⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 118 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-5-15 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ وقف العامل عن عمله

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضورعثمان رمزى ومحمد متولى عتلم ومحمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع تتلخص - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - فى ان المطعون عليه رفع الدعوى رقم 1621 سنه 1951 تجارى كلى القاهرة ضد الطاعنين بعريضة ذكر فيها انه كان يشتغل كاتبا بمصنعهما وتقرر ايقافة عن العمل بتاريخ 19/5/1950بسبب اتهامه بسرقة قطعة قماش من المصنع فى قضية الجنحة رقم 3704 سنه 1950 شبرا واذ حكم فيها بتاريخ 6 من يونية سنه 1951 ببراءته من تلك التهمة فقد طلب فى ختام تلك العريضة بالزام الطاعنين بان يدفعا له مبلغ 1290 جنيها و 160 مليما من ذلك مبلغ 1000 جنيه كتعويض عما لحقه من ضرر بسبب اتهامه بالسرقة والباقى قيمة مرتبه عن مدة ايقافه التى تبتدئ من يونية سنه 1950 تاريخ اتهامه حتى اخر سبتمبر سنه 1951 ومكافاته عن مدة خدمته وفرق زيادة اعانه غلاء المعيشة ، وبعد ان احالت المحكمة الدعوى الى التحقيق ليثبت المطعون عليه الضرر الذى اصابه ومقداره وليثبت الطاعنان ان المطعون عليه رفض دعوتهما له بالعودة الى عمله عقب الحكم ببراءة ولينفى كل من الطرفين ما كلف خصمه باثباته ، وسمعت المحكمة الشهود تننفيذا لذلك حكمت بتاريخ 13 من يناير سنه 1953 برفض الدعوى والزام رافعها بمصاريفها . فاستانف المطعون عليه ذلك الحكم امام محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافه تحت رقم 218 سنه 70 ق تجارى طالبا الغاءه والحكم له بطلباته السابقة . وبتاريخ 26 من يناير سنه 1954 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف والزام الطاعنين بصفتهما بان يدفعا للمطعون عليه مبلغ 177 جنيها و 450 مليما والمصاريف المناسبة عن الدرجتين ومبلغ عشرة جنيهات مقابل اتعاب المحاماة عنهما وذلك قيمة مرتبه عن مدة ايقافه ابتداء من 19 من يونية سنه 1950 لغاية 22 من يولية سنه 1951 وهو الناتج الذى ثبت للمحكمة ان المطعون عليه رفض فيه دعوه الطاعنين له بالعودة الى عمله تاسيسا على ان الطاعنين كانا يعلمان باتهام المطعون عليه وعلى ان المادة 27 من القانون رقم 41 لسنه 1944 تقضى بالزام رب العمل فى هذه الحالة بدفع مرتب العامل عن مدة ايقافه اذا حكم ببراءته من الاتهام الذى وجه اليه . وبتاريخ 8 من ابريل سنه 1954 قرر الطاعنان الطعن فى هذا الحكم بالنقض ، وبعد تبادل مذكرات الطرفين قدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم . وبتاريخ 12 من فبراير سنه 1958 عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت احالته على هذه الدائرة لنظرة بجلسة 13 من مارس سنه 1958 وفيها اصرت النيابة على رايها . وحيث ان الطعن بنى على سبب واحد مبناه خطا الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون وفهمه وتاويله فضلا عن تخاذل اسبابه وتناقضها ذلك ان الحكم المذكور قد استند فى قضائه على الطاعنين بمرتب المطعون عليه عن مدة ايقافه الى ما تنص عليه المادة 27 من القانون رقم 41 لسنه 1944 من الزام صاح العمل بمرتب العامل مدة الايقاف اذا كان الاتهام بتدبير صاحب العمل او وكيله ........ وان الطاعنين كانا يعلمان بالاتهام الموجه للمطعون عليه فيكونان مسئولين بمجرد هذا العلم عن هذا المرتب . مع ان المقصود من لفظ العلم بالاتهام الوارد فى نص المادة هو العلم بالتدبير ، ذلك التدبير الذى نفاه حكم الجنحة كما نفاه الحكم المطعون فيه ذاته فى صدد رفض طلب التعويض . والقول بغير ذلك يجعل النص عديم الجدوى لان المفروض ان كل صاحب عمل لابد يعلم بالاتهام الذى يوجه الى عماله ومما يؤيد ذلك ان المشرع عند تعديل قانون عقد العمل الفردى بالقانون رقم 317 لسنه 1952 قد استبعد مسالة العلم من النص الذى اورده فى هذا الشان من المادة 30 منه . وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك انه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه