الطعن رقم 123 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-5-22
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
نزع ملكية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نزع ملكية
⚖️ تقديم الاوراق والمستندات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان وقائع الدعوى - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان وزارة الاشغال استولت خلال سنتى 1944 ، 1945 لمناسبة مشروع الرى الصيفى على جزء من اطيان المطعون عليه مقداره 8 ف ، 2 ط ، 9 س بزمام البلابيش واولاد طوق مركز اليلينا دون اتخاذ الاجراءات التى نص عليها قانون نزع الملكية وقدرت لها ثمنا لم يقبله المطعون عليه ورفع الدعوى رقم 3475 ، سنه 1948 كلى مصر ضد وزارتى الاشغال والمالية امام محكمة مصر الابتدائية بطلب الحكم بالزامهما بان يدفعا له متضامنين مبلغ 3700 جنية ثمن الارض المذكورة وريعها مع فوائد هذا المبلغ بواقع 5 % من تاريخ المطالبة الرسمية للسداد والمصاريف وبتاريخ 27/2/1950 ندبت المحكمة خبيرا لتقدير ثمن الارض فى تاريخ الاستيلاء عليها فى سنه 1944 وتقدير ريعها من ذلك التاريخ ، فباشر الخبير ماموريته وقدم تقريره بتقدير مبلغ 1174 جنيها ، 470 مليما ثمنا للارض ومبلغ 532 جنيها ، 762 مليما ريعا لها لغاية سنه 1949 وكان من بين اعتراضات الحكومة على هذا التقدير ان الخبير لم يراع فى تقدير الثمن خصم ما عاد على الارض من المنفعة نتيجة لنزع الملكية كما يقتضى بذلك قانون نزع الملكية ، غير ان المحكمة حكمت بتاريخ 23 من ديسمبر سنه 1951 بالزام الحكومة بان تدفع للمطعون عليه مبلغ 1945 جنيها ، 862 مليما وهو عبارة عن ثمن الارض حسب تقدير الخبير وريعها لغاية سنه 1951 حسب تقديره كذلك مع الزامها بالمصاريف فاستانفت الطاعنتان هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة تحت رقم 535 سنه 69 ق وطلبتا بالنسبة للثمن ان يخصم منه قيمة ما عاد على الارض من المنفعه بسبب نزع الملكية كما طلبتا الزام المطعون عليه بجزء من المصاريف مناسب لما لم يحكم له به من طلباته - وبتاريخ 25 من اكتوبر سنه 1953 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتاييد الحكم المستانف تاسيسا على انه لا يجوز للحكومة ان تتذرع باحكام قانون نزع الملكية ما دام انها قد استولت على الارض المنزوع ملكيتها دون اتباع الاجراءات القانونية الواردة فى ذلك القانون . وبتاريخ 10 من مارس سنه 1954 طعنت الطاعنتان فى هذا الحكم بطريق النقض وقدم المطعون عليه مذكرة دفع فيها بعدم قبول الطعن لعدم ايداع الحكم التمهيدى الصادر من محكمة اول درجة بتاريخ 27/2/1950 ولا الحكم المستانف اللذين اشار اليهما الحكم المطعون فيه كما تقضى المادة 432 من قانون المرافعات . وقدمت النيابة مذكرة طلبت فيها رفض هذا الدفع ورفض الطعن . وبتاريخ 8 من ابريل سنه 1958 عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت احالته على هذه الدائرة لنظرة بجلسة 8 من مايو سنه 1958 وفيها اصرت النيابة على رايها .
وحيث ان مبنى الدفع بعدم قبول الطعن يتحصل فيما يقول المطعون عليه من ان الطاعنتين طلبتا فى استئنافهما الغاء الحكم التمهيدى الصادر بتاريخ 27/2/1950 والحكم الابتدائى المستانف وان الحكم المطعون فيه اشار فى مواضع عدة من اسبابه الى هذين الحكمين فاصبحا بذلك جزءا منه لا تقوم له قائمة الا بهما ويكون الادعاء بمخالفته للقانون غير مقبول لعدم تقديم هذين الحكمين طبقا لنص المادة 432 من قانون المرافعات لانهما دليل الطعن .
وحيث ان هذا الدفع مردود بان المادة 432 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 401 سنه 1955 كانت تنص على انه :" يجب على الطاعن ان يودع قلم كتاب محكمة النقض خلال عشرين يوما من تاريخ الطعن الاوراق الاتية :- " اولا " .......... ثانيا - صورة من الحكم المطعون فيه مطابقة لاصلة وصورة من الحكم الابتدائى اذا كان الحكم المطعون فيه قد احال اليه فى اسبابه . ولما كانت الطاعنتان قد قدمتا صورة طبق الاصل من الحكم الابتدائى الصادر بتاريخ 23 من ديسمبر سنه 1951 مع اوراق الطعن فى الميعاد القانونى ولم توجب المادة وهى بصدد بيان اجراءات معينه تقديم صورة من الاحكام التمهيدية ، فلا تثريب على الطاعنه ان هى اغفلت تقديم صورة من الحكم التمهيدى الصادر بتاريخ 27 من فبراير سنه 1950 .
