل التقدير بالنسبة لها نهائيا ويخرج عن حكم المادة الاولى من المرسوم بقانون التى تقضى باتخاذ ارباح سنه 1947 اساسا لتقدير ارباح سنه 1948 ذلك ان العبرة بنهائية الربط هى فى يوم صدور المرسوم بقانون او فى تاريخ العمل به . وفى هذا التاريخ كان الربط محل نزاع من جانب المطعون عليه ولا يقبل منه هذا التنازل وما كان للمحكمة ان تجيبه اليه لان التحايل على احكام القانون فيه ظاهر وكذلك على حقوق الخزانه العامة .
وحيث انه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه ان الطاعنه لم تعتمد دفاتر المطعون عليه وحساباته وقامت بربط الضريبة عليه عن سنوات النزاع بطريق التقدير وانه اثناء نظر الطعن امام محكمة اول درجة صدر المرسوم بقانون رقم 240 لسنه 1952 الذى قضى بجعل ارباح سنه 1947 اساسا لتقدير الضريبة المستحقه على الممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير عن كل من السنوات من سنه 1948 الى سنه 1951 فتنازل المطعون عليه من طعنه بالنسبة لارباح سنه 1948 لان الطاعنه قدرت ارباح هذه السنه باقل منها فى سنه 1947 ثم قال الحكم بعد ذلك " وحيث انه من شان هذا التنازل ان يعيد الحالة بالنسبة الى المستانف عن ارباح سنه 1948 الى ما كانت عليه قبل رفعه الطعن فى قرار اللجنه - ولما كانت تلك اللجنه قد قدرت ارباحه عن هذه السنه الاخيرة بمبلغ 500 جنيه فقد اصبح ذلك التقدير نهائيا قبل مصلحة الضرائب لما ثبت من تعلق حق المستانف به وان كانت احكام المرسوم بقانون رقم 240 لسنه 1952 تنسحب الى الماضى لطبيعة صياغتها فليس من جراء ذلك ان ترتطم مع قاعدة اساسية مقررة فى القانون العام وهى عدم مضارة الطاعن بالطعن المرفوع منه وحده - ومن ثم يكون الحكم المستانف اذ رفض قبول هذا التنازل قد خالف القانون بما يتعين الغاؤه بخصوص هذا الوجه " ومؤدى ذلك ان الحكم اعتبر ان تنازل المطعون عليه عن طعنه بالنسبة لارباح سنه 1948 يجعل تقدير ارباحه عن تلك السنه نهائيا يخرجه بذلك من نطاق تطبيق المرسوم بقانون رقم 240 لسنه 1952 اذ لا يجوز - فى نظر الحكم - ان يضار الطاعن من الطعن المرفوع منه وحده - وهذا الذى انتهى اليه الحكم المذكور مخالف للقانون . ذلك ان المرسوم بقانون رقم 240 لسنه 1952 قد نص على انه استثناء من القانون رقم 14 لسنه 1939 تتخذ الارباح المقدرة فى سنه 1947 بالنسبة للممولين الخاضعين لربط الضريبة عليهم بطريق التقدير اساسا لربط الضريبة عليهم عن كل سنه من السنوات من سنه 1948 الى سنه 1951 . ولا يسرى هذا المرسوم بقانون على الحالات التى ربطت فيها الضريبة ربطا نهائيا عن اية سنه من السنين من سنه 1948 الى سنه 1951 . ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه - على ما سبق ايراده - ان المطعون عليه من الممولين الخاضعين لربط الضريبة عليهم بطريق التقدير وكان الطعن المرفوع من المطعون عليه امام محكمة اول درجة فى تقدير ارباح سنوات النزاع بما فيها ارباح سنه 1948 يجعل ربط ضريبة تلك السنه غير نهائى الامر ان اللذان يتحقق بتوافرهما شرط تطبيق احكام المرسوم بقانون رقم 240 لسنه 1952 . فان هذا المرسوم بقانون ينطبق على المطعون عليه ويجب ان تتخذ ارباحه فى سنه 1947 اساسا لتقدير ارباحه عن سنه 1948 - لا يغض من ذلك تنازل المطعون عليه عن طعنه بالنسبة لارباح سنه 1948 لان هذا التنازل قد حصل بعد صدور المرسوم بقانون رقم 240 لسنه 1952 فلم يصادف محلا له بعد ان اسقط ذلك المرسوم بقانون الطعن بالنسبة لارباح سنه 1948 بمجرد صدوره ولا ينسحب اثره الى ذلك الطعن . كما ان هذا المرسوم بقانون يعتبر تدخلا من المشرع فى خصم النزاع القائم حول ربط السنوات من سنه 1948 الى سنه 1951 تتحدد على مقتضاه حقوق كل من الممول ومامورية الضرائب بالنسبة لهذا الربط بحيث لا يكون هناك محل بعد ذلك للتحدى بقاعدة عدم مضاره الطاعن من طعنه ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه .
وحيث ان موضوع الدعوى صالح للحكم فيه .
وحيث انه يبين مما سبق ان شروط تطبيق المرسوم بقانون رقم 240 لسنه 1952 متحققه فى شان المطعون عليه بالنسبة لارباح سنه 1948 اذ هو خاضع فى ربط الضريبة عليه لطريقة التقدير ولم يكن ربط ارباح سنه 1948 وقت صدور المرسوم بقانون سالف الذكر نهائيا فيتعين تنفيذا لذلك المرسوم بقانون اعتبار ارباح المطعون عليه فى سنه 1947 اساسا لتقدير الضريبة عليه عن سنه 1948 وهو ما قضى به الحكم المستانف مما ينبغى معه تاييده فى هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الممول من الممولين الخاضعين لربط الضريبة عليهم بطريق التقدير وطعن في تقدير أرباحه في سنة 1948 ثم تنازل عن طعنه بعد صدور المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 فإن ربط الضريبة عن أرباح تلك السنة لا يكون قد أصبح نهائياً وقت صدور هذا المرسوم بقانون ويتعين تطبيقه على الممول المذكور واتخاذ أرباح سنة 1947 أساساً لتقدير الضريبة عليه عن سنة 1948. لا يغض من ذلك تنازل الممول عن طعنه لأن هذا التنازل قد حصل بعد صدور المرسوم بقانون سالف الذكر فلم يصادف محلاً له بعد أن أسقط هذا القانون الطعن بالنسبة لأرباح سنة 1948 بمجرد صدوره ولا ينسحب أثره إلى ذلك الطعن.