الطعن رقم 394 لسنة 9 قضائية
النقض الجنائي
1939-4-3
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
تحقيق
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اقتناع المحاكم الجنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة, وبحضور عبد الفتاح السيد, ومحمود المرجوشي, ومحمد كامل الرشيدي, وسيد مصطفى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العبرة في اقتناع المحاكم الجنائية هي بما يتضح لها مما تجريه بنفسها من التحقيق الشفهي ومما يطرح على بساط البحث أمامها من عناصر الإثبات الأخرى. فمحاضر التحقيق التي يجريها البوليس أو النيابة، وكل ما تحويه هذه المحاضر من اعترافات المتهمين ومشاهدات المحققين وأقوال الشهود، لا تعدو أن تكون من العناصر المذكورة، إذ هي في الواقع لم تحرر إلا تمهيداً لتحقيقها شفوياً بالجلسة، وهي بهذا الاعتبار خاضعة في كل الأحوال لتقدير القضاء وقابلة للجدل والمناقشة أسوة بشهادة الشهود أمام المحكمة، فلأطراف الخصومة الطعن فيها دون سلوك سبيل الطعن بالتزوير، وللمحكمة القول الفصل في تقديرها، فلها ألا تصدقها أو أن تعول عليها حسبما يهدي إليه اقتناعها. والأصل في ذلك كله الحرية المخولة للمحاكمة الجنائية في تكوين عقيدتها والحكم فيما يطرح عليها بما يقوم بوجدانها. ولا يخرج عن هذه القاعدة إلا ما استثناه القانون وجعل له حجية خاصة بنص معين، كمحاضر المخالفات التي نصت المادة 139 من قانون تحقيق الجنايات على اعتماد ما دون فيها إلى أن يثبت ما ينفيه، مما يقتضي - خروجاً على الأصل - تقيد المحكمة في هذه الحالة بالأخذ بما يثبته المحقق في هذه المحاضر مما يقع تحت سمعه وبصره وما لم يثبت المتهم بأي طريق من الطرق القانونية ما ينفيه.