الطعن رقم 82 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-12-25
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
صورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ محكمة الموضوع
⚖️ سلطة محكمة الموضوع ورقابة محكمة النقض
⚖️ صورية
⚖️ تفسيره
⚖️ الحكم بصورية عقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضورعثمان رمزى ومحمد متولىعتلم وابراهيم عثمان يوسف والحسينى العوضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليها الاولى اقامت الدعوى رقم 3824 سنه 1948 امام محكمة القاهرة الابتدائية على الطاعنين والمطعون عليها الثانية طلبت فيها الحكم بابطال العقد الصادر من الطاعنه الاولى الى الطاعن الثانى والمؤرخ 24 من فبراير سنه 1944 والمتضمن بيعها اليه ثلاثة عشر فدانا المبينه بصحيفة الدعوى واعتباره كان لم يكن والغاء التسجيلات المتوقعه على هذا القدر والزام الطاعنين الاولى والثانى بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة - واسست دعواها على ان الطاعنه الاولى كانت قد قدمت فى 26 من نوفمبر سنه 1940 طلبا الى المطعون عليها الثانية " مصلحة الاملاك " ابدت فيه رغبتها فى شراء ثلاثة عشر فدانا بناحية دشطوط مركز ببا من الاطيان التى كانت مملوكة لزوجها ونزعت ملكيتها ورست على الشركة العقارية المصرية لحساب الحكومة فى 8 من يونية سنه 1932 وكان ذلك الطلب تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 27 من نوفمبر سنه 1935 بخصوص صيانه الثروة العقارية . وقد وافقت المطعون عليها الثانية على هذا الطلب وحرر عقد بيع ابتدائى بينهما وبين الطاعنه الاولى فى فبراير سنه 1942 حدد فيه ثمن الصفقة بمبلغ 1675 جنيها و 30 مليما سددت الطاعنه الاولى منه مبلغ 120 جنيها و 640 مليما وقسط الباقى على خمسة وثلاثين سنه وكانت الطاعنه الاولى قد اتفقت مع المطعون عليه الاولى بعقد فى اول نوفمبر سنه 1941 على ان تتناول الاولى الى الثانية عن نصف القدر المسترد وعلى ان تدفع الثانية الى مصلحة الاملاك مبلغ ثمانين جنيها قيمة الباقى فى ذمة الطاعنه الاولى للمصلحة وتعهدت الطاعنه الاولى فى هذا التنازل بان تنتقل الى المطعون عليها الاولى ملكية نصف القدر المسترد بعد ان يتم تحرير العقد النهائى بين الطاعنه الاولى ومصلحة الاملاك ووقع الطاعن الثانى على هذا العقد بصفته شاهدا كما وقع بهذه الصفة على العقد الصادر من مصلحة الاملاك الى الطاعنه الاولى فى فبراير سنه 1942 - واضافت المطعون عليها الاولى انها اوفت بما تعهدت به ثم رفعت الدعوى رقم 3395 سنه 43 كلى مصر طلبت الحكم بصحة توقيع الطاعنة الاولى على عقد اول نوفمبر سنه 1941 فطعنت فيه الاخيرة بالتزوير وقضى ابتدائيا واستئنافيا برفض دعوى التزوير وقضى لها بصحة التوقيع فى 16 من نوفمبر سنه 1947 وكانت قد سجلت صحيفة دعوى صحة التوقيع فى 8 من يناير سنه 1945 واثناء قيام الخصومة فى هذه الدعوى الاخيرة حررت الطاعنه الاولى الى زوجها الطاعن الثانى فى 24 من فبراير سنه 1944 عقدا ببيع الثلاثة عشر فدانا جميعها مقابل ثمن قدره 300 جنيه ورفع الطاعن الثانى الدعوى رقم 2959 سنه 1947 امام محكمة السيدة ضد الطاعنه الاولى ومصلحة الاملاك طلب فيها الحكم بصحة ونفاذ عقد 24 من فبراير سنه 1944 وسجل صحيفتها فى 17 من ديسمبر سنه 1947 فقضى له بما طلب ابتدائيا واستانفت مصلحة الاملاك فقضى فى الاستئناف رقم 367 سنه 48 مستانف مصر بالغاء الحكم وبرفض الدعوى - وانتهت المطعون عليها الاولى الى ان عقد 24 من فبراير سنه 1944 عقد صورى صورية مطالقة وطلبت لهذا الحكم بابطالة - ومحكمة القاهرة الابتدائية بعد ان سمعت الدعوى حكمت فى 7 من ابريل سنه 1952 برفضها فاستانفت المطعون عليها الاولى هذا الحكم وقيد الاستئناف برقم 541 سنه 69 ق استئناف القاهرة - وفى 10 من يناير سنه 1954 قضت محكمة الاستئناف " بالغاء الحكم المستانف وابطال العقد المؤرخ 25 فبراير سنه 1944 " " والتاريخ الصحيح 24 فبراير سنه 1944 " الصادر من الطاعنة