⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 120 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-6-5 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضورعثمان رمزى ومحمد زعفرانى سالم وابراهيم عثمان يوسف ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقررة والمرافعه وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل فى ان مصلحة الضرائب اعتبرت الطاعن من الممولين الخاضعة ارباحهم لضريبة الارباح التجارية والصناعبة وفقا لنص الفقرة الثامنه من المادة 32 من القانون رقم 14 لسنه 1939 وذلك استنادا الى انه اعتاد شراء وبيع الاوراق المالية بقصد الربح وربطت عليه المامورية هذه الضريبة فى سنى النزاع من سنه 1939 الى سنه 1948 وحددت ارباحه خلالها نتيجة لهذا النشاط بملبغ مختلفة - ولما لم يقبل الطاعن هذه التقديرات احيل الخلاف الى لجنه التقدير التى اصدرت قرارها فى 13/11/1949 مؤيدا قرار المامورية من حيث الاساس والتقدير . فطعن الطاعن على هذا القرار بالدعوى رقم 102 سنه 1950 تجارى كلى القاهرة طالبا الغاءه والحكم باعتباره غير خاضع لضريبة الارباح التجارية تاسيسا على ان العمليات التى قام بها فى شراء وبيع الاوراق المالية فى تلك السنوات لم تكن ممارسة لمهنة عول عليها كمورد رزق له من فروق الاسعار التى تحققها وانما كان توظيفا لامواله الخاصة دون ان تتوافر فيه شروط الاحتراف بالتجارة . وبجلسة 5 من يونية سنه 1952 قضت محكمة القاهرة الابتدائية فى الدعوى المذكورة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار لجنه التقدير الصادر بتاريخ 23/11/1949 واعتبار الطاعن فيما حققه من ارباح نتيجة بيع وشراء الاوراق المالية فى سنى النزاع غير خاضع للضريبة على الارباح التجارية والصناعية والزام مصلحة الضرائب بالمصروفات وبمبلغ 500 قرش اتعاب محاماة ويخلص ما اقام عليه هذا الحكم قضاءه فى ان العمليات التى مارسها الطاعن طوال سنوات النزاع والخاصة بشراء وبيع الاوراق المالية لم تكن وليد مهنة اتخذها لنفسه فيها وعول على فروق الاسعار كمورد رزق له وانما امرها لا يعدو كونه توظيفا لامواله وبالتالى لا تكون الارباح التى حققها خاضعه للضريبة التجارية وبذلك تخرج عن نطاق تطبيق الفقرة الثامنه من المادة 32 من القانون رقم 14 لسنه 1939 قبل تعديلها بالقانون رقم 146 لسنه 1950 . وقد استانفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 574 سنه 69 ق وطلبت الغاء الحكم المستانف ورفض الدعوى . وفى 26 من نوفمبر سنه 1953 قضت محكمة استئناف القاهرة حضوريا فى الاستئناف المذكور بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف وباعتبار الطاعن من الخاضعين لضريبة الارباح التجارية والصناعية وبرفض الطعن فى قرار لجنه تقدير الضرائب الصادر بتاريخ 23/11/1949 وتاييد القرار المطعون فيه والزام الطاعن بالمصروفات عن الدرجتين بمبلغ 20 جنيها اتعابا للمحاماة عنهما وذلك للاسباب التى تضمنها الحكم المذكور . فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض . وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 18 من مارس سنه 1958 وطلب الطاعن الاحالة الى الدائرة المدنية وطلبت النيابة رفض الطعن فقررت دائرة الفحص احالته الى هذه الدائرة لنظرة بجلسة 10 من ابريل سنه 1958 وفيها تمت المرافعه واصر كل من الخصوم على طلباته . ومن حيث ان الطعن يقوم على سبب واحد مبناه الخطا فى تطبيق القانون من وجهين : ويتحصل الوجه الاول فى ان الحكم المطعون فيه اذ اعتبر تكرار