الطعن رقم 122 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-5-15
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجارة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن قد استوفى الاجراءات الشكلية .
وحيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه رفع الدعوى رقم 3955 سنه 1950 كلى مصر ضد الطاعن واخيه الضابط .............. قال فيها انهما استاجرا منه قطعة ارض بموجب عقد مؤرخ 15 من مايو سنه 1945 لمدة ستين شهرا ليقيما عليها اربعة منازل يقومان بتاجيرها على ان يدفعا له 20 % من القيمة الايجارية شهريا .
وقد اقاما هذه المنازل فعلا واجراها ابتداء من اول مايو سنه 1949 فدفعا ايجار شهرى يونية ويوليه سنه 1949 ثم توقفا عن الدفع بعد ذلك وطلب الحكم بالزامهما متضامنين بان يدفعا له مبلغ 400 جنيه قيمة متاخر الايجار من اول اغسطس سنه 1949 لغاية اكتوبر سنه 1950 مع ما يستجد من الايجار بواقع 28 جنيها شهريا ابتداء من اول نوفمبر سنه 1950 حتى السداد .......... دفع الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة وبان العقد الذى يستند اليه المدعى - المطعون عليه - لم ينفذ وان اخاه الضابط .............. لم يوقع عليه وان الارض التى اقام عليها المنازل ليست مملوكة للمطعون عليه وان قيمتها الايجارية تقل عن القيمة التى يدعيها ، فقضى بندب خبير للانتقال الى الارض ومعاينه المنازل ووصف حالتها وبيان ما اذا كانت مفروشة اولا وتقدير ايجارها الشهرى وتحقيق تاريخ تاجيرها ، وقد استندت المحكمة فى قضائها هذا الى ان عدم توقيع اخى الطاعن على العقد لا يمنع من تنفيذه وان الطاعن هو المسئول وحده عما التزم به بمقتضى العقد اذ انه لم ينازع فى ان الارض التى اقام عليها المنازل هى الارض التى حصل التعاقد عليها وان كان ينازع فى ملكية المطعون عليه لها الا ان منازعته هذه لا تقبل منه كمستاجر مادام قد انتفع بالارض المؤجرة اليه دون تعرض له فى انتفاعه بها ، قدم الخبير تقريرا انتهى فيه الى ان المطعون عليه يستحق قبل الطاعن مبلغ 577 جنيها و 120 مليما وهو قيمة ايجار المنازل مضافا اليه 35 % باعتبار انها مؤجرة مفروشة فعدل المطعون عليه طلباته طالبا الحكم له بهذا المبلغ . وفى 28 من ديسمبر سنه 1952 قضى برفض الدفع وبقبول الدعوى وباخراج الضابط صلاح الدين الموجى من الدعوى وبالزام الطاعن بان يدفع الى المطعون عليه المبلغ سالف الذكر ، استانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 232 سنه 70 ق استئناف القاهرة . وفى 22 من نوفمبر سنه 1953 قضى بتاييد الحكم المستانف لاسبابه التى بنى عليها . فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت احالته الى الدائرة المدنية لنظره بجلسة اول مايو سنه 1958 وفى هذه الجلسة طلبت النيابة نقض الحكم .
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بالسبب الاول منها اخلاله بحق الدفاع وقصور اسبابه ذلك ان دفاعه امام محكمة الدرجة الاولى كان يقوم على ان الارض التى اقيمت عليها المنازل ليست هى الارض التى تعاقد مع المطعون عليه على استئجارها وان الارض التى تعاقد مع المطعون عليه على استئجارها ليست مملوكة له وطلب الى المحكمة ان تعهد الى الخبير بتحقيق ذلك ولكن المحكمة لم تفهم دفاعه فيهما صحيحا اذ تصورت ان مناط هذا الدفاع هو انكار الطاعن ملكية المطعون عليه للارض ، وقد تمسك الطاعن بدفاعه امام محكمة الاستئناف مقررا ان الارض التى اقيمت عليها المنازل ليست هى الارض موضوع التعاقد مع المطعون عليه فالتفتت المحكمة عن دفاعه ايضا ولن ترد عليه .
وحيث انه يبين من الاطلاع على الحكم التمهيدى الذى احال عليه الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه انه تحدث عن دفاع الطاعن فقال " ومن حيث ان المدعى عليه الثانى - الطاعن - لم يدع ملكية الارض التى اقام عليها البناء وانما انكرها فقط على المدعى - المطعون عليه - ولم يبين من هو مالك هذه الارض ، ومثل هذه المنازعة لا تقبل من المستاجر ضد المؤجر له ........ كما انه لم ينازع فى ان الارض التى قام عليها البناء هى نفس الارض التى تعاقد عليها مع المدعى " . ويبين من الاطلاع على صحيفة استئناف هذا الحكم المقدمة صورتها من الطاعن انه اقام استئنافه على اسباب جاء بالسبب الثالث منها ان الارض التى اقيم عليها البناء ليست هى الارض التى تم التعاقد عليها اذ ان موقعها وحدودها تختلف عن موقع وحدود الارض المتعاقد عليها وان الطاعن قرر ذلك بمحضر اعمال الخبير فى يوم 21 من يونيو سنه 1951 ، فكانت يتعين ازاء ذلك ان تقوم محكمة الاستئناف بتحقيق هذا الدفاع لما يترتب على تحقيقه من تغيير وجه الراى فى الحكم ولكنها التفتت عنه ولم تتناوله فى اسبابها بالرد عليه ثم قضت بتاييد الحكم المستانف لاسبابه وفى ذلك ما يعيب حكمها بالقصور ويستوجب نقضه دون حاجة الى البحث فى باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى تبين أن المستأجر دفع دعوى مطالبته بالأجرة بأن الأرض المطالب بأجرتها ليست هي الأرض التي تم التعاقد عليها لاختلاف موقعها وحدودها عن موقع وحدود الأرض المتعاقد عليها فإنه يتعين أن تقوم محكمة الموضوع بتحقيق هذا الدفاع لما يترتب على تحققه من تغيير وجه الرأي في الحكم فإذا كانت المحكمة قد التفتت عنه ولم تتناوله في أسبابها بالرد عليه فإن في ذلك ما يعيب حكمها بالقصور.