الاولى الى الطاعن الثانى فيما يختص بنصف الثلاثة عشر فدانا الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة افتتاح الدعوى والصادر عنه عقد التنازل المؤرخ فى اول نوفمبر سنه 1941 المحررين الطاعنه والمطعون عليها الاولى ........" واقامت المحكمة قضاءها على ان عقد 24 من فبراير سنه 1944 عقد صورى حرر بطريق التواطؤ بين عاقديه بقصد حرمان المطعون عليها الاولى من تنفيذ الحكم الصادر لها فى دعوى صحة التوقيع رقم 3395 سنه 1943 كلى مصر . فطعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض . وبعد اتمام الاجراءات قدمت النيابة مذكرة طلبت فيها احالة الطعن الى هذه الدائرة لانه مرجح نقضه وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وصممت النيابة على رايها وقررت دائرة الفحص احالة الطعن الى هذه الدائرة لجلسة 6 من مارس سنه 1958 حيث اجل نظره لجلسة 15 من مايو سنه 1958 لاخطار طرفى الخصومة ثم اجل اخيرا الى جلسة 11 من ديسمبر سنه 1958 وفيها صممت النيابة على رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على اربعه اسباب يتحصل اولها فى النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون . وفى بيان ذلك يقول الطاعنان ان الحكم انتهى فى قضائه بصورية العقد الصادر من الطاعنه الاولى الى الطاعن الثانى فى 24 من فبراير سنه 1944 فى خصوص نصف القدر المبيع واقام قضاءه على اسباب تجمل فى عدم تناسب الثمن الوارد بالعقد مع القيمة الحقيقية للعقار المبيع وفى ان الطاعن الثانى كان يعلم عند تحرير هذا العقد بالتعاقد السابق بين الطاعنة الاولى والمطعون عليها الاولى بدلالة توقيعه عليه كشاهد - اقام الحكم قضاءه على ذلك فى حين ان الطاعن الثانى التزم فى العقد الصادر اليه من الطاعنه الاولى بسداد المستحق من الثمن لمصلحة الاملاك وانه دفع فعلا من هذا المن مبلغ 721 جنيها و 80 مليما فضلا عن مبلغ الـ 300 جنيه التى دفعها للطاعنه الاولى عند تحرير العقد مما لا يمكن معه القول بعدم تناسب الثمن المبين بالعقد مع القيمة الحقيقية للعقار المبيع - كما ان الحكم لم يبين كيف ان علم الطاعن الثانى بالتعاقد السابق مع المطعون عليها الاولى من شانه ان يجعل العقد الصادر للطاعن الثانى صوريا - وفضلا عن هذا فقد وقع الحكم فى تناقض اذ بينما يقرر ان الثمن الوارد بالعقد لا يتناسب مع قيمة العقار اذ به يقرر ان الطاعن الثانى دفع الى الطاعنه الاولى مبلغ 300 جنيه وتعهد بسداد كل ما هو مستحق على الاعيان المبيعه لمصلحة الاملاك .
وحيث ان هذا النعى مردود بما اورده الحكم المطعون فيه واقام عليه قضاءه من " ان الطاعن الثانى كان يعلم تمام العلم بظروف استرداد الطاعنه الاولى ما يخصها من اطيان زوجها المنزوع ملكيتها والملابسات التى احاطت بعقد البيع الصادر اليها من مصلحة الاملاك وما اشترط فيه من عدم التصرف للغير فى شئ من الاطيان المبيعة اليها لغاية سداد الثمن وملحقاته وبان المطعون عليها الاولى سددت عن الطاعنه الاولى مبلغ ثمانين جنيها قيمة الباقى على الاخيرة فى فوائد الثمن والتسجيل والذى من اجلة التزمت بان تنقل للمطعون عليها الاولى نصف الثلاثة عشر فدانا التى اشترتها بعلم الطاعن الثانى كل ذلك باعتباره وكيل الطاعنة الاولى وقد استاجر هذه الارض منها وشهد تحرير عقدى البيع والتنازل سالفى الذكر ووقع عليهما . فاذا ما ثبت ذلك وثبت ان الطاعنه الاولى طعنت على عقد التنازل الصادر منها للمطعون عليها الاولى ابتدائيا واستئنافيا ورغم ذلك فقد قضى نهائيا بصحة توقيعها عليه وبتعيين حارس قضائى على القدر الذى تنازلت عنه للمطعون عليها الاولى ثم حررت للطاعن الثانى عقدا فى 24 فبراير سنه 1944 يتضمن بيعها له جميع الاطيان مقابل ثمن مقداره ثلاثمائه جنيه فى حين انها اشترتها من مصلحة الاملاك بثمن مقداره 1675 جنيها و 30 مليما تكون الادلة قد توافرت على صورية هذا العقد الاخير وعلى انه حرر بطريق التواطؤ بين عاقدية بقصد حرمان المطعون عليها الاولى فى تنفيذ الحكم الصادر لها وليس ادل على ذلك