⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 91 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-4-3 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: تسجيل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بيع - تزاحم المشترين
⚖️ صورية
⚖️ الخصوم فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد وعثمان رمزى ومحمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة . من حيث ان حاصل وقائع هذا الطعن - كما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الاوراق - هو ان المطعون عليه المرحوم ............... اختصم الطاعنين واخرين - لم يدخلوا فى الطعن - بالدعوى رقم 126 كلى سوهاج سنه 1944 طلب فيها الحكم بثبوت ملكيتها الى الفدان المبين الحدود والمعالم بصحيفتها وبعقد البيع المؤرخ 20 من يوليه سنه 1935 والمسجل فى 14 من اغسطس سنه 1935 وكف منازعة الطاعنين وتسليمة اليه مع الزامهم المصروفات ، ثم طلب المدعى التصريح له بادخال كل من ............... و............... و...............و...............- وهم البائعون له الذين لم يدخلوا فى هذا الطعن . كى يقضى عليهم احتياطيا برد الثمن اذا ما فشل فى طلبه الاصيل قبل من عداهم فاجيب الى طلبه - واستند المدعى فى دعواه الى عقد البيع انف الذكر عن فدانين و 3 قراريط و 6 اسهم من بينهما الفدان موضوع النزاع والى وضع يده على كامل المساحة المبيعة اليه من تاريخ الشراء حتى سنه 1943 والى اوراد مال وعقود ايجار عن المدة من سنه 1937 الى سنه 1943 . وتمسك الطاعنون بان الارض محل النزاع ملك لهم اشتروها من نفس البائعين اليه بعقود صادرة فى سنوات 1923 ، 1924 ، 1928 ، 1929 ، 1930 وهى وان لم تكن ثابته التاريخ ولا مسجلة الا انها اقترنت بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملك ، وان رافع الدعوى لم يضع يده على تلك المساحة فى اى وقت من الاوقات . ومحكمة سوهاج الابتدائية بعد احالة الدعوى الى التحقيق وسماع شهود الطرفين ليثبت المدعى اكتسابه ملكية العين موضوع النزاع بوضع السيد المدة القصيرة وليثبت خصومة اكتسابهم ملكيتها بوضع اليد المدة الطويلة ولينفى كل فريق ما يثبته الاخر - انتهت فى 5 من نوفمبر سنه1947 الى رفض الدعوى فيما يتعلق بالطالب الاصيل وقضت للمدعى قبل البائعين له برد الثمن مؤسسة قضاءها على ما اطمانت اليه من اقوال شهود المدعى عليهم وضع يد هؤلاء على العين المذكورة المدة الطويله المكسبة للملك بجميع شرائطها وعلى ان عقد شراء المدعى - المطون عليه - المسجل فى سنه 1935 انما قد " عمل خدمة للدعوى وليكون وسيله لرجوع البائع الاصلى عن عقود البيع العرفية الصادرة الى المدعى عليهم " . فاستانف المطعون ضده هذا الحكم مختصما جميع من كانوا ممثلين فى الدعوى امام محكمة الدرجة الاولى طالبا الغاءه والقضاء له بطلبه الاصيل . ومحكمة استئناف اسيوط فى 17 من مارس سنه 1953 قضت بالغاء الحكم المستانف وبثبوت ملكية المستانف - المطعون عليه - الى الفدان المبين الحدود والمعالم بالصحيفة وكف منازعته فيه وتسليمه اليه - فطعن المستانف عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض بتقرير فى الميعاد بقلم كتاب هذه المحكمة متضمنا اعلان جميع الخصوم الماثلين فى مراحل النزاع عدا الضمان البائعين للمطعون عليه . وبجلسة 11 من فبراير سنه 1958 لدى دائرة فحص الطعون المدنية صمم وكيل الطاعنين على ما جاء بالتقرير والتمس الاحالة وصممت النيابة على ما جاء بمذكرتها وطلبت رفض الطعن ، فقررت دائرة الفحص احالة الطعن الى هذه المحكمة ، وبجلسة 6 من مارس سنه 1958 التمست النيابة رفضه . وحيث ان المطعون عليه دفع فى مذكرته ببطلان الطعن شكلا لعدم ادخال باقى الخصوم الذين كانوا ماثلين امام محكمة الاستئناف وهم خصوم جديون صدر الحكم المطعون فيه فى مواجهتهم بالملكية واصبح نهائيا بالنسبة لهم . وحيث ان هذا الدفع مردود بان الخصوم الذين لم يعلنهم الطاعنون فى الطعن انما هم هؤلاء الذين ادخلهم المطعون عليه ضمانا له والشان فى اختصامهم