انه اذ عرض لبحث مسئولية الطاعنين عن مرتب المطعون عليه مدة ايقافه وتفسير الفقرة الثالثة من المادة 27 من القانون رقم 41 لسنه 1944 الخاصة بذلك قال :" ومن حيث انه اختلف فى تفسير علم صاحب العمل الذى تقصده المادة فمن قائل ان المقصود هو العلم بالتدبيرومن قائل انه العلم بالاتهام . من حيث ان القول باعتبارالعلم علما بالتدبير معناه عدم التفرقة بين الحالتين حالة التدابير وحالة العلم بالتدبير وهو تكرار لا محل له لان علم صاحب العمل بالتدبير وسكوته عليه يعتبر اجازة منه لما دبر وهذا يعادل التدبير ويساويه - وما كان الشارع بحاجة الى النص على ذلك لانه يعتبر من قبيل تحصيل الحاصل - ولكن المقصود ان صاحب العمل اذا ما علم بالاتهام الموجه للعامل فعليه بحكم ما له من خبرته وحسن وزنه للامور ان يعمل على وضع الامور فى نصابها الصحيح ، فاذا هو سكت عن ذلك وتغافل وترك الامر يصل الى ساحة القضاء وصدور الحكم بالبراءة فقد حقت عليه الاجرة مدة وقف العامل عن عمله اذا كان قد اوقف وقطعت عنه اجرته قياسا على انه تغاضى عن اتهام قال القضاء بعدم ثبوته . وحكمت ذلك انه لا يصح ان يبقى العامل او يترك فى يد لا تحسن التقدير ولا تجيد وزن الامور وبعبارة اخرى فان القانون اراد ان يحيط العامل بشئ من الضمان امام طغيان اصحاب الاعمال وسوء معاملتهم للعمال وقطع اجورهم او حرمانهم منها مدة من الزمن لشهوة فى نفوسهم بناء على اتهامات غير ثابته . واورد الحكم تعزيزا لرايه ان المشرع عندما اصدر قانون العمل اللاحق رقم 317 سنه 1952 حذف عبارة العلم من نص الفقرة الثالثة من المادة 30 من ذلك القانون المقابلة لنص الفقرة الخامسة من المادة 27 من القانون رقم 41 لسنه 1944 مما يدل فى نظرة على ان حالة العلم بالاتهام تختلف تمام الاختلاف عن حالة تدبيره وهذا الذى انتهى اليه الحكم مخالف للقانون ذلك ان المادة 27 من القانون رقم 41 لسنه 1944 قد نصت فى فقرتها الرابعه على ما ياتى :" فاذا نسب الى العامل ارتكاب جناية او ارتكاب جنحة ماسة بالشرف او الامانه ......... جاز لصاحب العمل ان يوقفه من تاريخ ابلاغ الحادث الى السلطة المختصة لحين صدور قرار منها بشانه ........." ونصت فى فقرتها الخامسة على ما ياتى :" واذا كان اتهام العامل بتدبير او بعلم صاحب العمل او وكيله المسئول او رات السلطة المختصة عدم تقديم العامل للمحاكمة ، وجب دفع اجره عن مدة الايقاف ". ومؤدى نص الفقرة الرابعه ان كل قرار يصدر من صاحب العمل بوقف العامل عن عمله بسبب اتهامه فى احدى الجرائم المشار اليها فيها ينطوى بداهة على علم صاحب العمل بالاتهام الموجه الى العامل - اذ ان هذا الاتهام هو سبب وقفه - ولما كان تدبير الاتهام للعامل كما قد يقع من صاحب العمل قد يقع من غيره فان علم صاحب العمل بهذا التدبير الحاصل من الغير هو الذى عناه المشرع بالفظ " العلم " الوارد فى الفقرة الخامسة سالفة الذكر - ولا تعتد المحكمة بما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من ان العلم بالتدبير يساوى التدبير نفسه فياخذ حكم ذلك لان كلا الامرين يختلف عن الاخر فى جوهره ومبناه ولا يمكن ان ينصرف اليهما حكم الفقرة الخامسة من المادة 27 الا اذا كان نصها يشملها سويا . وحيث انه يتعين لما سبق نقض الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى الفقرة الرابعة من المادة 27 من القانون رقم 41 لسنة 1944 هو أن كل قرار يصدر من صاحب العمل بوقف العامل عن عمله بسبب اتهامه في إحدى الجرائم المشار إليها فيها ينطوي بداهة على علم صاحب العمل بالاتهام الموجه إلى العامل - إذ أن هذا الاتهام هو سبب وقفه - ولما كان تدبير الاتهام للعامل كما قد يقع من صاحب العمل قد يقع من غيره فان علم صاحب العمل بهذا التدبير الحاصل من الغير هو الذي عناه المشرع بلفظ " العلم " الوارد في الفقرة الخامسة من المادة 27 المشار إليها. ولا اعتداد بالقول بأن العلم بالتدبير يساوي التدبير نفسه فيأخذ حكمه ذلك لأن كلا الأمرين يختلف عن الآخر في جوهره ومبناه ولا يمكن أن ينصرف إليهما حكم الفقرة الخامسة المذكورة إلا إذا كان نصها يشملهما سويا.