⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1004 لسنة 9 قضائية

النقض الجنائي 1939-6-12 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حرية القاضى الجنائى فى تكوين عقيدته

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة, وبحضور عبد الفتاح السيد, ومحمد كامل الرشيدي, وأحمد مختار, وسيد مصطفى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون قد أمد القاضي في المسائل الجنائية بسلطة واسعة وحرية كاملة في سبيل تقصي ثبوت الجرائم أو عدم ثبوتها والوقوف على حقيقة علاقة المتهمين ومقدار اتصالهم بها ففتح له باب الإثبات على مصراعيه يختار من كل طرقه ما يراه موصلاً إلى الكشف عن الحقيقة ويزن قوة الإثبات المستمدة من كل عنصر بمحض وجدانه فيأخذ بما تطمئن إليه عقيدته ويطرح ما لا ترتاح إليه غير ملزم بأن يسترشد في قضائه بقرائن معينة، بل له مطلق الحرية في تقدير ما يعرض عليه منها ووزن قوته التدليلية في كل حالة حسبما يستفاد من وقائع كل دعوى وظروفها. بغيته الحقيقة ينشدها أنى وجدها ومن أي سبيل يجده مؤدياً إليها، ولا رقيب عليه في ذلك غير ضميره وحده. هذا هو الأصل الذي أقام عليه القانون الجنائي قواعد الإثبات لتكون موائمة لما تستلزمه طبيعة الأفعال الجنائية وتقتضيه مصلحة الجماعة من وجوب معاقبة كل جان وتبرئة كل بريء. ولذلك كان القاضي غير مطالب إلا بأن يبين في حكمه العناصر التي استمد منها رأيه والأسانيد التي بنى عليها قضاءه، وذلك فقط للتحقق مما إذا كان ما اعتمد عليه من شأنه أن يؤدي عقلاً إلى النتيجة التي خلص هو إليها. على شرط أن يكون ذلك كله مما عرض على بساط البحث أمامه بالجلسة حتى لا يؤخذ به الخصوم على غرة منهم، وألا يكون مما حرم الاستشهاد به استثناء على خلاف الأصل بمقتضى نص في القانون لعلة اقتضتها المصلحة العامة. وكلما كان الأمر كذلك صح الحكم وامتنعت مجادلة القاضي في تقدير قوة الدليل وكفايته في الإثبات.