⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 126 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-5-8 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قوة الامر المقضى - القبول المانع من الطعن فيه - اسباب متعلقة بالنظام العام - حالات الطعن
⚖️ الدفع بعدم الاختصاص
⚖️ اسباب متعلقة بالنظام العام
⚖️ التقرير بالطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور عثمان رمزى وابراهيم عثمان يوسف ومحمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على اوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان وقائعه - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الاوراق تتحصل فى ان المطعون ضدها - وزارة المعارف العمومية - استنادا الى القانون رقم 95 سنه 1945 والقانون رقم 76 سنه 1947 استولت على منزل مملوك للطاعن لجعله مدرسة وقدرت له اللجنه ايجارا شهريا ثلاثة عشر جنيها ، فبادر الطاعن قبل اخطاره بقرار التقدير فى 26 من مارس سنه 1950 الى رفع دعوى اثبات الحالة 667 سنه 1950 الى المحكمة الجزئية التى قضت غيابيا فى 31 من مايو سنه 1950 بندب خبير لتقدير القيمة الايجارية لهذا العقار وتاجلت الدعوى حتى 13 من فبراير سنه 1951 ليقدم الخبير تقريره ، وفى هذه الجلسة الاخيرة دفع الحاضر عن الوزارة المدعى عليها عدم اختصاص المحكمة الجزائية بنظر الدعوى على اعتبارا انها من اختصاص القضاء المستعجل فحكمت محكمة الدرب الاحمر الجزئية حضوريا برفض الدفع وبانتهاء الدعوى وابقت الفصل فى المصاريف مؤسسة قضاءها على ان المدعى لم يرفع دعواه بصفة مستعجله بل طلب الحكم فيها على وجه الاستعجال مقررا فى صحيفتها ان الحالة المراد اثباتها لا خطر عليها من فوات الوقت - ثم رفع الطاعن الدعوى 1141 سنه 1951 كلى القاهرة يطالب الوزارة بقيمة ايجار المنزل على اساس تقدير الخبير اى بواقع سته وعشرين جنيها شهريا فقضت له المحكمة الابتدائية فى 21 من فبراير سنه 1952 حضوريا بالزام المطعون ضدها - وزارة المعارف العمومية - اداء مبلغ 238 جنيها قيمة الاجرة المتاخرة حتى اخر فبراير سنه 1951 وما استجد من اول مارس سنه 1951 حتى اخر فبراير سنه 1952 بواقع 26 جنيها فى الشهر . فاستانفت الوزارة هذا الحكم طالبة الغاءه والقضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى واحتياطيا عدم قبولها . وفى 29 من نوفمبر سنه 1953 حكمت المحكمة بحكمها المطعون فيه - بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف وبقبول الدفع المقدم من المطعون ضدها وبعدم قبول الدعوى والزمت رافعها بالمصاريف عن الدرجتين ومقابل اتعاب المحاماة للمستانفة . فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض على دائرة فحص الطعون التى قررت احالته الى هذه المحكمة وبجلسة المرافعة صمم الطاعن على طلباته وطلبت المطعون عليها رفض الطعن وانضمت اليها النيابة فى هذا الطلب . وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعن على هذا الحكم فى تقرير الطعن هو انه لما كانت محكمة الاستئناف قد قضت بحكمها المطعون فيه بعدم قبول الدعوى استنادا الى دفع بعدم الاختصاص كانت قد ابدته الوزارة المطعون ضدها اثناء نظر دعوى اثبات الحالة فحكم برفض هذا الدفع فى مواجهتها واصبح هذا الحكم نهائيا بسكوتها عن الطعن فيه الى ان عادت فاثارته فى دعوى المطالبة بالاجرة امام محكمة الاستئناف . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه وهو ياخذ بهذا الدفع - مع وحدة الخصوم والسبب والموضوع - قد اهدر الحجية التى اكتسبها حكم اثبات الحالة القاضى برفضه فان الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون بما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث ان البين من مطالعة الحكمين ان الدفع فى قضية اثبات الحالة انما كان بعدم اختصاص المحكمة الجزئية بنظرها استنادا الى القول بانها من الدعاوى التى يختص بالفصل فيها قضاء الامور المستعجلة فى حين ان الدفع فى قضية الاجرة التى فصلت فيها محكمة استئناف القاهرة بحكمها المطعون فيه انما كان دفعا بعدم الاختصاص استنادا الى القانون رقم 76 سنه 1947 الذى يوجب فى شان اجراءات المعارض فى قرارات لجان التقدير اتباع الاحكام المنصوص عليها فى المرسوم بقانون رقم 95 سنه 1945 برفع المعارضة فى تلك القرارات من قبل ذوى الشان الى المحكمة الابتدائية خلال اسبوع من تاريخ اخطارهم بها بمقتضى كتاب مسجل على ان يفصل فى هذه المعارضات على وجه الاستعجال بحكم غير قابل للطعن بان طريق من الطرق العادية او غير العادية . وحيث انه لما كان كل من الدفعين مختلفا عن الاخر فى اساسه ومرماه فان حجية الحكم النهائى الصادر برفض اولهما فى حلقة من النزاع لا تحول دون التمسك بالدفع الاخر فى الحلقة التالية والفصل فى هذا الدفع لا يعتبر اهدارا لحجية