الطعن رقم 83 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-4-10
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
طوائف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب جديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد وعثمان رمزى ومحمد متولى عتلم ومحمد زعفرانى سالم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة .
من حيث ان الوقائع تتحصل - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن فى ان الطاعن اقام على المطعون عليها الدعوى رقم 2089 سنه 1949 مدنى كلى الاسكندرة طلب فيها الحكم بالزامها بان تدفع له قيمة التزامها على الاساس الذى قدته وهو نصف حصته شهريا ابتداء من اول يونية سنه1949 . وقال فى بيان دعواه انه كان عضوا فى الطاعنه منذ سنوات طويله وانه بحكم نظام التوريث المتبع فيها وبحكم اشتراكه فى خدمتها قد تدرج فى مختلف درجات الرؤساء الى ان شغل درجة رئيس طائفه من الدرجة الاولى وبعد ان قضى فيها عدة سنوات شرعت الحكومة المصرية فى تمصير مناصب المرشدين البحريين فى شركة قنال السويس ورات الطائفة معاونه الحكومة بندب الطاعن وثلاثة من زملائه مرشدين تحت التمرين بالشركة وذلك خلال الشهور الاخيرة من سنه 1948 . وانه - اى الطاعن- استجاب لهذه الرغبة وترك بلدته وطائفته التى كان له قبلها حقوق استمدها من نظام التوريث الذى جرت عليه الطائفة ومن عمله وجهاده فى سبيلها وذلك على اساس تعهدها بان تدفع له نصف حصته شهريا وعلى اساس هذا الاتفاق والالتزام قبل العمل كمرشد بحرى بشركة قنال السويس وان الطائفة نفذت الالتزام فعلا بان دفعت له نصف الحصة عن الشهور من يناير الى مايو سنه 1949 ثم امتنعت عن دفعها بعد ذلك مما دعاه لرفع دعواه - واستند الطاعن الى خطاب مؤرخ فى 11 من نوفمبر سنه 1948 موقع عليه من رئيس مجلس ادارة الطائفة واعضائه ورد به ان الطائفة وافقت على محاسبته فى حالة تثبيته نهائيا بشركة قنال السويس على اساس نصف حصه اعتبارا من تاريخ استلامه العمل بالشركة ، والى خطاب مؤرخ فى 15 من ديسمبر سنه 1948 وموقع عليه من رئيس المجلس ورد به ان الطائفة قررت اعتباره فى المعاش ابتداء من اول ديسمبر سنه1948 وانها ستجرى محاسبته على اساس نصف حصه بحسب اللائحة . كما تمسك الطاعن بان جميع اعضاء الطائفه قد وقعوا على الدفتر الخاص بقبض المرتبات مما يفيد موافقتهم على ما قرره مجلس الادارة ، واضاف الطاعن الى ما تقدم ان ما رتب له ليس معاشا ولكنه تعويض ومكافاة له عن اخلاصة وكفاءته طول مدة عمله روعى فيه تشجيعه على قبول عمله الجديد خدمة للوطن ، وان الطائفه لا تعدو ان تكون شركة بين افراد لجلب الربح لها راس مال ثابت وان مجلس الادارة اذ قرر للطاعن نصف الحصة لم يتجاوز سلطته وانما باشرها وفقا للمادة 41 من اللائحة . وان توقيعات اعضاء الطائفة جميعهم بالموافقة لا تخرج عن كونها اقرارا من الاصيل يصحح عمل النائب عنه اذا صح ان النائب قد جاوز سلطته وانه لا يجدى التحدى فى هذا الخصوص بالشكليات التى يتعين مراعاتها فى شان انعقاد الجمعية العمومية للطائفة ذلك لان هذه الشكليات لا يقصد بها الا ضمان حضور اغلبيه معينه من الاعضاء فضلا عن ان الطائفة جرت على عدم مراعاة هذه الشكليات - دفعت المطعون عليها فرعيا لعدم اختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى بمقولة ان عمليه الارشاد بميناء الاسكندرية هى مرفق عام نظمة القانون رقم 130 سنه 1948 واصبح المرشد بموجبه موظفا عموميا يقوم خدمة عامة ولهذا تكون محكمة القضاء الادارى هى المختصة بالفصل فى المنازعات الخاصة بمرتبات المرشدين ومعاشاتهم