⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 117 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-4-10 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: قاضى الامور المستعجلة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قضاء مستعجل
⚖️ حجز - اختصاص

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان واقعه الدعوى - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 470 سنه 1954 ضد الطاعن عن نفسه وبصفته امام محكمة الامور المستعجلة بالقاهرة بصحيفة معلنه فى 20 من يناير سنه 1954 اورد فيها بيانا لها ان ابنه .............. التحق بكلية فيكتوريا منذ سنه 1943 ورغم تقدمه فى دراسته وبلوغه السنه النهائية اصدر الطاعن فى 18 من يناير سنه 1954 قرارا بفصلة لا لشئ سوى ان ابنه المذكور قد طلب السماح له بتاديه الفرائض الدينية فاوغر ذلك صدر الطاعن وجعله يتحين الفرص للايقاع به - وانه لما كان هذا الفصل يعتبر اجراء تعسفيا دون مسوغ يبرره وان منهج الدراسة فى الكليه يختلف عنه فى ايه مدرسة اخرى مما يلحق به افدح الاضرار ويلقى به فى عرض الطريق عقب دراسة متواصلة دامت احد عشر عاما فانه بطلب الحكم بصفة مستعجلة باعتبار امر الفصل الصادر بتاريخ18 من يناير سنه 1954 معدوم الاثر وكان لم يكن والغاء كافه ما ترتب عليه واعادة التلميذ .............. الى دراسته بالكلية مع الزام الطاعن بالمصروفات والاتعاب والنفاذ على ان يكون التنفيذ بمسودة الحكم الاصلية . وعدل المطعون عليه طلباته امام محكمة اول درجة بجلسة 28 من يناير سنه 1954 فى مواجهة الطاعن الى طلب الحكم بتمكين ابنه .............. من مواصلة الدراسة بالكلية ....... الخ وقد دفع الطاعن دعوى المطعون عليه بعدم اختصاص القضاء المستعجل نظرها تاسيسا على ان الرابطة التى قامت بينه وبين المطعون عليه رابطة تعاقدية التزامه فيها هو التزام بعمل ينحصر فى تعليم الطالب المذكور وتثقيفه ومثل هذا الالتزام يتحول الى تعويض فى حالة الاخلال به ان صح وقوع الاخلال ولا يقبل التنفيذ العينى جبرا عليه لان هذا التنفيذ يتضمن تدخلا من جانبة وفى قهره على ذلك مساس بحريته الشخصية. وانه اذا كان القضاء الموضوعى لا يملك الحكم بطلبات المطعون عليه لهذا السبب فان القضاء المستعجل لا يملك ذلك من باب اولى . وان طلبات المطعون عليه تمس اصل الحق فلا تختص المحكمة بنظرها . كما رد على الدعوى موضوعا بان قرار الفصل كان بعيدا عن التعنت او التعسف لان الطالب داب على الشغب وعدم اطاعه اوامر المدرسة وانه سبق ان نبه مرارا على المطعون عليه بما كان يرتكبه ابنه من اخلال بالنظام كما انه اخطره فى المرة الاخيرة بان واجب المدرسة يقتضيها وضع حد لهذا الاخلال وانها ستعمد الى فصل الطالب ان لم يلتزم جانب الطاعة مع حسن السيرة . ولكن الطالب تمادى فى العصيان فحق عليه قرار الفصل وفى 30من يناير سنه 1954 اصدرت محكمة اول درجة حكمها فى هذا النزاع قاضيا فى اسبابه برفض الدفع بعدم الاختصاص المؤسس على عدم جواز التنفيذ العينى وبعدم اختصاصها بالحكم بتمكين الطالب من العودة للكلية لمواصلة دراسته لتعلق النزاع باصل الحق ثم حكمت فى المنطوق بصفة مستعجلة بقيد اسم الطالب .............. بجداول كلية فيكتوريا بالمعادى على ان يكون التنفيذ بمسودة الحكم وابقت الفصل فى المصروفات وامرت بالمقاصة فى اتعاب المحاماة تاسيسا على ان خروج طلب التمكين من ولايتها لا يمنعها من اتخاذ تدبير وقتى لدرء خطر محتمل الوقوع فى سبيل المحافظة على حقوق الطالب متى كان هذا الاجراء لا يمس اصل الحق. وقد استانف المطعون