⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 111 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-3-13 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعاوى الحيازة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد متولى عتلم والحسينى العوضى ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعة الشكلية وحيث ان وقائع الدعوى - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتلخص فى ان السيدة.............. مورثة المطعون عليهم رفعت الدعوى رقم 2629 سنه 1940 مدنى دسوق امام محكمة دسوق الجزائية ضد الطاعنين بعريضة ذكرت فيها انها تمتلك 16 فدانا و 5 قراريط اطيانا زراعية . ونظرا لمجاورة مورث الطاعنين لهذه الاطيان من الجهة الشرقية فقد اغتصب منها سته افدنه منذ اسبوع سابق على رفع الدعوى طلبت الحكم باعادة وضع يدها عليها وتسليمها اليها . فادعى الطاعنون ملكيتهم لهذه الاطيان بطريق مشترى مورثهم لها من .............. . وبتاريخ 18/2/1945 حكمت المحكمة باحالة الدعوى على التحقيق لتثبت مورثة المطعون عليهم بكافة طرق الاثبات بما فيها البينه وضع يدها على الارض موضوع النزاع مدة سنه سابقة على تاريخ رفع الدعوى الحاصل فى 9 من سبتمبر سنه 1940 ولينفى الطاعنون ذلك بنفس الطرق . وبعد ان سمعت المحكمة شهود النفى حكمت بتاريخ 30/12/1945 تمهيديا بندب خبير هندسى لتطبيق مستندات الطرفين على الطبيعة . وبعد ان باشر الخبير ماموريته قدم تقريره الذى اورد فى نتيجته ان الارض موضوع النزاع تدخل فى مستندات مورثة المطعون عليهم وفى اطيانها وبتاريخ 19/12/1946 حكمت المحكمة باعادة وضع يد مورثه المطعون عليهم على السته افدنه موضوع النزاع والزمت الطاعنين بتسليمها لها . فاستانف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 96 سنه 1950 مدنى مستانف كفر الشيخ امام محكمة كفر الشيخ طالبين الغاءه ورفض دعوى مورثة المطعون عليهم . وبتاريخ 17 من فبراير سنه 1954 حكمت تلك المحكمة منعقدة بهيئة استئنافية بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتاييد الحكم المستانف . فطعن الطاعنون بتاريخ 31 من مارس سنه 1954 فى الحكم المذكور بالنقض . وبعد استيفاء اجراءات الطعن وتبادل مذكرات الطرفين قدمت النيابة العمومية مذكرة طلبت فيها نقض الحكم . وبتاريخ اول يناير سنه 1958 عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت احالته على هذه الدائرة لنظرة بجلسة 27 من فبراير سنه 1958 وفيما صممت النيابة على رايها . وحيث ان مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفته لنص الفقرة الاخيرة من المادة 48 من قانون المرافعات . ذلك ان الحكم الابتدائى الذى قضى الحكم المطعون فيه بتاييده لاسبابه قد اسس قضاءه بمنع التعرض على ما اورده الخبير فى تقريره من وقوع الارض موضوع النزاع فى مستندات ملكية مورثة المطعون عليهم لا الى قيام اليد على تلك الارض وتوفر اركانها القانونية فاسند بذلك حكم اليد الى دليل الملك الامر الذى تحرمه المادة 48 سالفة الذكر. وحيث انه يبين من الاطلاع على الحكم التمهيدى الصادر بتاريخ 30/12/1945 يندب الخبير ان ماموريته كانت محصورة فى " تطبيق مستندات الطرفين على الطبيعة وايضاح النقط الاتية : اولا - هل الارض المرفوع بشانها الدعوى تدخل فى اطيان المدعية " مورثة المطعون عليهم " ام فى اطيان مورث المدعى عليهم " مورث