ومكافاتهم - ودفعت الطائفة المطعون عليها - الدعوى موضوعيا بانها لا تعتبر شركة لانه ليس لها راس مال بان الاحالة الى المعاش يحكمها ويحدد احوالها نص المادة 14 من لائحة الطائفة وهو يقضى بالاحالة الاجبارية عند بلوغ العضو سن الستين او اصابته بضعف صحى او عارض يعجزه عن العمل او فصله بسبب عدم كفاءته او سوء سيره وسلوكه ، كما يجيز الاحالة الاختيارية اذا بلغ العضو سن الخامسة والخمسين - وتمسكت المطعون عليها - بان الطاعن لم تتوافر بشانه حالة من الاحوال المذكورة وانه انما ترك العمل باختياره ليلتحق بعمل اخر غزير النفع وافر الكسب وبان لائحة الطائفة لايجوز تعديلها الا بموافقة الجمعية العمومية وبشروط شديدة وباغلبية استثنائية وفقا لنص المادة 42 منها ولهذا يكون باطلا ما يصدره رئيس الطائفة او مجلس الادارة من تقرير معاش فى غير الاحوال المتقدمة . وبان هذا البطلان لا يصححه استلام الطاعن نصف الحصة عن خمسة شهود - ثم اقامت المطعون عليها - دعوى فرعية طلبت فيها الزام الطاعن برد ما استلمه ومقداره 120 جنيها - وفى 22 من ابريل سنه1951 حكمت محكمة الدرجة الاولى برفض الدعويين الاصلية والفرعية مؤسسة قضاءها برفض الدعوى الاصلية على ان الاحالة الى المعاش التى يختص مجلس ادارة الطائفة بتقريرها مقيدة بالاحوال التى وردت على سبيل الحصر فى المادة 14من اللائحة فاذا تجاوز اختصاصه كان قراره باطلا . وان دفتر صرف المرتبات انما اعد ليكون بمثابة ايصال عن استلام العضو مرتبه ولهذا لا يعتبر توقيعات اعضاء الطائفة عليه موافقة منهم على تقرير شئ للطاعن ولا تغنى هذه التوقيعات عن الاجراء المنصوص عليه فى المادة42 من اللائحة وهو ضوروة انعقاد الجمعية العمومية اذا طلب تعديل حكم من احكامها وعلى ذلك لا يكون من شان التوقيعات المشار اليها تصحيح بطلان قرار مجلس الادارة . وان الطاعن لم يقدم دليلا على ما ادعاه من ان الطائفة هى التى رشحته للعمل بشركة قنال السويس وبنى عليه اعتبار ان نصف الحصة انما تقرر له بصفة تعويض بل المرجح انه ترك عمله فى الطائفة بمحض اختياره ابتغاء مزايا اكثر صلاحية له . اما قضاء محكمة الدرجة الاولى يرفض الدعوى الفرعية فكان اساسه ان المبلغ الذى صرف للطاعن هو نوع من الهبة الباطنه لا يجوز استرداده او الرجوع فيه بعد تنفيذه بالقبض . استانف الطرفان - وفى 19 من ديسمبر سنه 1953 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف مشكلا وبرفض الاستئناف المرفوع من الطاعن ، وفى الاستئناف المرفوع من المطعون عليها بالغاء الحكم المستانف وبالزام الطاعن بان يدفع لها مبلغ 120 جنيها وفوائده القانونية ابتداء من 29 من اكتوبر سنه1952 حتى الوفاء . وفى 10 من مارس سنه 1945 قرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض بتقرير طلب فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء فى موضوع الاستئناف الاصلى بطلبات الطاعن فى دعواه الاصلية وفى موضوع الاستئناف المقابل بتاييد الحكم الابتدائى فيما قضى به من رفض الدعوى الفرعية . قدمت المطعون عليها مذكرتها وطلبت فيها الحكم برفض الطعن فى شطره الاول والحكم اصليا ببطلانه فى شطره الثانى واحتياطيا برفضه ايضا . وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها رايها برفض الدفع وبقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا - وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلسة 4 من فبراير سنه 1958 احالته الى الدائرة المدنية بجلسة 27 من مارس سنه 1958 وفيها صمم كل من الطاعن والمطعون عليها على طلباته كما صممت النيابة العامة على رايها السابق بيانه .
