الطعن رقم 1285 لسنة 8 قضائية
النقض الجنائي
1938-4-18
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
اشتباه
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعادة الاعتبار
⚖️ متشردون ومشتبه فيهم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة, وبحضور عبد الفتاح السيد, ومحمود المرجوشي, ومحمد كامل الرشيدي, وسيد مصطفى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن إنذار الاشتباه متى أعلن من البوليس للمشتبه فيه وأصبح نهائياً بعدم الطعن فيه أو باستنفاد الطرق المقررة للطعن اعتبر فيما يتعلق بموضوعه وفيما صدر من أجله عنواناً للحقيقة حائزاً قوة الشيء المحكوم به. فلا يجوز لأية هيئة البحث من جديد فيما رآه رجال السلطة العامة وفيما قرروه في شأن حالة من صدر إليه الإنذار بمقتضى ما لهم من سلطة خولهم إياها القانون واختصم بها. ولذلك فلا تجوز من بعد للمشتبه فيه إثارة الجدل حول الأسباب التي دعت البوليس لتوجيه إنذار الاشتباه إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القانون لم يجعل لإنذار الاشتباه أمداً ينتهي فيه أثره, بل جاء نصه دالاً بذاته على عدم تقيد الإنذار بمدة ما وأوجب عقاب المنذر إذا خالف مقتضى الإنذار في أي وقت كان. ولا تصح الموازنة بين إنذار الاشتباه وإنذار التشرد والقول بأن الأول يسقط بمضي الزمن كما هو الحال بالنسبة للثاني لاختلاف طبيعة الأمرين إذ أن الاشتباه صفة خلقية تشعر بأن صاحبها قد وقع منه أمور يستدل منها على أن له نفساً ميالة للإجرام وأنه بهذه النفسية خطر على المجتمع. وليس من شأن هذه الصفة أن تلحق الشخص لمجرد وجوده في إحدى حالات الاشتباه الواردة في القانون, بل يجب لذلك أن يرى رجال الضبط أنه خطر على الأمن العام فيثبتوا عليه هذه الصفة بإنذار يوجهونه إليه. ومعنى ذلك أن الاشتباه حالة ينشئها إنذار البوليس, خلافا للتشرد فإنه فعل مادي يقع من الشخص, ويوجب على البوليس إنذاره للكف عن متابعته. ولذا فقد حدد القانون أمداً لسقوط إنذار التشرد, أما إنذار الاشتباه فقد أراد القانون عدم توقيته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القانون إذ أجاز رد الاعتبار للمحكوم عليهم بعد مدة من الزمن فإن غايته من رد الاعتبار هي محو الآثار المؤبدة المترتبة على العقوبات الجنائية عن المحكوم عليهم الذين يدعو سلوكهم إلى الثقة بأنهم قوموا أنفسهم. وذلك لا يتعارض مع القول بأن إنذار الاشتباه ليس له أجل ينتهي فيه مفعولة. وإذا كان قانون رد الاعتبار لا يفيد من فئة المشتبه فيهم إلا من كان إنذاره مبنياً على أساس ثابت ومحقق وهو الأحكام التي صدرت بالإدانة فإن عدم إجازة رد الاعتبار إلى من بنى إنذاره على مجرد تعدد الاتهام أو على الشهرة العامة, لا على أحكام الإدانة, يرجع إلى نقص في قانون رد الاعتبار سها المشرع عن سده بنصوص صريحة لو تداركها لزال التفريق الذي لا مسوغ له بين فئات المشتبه فيهم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يجوز الجدل أمام محكمة النقض في جدية الاتهام الذي أسند إلى المشتبه فيه بعد توجيه إنذار الاشتباه إليه, فإن تقدير هذا الأمر هو من مسائل الموضوع التي تفصل فيها محكمة الموضوع فصلاً نهائياً لا رقابة عليها فيه مادام فصلها مبنياً على أدلة مسوغة له.