الطعن رقم 147 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-10-23
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رسم الاستئناف فى الدعاوى المعلومة القيمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور عثمان رمزى ومحمد متولى عتلم والحسينى العوضى ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان وقائع الدعوى على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتلخصى فى ان المطعون عليهن رفعن الدعوى رقم 1108 سنه 49 تجارى كلى مصر امام محكمة مصر الابتدائية ضد مصلحة الضرائب اعتراضا على تقدير ارباحهن عن مقهى ولوكاندة الكلوب المصرى بشارع خان جعفر رقم 5 قسم الجمالية فى السنوات من سنه 1938 الى سنه 1947 بالمبالغ الموضحة فى قرار لجنه التقدير وطلبن فى عريضة تلك الدعوى - الحكم اولا - ببطلان اجراءات الربط والتقدير التى اتخذتها مامورية ضرائب الجمالية عن ارباحهن واعتبارها كان لم تكن واعادة اجراءاتها فى مواجهتهن . ثانيا - وفى الموضوع من باب الاحتياط الكلى بالغاء التقدير المعلن للمطعون عليهن عن هذه الارباح مع الزام مصلحة الضرائب بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة . فدفعت المصلحة عدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد . وبتاريخ 15 من يناير سنه 1950 حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلا لتقديمه بعد الميعاد والزمت الطاعنات " المطعون عليهن فى هذا الطعن " بالمصروفات فاستانف الاخيرات هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة بصحيفة قيدت تحت رقم 318 سنه 97 ق تجارى طلبن فيها قبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع الغاء الحكم المستانف بكامل اجزائه والحكم ببطلان اجراءات الربط والتقدير التى اتخذت فى مواجهة ناظر الوقف واعادة التقدير فى مواجهة المستانفات " المطعون عليهن " مع الزام مصلحة الضرائب بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة عن الدرجتين . وبتاريخ 31 من اكتوبر سنه 1951 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم المستانف والزمت المستانفات " المطعون عليهن " بالمصروفات وثلاثمائه قرش مقابل اتعاب المحاماة . وبتاريخ 9 من نوفمبر سنه 1952 استصدر قلم كتاب محكمة الاستئناف قائمة بتقدير مبلغ 57 جنيها و 590 مليما باقى رسوم مستحقة عن الاستئناف رقم 318 سنه 67 ق للتنفيذ به ضد المطعون عليهن المحكوم عليهن بالمصاريف على اساس ان الاستئناف انصرف الى المنازعة فى ارباح عدة سنوات ضريبية وان سبب الالتزام مستقل فى كل سنه عن الاخرى مما يجب معه تحصيل رسم عن كل سنه بذاتها . فعارض المطعون عليهن فى تلك القائمة امام محكمة استئناف مصر وهذه حكمت بتاريخ 16 من ابريل سنه 1953 بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع بالغاء قائمة الرسوم المعارض فيها والزمت المعارض ضده " الطاعن " بالمصروفات ومائتى قرش مقابل اتعاب محاماة فقرر قلم كتاب محكمة استئناف القاهرة الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وبعد استيفاء الاجراءات قدمت النيابة العمومية مذكرة طلبت فيها نقض الحكم وبجلسة 3 من يونية سنه 1958 عرض الطعن على دائرة فحص الطعون وصممت النيابة على طلبها فقررت الدائرة احالته على هذه الدائرة وبالجلسة المحددة اخيرا لنظره اصرت النيابة على رايها .
وحيث ان مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون ويقول الطاعن فى بيان ذلك ان نصاب الدعوى يتحدد بقيمة موضوعها او بالطلبات الواردة فى عريضتها يوم رفعها " م 30 مرافعات " يستوى فى ذلك ان تكون الدعوى مبتداة او مستانفة " م 398 مرافعات " وقد تحددت طلبات المطعون عليهن فى الدعوى موضوع النزاع بطلب بطلان اجراءات الربط والتقدير التى اجرتها المصلحة بشان ارباحهن فى مختلف سنى النزاع ومن باب الاحتياط الغاء التقدير المعلن اليهن عن هذه الارباح . واذ كان مسلما ان كل سنه ضريبية تعتبر مستقلة عن الاخرى . وان سبب الالتزام فى كل منها مستقل عن الاخر وكانت المادة 41 مرافعات والمادة 7 من قانون الرسوم رقم 90 لسنه 1944 صريحتين فى انه اذا كانت الدعوى ناشئة عن اسباب قانونية مختلفة - كان التقدير باعتبار قيمة كل منها على حدة وكانت المادة 75 من القانون رقم 90 لسنه 1944 معدلة بالقانون رقم 93 لسنه 1946 صريحة هى الاخرى فى انه تقدر رسوم الدعاوى التى ترفع من الممول او عليه فى شان تقدير الارباح التى تستحق عنها الضرائب باعتبار قيمة الارباح