ومن حيث ان ما دفعت به المطعون عليها من بطلان الطعن فى شطره الثانى مبناه ان الطاعن لم يضمن تقرير الطعن اسباب النعى على الحكم فيما قضى به فى الدعوى الفرعية من احقية الطائفة فى استرداد مبلغ الـ 120 جنيها مع ان قضاء الحكم فى هذا الخصوص يقوم على اسباب خاصة به غير الاسباب التى اقام عليها قضاءه برفض الدعوى الاصلية .
ومن حيث ان هذا الدفع مردود بان الحكم المطعون فيه لم يضمن قضاءه فى الدعوى الفرعية اسبابا خاصة بها بل اقام قضاءه فيها على ذات الاسباب التى اقام عليها قضاءه برفض الدعوى الاصلية وهذا واضح من قول احكم فى حيثيته الاخيرة - " عن الاستئناف المقابل - وحيث ان محكمة اول درجة اقامت قضاءها فى الدعوى الاصلية على بطلان قرار مجلس الادارة الذى يتمسك به المدعى المستانف عليه - بطلانا لا يصححه الدفع الذى تم عن الشهور الخمسة من يناير لغاية مايو سنه 1949 وقد كان هذا المنطق السليم يقضى اعتبار القرار كان لم يكن وزوال اثاره واعادة ما كان الى ما كان بان تلزمه بوصفه مدعى عليه فى الدعوى الفرعية رد ما قبضه من الهيئة دون حق ، ولكنها لم تشا مسايرة المنطق القانونى الى نهايته بسبب اقل ما يقال فيه انه متعارض مع هذا المنطق ولا سند له من الاوراق ".
وحيث انه لذلك يتعين رفض الدفع .
وبما ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية فيتعين الحكم بقبوله شكلا .
ومن حيث ان الطعن بنى على اربعة اسباب يتحصل اولها فى ان المادة 14 من لائحة الطائفه الصادرة فى سنه 1939 بينت بعض الحالات الشائعة للاحالة الى المعاش ثم نصت المادة 41 فقرة تاسعة على اختصاص مجلس الادارة بتقرير الاحالة الى المعاش اجباريا او اختياريا او بسبب مرض او عاهة . وهذا النص الاخير اوسع نطاقا من نص المادة 14 ويتسع لصور من صور الاحالة الى المعاش غير تلك التى عددتها المادة 14 وما دام النص الاخير فى اللائحة قد اطلق بنوع خاص حالات الاحالة الاختيارية فلا وجه لتخصيصها بما نصت عليه المادة الرابعة عشرة وما دام ان ممثل الشخص المعنوى له ان يترخص فى التصرف بما تتحقق به مصلحة من يمثله فيما عدا ما يكون قد منع منه صراحة بالقانون او بنظام الجمعية وفيما عدا التصرفات التى تتنافى بطبيعتها مع اهداف الجمعية ورسالتها فان الحكم المطعون فيه اذا اقام قضاءه على ان بيان حالات الاحالة على المعاش قد ورد على سبيل الحصر فى المادة 14 يكون قد اخطا تفسير اللائحة ومسخ التعاقد المتمثل فى نصوصها . ويتحصل السبب الثانى فى ان اللائحة ورد بها من النصوص ما يفيد ان ما يحال الى المعاش بسبب عدم كفاءته او سوء سيره وسلوكه يعطى مرتب معاش مقداره نصف حصة - وكان يصح ان يقاس على هذه الحالة حالة من يحال الى المعاش باتفاق الطائفة وترشيحها اياه لعمل اخر بسبب كفاءته - وهى حالة الطاعن- كما انه كان يصح ان يطبق على حالته حكم المادة 41 فيما ورد به من تخويل مجلس الادارة حق منح الاعانات دون تحديد او قيد . والقول بغير ذلك فساد فى الاستدلال ومخالفة لقواعد التفسير المعتبره . ويتحصل السبب الثالث فى ان التحدى بحرفية نصوص اللائحة توسلا للقول ببطلان قرار صادر ممن يمثل الشخص الاعتبارى ولو كان هذا القرار متمشيا مع روح القانون ومقتضى العرف والعدالة . هذا القول يخالف القواعد الاصولية التى تقضى بان العقد لا يقتصر على الزام المتعاقد بما ورد فيه ولكن يتناول ايضا ما هو من مستلزماته وفقا للقانون والعرف والعدالة .
