⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 107 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-5-1 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ معاشات - سن التقاعد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد وعثمان رمزى وابراهيم عثمان يوسف ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقريرالذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية : وحيث ان وقائع الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون ضده كان يعمل سكرتير مجلس بلدى المنزله ويبلغ سن الستين فى شهر اغسطس سنه 1949 واصدر وزير الصحة قرارا بمد خدمته سنه واحدة تنتهى فى 9 اغسطس سنه 1950 ثم اعلنه المجلس البلدى فى 28 سبتمبر سنه 1950 بقرار فصله من الخدمة اعتبارا من اول اكتوبر التالى حيث اخليت عهدته وصرفت له ماهيته فى اخر سبتمبر سنه 1950 تاريخ تركه الخدمة بعد ان خصم من تلك الماهية مرتب 21 يوما من 9 الى 30 سبتمبر سنه 1950 وقدره 21 جنيها و 328 مليما فاقام دعواه ابتداء ضد الطاعنين وزارة الشئون البلدية والفرويه ومجلس بلدى المنزلة يطلب الحكم بالزامهما بان يدفعا له مبلغ 1455 جنيها و 328 مليما وهو قيمة ما يستحقه من مرتب عن المدة الباقية له بواقع 29 جنيها 875 مليما شهريا من تاريخ فصله حتى بلوغه الخامسة والستين وهى سن الاحالة الى المعاش قانونا باعتباره من المستخدمين المؤقتين الخارجين عن هيئة العمال مضافا الى ذلك مبلغ 21 جنيها و 328 مليما عن المدة من 9 الى 30 سبتمبر سنه 1950 التى قام خلالها بعمله فيها فقضت له محكمة الدرجة الاولى بطلباته مؤسسة قضاءها على ان قرار مجلس الوزراء الصادر فى 1945 تنفيذا للمادة 55 من القانون رقم 145 سنه 1944 الخاص بتنظيم المجالس البلدية والقروية لا يسرى الا على من عينوا بعد صدوره ولم يكن المدعى من بينهم ولا هو من الموظفين المثبتين الذين يجرى على راتبهم حكم الاستقطاع للمعاش المنصوص عليه فى القانون رقم 37 سنه 1929 ومن ثم يكون من الموطنين المؤقتين الخارجين عن هيئة العمال فيخضع لاحكام المادة 14 من القانون رقم 5 سنه 1909 التى تقضى بان يكون رفت هؤلاء الذين لا حق لهم فى المعاش متى بلغوا سن الخامسة والستين اذا العبرة فى تحديد سن التقاعد للموظف هى بجريان حكم الاستقطاع على راتبه بصرف النظر عن دائمية الدرجة المقيد عليها وعن نظام الادخار الذى انشئ له بلائحة صندوق التوفير الصادر بها القرار الوزارة فى 28 اغسطس سنه 1951 اذ لا يمكن اعتبار هذا النظام بديلا للمعاش فاستانف الطاعنان هذا الحكم ومحكمة استئناف القاهرة فى 23 يناير سنه 1954 قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وبرفضه موضوعا وتاييد الحكم المستانف ذاهبة فى قضائها مذهب الحكم الابتدائى من ان المستانف عليه عين فى وظيفة قبل صدور القانون رقم 145 فى سنه 1944 اللائحة المنظمة له بقرار مجلس الوزراء فى سنه 1945 فاكتسب مركزا ذاتيا خاصا لا يجوز المساس به استنادا الى تشريعات لاحقه لم ينص فيها على الرجعية وان حق السلطة التنفيذية فى تعديل احكام اللوائح والقرارات الصادرة فى شان الوظائف العامة مشروط بعدم جواز الانحراف فى استعمال هذه السلطة للاعتداد على الحقوق المكتسبة من القوانين واللوائح السابقة ، وفى 25 فبراير سنه 1945 اعلن المحكوم