الطعن رقم 963 لسنة 8 قضائية
النقض الجنائي
1938-3-14
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
سرقة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سرقة بسيطة
⚖️ محكمة جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ مصطفى محمد رئيس المحكمة, وبحضور المستشارين/ عبد الفتاح السيد, وعلي حيدر حجازي, ومحمد كامل الرشيدي, وأحمد مختار.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الواقعة أن المدين طلب من دائنه سند الدين للإطلاع عليه ريثما يحضر ابنه الذي أرسله لاستحضار الشيك الذي اتفق على أن يتسلمه الدائن خصماً من دينه، فسلم العمدة، الذي كان حاضراً في مجلس الصلح، السند إلى المدين لهذا الغرض، وبعد قليل تظاهر المدين بأنه ينادي على ولده، وانصرف بالسند ولم يعد، ثم أنكر بعد ذلك تسلمه إياه - فهذه الواقعة تتوافر فيها أركان جريمة السرقة، لأن تسلم المدين للسند كان لمجرد الإطلاع عليه ورده في الحال، ولم يكن الغرض منه نقل حيازة السند إليه ولا التخلي عنه، فاختلاس المدين له يكون جريمة السرقة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن اختصاص المحكمة الجنائية في الدعاوى المدنية مقصور على الحكم بالتعويض الناشئ عن الجريمة. فإذا كانت المحكمة، بعد أن أثبتت على المتهم سرقة سند الدين الأصلي وأدانته فيها، قد تعرضت للدعوى المدنية فأثبتت أن التسوية التي عملت بين المتهم [المدين] والمدعي المدني [الدائن] قد انتهت بتحرير سند آخر في تاريخ معين بمبلغ معين مقسط على خمسة أقساط سنوية، وإن هذه التسوية تنطوي على تسلم الشيك المحرر على البنك باسم المتهم بالمبلغ الوارد فيه، ولكن المتهم قد حصل بفعلته على سند الدين الأصلي المعترف به، ولم يسلم الشيك للمدعي المدني فقضت له بقيمة ذلك الشيك الذي أبى المتهم تسليمه إليه، وبالتعويض الذي قدرته له عن المتاعب والمصاريف غير الرسمية التي تكلفها في الدعوى، وفي الوقت عينه قضت بعدم اختصاصها بالحكم في قيمة السند الذي انتهت إليه التسوية، فليس فيما قضت به المحكمة تناقض بين ما حكمت به للمدعي المدني من قيمة الشيك وبين ما لم تحكم به في قيمة السند. كما أنه ليس فيه مخالفة للقانون إذ هي قصرت حكمها على التعويض الناشئ عن الجريمة وهو حد اختصاصها في الدعاوى المدنية التي ترفع لها بالتبعية.