العمليات التى باشرها الطاعن مقطع النزاع فى اخضاعه للضريبة على الارباح التجارية والصناعية قد اخطا فى تطبيق القانون ذلك ان العبرة فى الخضوع لهذه الضريبة هى باحتراف الممول العمل التجارى بقصد الربح اذ يخلص من استعراض نصوص المواد 30و32و72 من القانون رقم 14 لسنه 1939 قبل تعديلها بالقانون رقم 146 لسنه 1950 ان استثمار الشخص لامواله فى الاوراق المالية وان تعددت عملياته فى البورصة لا يمكن اعتباره مهنة بالمعنى المقصود فى هذا الخصوص لان مزاولة المهنة هى الاساس فى الاخضاع لاحدى ضريبتى الارباح التجارية والصناعية او المهن الحرة . وانه كان يتعين على المحكمة ان تتحرى الوقائع المثبته للامتهان بصرف النظر عن الوقائع المثبته للتكرار فقد يكون للتكرار دواع غير دواعى الاحتراف . وان الفقهاء مجمعون على ان الشخص الذى يشتغل فى البورصة وهو لا يتعاقد الى مع سمسار البورصة دون ان تكون له صلة باى عميل لا يعتبر محترفا مهما تكررت عملياته فى البيع والشراء . ومن حيث انه يستفاد من نص المادة 30 ومن نص الفقرة الثامنه من المادة 32 من القانون رقم 14 لسنه 1939 قبل تعديلها بالقانون رقم 146 لسنه 1950 التين تحكمان واقعه الدعوى ان العبرة فى خضوع الربح الناتج عن شراء وبيع الاوراق المالية ليست بمجرد تكرار هذه العمليات فى السنه الضريبية الواحدة بل العبرة بالاحتراف اى بثبوت ان الممول اتخذ هذه الاعمال مهنة معتادة له . اما اذا كان الممول لم يقصد من تكرار عمليات البيع والشراء الا مجرد توظيف ماله فحسب اى بقصد استثماره فانه بذلك يخرج عن نطاق الامتهان . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه وهو فى سبيل الفصل فى الخلاف القائم بين طرفى الخصومة اورد باسبابه ما ياتى :" ومن حيث انه يبين من العمليات التى باشرها المستانف عليه فى سنوات النزاع اخذا بما سجله عنها الحكم المستانف فى اسبابه بايضاح وتفصيل وافيين انها عمليات متصلة ومتكررة كان يمارسها من قبل سنه 1938 ثم استمر فيها السنوات التالية عليها وباضطراد وقد تناولت على نطاق واسع اسهما وسندات مختلفة بلغت بضعه الوف من الاوراق من مختلف الانواع منها ما قيمته الاسمية غير مضمونه وما فائدتها غير ثابته ولا محققه واربى ثمنها على عشرات الالوف من الجنيهات وان العملية شراء ثم بيع ثم شراء وهكذا كانت تتناول فيما تناولته اسهما وسندات بالذات لمؤسسة بعينها كالشيخ فضل ومياه القاهرة والبنك الاهلى الخ وانها كانت تتكرر فى عام بعينه ، وهذا ما يستفاد من مطالعة ما جاء بالكشوف التى كان قدمها المستانف عليه لمصلحة الضرائب واجراء المقارنه بين ما كان فى حوزته منها فى سنه 1938 وما الت اليه بعد تلك السنه صعودا وهبوطا فى عددها اخذا باجراء التطابق بين مجموع المشتريات ومجموع المبيعات فيها - ولا يغير من هذا النظر كون المستانف عليه تعمد عدم تقديم كشوف تفصيلية مؤيدة بفواتير البيع او الشراء فى حركة عملياته بعد سنه 1939 واجتزا عن ذلك بتقديم ما خص منها عام 1939 وحده اذ ان ما قدمه عن السنه المذكورة يكشف بذاته ان عملياته كانت متصلة ومتكررة وانها كانت تتم عن طريق السماسرة فى البورصة والتحويل من والى البنوك ، والحركة فى السنه المذكورة بخصوص اجمالى سيرها فيها تطابق اجمالى سير الحركات فى السنوات التالية .... وحيث ان من شان اضطراد حركة البيع والشراء فى الاوراق المالية على الصورة المتقدم بيانها والتى سجلها الحكم المستانف ذاته فى اسبابه والتى استمدها من واقع المستندات المقدمة من المستانف عليه وتكرار تلك العمليات ومثابرته على السير فيها سنوات طويله وعدم ثبوت ان المستانف عليه كانت له مهنة اخرى خلالها - كل ذلك من شانه ان ينفى عن تلك العمليات الطابع الذى اضفاه عليها الحكم المستانف من كونها عمليات عرضية وان المقصود بها هو مجرد توظيف امواله ........ وانه وان كان من المسلم به ان شراء وبيع الاوراق المالية لا يعد بذاته عملا تجاريا وانه ليس ثمة ما يمنع تصور توظيف المال فيها دون ان تنصرف النية الى اتخاذها مهنة معتادة الا ان مناط ذلك ان تحصل العمليات وتتكرر على وجه عرضى وغير مقصود بذاته المضاربة فى فروق الاسعار وان يكون الرائد الاساسى لمن يمارسها هو التعويل فقط على ما تغله تلك الاوراق من فوائد وارباح تصرف اليه عند استحقاق الكوبونات اما ان تجرى العمليات على النطاق الواسع الذى سجلة الحكم المستانف على الطاعن والذى التزمه سنوات عدة فهذا لا يعد - توظيفا للمال - وانما امتهانا لحرفة البيع والشراء بنيه المضاربة للافادة من فروق الاسعار ". ولما كان يبين من هذا الذى اورده الحكم المطعون فيه انه لم يعتمد فيما انتهى اليه قضاؤه من اخضاع الارباح التى حققها الطاعن نتيجة لنشاطه من عمليات شراء وبيع الاوراق المالية لضريبة الارباح التجارية والصناعية على مجرد تكرار هذه العمليات - كما ذهب الطاعن فى هذا الوجه من الطعن - وانما اقام الحكم قضاءه على ما ثبت لديه من مزاولة الطاعن لهذه العمليات على وجه الامتهان وبقصد المضاربة من محترف مما يخرجها عن كونها مجرد عمليات متكررة قصد بها توظيف المال واستثماره او مجرد مضاربة عرضية من غير محترف . واستدل الحكم على ذلك بالقرائن العديدة التى ساقها باستعراضه تلك العمليات خلال سنوات النزاع اخذا بما سجله عن وقائعها الحكم الابتدائى الذى استمدها من المستندات التى قدمها الطاعن . ولما كان امتهان شخص مهنة ما واتخاذها حرفة معتاده له من المسائل المتصلة بالوقائع والتى تستقل بتقديرها محكمة الموضوع وكانت المحكمة فى حدود سلطتها الموضوعية وللادلة السائغه التى اوردتها قد استخلصت من مجموع الوقائع المعروضة عليها ان الطاعن قد امتهن شراء بيع الاوراق المالية فى البورصة بنيه المضاربة للافادة من فروق الاسعار . لما كان ذلك فانها لم تتجاوز سلطتها الموضوعية فى فهم الواقع فى الدعوى ثم تكييف هذا الواقع التكييف القانونى الصحيح مما يتعين معه رفض هذا الوجه من الطعن . ولا تجدى بعد هذا المجادلة فيما ورد بالحكم المطعون فيه من ان العمليات التى باشرها الطاعن هى " عمليات تجارية " لانه سواء كانت هذه العمليات مدنية او تجارية فالارباح الناجمة عنها تخضع فى كلتا الحالتين لضريبة الارباح التجارية والصناعية ما دام قد ثبت امتهان الطاعن شراء وبيع الاوراق المالية بقصد المضاربة من سنه 1939 ذلك ان القانون رقم 14 لسنه 1939 قبل تعديله بالقانون رقم 146 لسنه 1950 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة قد جعل ضريبة الارباح التجارية والصناعية هى الاصل العام الذى يسرى على كل مهنة لم تستثن بنص خاص بغض النظر عما اذا كانت هذه المهن تقوم فى ذاتها على مزاولة عمل يعتبر مدنيا او تجاريا . ولا محل ايضا لما اثاره الطاعن من ان الشخص الذى يشتغل فى البورصة وهو لا يتعاقد الا مع سمسار البورصة دون ان تكون له صلة باى عميل لا يعتبر محترفا مهما تكررت عملياته فى البيع والشراء اذ ان هذا الاعتراض مردود بان سمسار البورصة الذى بواسطة المتعامل فى عقد صفقاته بيعا وشراء ليس الا وكيلا عن هذا العميل يعمل لحسابة بحكم التنظيم القانونى الذى فرضة الشارع للتعامل فى البورصة شراء وبيعا للقيم