فى الطعن انما يرجع اليه . ولا على الطاعنين ان قصروا طعنهم على خصمهم الاصيل الذى رفع عليهم الدعوى وهو المطعون عليه . وحيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان مبنى السببين الاول والثالث من الطعن هو قصور الحكم عن البيان قصورا ينطوى على الاخلال بدفاع الطاعنين مع الخطا فى القانون اذ تمسك الطاعنون امام محكمة الدرجة الاولى بصورة عقد المطعون عليه المسجل فى 14 من اغسطس سنه 1935 ، فاخذت المحكمة المذكورة بدفاعهم هذا وضمنت حكمها ما يكشف صراحة عن هذا النظر ثم اعاد الطاعنون هذا الدفاع امام محكمة الاستئناف ورددوه فى مذكرتهم امامها ومع ذلك الغت محكمة الاستئناف الحكم الاول دون ان ترد على هذا الدفاع الجوهرى الذى ظاهروه امامها بحجج اوردها فى مذكرتهم مما يجعل قضاء الحكم المطعون فيه مشوبا بقصور البيان والاخلال بالدفاع فضلا عن الخطا فى القانون فيما ذهب اليه فى قضائه من انه" لا منازعة فى ملكية البائعين للمستانف - المطعون عليه - للارض عندما باعوها الى هذا الاخير وانه بذلك تكون الملكية قد انتقلت اليه بالعقد المسجل فى 14 من اغسطس سنه 1935 ولم يكسبها احد سواه " - وذلك رغم قيام الدفع بصورية هذا العقد صورية تدليسية مطلقه تجعله معدوم الوجود لا يصلح سندا لنقل هذه الملكية . وحيث انه يبين من مطالعة الحكمين الاول والمطعون فيه . ومن الاطلاع على صور مذكرات الطاعنين فى الدرجتين ان الطاعنين لم يتمسكوا فيها بصوريه عقد المطعون عليه المسجل اكتفاء منهم بالقول بابرامه بطريق التواطؤ بين عاقدية دون ما بيان لماهية ذلك التواطؤ ومرماه فاكتفى الحكم الاول بان قال عنه بدوره " ان ظاهر الاوراق انه عمل خدمة لهذه الدعوى وليكون وسيلة لرجوع البائع الاصل فى عقود البيع العرفية الصادرة الى الطاعنين ". وحيث ان الطعن على العقود بالصورية الذى يجب على محكمة الموضوع بحثه والبت فيه يجب ان يكون صريحا فى هذا المعنى ولا يفيده مجرد الطعن بالتواطؤ ذلك لاختلاف الامرين مدلولا وحكما لان الصورية تعنى عدم قيام العقد اصلا فى نية عاقديه ، اما التواطؤ بين المتعاقدين فانه غير مانع بذاته من صورية العقد ومن رغبتهما احداث اثار قانونية له . والطعن الذى تقدم به الطاعنون امام محكمة اول درجة انما كان طعنا بصدور العقد بطريق التواطؤ بين البائعين له والمطعون عليه رغبه من البائعين فى الرجوع فى البيع لهم ، وهم ما فهمته محكمة اول درجة . ولما كان الطاعنون لم يتمسكوا فى مرحلة الاستئناف باكثر مما سبق ان رددوه فى هذا الصدد امام المحكمة الاولى فان النعى بعد ذلك على الحكم المطعون فيه بالقصور عن الرد على صدور العقد عن تواطؤ بين المشترى - المطعون عليه - وبين البائعين له رغبة منهم فى الرجوع عن البيع لايتغير به وجه الراى فى الدعوى اذ انه على فرض قيام التواطؤ فان الملكية قد انتقلت الى المطعون عليه بتسجيل عقده متى كان من الثابت انه لم ينض على وضع يد الطاعنين على الارض بمقتضى عقودهم العرفية من سنه 1923 المدة الطويلة المكسبة للملكية عندما اشتراها المطعون عليه من نفس بائعيهم بعقده المسجل فى سنه1935 . وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعنون فى السبب الثانى هو خطا الحكم فى الاسناد ، اذ استند الحكم المطعون فيه فيما استند اليه الى انهم لم يقدموا ايه ورقة يستفاد منها سابق وضع يدهم على الارض كورد مال او ايصال وفاء شئ من الاموال الاميرية فى حين انهم تمسكوا فى مذكراتهم الاستئنافية بان تحت يدهم اورادا ثلاثة ارفقوها بتلك المذكرة ، مما يعيب الحكم فى هذا الشان بخطا الاسناد ومخالفة الثابت فى الاوراق . وحيث انه وان كان صحيحا ما ياخذ الطاعنون فى هذا الصدد على الحكم المطعون فيه الا انه لما كان عماد الحكم المذكور فى القضاء بثبوت ملكية المطعون عليه لارض النزاع هو انتقال هذه الملكية اليه وخلوصها له وحده بمقتضى عقده المسجل الناقل لها لتخلف شرائط وضع يد منازعيه فيها المدة الطويله ، وكانت اوراد المال قدموها هى فقط عن ثلاث سنوات سابقة على شرائه ، فان هذا الماخذ على الحكم يكون غير منتج لان