عليه هذا الحكم امام محكمة القاهرة الابتدائية بالاستئناف رقم 246 سنه 1954 بصحيفة اعلنت فى 9 من فبراير سنه 1954 طلب فيها قبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع الغاء الحكم المستانف والقضاء باختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى وتمكين الطالب من العودة الى معهد الكليه لمواصلة دراسته مع الزام المستانف عليه " الطاعن" بالمصروفات والاتعاب عن الدرجتين . وفى 5 من ابريل سنه 1954 حكمت محكمة القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافية حضوريا فى الاستئناف المذكور : اولا - بقبول الاستئناف شكلا . ثانيا - بالغاءالحكم المستانف يما تضمنته اسبابه من الحكم بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر طلب التمكين . ثالثا - باثبات اختصاصه بنظره . رابعا - بتمكين الطالب من العودة لمواصلة الدراسة بالمعهد واداء الامتحان به . خامسا -بارجاء الفصل فى مصروفات الاستئناف حتى ينحسم النزاع نهائيا فى الموضوع . سادسا - بالترخيص للمستانف " المطعون عليه " بتنفيذ الحكم بموجب مسودته وبغير اعلان . فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وطلب وقف تنفيذه مؤقتا حتى يفصل فى الطعن ، وعرض هذا الطلب بجلسة 15 من ابريل سنه1954 على هذه المحكمة حيث قصر محامى الطاعن طلبه على الشطر الاول من الحكم فيها قضى به من تمكين الطالب من العودة لمواصلة الدارسة بالكلية دون الشطر الثانى الخاص بالقيد بجداول الامتحانات بالكلية - فقررت المحكمة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه فى شقه الاول حتى يفصل فى الطعن -وعرض الطعن بعد ذلك على دائرة فحص الطعون بجلسة 28 من يناير سنه 1958 بعد ان حل الاستاذ ............. محل الطاعن وصمم على دفاعه الوارد بمذكرته وطلب احالة الطعن الى الدائرة المدنية وطلبت النيابة رفضه فقررت دائرة الفحص احالة الطعن لهذه الدائرة لجلسة 27 من فبراير سنه 1958 حيث تمت فيها المرافعة واصر الطاعن على طلباته وعدلت النيابة عن رايها وطلبت نقض الحكم المطعون فيه . ومن حيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه انه اذ قضى بتمكين الطالب .............. من العودة لمواصلة الدراسة بالمعهد قد خالف القانون - ذللك ان اختصاص القاضى المستعجل يتحدد بان يكون المطلوب منه اجراء لا فصلا فى اصل الحق والا يحتاج فيما يامر به من اجراء الى المساس بالحق وعلى ذلك يكون غير مختص بما طلبه المطعون عليه لان فى الحكم به تنفيذ عينيا للالتزام اذ يتمثل فى الاجراءالمطلوب وهو عودة الطالب للدراسة كل خصائص القضاء فى الحق بحيث لا تبقى حاجة للحكم فى الموضوع - كما ان الحكم تغلغل فى صميم الدليل واقام قضاءه على بحث موضوعى مفصل ادان فيه الكلية واساتذتها ورماهم بالتعسف وهو ما لا يختص به وما يعتبر قضاؤه فيه على غير ما رسم القانون لولايته . ومن حيث انه بالاطلاع على الحكم المطعون فيه يبين انه اورد باسبابه فى خصوص هذا النعى ما ياتى :" ومن حيث ان المعهد الذى يمثله المستانف عليه وان كان لم يتقدم باية لائحة للجزاءات الا ان هذه المحكمة ترى من ظروف الدعوى وفى حدود تقديرها الوقتى ان فصل الطالب بعد ان قضى فى معهده احد عشر عاما لا ينبغى صدوره الا فى الاحوال التى تبلغ فيها المخالفة من الجسامة حدا يتناسب مع خطورة النتائج المترتبة على هذا الفصل . وحيث ان ما نسبه المستانف ضده الى الطالب تبريرالفصله من المعهد قد انحصر فى الامور الاربعه الاتية : 1- تخلفة عن الذهاب الى المعهد يوما او يومين دون ترخيص. 