⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1950-6-11 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: طلبات رجال القضاء

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اقدمية القضاة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد محمد حسن رئيس المحكمة وحضور أحمد فهمى أبراهيم وأحمد حلمى وكيلى المحكمة وأحمد حسنى وفهيم ابراهيم عوض ومحمد على رشدى وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت وابراهيم خليل ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان الطالب ينعى على المرسوم الصادر فى 26 من سبتمبر سنه 1949 بتعيين وكلاء للنائب العام لدى المحاكم الوطنية من الدرجة الثانية انه اخطا فى تطبيق القانون اذ نص على وضع الطالب فى الاقدمية فى الدرجة المذكورة بعد حضره ...... ووجه الخطا هو ان الطالب عين وكيلا للنائب العام لدى لمحاكم الوطنية من الدرجة الثالثة بمرسوم صدر فى 10 من فبراير سنه 1947 ثم رقى فى 5 من يناير سنه 1948 وكيلا للنائب العام لدى المحاكم الوطنية من الدرجة الثانية وكان ترتيبة فى الدرجة المذكورة يلى حضرة .......ثم عين فى 26 من يناير سنه 1948 وكيلا للنائب العام لدى المحاكم المختلطة من الدرجة الثانية . فلما اعيد بموجب المرسوم المطعون فيه الى القضاء الوطنى وعين وكيلا للنائب العام لدى المحاكم الوطنية من الدرجة الثانية اهدرت اقدميته السابقة فى الدرجة المذكورة واعتبرت اقدميته بها من تاريخ تعيينه بالنيابة المختلطة تطبيقا للفقرة الثالثة من المادة الثالثة من القانون رقم 79 سنه 1949 التى تقضى باعتبار وكلاء النائب العام من الدرجة الثانية فى المحاكم المختلطة عند نقلهم الى المحاكم الوطنية كانهم كانوا فى وظائف وكلاء النائب العام من الدرجة الثانية فى المحاكم الوطنية من تاريخ تعيينهم فى حين ان هذه الفقرة لا تنطبق على حالته وانما تسرى عليها القواعد العامة المستمدة من المادة الثانية من القانون رقم 79 لسنه 1949 مكملة بالقانون رقم 66 سنه 1943 المعدل بالقانون رقم 13 سنه 1948 وهى توجب وضع الطالب فى الاقدمية التى كانت له قبل نقله الى النيابة المختلطة ، وقد ترتب على هذا الخطا ان صدر قرار من وزير العدل فى 29 من اكتوبر سنه 1949 بترقية وكلاء النائب العام من الدرجة الثانية الى الدرجة الاولى ممن كان يجب ان يلوا الطالب فى الاقدمية لو انه وضع فى مكانه الصحيح بعد حضره ....... وطلب الغاء المرسوم الصادر فى 26/9/1949 فيما نص عليه من وضعه فى الاقدمية بعد حضرة ....... والغاء القرار الصادر من وزير العدل فى 29/10/1949 الذى ترتب عليه وذلك فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى وكيل النائب العام من الدرجة الاولى فى دوره واعتبار اقدميته بعد حضرة ......، وفى جلسة المرافعة قرر الطالب انه صدر قرار فى 21 مارس سنه 1950 بترقيته الى وكيل نيابة من الدرجة الاولى وقدم عدد الوقائع المصرية الذى نشر فيه هذا القرار واضاف الى طلباته السابقة طلب اعتبار اقدميته بعد ...... وقبل .........