الطعن رقم 2116 لسنة 8 قضائية
النقض الجنائي
1939-1-2
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل عمد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات: عبد الفتاح السيد بك, ومحمود المرجوشي باشا, ومحمد كامل الرشيدي بك, وسيد مصطفى بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه لما كانت جناية القتل العمد تتميز في القانون عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو انتواء الجاني، وهو يرتكب الفعل الجنائي، إزهاق روح المجني عليه. ولما كان هذا العنصر ذا طابع خاص يختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم، وكان أيضاً بطبيعته أمراً داخلياً يبطنه الجاني ويضمره في نفسه فلا يستطاع تعرفه إلا بمظاهر خارجية من شأنها أن تكشف عن قصد الجاني وتظهره، لذلك كان من الواجب أن يعني الحكم القاضي بإدانة متهم في هذه الجناية عناية خاصة باستظهار هذا العنصر وإيراد الأدلة التي تثبت توافره. فإذا أغفل ذلك كان قاصراً قصوراً يعيبه عيباً موجباً لنقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا قضى حكم بإدانة متهمين في جناية شروع في قتل وبإدانة شاهد في جريمة شهادة الزور لصالح هؤلاء المتهمين، مستنداً في إدانة الأولين إلى أقوال هذا الشاهد في التحقيقات الأولية أمام البوليس والنيابة من أنه أبصرهم يعتدون على المجني عليه وأنه تحقق منهم، ومطروحاً ما تمسك به الدفاع عنهم من أن أقوال هذا الشاهد في التحقيقات كانت وليدة الإكراه، ثم طعن المحكوم عليهم في جناية الشروع في القتل في هذا الحكم وقبل طعنهم فيه، وطعن فيه المحكوم عليه في جريمة شهادة الزور ولم يقدم أسباباً لطعنه، فإنه يتعين نقض الحكم بالنسبة له هو أيضاً، لأن نقضه بالنسبة للطاعنين الآخرين يستلزم بالضرورة بحث الوقائع التي بنيت عليها إدانته وتقديرها من جديد عند إعادة نظر القضية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن إعادة محاكمة المتهم المحكوم عليه من محكمة الجنايات في جريمة شهادة الزور بعد نقض الحكم بالنسبة له يجب- بحسب الأصل- أن تكون أمام محكمة الجنح الجزئية المختصة لتفصل في الجريمة المسندة إليه بالطريق العادي ما دامت قد زالت حالة التلبس التي استلزمت محاكمته أولاً أمام محكمة الجنايات لوقوع الجريمة منه أمامها بالجلسة، إلا أنه نظراً للارتباط بين هذه الجريمة وبين الجناية المسندة إلى الآخرين الذين نقض الحكم بالنسبة لهم أيضاً، يكون من المصلحة- تحقيقاً لسير العدالة- أن تنظر الدعوى بالنسبة للجميع أمام محكمة واحدة وهي محكمة الجنايات دون أن يكون في ذلك أي تقليل من الضمانات القانونية بالنسبة للمتهم المذكور.