المتنازع عليها . فلا شبهة اذن فى ان نصاب الدعوى المرفوعه ببطلان اجراءات الربط او بالغاء القرار الصادر به يتحدد بقيمة هذه الارباح فى مختلف سنى النزاع وباعتبار كل سنه منها مستقلة عن الاخرى . وليس يمنع من ذلك ومن تحديد نصاب الدعوى او نصاب الاستئناف على هذا الوجه ان يكون الحكم المستانف صادرا فى مسالة فرعية هى الدفع بعدم قبول الدعوى وان الارباح لم تكن موضوعا للحكم ، هذا الى ان المادة الثالثة من القانون رقم 90 لسنه 1944 قد نصت على انه يفرض على استئناف الاحكام الصادرة فى المسائل الفرعية نصف رسوم الدعوى الاصلية كما نصت على ان الحكم الصادر بالتاييد هو حكم جديد بالحق الذى رفع عنه الاستئناف - فمن الخطا اذن ما ورد بالحكم المطعون فيه من عدم احقية قلم الكتاب فى فرض رسوم مستقلة عن ارباح كل سنه من سنى التقدير المرفوعه بشانها دعوى الطعن الاصلية استنادا الى ان النزاع فى الاستئناف كان يدور حول الدفع بعدم قبولها ولم تكن الارباح موضوعا للحكم وانما الصحيح ان الدفع بعدم القبول هو دفع موجه الى دعوى رفعت بطلب الغاء قرار صادر بتقدير ارباح المطعون عليهن عن جملة سنين فيقدر بقدرها او بنصف هذا القدر كما هو مقتضى القانون . واذا كانت الدعوى التى ترفع من الممول او عليه فى شان تقدير الارباح هى من الدعاوى ذات الرسوم المخفضة بنص الفقرة السادسة من المادة السادة من القانون رقم 90 لسنه 1944 فلا وجه لاجراء تخفيض جديد عليها فى الاستئناف ولمناسبة الفصل فى مسالة فرعية او اولية متصلة بها ذلك ان التخفيض على التخفيض لا يجوز .
وحيث انه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه انه اسس قضاءه بالغاء قائمة الرسوم على قوله ." وحيث ان قضاء هذه المحكمة جرى على القول باستقلال السنين الضريبية وباختلاف سبب الالتزام بتعدد السنين كما ذهب الى ذلك المعارض ضده - الا ان هذا القضاء كان مشروطا بتمام الفصل فى النزاع على الارباح فى السنوات المختلفة فاذا كان موضوع المنازعة امام محكمة الاستئناف غير متصل بالارباح اختلف النظر . وحيث ان الاستئناف المرفوع من المعارضات كان عن حكم قضى بعدم قبول الطعن المرفوع منهن شكلا لرفعه بعد الميعاد فلم تكن المنازعة فى الارباح موضوعا للحكم المستانف ....... وحيث انه لذلك يكون القول باستحقاق رسوم مستقلة عن كل سنه اذا ما كان موضوع النزاع مقصودا على الفصل فى دفع كالحالة التى يصدرها البحث - هذا القول تعده هذه المحكمة بعيدا عن الصواب ". وهذا الذى انتهى اليه الحكم المذكور مخالف للقانون ذلك ان المادة الاولى من القانون رقم 90 لسنه 1944 تنص على انه " يفرض فى الدعاوى معلومة القيمة رسم نسبى قدره سته قروش على كل مائه قرش من مائتى بالجنية الاولى والثانية وثلاثة قروش على كل مائه قرش من مائتى الجنيه الثالثة والرابعة وقرشان على كل مائه رش فيما زاد على اربعمائه جنيه ...... ويكون تقدير الرسم ........... طبقا للقواعد المبينه فى المادتين 75 و 76 ". وتنص المادة الثالثة على انه " يفرض على استئناف الاحكام الصادرة فى الدعاوى معلومة القيمة رسم نسبى على اساس الفئات المبينه فى المادة الاولى ويراعى فى تقدير الرسم القيمة المرفوع بها الاستئناف ويخفض الرسم الى النصف فى جميع الدعاوى - اذا كان الحكم المستانف صادرا فى مسالة فرعية ....." ومؤدى هذه النصوص ان رسم الاستئناف فى الدعاوى المعلومة القيمة يقدر على اساس الفئات المبينه فى المادة الاولى تبعا لقيمة تلك الدعاوى وان الرسم المخفض لاستئناف الاحكام الصادرة فى المسائل الفرعية ومنها الحكم الصادر بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، هذا الرسم المخفض انما يقدر على اساس الفئات المبينه فى تلك المادة لان هذا النصف منسوب الى تلك الفئات وذلك دون اعتبار لعدم اتصال الحكم الصادر فى المسالة الفرعية بالموضوع .
وحيث انه لذلك يتعين نقض الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مؤدى نص المادتين الأولى والثالثة من قانون الرسوم رقم 90 لسنة 1944 أن رسم الاستئناف في الدعاوى المعلومة القيمة يقدر على أساس الفئات المبينة في المادة الأولى منه تبعا لقيمة تلك الدعاوى، وأن الرسم المخفض إلى النصف. لاستئناف الأحكام الصادرة في المسائل الفرعية - ومنها الحكم الصادر بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد. إنما يقدر على أساس الفئات المبينة في تلك المادة لأن هذا النصف منسوب إلى تلك الفئات وذلك دون اعتبار لعدم اتصال الحكم الصادر في المسألة الفرعية بالموضوع.