واعتبار ترقيته وكيلا للنائب العام من الدرجة الاولى من تاريخ تنفيذ القرار بترقية زميله ...... وكيلا للنائب العام من الدرجة الاولى . ومن حيث ان وزارة العدل ردت على ذلك بان المشرع لم يفته عند وضع القانون رقم 79 سنه 1949 ان رجال القضاء والنيابة بالمحاكم المختلطة فئات متعددة ، كما انه لم يفته ايضا ان منهم من له خدمة سابقة بالقضاء الوطنى ومنهم من ليس كذلك فوضع لكل فئه حكما خاصا على حده واحال على قانون استقلال القضاء فى شان من لم يضع لهم حكما خاصا فلا يستقيم بعد ذلك ان ينسب اليه ان سها عن وضع قاعدة لوكلاء النائب العام من الدرجة الثانية الذين لهم خدمة سابقة بالقضاء الوطنى ، ومن مقتضى هذا النظر ان الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من القانون رقم 79 سنه 1949 تنطبق على جميع وكلاء النيابة المختلطة من الدرجة الثانية سواء منهم من كانت لهم خدمة سابقة بالقضاء الوطنى ومن لم تكن لهم خدمة سابقة به ، وان التلازم الذى افترض الطالب قيامه بين الغاء المرسوم المطعون فيه فيما تضمنه من اهدار اقدميته وبين بطلان قرار الترقية التالى له لا وجود له ، لانه بفرض صحة دعواه فى الاقدمية فان الترقية ليست نتيجة حتمية لها ، اما النيابة العامة فقد انضمت الى الطالب فى طلباته . ومن حيث ان القانون رقم 79 سنه 1949 كما جاء فى عنوانه وضع لتنظيم نقل رجال القضاء واعضاء النيابة المصريين فى المحاكم المختلطة عند نهاية فترة الانتقال الى المحاكم الوطنية ولتحديد اقدميتهم . فنص فى المادة الاولى منه على نقل مستشارى محكمة الاستئناف المختلطة المصريين والمحامى العام الاول عند نهاية فترة الانتقال الى محاكم الاستئناف الوطنية بمرتباتهم التى يتقاضونها واعتبار اقدميتهم بالنسبة الى زملائهم فى محاكم الاستئناف الوطنية من تاريخ المرسوم الصادر بتعيينهم فى وظائفهم . ونص فى الفقرة الثانية من هذه المادة على انه اذا كان احد من تقدم ذكرهم قد سبق ان شغل وظيفة محام عام اول او مستشار ملكى اعتبرت اقدميته من تاريخ تعيينه فى هذه الوظيفة ونص فى الفقرة الاولى من المادة الثانية على نقل القضاء ورؤساء النيابة ممن لهم خدمة سابقة فى القضاء الوطنى فى مثل وظائف زملائهم فيه ويلون فى الاقدمية من كان سابقا عليهم من زملائهم حين نقلهم الى القضاء المختلط ، اما القضاة ورؤساء النيابة الذين لم يكن لهم خدمة سابقة فى القضاء الوطنى فينقلون الى القضاء الوطنى فى الدرجة والاقدمية المناسبة لحالتهم بحسب القواعد المنصوص عليها فى القانون رقم 66 سنه 1934 باستقلال القضاء المعدل بالقانون رقم 13 سنه 1948 بالقيود والشروط المبينه فى تلك المادة . وتنص المادة 24 من قانون استقلال القضاء على اعتبار اقدمية القضاة والمستشارين الذين يعادون الى مناصبهم من تاريخ المرسوم الصادر بتعيينهم اول مرة . وتنص المادة 83 منه على ان اقدمية اعضاء النيابة تقرر بالطريقة المقررة لاقدمية رجال القضاء وفقا للمادة 24 من القانون المذكور . ومن ذلك يبين ان القانون رقم 79 سنه 1949 احال على قانون استقلال القضاء فى شروط التعيين وتحديد الاقدمية مع بعض قيود نص عليها صراحة وذلك فى شان القضاة ورؤساء النيابة الذين لم تكن لهم خدمة سابقة فى القضاء الوطنى ، ولما تحدث القانون المذكور فى الفترة الثالثة من المادة الثالثة منه عن وكلاء النائب العام من الدرجة الثانية فى المحاكم المختلطة اعتبرهم كانهم كانوا فى وظائف وكلاء النائب العام من الدرجة الثانية فى المحاكم الوطنية من تاريخ تعيينهم دون ان يتحدث عمن يكون منهم له خدمة سابقة فى القضاء الوطنى ، غير ان ذلك لا يدل على ان الشارع اراد ان يسوى فى الحكم بين الفريقين لان فى هذا اهدارا بدون مبرر لحكم المادتين 24 و 83 من قانون استقلال القضاء اللتين نصتا