الطعن رقم 2360 لسنة 8 قضائية
النقض الجنائي
1938-11-21
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
اختلاس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختلاس اشياء محجوزة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة، وبحضور عبد الفتاح السيد, ومحمد كامل الرشيدي، وأحمد مختار، وسيد مصطفى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يشترط للعقاب على جريمة اختلاس الأموال المحجوزة قضائياً أو إدارياً أن يقع الحجز صحيحاً مستوفياً لكل الشرائط القانونية، بل يصح العقاب عليها ولو كان الحجز مشوباً بما يبطله ما دام لم يقض ببطلانه قبل وقوع الاختلاس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن النصوص التي أوردها قانون العقوبات للعقاب على جريمة اختلاس الأشياء المحجوزة صريحة في أخذها بالجزاء على السواء المختلس المالك وغير المالك للأمتعة المحجوزة، وهي غير مقتصرة على وقوع الاختلاس من المدين المحجوز على أمتعته فقط. كما يستفاد ذلك بوضوح من المذكرة الإيضاحية التي وضعتها وزارة الحقانية لقانون العقوبات الصادر في سنة 1904 [مادة 280] التي يظهر منها أن الشارع قصد إلى أن يجعل من جنحة اختلاس الأشياء المحجوزة جريمة من نوع خاص قوامها في كل الأحوال الاعتداء على السلطة العمومية التي أوقعت الحجز قضائية كانت أو إدارية. والغرض من العقاب فيها هو إيجاب احترام أوامر السلطة المذكورة. ومن ثم يتحتم القول بوجوب عقاب من يختلس متاعه المحجوز عليه خطأ بسبب دين على شخص آخر متى كان عالماً بوقوع الحجز. ولا يمكن أن يشفع له أنه لم يرد بعمله هذا مساعدة المدين المحجوز على ماله، وأنه أراد استرداد ملكه، أو أنه لا ضرر على الدائن من هذا العمل لعدم تعلق حقه بغير مال مدينه - ذلك لأن في أخذ المالك حقه بنفسه، وفي اختلاسه متاعه مع علمه بتوقيع الحجز عليه، مخالفة صريحة لواجب الاحترام الذي يقتضيه الحجز واعتداء ظاهراً على السلطة التي أوقعته. ولا يقلل من قدر هذه المخالفة وهذا الاعتداء القول بانتفاء الضرر عن الدائن لأن العقاب لم يشرع في الواقع لحمايته أو حماية حقوقه، بل إنه إنما شرع لحماية الحجز من حيث هو احتراما للجهة العامة التي أجرته ليكون ملزماً للكافة في شأن الأموال المحجوزة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وإن كان يجب لتوقيع العقاب في جريمة اختلاس الأشياء المحجوزة أن يثبت علم المتهم بقيام الحجز إلا أنه لا يتحتم أن يكون هذا العلم قد حصل بإعلان رسمي، بل يكفي ثبوت حصوله بأية طريقة من الطرق.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن القانون لا يشترط في اختلاس الأشياء المحجوزة أن يبددها المتهم أو يتصرف فيها، بل يكفي أن يثبت أنه سلبها أو نقلها أو أخفاها لعرقلة التنفيذ ولم يقدمها للمأمور المكلف ببيعها بعد حجزها.