الطعن رقم 102 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-4-3
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد وعثمان رمزى ومحمد متولى عتلم والحسينى العوضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة .
من حيث ان الطعنقد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث انه يبين من مطالعة الحكم امطعون فيه وسائر اوراق هذا الطعن ان وقائعه تتحصل فى ان المطعون ضده وهو تاجر حدايد خرده اقام الدعوى ابتداء ضد الطاعنه بطلب ا حكم بتخفيض رقم المبيعات حسبما هو وارد بالاقرارات المقدمة واستبعاد مبلغ66 ج من ارباحه وهو قيمة ما اضافته المامورية كايراد عن التجير من الباطن وتخفيض معدل مجمل الربح الى 10 % وهو المعدل المتعارف عليه لمثل هذا النوع من المنشاة وتعديل مبلغ المصروفات بما يتناسب ونشاطه . وكانت المامورية قد قدرت ارباحه بـ 1519ج , 1727 ج و 2034 ج و 1820 ج ، 1731 ج عن سنوات النزاع من سنه 1944 -1948 على التوالى وعدلتهما اللجنه الى 816 ج و 1052 ج و 814 ج و 731 ج و 631 ج ، الا ان المطعون ضدة رفع دعواه معترضا على هذا التقدير . فقضت محكمة القاهرى الابتدائية فى 26 من فبراير سنه 1951 برفضها وبتاييد قرار اللجنة . فاستانف المطعون ضده هذا الحكم مرددا نفس الطلبات الاولى - ومحكمة استئناف القاهرة فى 19 من مارس سنه 1952 قضت حضوريا بتعديل الحكم المستانف وتقدير ارباح المستانف على اساس تخفيض نسبه مجمل الربح عن سنتى 1944 و 1945 الى 23 % وتخفيضها عن السنوات 1946 و 1947 الى 18 % وتاييد الحكم فيما عدا ذلك . وفى 21 من فبراير سنه 1954 اعلن هذا الحكم الى مصلحة الضرائب فقررت فى 23 من مارس سنه 1954 الطعن فيه بطريق النقض بتقرير فى قلم كتاب هذه المحكمة .
وحيث ان حاصل سبب الطعن هو مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وتاويله وتقول الطاعنه شرحا لذلك ان النزاع فى الدعوى تناول ارباح السنوات 1944 - 1948 وكان الحكم الابتدائى قد ايد قرار اللجنه فى تقديرها لارباح 1947 بمبلغ 731 ج وارباح 1948 بمبلغ 631 ج بواقع 20 % لمجمل الربح وانه فى اثناء قيام الاستئناف صدر المرسوم بقانون 240 سنه 1952 فطلبت الطاعنه فى مذكرتها المقدمة لجلسة 29من فبراير سنه 1953 الحكم بانتهاء ولاية المحكمة على النزاع بالنسة لارباح سنه 1948 الا ان الحكم المطعون فيه رفض تطبيق احكام المرسوم بقانون سالف الذكر وقضى بتخفيض صافى ارباح 1948 الى 18 % بدلا من 20 % بدعوى ان الربط بالنسبة لمصلحة الضرائب اصبح نهائيا عن سنه 1948 لعدم الطعن من جانبها فى تقديره فلا تسرى عليه احكام هذا المرسوم مع انها صريحة فى وجوب اتخاذ ارباح سنه 1947 اساسا لتقدير ارباح سنه 1948 بصرف النظر عن حقيقة الارباح فى هذه السنه - سواء قلت او زادت عن سابقتها - كما يستوى ايضا ان تكون المصلحة ذاتها قد قبلت قرار اللجنه او الحكم الابتدائى او طعنت عليه ما دام النزاع كان قائما بشانه فلم يكن الربط نهائيا وقت صدورالمرسوم بقانون فيكون الحكم المطعون فيه اذقضى بغير ذلك قد اخطا فى تطبيق القانون وتاويله .
وحيث ان المادة الاولى من المرسوم بقانون رقم 240 سنه 1952 تنص على انه " استثناء من احكام الفصل الخامس من القانون رقم 14 سنه 1939 تتخذ الارباح المقدرة عن سنه 1947 بالنسبة للممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير اساسا لربط الضريبة عليهم عن كل من السنوات من سنه 1948 الى سنه 1951 " ونص فى مادته الثانية على انه :" لا يسرى هذا القانون على الحالات التى ربطت فيها الضريبة ربطا نهائيا عن ايه سنه من السنين من سنه 1948 الى سنه 1951 ".