عليهما بهذا الحكم فقررا فى 27 مارس سنه 1954 الطعن فيه بطريق النقض . وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 25 فبراير سنه 1958 فصممت النيابة العمومية على ما جاء بمذكرتها طالبة الاحالة لان الحكم المطعون فيه مرجح نقضه وصدر قرار الدائرة المذكورة باحالته الى هذه المحكمة وفيها طلب الطاعنان نقض الحكم وانضمت اليهما النيابة العامة وطلب المطعون عليه رفض الطعن . وحيث ان مبنى الطعن هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون وفى بيان ذلك يقول الطاعنان ان الحكم اذ اعتبر المطعون عليه فى موظفى الدولة المؤقتين وهو ليس منهم مستندا فى ذلك الى لوائح الاستخدام العامة وعرفها العام قد اهدر لوائح الاستخدام الخاصة بموظفى المجالس البلدى والقروية وعرفها الخاص التى يخضع لها المطعون عليه والتى تقضى باعتباره من الموظفين الذين يحالون الى المعاش فى سن الستين لشلغه وظيفة دائمة فى ميزانية المجلس واشتراكه فى صندوق التوفير يكون الحكم اذ فعل ذلك قد خالف القانون فيما نصت عليه المادة الثانية من لائحة صندوق التوفير الصادر فى 28/8/1915 وما نصت عليه المادتان 15 و 17 من لائحة استخدام موظفى وعمال المجالس البلدية والقروية الصادر بها قرار مجلس الوزارء فى 9 يونية سنه 1945 التى مؤداها ان الموظفين غير المشتركين فى صندوق التوفير هم وحدهم دون غيرهم الذين يعتبرون من قبيل الموظفين المؤقتين ويتركون الخدمة فى سن الخامسة والستين بينما يعتبر من الموظفين الدائمين كل من يشغل وظيفة دائمة بدرجة فى ميزانية المجلس وذات مرتب شهرى متى كان مثبتا وجاز له الانتفاع بصندوق التوفير وهذا هو شان المطعون عليه فتكون احالته الى المعاش فى سن الستين ، واستطرد الطاعنان قائلين ان الاوضاع اللائحية العامة - بعكس الاوضاع التعاقدية - هى مما يخضع له الكافة ومما يجوز المساس به فى كل وقت وليس من شانها ان ترتب فى اى وقت حقوقا مكتسبة للغير فيسرى على المطعون عليه قرار مجلس الوزراء فى سنه 1945 بلائحة استخدام موظفى المجالس البلدية والقروية بمجرد صدوره وبغير حاجة للنص فيه على الرجعية ثم خلص الطاعنان الى خطا الحكم المطعون فيه فيما قضى به للمطعون عليه من مرتب المده من 9 الى 30 سبتمبر سنه 1950 بعد انتهاء مدة خدمته فى 9 اغسطس والشهر المحدد لتسليم عهدته بعد ذلك طبقا للتعليمات فكان عليه الانقطاع عن العمل من تلقاء نفسه فى 9 من سبتمبر سنه 1950 . وحيث انه لما كانت المادة 67 من القانون رقم 5 سنه 1909 - الذى اعمل الحكم المطعون فيه نصوصه فى شان المطعون عليه تنص على انه " لا تسرى احكام هذا القانون الا على الموظفين والمستخدمين والخدمة الخارجين عن هيئة العمال والعمال باليومية المربوطة ماهياتهم واجورهم فى ميزانية الحكومة العمومية " باستثناء المصالح الست المشار اليها فى تلك المادة اما غيرهم من الموظفين او المستخدمين او العمال التابعين الى مصالح غير مدرجة فى الميزانية العامة - ومنهم موظفو المجالس البلدية - فلا تجرى عليهم احكام قانون المعاشات المذكورة لاستقلالها بميزانياتها عن ميزانية الدولة منذ انشائها وانما يخضع هؤلاء الموظفون للنصوص القانونية واللائحية المنظمة لشئونهم ومنها القرار الوزارى الصادر فى 28 اغسطس سنه 1915 بانشاء صناديق توفير لمستخدمى المجالس المحلية وتنظيم مكافاتهم