وحيث ان مما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون ذلك ان وزارة الاشغال كانت قد دفعت لدى محكمة الموضوع بان بقية اطيان المطعون عليه قد استفادت من مشروع الرى نتيجة تحويله من نظام الحياض الى نظام الرى الصيفى وبوجوب مراعاة خصم مقابل هذه الفائدة عند تقدير ثمن الاطيان التى تم الاستيلاء عليها طبقا لاحكام المادتين 13 ، 14 من قانون نزع الملكية رقم 5 لسنه 1907 ولم تتنبه محكمة اول درجة لهذا الدفاع وردت عليه محكمة الاستئناف بانه لا يجوز التذرع باحكام قانون نزع الملكية ما دام ان الحكومة قد استولت على الارض المنزوع ملكيتها دون اتباع الاجراءات القانونية الواردة فى ذلك القانون وما وردت به المحكمة من ذلك مخالف للقانون لان اضافة الملك الخاص الى الملك العام وتخصيصه للمنفعه العامة يتم بالفعل وبالقانون ويستوى ان يكون الاستيلاء قد تم نتيجة لاتخاذ الاجراءات المنصوص عليها فى قانون نزع الملكية او تم دون اتخاذ تلك الاجراءات اذ فى جميع الاحوال يجب ان يترتب عليه كافه الاثار القانونية وتجرى عليه احكام القانون بلا مغايرة ومن غير تفريق بين احوال اتخاذ الاجراءات القانونية واحوال عدم اتخاذها .
وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك ان القانون رقم 5 الصادر بتاريخ 24/4/1907 بشان نزع ملكية العقارات للمنافع العمومية والمعدل بالمرسوم بقانون رقم 94 بتاريخ 18/6/1931 نص فى المادة 13 منه على انه : " يقدر ثمن العقار فى حالة نزع ملكيته بدون مراعاة زيادة فى القيمة الناشئة او التى يمكن ان تنشا من نزع الملكية . اما اذا كان نزع الملكية قاصرا على جزء منه فيكون تقدير ثمن هذا الجزء باعتبار الفرق بين قيمة العقار جميعه وبين قيمة الجزء الباقى منه للمالك " . ونصت المادة 14 على انه :" اذا زادت او نقصت قيمة الجزء الذى لم تنزع ملكيته بسبب اعمال المنفعه العمومية فيجب مراعاة هذه الزيادة او هذا النقصان ولكن المبلغ الواجب اسقاطه او اضافته لا يجوز ان يزيد فى اى حال عن نصف القيمة التى يستحقها المالك حسب احكام المادة السابقة ". ومؤدى ذلك انه يجب مراعاة ما يكون قد طرا على قيمة الجزء الذى لم تنزع ملكيته بسبب اعمال المنفعة العمومية من زيادة او نقص طبقا لنص المادة 14 من قانون نزع الملكية بخصمة او اضافته الى ثمن الجزء المستولى عليه حسب الاحوال يستوى فى ذلك - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ان تكون الحكومة قد اتبعت الاجراءات القانونية فى نزع الملكية ام لم تتبعها لان نص المادة 14 من قانون نزع الملكية للمنافع العامة الذى يوجب عند تقدير التعويض مراعاة قيمة الزيادة والنقص فى قيمة الجزء الذى لم ينزع ملكيته انما يقرر حكما عاما فى التعويض . ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه ان الطاعنتين نعتا امام المحكمة الاستئنافية بانه لا محكمة اول درجة ولا الخبير قاما بخصم الفائدة التى عادت على الارض نتيجة لمشروع نزع الملكية فرفض الحكم المذكور منهما هذا النعى بمقولة ان الحكومة ليس لها ان تتذرع باحكام قانون نزع الملكية او تتخذ منه اساسا لدفاعها ما دام انها قد استولت على الارض دون اتباع الاجراءات القانونية الواردة فى ذلك القانون ، فان هذا الحكم يكون - لما سبق بيانه - مخالفا للقانون مما يتعين نقضه دون حاجة لبحث الوجه الثانى من النعى . ولا اعتداد بما اثاره المطعون عليه من ان الخبير قد اثبت فى تقريره ان الارض لم يعد عليها فائدة من مشروع نزع الملكية وانما اصابها الضرر بسببه لان هذا القول عار عن الدليل وقد جاء كل من الحكم المطعون فيه والحكم الابتدائى خلوا مما يؤيدة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يجب مراعاة ما يكون قد طرأ على قيمة الجزء الذي لم تنزع ملكيته بسبب أعمال المنفعة العمومية من زيادة أو نقص طبقا لنص المادة 14 من قانون نزع الملكية رقم 5 لسنة 1907 المعدل بالقانون 94 لسنة 1931 بخصمه أو إضافته إلى ثمن الجزء المستولى عليه حسب الأحوال يستوي في ذلك - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن تكون الحكومة قد اتبعت الإجراءات القانونية في نزع الملكية أم لم تتبعها لأن نص تلك المادة الذي يوجب عند تقدير التعويض مراعاة قيمة الزيادة أو النقص في قيمة الجزء الذي لم ينزع ملكيته إنما يقرر حكما عاما في التعويض. ولا يعتد بقول المنزوع ملكيته بأن الخبير أثبت في تقريره أنه لم تعد فائدة من مشروع نزع الملكية وإنما أصاب الجزء الباقي الضرر بسببه مادام أن الحكم المطعون فيه والحكم الابتدائي خلو مما يؤيد هذا القول لأنه يعتبر عاريا عن الدليل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لم توجب المادة 432 مرافعات قبل تعديلها بالقانون 401 سنة 1955 وهي بصدد بيان إجراءات معينة تقديم صورة من الأحكام التمهيدية فلا تثريب على الطاعن إذا أغفل تقديم صورة من حكم تمهيدي أصدرته محكمة أول درجة.