هذه الاوراد الثلاثة لا تحمل دلالة وضع اليد المدة الطويله المكسبة للملكية الذى هو قوام دفاع الطاعنين فضلا عن ان الحكم نفى وضع يد الطاعنين وفى هذا ما يكفى لنفى ما يمكن ان يستفاد من هذه الاوراد التى لا تفيد اكثر من مجرد قرينه بسيطة على وضع اليد يصح اثبات عكس ما تفيده باى دليل اخر ومن ثم يكون هذا الوجه من الطعن فى غير محله ايضا . وحيث ان مبنى السبب الرابع والاخير هو ما يقوله الطاعنون من انهم قد كشفوا فى دفاعهم عن ان المطعون عليه وقع كشاهد على عقد شراء احد الطاعنين العرفى - عقد عبد الرحمن عبد النبى الرقيم 15 من يناير سنه 1929 - ، وان هذا التوقيع يتضمن اقرارا منه بانتقال الملكية من المالكين الاصلاء الى ............ المذكور فلم يرد الحكم المطعون فيه على هذا الدفاع ، بل عمد الى القول بان التواريخ العرفية بعقود الطاعنين ليست حجة على المطعون عليه لانها غير ثابته مع ان توقيعه على عقد 15 من يناير سنه 1929 يجعل تاريخه حجة عليه وتكتمل به حتى يوم رفع الدعوى المدة الطويلة المكسبة لملكية العقار فيكون الحكم المطعون فيه باغفاله الرد على هذا الدفاع وتقريره ما قرره بشان عدم حجية تواريخ عقودهم فقد اخل بدفاعهم كما جانب القانون . وحيث ان هذا السبب مردود بان توقيع المطعون عليه بوصفة شاهدا على ذلك العقد لايعتبر اقرارا منه بانتقال ملكية القدر الوارد به - وهو 22 سهما - الى من صدر اليه . فان صح هذا التوقيع دليلا على علم صاحبة المطعون عليه بسبق التصرف الى الغير فى القدر الذى يطالب بتثبيت ملكيته اليه فانه لا يحول دون كسب ملكية ذلك القدر بعد ذلك بمقتضى عقده الذى بادر الى تسجيله فصح سند لنقل الملكية اليه ولو كان فى ذلك متواطئا مع بائعه طالما ان الطاعنين لم يكونوا انذاك قد تملكوه بعد بطريق اخر ، ويكون دفاعهم فى هذا الشان غير جوهرى ولا يتغير به وجه الراى فى الدعوى ، فلا تثريب على الحكم المطعون فيه ان هو اغفل الرد عليه بعد ان اقام قضاءه على خلوص الملكية للمطعون عليه بمقتضى عقده المسجل وعلى عدم تملك الطاعنين للاطيان محل النزاع بوضع اليد المدة الطويله المكسبة ، لفقدان شرائطها باطراح اقوال شهود وضع يدهم لاعتبارات اخرى سلمت من نعى الطاعنين مما يجعل هذا السبب بوجهيه غير منتج فى اولهما وغير سديد فى الثانى . وحيث انه لكل ما تقدم يكون الطعن برمته غير سديد ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الطعن على العقود بالصورية الذي يجب على محكمة الموضوع بحثه والبت فيه يجب أن يكون صريحاً في هذا المعنى ولا يفيده مجرد الطعن بالتواطؤ لاختلاف الأمرين مدلولاً وحكماً لأن الصورية تعني عدم قيام العقد أصلاً في نية عاقديه أما التواطؤ بين المتعاقدين فإنه غير مانع بذاته من جدية العقد ومن رغبتهما إحداث آثار قانونية له.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان المشتري الثاني قد سجل عقد شرائه وطعن المشتري السابق الذي لم يسجل عقده بصدور العقد الثاني المسجل بطريق التواطؤ رغبة من البائع في الرجوع عن البيع له تأسيساً على أن المشتري الثاني كان قد وقع كشاهد على عقده هو فأغفل الحكم الرد على هذا الدفاع الذي لا يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن ذلك لا يعيب الحكم بالقصور ذلك لأن توقيع المشتري الثاني كشاهد على العقد الذي لم يسجل لا يعتبر إقراراً منه بانتقال ملكية المبيع إلى من صدر له ذلك العقد وإن صح هذا التوقيع دليلاً على علم صاحبه بسبق التصرف إلى الغير فإنه لا يحول دون كسب ملكية المبيع بعد ذلك بمقتضى عقده الذي بادر إلى تسجيله فصح سنداً لنقل الملكية إليه ولو كان في ذلك متواطئاً مع بائعه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان المدعي قد رفع الدعوى ضد المدعى عليه وطلب الحكم في مواجهة ضامن أدخله في الدعوى بتثبيت ملكيته إلى أطيان متنازع عليها فطعن المدعى عليه على الحكم الصادر ضده فلا عليه إن قصر طعنه على خصمه الأصيل الذي رفع عليه الدعوى دون الضامن الذي أدخله المدعي في الدعوى إذ الشأن في اختصامه إنما يرجع إلى المدعي.