ومن حيث ان هذا النعى فى كافة وجوهه غير صحيح ، ذلك لان الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه فى هذا الخصوص بالحكم المطعون فيه جاء به بما يلى :" وحيث ان الذى يستخلص من استعراض وجهة نظر طرفى الخصومة حسبما سبق البيان هو ان وجه الخلاف بينهما ينحصر فى تفسير المادتين 14 ، 41 من لائحة الطائفة ، فالمادة 14 قد نصت على ان الاحالة للمعاش تكون فى احد الاحوال الاتية :" 1- اذا بلغ العضو سن الستين على انه يجوز له اذا بلغ الخامسة والخمسين من عمره ان يطلب احالته على المعاش حسب اختياره وعلى مجلس الادارة تقرير الاحالة فى هذه الحالة . 2- اذا اصيب العضو بضعف صحى او بعارض يعجزة عن العمل بشرط ان يثبت هذه العجز باجماع ثلاثة اطباء على الاقل ينتدبهم مجتمعين مجلس الادارة . 3- اذا فصل رئيس البوغاز بسبب عدم كفاءته او سوء السير والسلوك ، اما المادة 41 فانها قد نصت على ما يختص به مجلس ادارة الطائفة من مسائل من بينها تقرير الاحالة على المعاش اجباريا او اختياريا او بسبب مرض او اصابه . وحيث ان المدعى - الطاعن - يقول تفسيرا لهاتين المادتين ان مجلس الادارة يختص بتقرير الاحالة على المعاش بدون قيد او شرط، اما المدعى عليه فيقول ان مجلس الادارة يختص بذلك فى حدود ما نصت عليه المادة 14 من حالات الاحالة على المعاش - ومن حيث ان المادة 14 قد ذكرت على وجه التحديد الحالات التى على اساسها يمكن الاحالة على المعاش وهى واردة على سبيل الحصر ، ومن ثم فلا يجوز ان تتعداها ، وانما اذا توفرت فى الشخص احدى تلك الحالات فان تقرير الاحالة لا يصدر الا من مجلس الادارة المختص بفحص تلك الحالة ليستوثق مما اذا كان المطلوب احالته الى المعاش قد توفرت فيه شروطها من عدمه ، فاذا ما تجاوز مجلس الادارة حدود اختصاصه المرسومة فى المادة 41 من اللائحة المذكورة فيكون قراره غير مطابق لاحكام اللائحة وبالتالى يقع باطلا "- ويبين من هذا ان الحكم المطعون فيه انتهى فى تفسيره لنصوص اللائحة الى ان الاحالة على المعاش قد بينتها وحددتها المادة الرابعة عشرة من اللائحة وان المادة 41 انما وردت فى بيان من يملك تقرير الاحالة فقررت انه مجلس الادارة . ولما كان هذا التفسيرهو ما توحى به نصوص المادتين المذكورتين فلا محل للنعىعلى الحكم بالخطا فى التفسير او بمسخ التعاقد ، كما ان القول بجواز القياس على الحالات الواردة فى المادة الرابعة عشرة يتعارض مع ثبوت ورود هذه الحالات على سبيل الحصر - اما ما يتمسك به الطاعن من ان ما ورد بالمادة 41فقرة 11 من تخويل مجلس الادار منح الاعانات دون قيد يفيد اطلاق حقه فى تقرير المعاش . فهو نعى جديد لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع فلا يجوز التحدى به لاول مرة امام هذه المحكمة .
ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل فى ان ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه - استنادا الى حرفية نصوص اللائحة - من انه لم يكن لمجلس الادارة والجمعية العمومية ان يترخصا فى تقرير معاش للطاعن - هذا الذى اليه الحكم مؤداه انه لايتصور وجود شخص او جماعه تملك تقرير المعاش - الامر الذى يتنافى مع النطق والقانون والعدالة .
ومن حيث ان هذا النعى مردود بانه متى كانت نصوص اللائحة خاليه من جواز تقرير الاحالة على المعاش سواء من مجلس الادارة او من الجمعية العمومية الا فى الحالات المبينه باللائحة كان على المجلس والجمعية العمومية التزام نصوصها الا ان تعدل نصوص اللائحة تعديلا يجزللمجلس او للجمعية العمومية تقرير معاش فى غير تلك الحالات - وهذا ما اشاراليه الحكم المطعون فيه بقوله :" وحيث انه فيما يتعلق بالمسالة الثالثة فانه مهما قيل فى شان التوقيعات التى لافراد الطائفة على دفتر صرف المرتبات بعد صدور قرار مجلس الادارة وتنفيذه ووضوح مظاهر هذا التنفيذ فى الدفاتر فمما لا ريب فيه ان الجمعية العمومية لا تملك هى الاخرى تقرير هذا المعاش الخاص او المكافاة او التعويض ....... فالجمعية العمومية بحسب نصوص اللائحة لا تملك اصدار قرار يخالف حكما من احكام اللائحة وان كانت تملك تعديل اى حكم من هذه الاحكام بالشروط والاوضاع المقررة فيها . فكل قرار تصدره الجمعية العمومية مخالف لنظام الجمعية يقع باطلا بطلانا يستفيد منه ويتمسك به كل ذى مصلحة . مثله فى ذلك مثل القرار الذى يصدره مجلس الادارة متجاوزا حدود اختصاصه ، وبما ان المستانف - الطاعن - كان عضوا فى الجمعية فلا يستطيع التنصل من تبعه هذا البطلان ........ واذن فلا تجدى موافقة الاعضاء متفرقين على قرار مجلس الادارة اجماعية كانت هذه الموافقةاو غير اجماعية لو صح ان تستفاد هذه الموافقة من التوقيعات التى لهم على دفتر صرف المرتبات من باب اولى ما دام قرار الجمعية العمومية غير مجد فيما لو صدر منها تلقائيا اذ ان هذه الموافقة تنطوى على مخالفة لنظام الجمعية شكلية وموضوعية ".
وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن موضوعا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت نصوص لائحة طائفة رؤساء البوغاز بالإسكندرية خالية من جواز تقرير الإحالة على المعاش سواء من مجلس الإدارة أو من الجمعية العمومية إلا في الحالات المبينة باللائحة كان على المجلس والجمعية العمومية التزام نصوصها إلا أن تعدل نصوص اللائحة تعديلا يجيز للمجلس أو للجمعية العمومية تقرير معاش في غير تلك الحالات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم قد انتهى في تفسيره لنصوص لائحة طائفة رؤساء البوغاز بالإسكندرية إلى أن حالات الإحالة على المعاش قد بينتها وحددتها المادة الرابعة عشرة من اللائحة وأن المادة 41 منها إنما وردت في بيان من يملك تقرير الإحالة فقررت أنه مجلس الإدارة فإن هذا التفسير هو ما توحي به نصوص المادتين المذكورتين ولا محل للنعي على الحكم بالخطأ في التفسير أو بمسخ التعاقد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يجوز القياس على حالات الإحالة على المعاش الواردة في المادة الرابعة عشرة من لائحة طائفة رؤساء البوغاز بالإسكندرية لأن القول بجواز القياس يتعارض مع ثبوت ورود هذه الحالات على سبيل الحصر.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان لم يسبق التمسك أمام محكمة الموضوع بأن ما ورد بالمادة 41 فقرة 11 من لائحة طائفة رؤساء البوغاز بالإسكندرية من تخويل مجلس الإدارة منح الإعانات دون قيد إطلاق حقه في تقرير المعاش فإنه لا يجوز التحدي بذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.