الطعن رقم 2117 لسنة 8 قضائية
النقض الجنائي
1939-1-23
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل عمد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ظروف مخففة
⚖️ احكام غير جائز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة، وبحضور عبد الفتاح السيد، ومحمود المرجوشي، ومحمد كامل الرشيدي، سيد مصطفى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الوقائع التي أوردها الحكم بإدانة المتهمين في جناية القتل العمد المقترن بظرف من الظروف المشددة التي أوردها القانون لا تؤدي إلى نسبة وفاة المجني عليه لفعل جنائي مادي وقع من واحد منهم معين بالذات، وكانت الإدانة قد بنيت على أساس توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد لديهم، فذلك يقتضي قانوناً اعتبار كل من المتهمين مجرد شريك في القتل بطريق الاتفاق والمساعدة لفاعل أصلي مجهول من بينهم. فإذا كان الحكم قد أعتبر المتهمين جميعاً فاعلين أصليين في هذه الجناية فإنه يكون قد أخطأ في هذا الاعتبار. ولكن إذا كان هذا الحكم مع ذلك لم يقض على المتهمين إلا بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة، وهي العقوبة المقرر لجناية الاشتراك في القتل التي قارفوها فعلاً والتي كان يجب توقيع العقوبة على أساسها، فتكون مصلحتهم في التمسك بالخطأ الذي وقع فيه الحكم بشأن الوصف القانوني للفعل الجنائي الذي وقع منهم منتفية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن محكمة الموضوع إنما تقدر ظروف الرأفة بالنسبة للواقعة الجنائية التي تثبت لديها قبل المتهم لا بالنسبة للوصف القانوني الذي تصفها به. فإذا وصفت المحكمة المتهم في جناية قتل عمد اقترن بظرف قانوني مشدد بأنه فاعل أصلي فيها، وعاملته بالمادة 17 من قانون العقوبات فأوقعت عليه عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بدلاً من عقوبة الإعدام المقررة قانوناً لهذه الجناية، وكان الوصف الصحيح للفعل الجنائي الذي وقع منه هو مجرد الاشتراك في هذه الجناية المعاقب عليه قانوناً بالإعدام أو بالأشغال الشاقة المؤبدة، فلا يصح طلب نقض هذا الحكم بمقولة إن المحكمة، إذ قضت بالعقوبة التي أوقعتها، كانت تحت تأثير الوصف الجنائي الذي ارتأته، وإن ذلك يستدعي إعادة النظر في تقدير العقوبة على أساس الوصف الصحيح. ذلك لأن المحكمة كان في وسعها - لو كانت قد أرادت أن تنزل بالعقوبة إلى أكثر مما نزلت إليه - أن تنزل إلى الأشغال الشاقة المؤقتة وفقاً للحدود المرسومة بالمادة 17 من قانون العقوبات، وما دامت هي لم تفعل فإنها تكون قد رأت تناسب العقوبة التي قضت بها فعلاً مع الواقعة التي ثبتت لديها بصرف النظر عن وصفها القانوني. أما إذا كانت المحكمة قد نزلت فعلاً بالعقوبة إلى أقل حد يسمح لها القانون بالنزول إليه ففي هذه الحالة - وفي هذه الحالة وحدها - يصح القول بإمكان قيام الشك في وجود الخطأ في تقدير العقوبة، وتتحقق بذلك مصلحة المحكوم عليه في التمسك بخطأ الحكم في وصف الواقعة التي قارفها.