⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 105 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-6-12 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المسئولية التقصيرية
⚖️ اعلان الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد وعثمان رمزى ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة . من حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعنين رفعوا الدعوى رقم 3026 سنه 1948 كلى القاهرة على المطعون عليه الاول طالبين الحكم بالزامه بان يدفع لهم مبلغ 2750 جنيها ...... وقالوا شرحا لدعواهم ان المرحوم اسماعيل سعد خليفة واختيه الطاعنتين الاولى والثانية - كانوا يملكون منزلا مكونا من اربعه طوابق قائمة على مساحة 115 مترا مربوطا عليه عوائد املاك مقدارها 8 جنيهات و 450 مليما ويملك المطعون عليه الاول قطعه ارض مجاورة للمنزل من الجهة الشرقية وهى مسورة بحوائط قام بهدمها . وفى يوم 7 من اغسطس سنه 1947 اجرى حفرا فى الجهة الشرقية من ارضه الى جوار جدار واساس المنزل وقد عهد بهذا العمل الى عمال عديدين قاموا بانجاز العمل فى فترة وجيزة حتى صارت الحفرات متسعه وعميقه كل ذلك دون اخطار الملاك المجاورين للارض حتى يتخذوا الحيطه وقد ترتب على ذلك ان انقض منزل المدعين - الطاعنين - وذهب ضحيته المرحوم اسماعيل سعد خليفة والد القصر المشمولين بوصاية الطاعنه الرابعه وزوجته والدتهم واخرون فرفع الطاعنون الدعوى المستعجلة رقم 3353 سنه 1947 لاثبات حالة منزلهم وما تم فى ارض المدعى عليه وبيان سبب سقوط المنزل وتقدير ما اصابهم من ضرر بسبب ذلك فندبت المحكمة خبيرا قدم تقريرا انتهى فيه الى مسئولية المدعى عليه وقدر ما اصابهم من ضرر بسبب هدم المنزل وتلف ما كان به من منقولات بمبلغ 537 جنيها وقد قدر المدعون ما اصابهم من ضرر بمبلغ 2750 جنيها من ذلك مبلغ 1500 جنيه قيمة المبانى على اساس قيمة الفوائد مضروبه فى 180 نصفه للاختين والنصف الاخر للقصر - كان الطاعن الثالث من بينهم وقتئذ ثم بلغ سن الرشد - يضاف الى ذلك مبلغ 250 جنيها ما تلف من اثاث للقصر ومبلغ 1000 جنيه تعويضا لهم عن فقد والدهم وجملة ذلك هو مبلغ 2750 جنيها وهو ما طلبوا الحكم لهم به - وجه المدعى عليه دعوى الضمان الى المطعون عليهم الثلاثة الاخيرين طالبا الحكم اصليا باخراجه من الدعوى او رفضها قبله واحتياطيا والزام المدعى عليهم فى دعوى الضمان متضامنين بطلبات المدعين فى الدعوى الاصلية - الطاعنين - ومن قبيل الاحتياط الكلى الزامهم متضامنين بما يقضى به لهم ، وقد استند فى توجيه دعوى الضمان الى انه قد عهد الى الاول من الضمان بضمان وتضامن الثانى منهم - المطعون عليهما الثانى والثالث - باقامة مبان على الارض المجاورة لمنزل الطاعنين بموجب اتفاق نص فيه على تعهد الاول منهم بالمحافظة على مبانى الجيران دون مسئولية عليه هو باعتباره مالكا ، اما الثالث من الضمان - المطعون عليه الرابع - فهو مقاول من باطن المقاول الاصلى وهو الاول منهم . قضى فى 8 من ديسمبر سنه 1952 - اولا - فى الدعوى الاصلية بالزام المدعى عليه بان يدفع الى المدعين مبلغ 1355 جنيها ........ وثانيا - وفى دعوى الضمان الزام المدعى عليهم بان يدفعوا الى المدعى مبلغ 1355 جنيها . فاستانف المطعون عليه هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 410 سنه 70 ق استئناف القاهرة ، وفى 17 من يناير سنه 1954 قضى فى موضوع الاستئناف بالغاء الحكم المستانف والزام المستانف عليهم الاربعة الاولى - الطاعنين - بالمصروفات ....... فطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت احالته على الدائرة المدنية والتجارية لنظرة بجلسة 29 من مايو سنه 1958 وفى هذه الجلسة صممت النيابة على طلباتها . وحيث ان النيابة العامة دفعت ببطلان الطعن بالنسبة للمطعون عليه الثالث لعدم اعلانه بتقرير الطعن . وحيث ان هذا الدفع فى محله اذ يبين من الاطلاع على ورقة اعلان الطعن ان الطاعنين اعلنوا به المطعون عليهم جميعا عدا المطعون عليه الثالث ، ولما كانت المادة 431 من قانون المرافعات تنص على انه يجب على الطاعن ان يعلن الطعن الى جميع الخصوم الذين وجهت اليهم الدعوى والا كان الطعن باطلا وحكمت المحكمة ببطلانه من تلقاء نفسها ، لما كان ذلك وكان هذا البطلان لا يتعدى اثره الى من اعلن بالطعن من المطعون عليهم اذ ليست الدعوى من الدعاوى التى يوجب فيها القانون اختصام خصوم معينين ......كما ان المطعون عليه الثالث الذى لم يعلن لا تربطه بالطاعنين صلة بتاثر بها طعنهم ، لما كان ذلك كله فانه يتعين قبول الدفع . وحيث ان الطعن قد استوفى اجراءاته الشكلية بالنسبة لباقى المطعون عليهم ., وحيث ان مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه بالسبب الثالث والوجه الاول من السبب الاول خطاه فى تطبيق القانون وقصور اسبابه ، ذلك انهم تمسكوا فى دفاعهم بان المطعون عليه الاول هو المسئول امامهم مباشرة اذ انه بوصفة مالكا للعقار المجاور جاء باشخاص لا خبرة لهم باعمال المقاولات اذ هم من فئة الكتبه العموميين فاخذوا يهدمون ويحفرون وشروعوا فى العمل دون الحصول على ترخيص من السلطات الرسمية ودون ان يتخذوا الاحتياطات الواجبة لدراء الخطر عن منزلهم المجاور او يخطروا مالك هذا البناء لاتخاذ الاحتياطات بنفسه وان طريقة هؤلاء الاشخاص فى الحفر دلت على جهلهم التام بهذه الاعمال وقد نبههم بعض الجيران الى الخطر الذى يهدد المنزل المجاور اى منزل الطاعنين فلم يعباوا ، بقول الطاعنون انهم تمسكوا بهذا الدفاع فكان رد الحكم عليه ان الاصل فى احكام المسئولية انها شخصية لا يتعدى اثرها الى الغير الا فى حالة هى مسئولية المتبوع عن اخطاء تابعه والمقاول لا يعتبر تابعا لمالك العقار ، ولما كان ما ذهب اليه الحكم لا يصلح ردا على دفاع الطاعنين الذى تمسكوا به فضلا عن انه لا يتفق وحكم القانون فانه يكون معيبا موجب لنقضة . وحيث انه يبين من الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه فى صدد منا ينعاه الطاعنون على قوله :" وحيث ان محكمة اول درجة بنت مساءلة المستانف - المطعون عليه الاول - على سببين الاول انه المالك للعقار المجاور والثانى انه كلف المقاول باجراء الحفر والبناء فهو الذى اختاره فوقعت اصابه المضرورين نتيجة لاساءة الاختيار التى اقترفها .... وحيث انه عن السبب الثانى المبنى على ان المستانف كمالك هو الذى كلف المقاول بالعمل واساء اختيارة - هذه المسئولية التى تتعدى الى غير من احدث الضرر لا قيام لها قانونا الا فى حالة واحدة وهى الخاصة بمسئولية السيد عن اعمال خدمة فيما يقع منهم من الخطا اثناء تاديتهم اعمال وظيفتهم - وهذه هى الحالة