الطاعنين " والبائع له .............. ام لا . ثانيا - هل تدخل فى الارض التى كانت تؤجر من المدعية الى مورث المدعى عليهم ام لا : ثالثا - هل تدخل ضمن الارض المرفوع بشانها الدعوى رقم 2039 سنه 1936 مدنى دسوق والتى حكم فيها للمدعية ضد مورث المدعى عليهم وشملها محضر التسليم فى الدعوى ام لا " ويبين من الاطلاع على تقرير الخبير بعد ان باشر ماموريته انه ذيل بالنتيجة الاتية :" مما تدون بمحضر الاعمال طية وتوضح بهذا التقرير ظهر ان الارض المرفوع بشانها الدعوى تدخل فى اطيان المدعية " مورثة المطعون عليهم " وتدخل ايضا ضمن الاطيان التى كانت تؤجرها المدعية الى .............. " مورث الطاعنين " ويدخل فيها جزء ضمن موضوع نزاع القضية المدنية 2039 سنه 1936 ويبين من الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه انه قد ورد فيه ما ياتى :" وحيث ان الخبير قدم تقريره مستعرضا فيه اصل الملكية والنزاع موضوع الدعوى ووصل فى نتيجة تقريره الى ان الارض المرفوع بشانها الدعوى تدخل فى اطيان المدعية وتدخل ايضا ضمن الاطيان التى كانت تؤجرها الى ..............مورث المدعى عليهم ويدخل فيها جزء ضمن موضوع النزاع فى القضية المدنية 2039 سنه 1936 دسوق ........ وحيث ان ما شهد به شهود الجنحة رقم 4674 سنه 1940 المنضمة فى التحقيقات مضافا اليه تقرير الخبير مؤيد لتعرض المدعى عليهم دون وجه حق خصوصا وان مورثهم كان مستاجرا من المدعية وليس لمثله ان يتعرض لها مدعيا الملكية ....... ويبين مما تقدم ان دعوى المدعية على اساس فيتعين الحكم لها بطلباتها ". ولما كان تقرير الخبير - على ما سلف - قد اقتصر على تحقيق ملكية الطرفين للارض موضوع النزاع من واقع مستندات ملكيتهما التى اجرى تطبيقها على الطبيعة لهذا الغرض وانتهى من ذلك بان هذه الارض فى ملك مورثة المطعون عليهم وتدخل ضمن اطيانها وكان الحكم الابتدائى - المؤيد لاسبابه - قد اخذ هذا التقرير دعامة له فى تاييد تعرض الطاعنين لمورثة المطعون عليهم وقضى باعادة وضع يدها على اساسه دون ان يرد فى التقرير المذكور بحث فى وضع اليد على الارض المذكورة . فان الحكم المذكور يكون قد اقحم دليل الملك على دعوى اليد ويكون الحكم المطعون فيه اذ لم يات باسباب من عنده لتاييد الحكم المستانف وانما قضى " بتاييد الحكم المستانف للاسباب التى بنى عليها ......" يكون هذا الحكم قد اقحم هو الاخر دليل الملك على دعوى اليد وحكم فيها على اساس ذلك الدليل ولما كانت المادة 29 من قانون المرافعات القديم تحرم الجمع بين دعوى الملك ودعوى اليد او الاستناد الى مستندات الملكية للفصل فى دعوى اليد ، وكان قانون المرافعات الحالى قد نهج هذا النهج بما نص عليه فى المادة 48 منه من عدم جواز الحكم فى دعاوى الحيازة على اساس ثبوت الحق او نفيه ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف ذلك فيتعين نقضه دون حاجة الى بحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تحرم المادة 29 من قانون المرافعات القديم الجمع بين دعوى الملك ودعوى اليد أو الاستناد إلى مستندات الملكية للفصل في دعوى اليد. وقد نهج قانون المرافعات الحالي هذا المنهج بما نص عليه في المادة 48 من عدم جواز الحكم في دعاوى الحيازة على أساس ثبوت الحق أو نفيه. فإذا كان الحكم الصادر في دعوى اليد قد أقحم عليها دليل الملك وحكم فيها على أساس ذلك الدليل فإن هذا الحكم يكون قد خالف القانون.