المنقولة . ومن حيث ان الوجه الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه وقد اعتبر تكرار الطاعن لعمليات البيع والشراء بامواله الخاصة مضاربه تخضع ارباحها للضريبة على الارباح التجارية والصناعية قد اخطا ايضا فى تطبيق القانون - ذلك ان المضاربة من الوجهه القانونية هى الشراء باموال يكون اغلبها مقترضا لمجرد الانتفاع بفروق الاسعار وهو امر يختلف بطبيعته تمام الاختلاف عن ادارة الطاعن لامواله الخاصة وتوظيفها فى اوراق مالية ولا تتعارض هذه الادارة مع التكرار وعمليات التوظف بيعا وشراء . ومن حيث ان هذا النعى مردود بان الحكم المطعون فيه قد استخلص من وقائع النزاع بادلة سائغه حسبما سبق بيانه عند مناقشة الوجه السابق ان الطاعن اتخذ من عمليات شراء الاوراق المالية وبيعها فى البورصة مهنة معتادة له بنيه المضاربة للافادة من فروق الاسعار - وما انتهى اليه الحكم فى هذا الشان يؤدى لاخضاع الارباح التى حققها الطاعن نتيجة لهذا النشاط خلال سنوات النزاع لضريبة الارباح التجارية والصناعية سواء كان اغلب الاموال التى وظفها فى هذا الغرض او اقلها مقترضا او كانت كلها مملوكة له خاصة . ومن حيث انه من جميع ما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يستفاد من نص المادة 30 ومن نص الفقرة الثامنة من المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة 1939 قبل تعديلها بالقانون رقم 146 لسنة 1950 أن العبرة في خضوع الربح الناتج من شراء وبيع الأوراق المالية لضريبة الأرباح التجارية والصناعية ليست بمجرد تكرار هذه العمليات في السنة الضريبية الواحدة بل العبرة بالاحتراف أي بثبوت أن الممول أتخذ هذه الأعمال مهنة معتادة له. فإذا كان الممول لم يقصد من تكرار عمليات البيع والشراء إلا مجرد توظيف ماله فحسب أي بقصد استثماره فإنه بذلك يخرج عن نطاق الامتهان. أما إذا كان قد ثبت أن الممول قد اتخذ من عمليات شراء وبيع الأوراق المالية في البورصة مهنة معتادة له بنية المضاربة للإفادة من فروق الأسعار مما يخرجها عن كونها مجرد عمليات متكررة قصد بها توظيف المال واستثماره أو مجرد مضاربة عرضية من غير محترف فإن الأرباح الناتجة عن هذه العمليات تخضع لضريبة الأرباح التجارية والصناعية. ولا محل للقول بأن الشخص الذي يشتغل في البورصة وهو لا يتعاقد إلا مع سمسار البورصة دون أن تكون له صلة بأي عميل لا يعتبر محترفا مهما تكررت عملياته في البيع والشراء لأن سمسار البورصة الذي يوسطه المتعامل في عقد صفقاتها بيعا وشراء ليس إلا وكيلا عن هذا العميل يعمل لحسابه بحكم التنظيم القانوني الذي فرضه الشارع للتعامل في البورصة بيعا وشراء للقيم المنقولة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن امتهان أحد الأشخاص مهنة ما واتخاذها حرفة معتادة له هو من المسائل المتصلة بالوقائع والتي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع. فإذا كانت المحكمة قد استخلصت من وقائع النزاع بأدلة سائغة أن الممول قد امتهن شراء وبيع الأوراق المالية في البورصة بنية المضاربة للإفادة من فروق الأسعار فإن المحكمة لا تكون قد جاوزت سلطتها الموضوعية في فهم الواقع في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جرى قضاء محكمة النقض بأن القانون رقم 14 لسنة 1939 قبل تعديله بالقانون رقم 146 لسنة 1950 جعل ضريبة الأرباح التجارية والصناعية هي الأصل العام الذي يسري على كل مهنة لم تستثن بنص خاص بغض النظر عما إذا كانت هذه المهن تقوم في ذاتها على مزاولة عمل يعتبر مدنيا أو تجاريا.