بعد تقاعدهم فجعلت المادة الثانية منه الاشتراك فى هذا الصندوق والزاميا لجميع المستخدمين الذين يدخلون فى خدمة المجالس مع استثناء العمال المؤقتين والخدمة الخارجية عن هيئة العمال والخدمة السائرة فى الحدود المبينه بالمادة المذكورة وذلك كله قصد حلول هذا الصندوق محل المعاشات بالنسبة لموظفى الحكومة ثم نصت المادة الثامنة من هذا القرار على ان تكون احالتهم الى المعاش فى سن الستين وهو نص صريح لا لبس فيه فى صدد تعيين سن التقاعد . لما كان ذلك جميعه وكان البادى من الاوراق ان المطعون عليه نقل فى سنه 1918 من مديرية القليوبية الى مجلس قروى بندر قليوب - اى فى ظل القرار الوزارى الصادر فى 28/8/1915 - الى ان شغل وظيفة سكرتير مجلس بلدى المنزلة وهى وظيفة مدرجة بميزانية المجلس وذات مرتب شهرى وكتن مشتركا بصندوق الادخار منذ التحاقه بخدمة لمجالس البلدية - وكان مقتضى ما تقدم ان تكون احالته الى المعاش عملا بالمادة الثامنه من القرار الوزارى انف الذكر عند بلوغه ست الستين فان الحكم المطعون فيه اذ اقام قضاءه بمساءلة الطاعنين والزامهما بالتعويض المحكوم به وقدره 1434 جنيها عن السنوات الباقية من 30 من سبتمبر سنه 1950 تاريخ انقطاعه عن العمل حتى بلوغه الخامسة والستين باعتباره من الموظفين الحكوميين المؤقتين الذين لا يجرى عليهم حكم الاستقطاع ويسرى عليهم قانون المعاشات رقم 5 سنه 1909 قد جاء مخالفا للقانون فيتعين نقضه فى هذا الصدد . وحيث انه فى خصوص مبلغ 21 جنيها و 328 مليما قيمة مرتب المطعون ضده عن المدة من 9 الى 30 من سبتمبر سنه 1950 التى ظل يباشر فيها عمله بالفعل حتى اعلن بقرار فصله فانه لما كان الثابت ان هذا القرار قد تضمن الفصل اعتبارا من اول اكتوبر سنه 1950 فقد استحق الاجر حتى هذا التاريخ ومن ثم فان النعى على الحكم المطعون فيه اذ قضى له باجر تلك الفترة يكون غير سديد . وحيث ان الدعوى صالحة للحكم فى موضوعها ، وحيث انه للاسباب المتقدمة يتعين تعديل الحكم المستانف والزام المستانفين بان يدفعا للمستانف عليه مبلغ 21 جنيها و 328 مليما مع المصاريف المناسبة ورفض الدعوى فيما عدا ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا تجري أحكام قانون المعاشات رقم 5 لسنة 1909 على الموظفين أو المستخدمين أو العمال التابعين إلى مصالح غير مدرجة في الميزانية العامة ومنهم موظفو المجالس البلدية لاستقلالها بميزانياتها عن ميزانية الدولة منذ إنشائها وإنما يخضع هؤلاء الموظفون للنصوص القانونية واللائحية المنظمة لشئونهم ومنها القرار الوزاري الصادر في 28 أغسطس سنة 1915 بإنشاء صناديق توفير لمستخدمي المجالس المحلية وتنظيم مكافآتهم عند تقاعدهم فمتى كان الثابت أن الموظف التحق بخدمة أحد المجالس القروية في ظل هذا القرار إلى أن شغل وظيفة سكرتير أحد المجالس البلدية وهي وظيفة مدرجة بميزانية المجلس وذات مرتب شهري وكان مشتركا بصندوق الادخار منذ التحاقه بخدمة المجالس البلدية فإن مقتضى ذلك أن تكون إحالته إلى المعاش عند بلوغه سن الستين عملا بالمادة 8 من القرار المذكور. فإذا كان الحكم قد ذهب إلى أن سن التقاعد في هذه الحالة خمس وستون سنة باعتبار ذلك الموظف من الموظفين الحكوميين المؤقتين الذين لا يجري عليهم حكم الاستقطاع ويسري عليهم قانون المعاشات سابق الذكر فانه يكون قد خالف القانون.