2-انه دخل مكانا غير ماذون له دخوله 3- انه امتنع عن التقاط كراسة له 4- مخالفة امر لاحد المدرسين . وحيث ان هذه المحكمة لا ترى فيما تقدم وللوهلة الاولى ودون ما حاجة لاجراء اى تحقيق ان تلك الامور تنهض مبررا لفصل طالب هو فى سنته النهائية وذلك للاسباب الاتية : اولا - ان الطالب سبق ان عوقب بالفصل اسبوعا عن المخالفة الاولى ولايصح ان يحازى عنها مرة اخرى . ثانيا - ان الامرين الثانى والثالث ليسا من الجسامة بحيث يبرر ان فصله نهائيا من معهده . ثالثا - اما الامر الاخير الذى صيغ فى عبارة مخالفة احد المدرسين فان رواية الطالب عنه تتحصل فى انه سئل كتابة عن موضوع سبق ان اعفى هو وزملاؤه من استذكاره فلم يسعه الا ان يقدم للمدرس ورقة الاجابة بيضاء فلما حوسب عن ذلك كان دفاعه انه لا يعلم شيئا عن الموضوع وانه لايرتضى لنفسه الغش فاجيب بفصله اسبوعا وقيل له ان ذلك ثمن لامانته فلما ووجه المعهد بهذا من المستانف رفع عنه الجزاء. ولما طرح امر ذلك بين يدى هذه المحكمة لم يستطع المستانف عليه دحضه . وحيث ان ما اثاره المستانف ضده عدا ذلك فى مذكرته الختامية جاء مرسلا ومتاخرا لا يسع هذه المحكمة فى تقديرها الوقتى سوى الالتفات عنه لانه جاء دون دليل يظاهره " . ولما كان اختصاص قاضى الامور المستعجلة فى الامور التى يخشى عليها من فوات الوقت وفقا للمادة 49 من قانون مناطه قيام الاستعجال وان يكون المطلوب اجراء مؤقتا لا فصلا فى اصل الحق . وهو وان كان فى حل من ان يتناول مؤقتا وفى نطاق الدعوى المستعجلة تقدير مبلغ الجد فى المنازعة الا ان حقه فى هذا التقدير مقيد بالا يتضمن الاجراءات المؤقت الذى يصدره مساسا باصل الحق اوفصلا حاسما للخصومة فى موضوعها الذى يجب ان يبقى سليما يتداعى فيه الطرفان امام محكمة الموضوع . لما كان ذلك يكون الحكم المطعون فيه فيما انتهى اليه من اثبات اختصاصه بنظر طلب التمكين واجابة المطعون عليه الى هذا الطلب قد انشا بهذا الاجراء حالة نهائية بين الطرفين لم تمس الموضوع فحسب بل فضل فيه بقضاء حاسم له فخرج بذلك عن ولايته وجاء مخالفا للقانون متعينا نقضه . ومن حيث ان موضوع الاستئناف صالح للحكم فيه . ومن حيث انه يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائى انه قضى بعدم اختصاصه بنظر طلب التمكين لتعلق النزاع باصل الحق. وان الحكم المذكور بما له من سلطة تحوير الطلبات قضى بقيد اسم الطالب بجداول كليه فيكتوريا ولم يكن هذا القضاء الا اجراء وقتيا لايمس الموضوع . ومن حيث ان الثابت من الحكم المطعون فيه ان الطاعن لم يعترض على هذا القضاء اذ طلب رفض الاستئناف وتاييد الحكم المستانف . وحيث انه للاسباب المتقدمة يكون القضاء المستعجل غير مختص بنظر طلب تمكين المطعون عليه بصفته من متابعه الدراسة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط اختصاص قاضى المستعجلة في الأمور التي يخشى عليها من فوات الوقت وفقا للمادة 49 مرافعات هو قيام الاستعجال وأن يكون المطلوب إجراء مؤقتا لا فصلا في الحق، وهو وإن كان في حل من أن يتناول مؤقتا وفي نطاق الدعوى المستعجلة تقدير مبلغ الجد في المنازعة إلا أن حقه في هذا التقدير مقيد بألا يتضمن الإجراء المؤقت الذي يصدره مساسا بأصل الحق أو فصلا حاسما للخصومة في موضوعه الذي يجب أن يبقى سليما يتداعى فيه الطرفان أمام محكمة الموضوع. وعلى ذلك فأن القضاء المستعجل يكون غير مختص بنظر طلب تمكين طالب من متابعة الدراسة بمعهد قرر فصله لتعلق هذا النزاع بأصل الحق وإن كان له أن يقضي بما له من سلطة تحوير الطلبات بقيد اسم الطالب بجداول امتحانات المعهد لأن هذا القضاء ليس إلا إجراء وقتيا لا يمس الموضوع.