على اعتبار اقدمية القضاة والمستشارين واعضاء النيابة الذين يعادون الى مناصبهم من تاريخ المرسوم الصادر بتعيينهم اول مرة ، وليس من المستساغ ان يكون من اشتغل من هؤلاء فى النيابة المختلطة فى مركز اسوا ممن شغل وظيفة اخرى او اعتزل العمل ثم اعيد الى وظيفته الاصلية ، ومما يؤكد هذا النظر ان الشارع عند تحدثه عن وكلاء النائب العام من الدرجة الثانية عبر عن قصده بعبارة " كانهم " وهى تدل على انه افترض ان جميع من يتحدث عنهم ليست لهم خدمة سابقة بالقضاء الوطنى وكان هذا حال غالبيتهم . ومن حيث انه وقد وضع القانون الضوابط لتحديد الاقدمية على النحو المتقدم فانه المرسوم الصادر فى 26/9/1949 المطعون فيه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون بنصه على وضع الطالب فى الاقدمية بعد حضره ... فى حين كان يجب وضعه فيها تالية لحضرة .... مباشرة وهو الذى كان يسبقة فى الاقدمية عندما عين وكيلا للنائب العام بالمحاكم المختلطة ويتعين الغاء هذا المرسوم فى هذا الخصوص . ومن حيث انه ترتب على الخطا فى تحديد اقدمية الطالب بمقتضى المرسوم المطعون فيه ان صدر قرار وزير العدل فى 29 من اكتوبر سنه 1949 بترقية طائفة من وكلاء النائب العام من الدرجة الثانية الى الدرجة الاولى ممن كانوا يلون الطاعن فى الاقدمية عند نقله الى النيابة المختلطة فيتعين الغاء هذا القرار فيما تضمنه من تخطى الطالب فى الترقية بسبب الاقدمية التى حددت له على خلاف ما يقضى به القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 79 لسنة 1949 وإن كان حين تحدث في الفقرة الثالثة من المادة الثالثة منه عن وكلاء النائب العام من الدرجة الثانية في المحاكم المختلطة اعتبرهم كأنهم كانوا في وظائف وكلاء النائب العام من الدرجة الثانية في المحاكم الوطنية من تاريخ تعيينهم دون أن يتحدث عمن يكون منهم له خدمة سابقة في القضاء الوطني - إلا أن ذلك لا يدل على أن الشارع أراد أن يسوى بين الفريقين لأن في هذا إهداراً بدون مبرر لحكم المادتين 24، 83 من قانون استقلال القضاء اللتين نصتا على اعتبار أقدمية القضاة والمستشارين وأعضاء النيابة الذين يعادون إلى مناصبهم من تاريخ المرسوم الصادر بتعيينهم أول مرة، وليس من المستساغ أن يكون من اشتغل من هؤلاء في النيابة المختلطة في مركز أسوأ ممن شغل وظيفة أخرى أو اعتزل العمل ثم أعيد إلى وظيفته الأصلية، ومما يؤكد هذا النظر أن الشارع عند تحدثه عن وكلاء النائب العام من الدرجة الثانية عبر عن قصده بلفظه " كأنهم " التي تدل على أنه افترض أن جميع من يتحدث عنهم ليست لهم خدمة سابقة بالقضاء الوطني وكان هذا حال أغلبيتهم، وبناء على ذلك فوكيل النيابة من الدرجة الثانية بالمحاكم الوطنية الذي عين وكيلاً للنائب العام من الدرجة الثانية بالمحاكم المختلطة يجب عند إعادته إلى القضاء الوطني في وظيفة النائب العام من الدرجة الثانية أن يوضع في ترتيب الأقدمية تالياً لمن كان يسبقه في الأقدمية عندما عين بالمحاكم المختلطة، فإذا هو وضع في غير هذا الترتيب كان وضعه خطأ، وإذا كان قد ترتب على هذا الخطأ أن صدر قرار من وزير العدل بترقية طائفة من وكلاء النائب العام من الدرجة الثانية إلى الدرجة الأولى ممن كانوا يلونه في الأقدمية عند نقله إلى النيابة المختلطة كان من المتعين إلغاء هذا القرار فيما تضمنه من تخطيه في الترقية بسبب الأقدمية التي حددت له على خلاف ما يقضي به القانون.