الوحيدة التى يفترض فيها القانون قيام المسئولية دواما ولا جدال فى ان المقاول لا يعتبر تابعا او خادما عند مالك العقار ............" وحيث ان هذا الذى اقام الحكم قضاءه عليه بعيد عن ميدان المجادلة بين الطاعنين والمطعون عليهم ولا يصلح ردا على الدفاع الذى تمسك به الطاعنون ومقتضاه - على ما هو ظاهر من صورة مذكرتهم المقدمة لمحكمة الاستئناف - ان مسئولية المطعون عليه الاول تقوم على اساس انه اساء اختيار المقاولين - باقى المطعون عليهم - اذ هم من فئة الكتبة العموميين ولو فرض فى الجدل انهم اعتزلوا مهنة الكتبة العموميين واشتغلوا باعمال المقاولة فان المطعون عليه الاول قد اساء اختيارهم ، وظاهر من هذا الدفاع ان الطاعنين كانوا يتمسكون بان اساس مسئولية المطعون عليه الاول انه اساء اختيار المقاولين الذين عهد اليهم بالعمل فقول الحكم المطعون فيه ان المطعون عليه الاول غير مسئول عن خطا المقاولين لانهم ليسوا تابعين له وخطاهم لا يتعدى اثره اليه فلا يسال عنه قول لا يدفع حجة الطاعنين ذلك انه وان كان الاصل فى القانون ان المسئولية شخصية الا ان حالة مسئولية المتبوع عن خطا تابعه ليست هى الاستثناء الوحيد الذى يرد على هذا الاصل بل يرد عليه ايضا مسئولية رب العمل عن خطا المقاول اذا كان هذا الاخير يعمل بتوجيهه وتحت اشرافة المباشر - على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - كما يرد عليه ايضا حالة رب العمل الذى يسئ اختيار المقاول فيعهد بالعمل الى مقاول جاهل باصول مهنة المقاولة والفارق بين مسئولية المالك فى هذا الصدد ومسئولية المتبوع ان سوء الاختيار فى الحالة الاولى يجب على المدعى اثباته وفى الحالة الاخرى هو مفترض قانونا افتراضا لا سبيل لدحضه ،لما كان ذلك وكان الطاعنون قد تمسكوا فى دفاعهم بان المقاولين الذين عهد اليهم المطعون عليه الاول وهو المطعون عليهم الثلاثة الاخيرون يجهلون اصول هذه المهنة . ولم يتناول الحكم هذا الدفاع بما يصلح ردا عليه فانه يكون قاصر التسبيب مخالفا للقانون مما يوجب نقضه دون حاجة الى البحث فى باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان الأصل في القانون أن المسئولية شخصية إلا أن حالة مسئولية المتبوع عن خطأ تابعة ليست هي الاستثناء الوحيد الذي يرد على هذا الأصل بل يرد عليه أيضا مسئولية رب العمل عن خطأ المقاول إذا كان هذا الأخير بعمل بتوجيهه وتحت إشرافه المباشر - على ما جرى عليه قضاء محكمة النقض - كما يرد عليه أيضا حالة رب العمل الذي يسيء اختيار المقاول فيعهد بالعمل إلى مقاول جاهل بأصول مهنة المقاولة والفارق بين مسئولية المالك في هذا الصدد ومسئولية المتبوع أن سوء الاختيار في الحالة الأولى يجب على المدعى إثباته وفي الحالة الأخرى هو مفترض قانونا افتراضا لا سبيل لدحضه. فإذا كان المضرور قد تمسك في دفاعه بأن المقاول الذي عهد إليه المالك يجهل أصول هذه المهنة ولم يتناول الحكم هذا الدفاع بما يصلح ردا عليه فإنه يكون قاصر التسبيب مخالفا للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن بطلان الطعن بالنسبة لمن لم يعلن من المطعون عليهم لا يتعدى أثره إلى من أعلن منهم بالطعن متى كانت الدعوى ليست من الدعاوى التي يوجب فيها القانون اختصام خصوم معينين ولا تربط المطعون عليه الذي لم يعلن بالطاعن صلة يتأثر بها طعنه.