وحيث ان الغرض الذى استهدفه المشرع باصدار هذا القانون وافصح عنه فى مذكرته الايضاحية هو التغلب على الوضع الناشئ من تراكم حالات الفحص والتقدير امام مصلحة الضرائب وتزايد المتاخر منها بتصفية الماضى دعه واحدة والتفرغ لمواجهة المستقبل مما يمكن المصلحة المذكورة من محاسبة الممولين عنه محاسبة تستند الى الارباح الفعلية لا الحكمية فلا يستثنى من قاعدة اتخاذ الايراد الحكمى اساسا للتقدير الا الحالات التى تم فيها ربط نهائى عن ايه سنه من السنوات 1948-1951 سواء كان هذا الربط بناء على اتفاق المصلحة والممول على رقم الارباح او بناء على تقدير المامورية او قرا اللجنه او حكم المحكمة متى صار رايها نهائيا لعدم الطعن فيه فيكون المقصود بالربط النهائى المشار اليه بالمادة 2 من المرسوم بقانون ذلك الربط الذى لم يعد قابلا للطعن فيه امام ايه جهة من جهات الاختصاص سواءفى ذلك لجان الطعن او المحاكم على اختلاف درجاتها ويصبح ما عداه خاضعا لاحكام المادة الاولى ولو ادى ذلك الى مخالفة قاعدة عدم اضرار الطاعن بطعنه ذلك انه مادام المشرع قد رسم قاعدة لتقديرو وعاء الضريبة فان هذه القاعدة تكون واجبة الاتباع من تاريخ سريان القانون الذى نظمها ويتعين على المصلحة من تلقاء نفسها اعمال احكامه على كافه الحالات التى لم يصبح الربط فيها نهائيا وقت العمل به .
وحيث انه لما كان يبين من الاطلاع على الاوراق ان المرسوم بقانون رقم240 سنه 1952 نشر بالجريدة الرسمية فى 18 من اكتوبر سنه 1952 ، والدعوى فى مرحلة الاستئناف فلم تكن الضريبة بالتالى قد ربطت بعد ربطا نهائيا بالنسبة لسنه 1948 ، فان ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من ان الربط يعتبر نهائيا بالنسبة لمصلحة الضرائب لانها لم تطعن فى التقديرات المطروح امرها ومنها سنه 1948 ورفضه اعمال نص المادة الاولى من هذا المرسوم بقانون استنادا منه الى نهائية التقدير بالنسبة للطاعنه على هذا الاساس لايتفق والتطبيق القانونى السليم لان الربط لا يعتبر فى هذه الحالة نهائيا اذ يكفى ان يكون التقدير عن تلك السنه مطعونا فيه من جانب الممول وحده لكى يسرى عليه حكم المرسوم بقانون المذكورفتتخذ الارباح المقدرة عن سنه 1947 اساسا لربط الضريبة عن سنه 1948 وتنتهى بصدوره ولاية المحكمة على النزاع القائم بشان ارباحها .
وحيث انه لذلك يتعين نقض الحكم المطعون فيه .
وحيث ان موضوع الاستئناف رقم 202سنه 69قضائية استئناف القاهرة بالنسبة لارباح سنه 1948 صالح للحكم فيه .
وحيث انه للاسباب المتقدمة يتعن الحكم بانتهاء الخصومة بالنسبة لارباح سنه 1948 - لاعتبارها حكما مماثلة لارباح سنه 1947 مع الزام المطعون عليه بالمصروفات الاستئنافية المناسبة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقصود بالربط النهائي المشار إليه في المادة 2 من المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 ذلك الربط الذي لم يعد قابلا للطعن فيه أمام أية جهة من جهات الاختصاص سواء في ذلك لجان الطعن أو المحاكم على اختلاف درجاتها ويصبح ما عداه خاضعا لأحكام المادة الأولى من ذلك المرسوم بقانون ولو أدى ذلك إلى مخالفة قاعدة عدم إضرار الطاعن بطعنه. فإذا كان الممول قد رفع استئنافا عن الحكم الصادر ضده بشأن تقدير أرباحه عن سنة 1948 وفي مرحلة الاستئناف نشر المرسوم بقانون المشار إليه فإن الضريبة لا تكون قد ربطت ربطا نهائيا بالنسبة لأرباح تلك السنة ويتعين إعمال نص المادة الأولى منه و اتخاذ أرباح الممول المقدرة عن سنة 1947 أساسا لربط الضريبة في سنة 1948 إذ يكفى أن يكون التقدير في هذه السنة مطعونا فيه من جانب الممول وحده لكي يسري عليه حكم المرسوم بقانون المذكور من تاريخ سريانه وتنتهي بصدوره ولاية المحكمة على النزاع القائم بشأن أرباح سنة 1948.