الحكم الاولى . وحيث ان محامى الطاعن اثار بجلسة فحص الطعون وامام هذه المحكمة شيئا جديدا هو خطا الحكم المطعون فيه اذ قضى بجواز الاستئناف ذلك ان الحكم الصادر من محكمة اول درجة هو حكم نهائى وانه يجوز للطاعن التمسك بهذا السبب لان جواز الاستئناف امر متعلق بالنظام العام مما يجيز له ابداءه فى اى وقت فى مرحلة النقض ذاتها ولهذه المحكمة القضاء به من تلقاء نفسها وقال فى بيان ذلك ان الحكم المطعون فيه فصل فى الدعوى على انها دعوى معارضة فى تقدير لجنه الايجارات طبقا للقانونين 95 سنه 1945 و 76 سنه 1947 فان كانت المادة 48 من اولهما تقضى برفع الدعوى الى المحكمة الابتدائية خلال اسبوع من تاريخ الاخطار بتقدير اللجنه فقد رفع الطاعن دعواه ابتداء الى محكمة مصر الابتدائية وهى المختصة بنظرها سواء كدعوى مطالبة عادية بالاجرة او كمعارضة فى تقدير لجنه الايجارات ، وسيان ان يكون رفعها بالاعلان على يد محضر كمقتضى قانون المرافعات - وهو الاصل - او بعريضة الى قلم كتاب المحكمة كنص القانون 95 انف الذكر . وانه متى كان الحكم الصادر له بالاجرة من محكمة مصر الابتدائية ضد المطعون عليها على اساس تقدير الخبير فى دعوى اثبات الحالة يكون غير قابل للطعن عليه باى طريق من طرق الطعن العادية او غير العادية فهو بالتالى مما لا يجوز استئنافه ، وكان على الحكم المطعون فيه ان يقضى بذلك ولو لم يدفع به المستانف عليه " الطاعن" . والحكم اذ لم يفعل يكون قد خالف القانون فى مسالة من النظام العام . وحيث ان هذا السبب غير مقبول اولا - لان جواز التمسك لاول مرة امام محكمة النقض فى المرافعه الشفوية بالاسباب المتعلقة بالنظام العام مشروط بان تكون تلك الاسباب واردة على ما رفع عنه الطعن فى الحكم المطعون فيه فاذا قضى الحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلا ثم قضى قضاءه فى الموضوع وكان تقرير الطعن لم يحو الا نعيا علة ما قضى به الحكم فى موضوع الاستئناف فلا يجوز للطاعن فى مرافعته امام محكمة النقض ان يتمسك بان الاستئناف لم يكن جائزا قبوله بمقولة ان جواز الاستئناف من المسائل المتعلقة بالنظام العام ذلك لان ما قضى به من قبول الاستئناف شكلا هو قضاء قطعى لم يكن محلا للطعن فحاز قوة الامر المقضى وهى تسمو على قواعد النظام العام - ثانيا - لان الحكم المطعون فيه قرر ان الدعوى رفعها الطاعن بوصفها دعوى عادية لا بوصفها دعوى معارضة فى تقدير لجنه الايجارات طبقا للمادة 48 من قانون رقم 95 سنه 1945 ولم يرد من الطاعن نعى فى تقريره على هذا فلا يجوز له التحدى بدفع يقوم على تعييب للحكم لم يرد فى تقريره . وحيث انه لكل ما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن جواز التمسك لأول مرة أمام محكمة النقض في المرافعة الشفوية بالأسباب المتعلقة بالنظام العام مشروط أن تكون تلك الأسباب واردة على ما رفع عنه الطعن في الحكم المطعون فيه، فإذا قضى هذا الحكم بقبول الاستئناف شكلاً ثم قضى قضاءه في الموضوع وكان تقرير الطعن لم يحو إلا نعيا على ما قضى به الحكم في موضوع الاستئناف فلا يجوز للطاعن في مرافعته أمام محكمة النقض أن يتمسك بأن الاستئناف لم يكن جائزا قبوله بمقولة إن جواز الاستئناف من المسائل المتعلقة بالنظام العام ذلك لأن ما قضى به من قبول الاستئناف شكلاً هو قضاء قطعي لم يكن محلا للطعن فحاز قوة الأمر المقضي وهي تسمو على قواعد النظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يجوز للطاعن التحدي بدفع يقوم على تعييب للحكم لم يرد في تقريره فمتى كان الحكم قد قرر أن الدعوى رفعت بوصفها دعوى عادية لا بوصفها دعوى معارضة في تقدير لجنة الإيجارات طبقا للمادة 48 من القانون 95 لسنة 1945 ولم يرد من الطاعن نعى في تقريره على هذا فليس له تعييب الحكم في ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان المدعي قد رفع دعواه أمام المحكمة الجزئية بطلب إثبات حالة منزله الذي استولت عليه وزارة المعارف استنادا إلى القانون رقم 95 لسنة 1945 والقانون 76 لسنة 1947 فدفعت الوزارة بعدم اختصاص المحكمة الجزئية بنظر الدعوى بمقولة إنها من الدعاوى التي يختص القضاء المستعجل بالفصل فيها، وقضى نهائياً برفض الدفع، ثم رفع المدعي دعوى أخرى أمام المحكمة الابتدائية يطالب الوزارة بأجرة المنزل على أساس تقدير الخبير في دعوى إثبات الحالة فدفعت الوزارة هذه الدعوى بعدم اختصاص المحكمة بنظرها استنادا إلى القانون رقم 76 لسنة 1947 الذي يوجب في شأن إجراءات المعارضة في قرارات لجان التقدير إتباع الأحكام المنصوص عليها في المرسوم بقانون 95 لسنة 1945 - فإن كلا من الدفعين يكون مختلفا عن الآخر في أساسه ومرماه ولا تحول حجية الحكم النهائي برفض أولهما في حلقة من حلقات النزاع دون التمسك بالدفع الآخر في الحلقة التالية والفصل في هذا الدفع لا يعتبر إهدار الحجية الحكم الأول.