فى سلسلة المنازعات التى قامت بين هذه الاخيرة وبين الطاعنه الاولى وعلم بها الطاعن الثانى لان الارض كانت تحت يده بالايجار وفى عدم تناسب الثمن الوارد بالعقد مع قيمة الصفقة التى يعلم الطاعن الثانى بحقيقة ثمنها لانه عاصر بيعها للطاعنه الاولى ويعلم انها تنازلت عن نصفها لاختها المطعون عليها الاولى "- ولما كان الحكم المطعون فيه قد استخلص من الوقائع والادلة والقرائن التى ساقها ان العقد موضوع الدعوى صورى حرر بين عاقديه بطريق التواطؤ بقصد حرمان المطعون عليها الاولى من تنفيذ الحكم الصادر بصحة التوقيع على العقد المبرم بينها وبين الطاعنه الاولى وكانت تلك القرائن والادلة تؤدى عقلا الى ما انتهى اليه فان النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون على غير اساس . اما ما نعاه الطاعنان على الحكم من تناقض مرده ما قالاه من ان الحكم اورد ان الطاعن الثانى دفع الى الطاعنه الاولى مبلغ 300 جنية وتعهد بدفع كل ما هو مستحق من ثمن لمصلحة الاملاك فناقض بذلك ما ورد به من عدم تناسب الثمن الوارد بالعقد مع القيمة الحقيقية للعقار المبيع فمردود بان الحكم اورد فى اسبابه ان الثمن الذى ذكرة الطاعنان فى عقدهما لا يتناسب مع قيمة العقار ولم يورد الحكم فى تقريراته ان الطاعن الثانى دفع الى الطاعنه الاولى ذلك الثمن المسمى فى العقد .
وحيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى القانون اذ قرر انه حكم صحة التوقيع الصادر للمطعون عليها الاولى من شانه ان ينقل اليها الملكية ذلك ان احكام صحة التوقيع ليس من شانها نقل الملكية ولا اثر لشهرها فى خصوص الملكية بل تقتصر حجتيها على ما قضت به من صحة التوقيع - وحيث ان هذا النعى مردود بان الحكم المطعون فيه لم يقرر لحكم صحة التوقيع الصادر لمصلحة المطعون عليها الاولى اثرا فى نقل الملكية اليها بل ان الحكم بعد ان خلص الى صورية العقد المحرريين الطاعنين عقب على ذلك ان هذا العقد صورى وقد زال اثره فان الطريق ينفسخ امام العقد الصادر للمطعون عليها الاولى والمحكوم بصحة التوقيع عليه للقيام بالاجراءات المؤدية الى نقل الملكية وهذا الذى قرره الحكم لا يشوبه خطا فى القانون .
وحيث ان السبب الثالث يتحصل فى النعى على الحكم بالخطا فى تكييف العقد المبرم بين الطاعنه الاولى والمطعون عليها الاولى واعتباره ذلك العقد وعدا بالبيع . ذلك ان الوعد بالبيع لا يكون الا حيث يتراضى الطرفان على ايقاع البيع فعلا بجميع اركانه وان العقد خلا من كل ذلك وكل ما تضمنه ان للمطعون عليها الاولى الحق فى طلب نقل ملكية نصف القدر المسترد اليها وهو بهذا لا يخرج عن ان يكون وعدا بالشراء من جانب المطعون عليها الاولى وحدها - وهذا النعى مردود بان تفسير العقود واستظهار نية طرفيها امر تستقل به محكمة الموضوع ما دام قضاؤها فى ذلك يقوم على اسباب سائغه وطالما انها لم تخرج فى تفسيرها للعقد واستظهار نية المتعاقدين عن المعنى الظاهر لعباراته - ولما كانت عبارات العقد المحررين الطاعنه الاولى والمطعون عليها الاولى فى اول نوفمبر سنه 1941 على ما اورده الحكم المطعون فيه صريحة فى اتفاق الطرفين على ان تدفع المطعون عليها الاولى الى مصلحة الاملاك مبلغ ثمانين جنيها قيمة الباقى على الطاعنه الاولى عن فوائد ورسوم تسجيل على ان يكون للمطعون عليها الاولى بعد تحرير العقد من مصلحة الاملاك الى الطاعنه الاولى الحق فى نقل ملكية نصف القدر المبيع اليها وتحل محل الطاعنه الاولى فى التزاماتها قبل مصلحة الاملاك - كما يكون لها جميع الحقوق التى للطاعنه الاولى بمقتضى العقد الذى يتم بينها وبين مصلحة الاملاك عن هذا القدر . وكانت هذه العبارات تؤدى فى مدلولها الظاهر الى ان اتفاقا تم بين الطرفين على القدر المبيع والثمن وشروطه مما يوفر للعقد صفه البيع بكافه شروطه معلقا على شرط اتمام التعاقد بين الطاعنه الاولى وبين مصلحة الاملاك واذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى اعتبار هذا العقد فى القليل وعدا بالبيع ياخذ حكم البيع فان ذلك لا يؤثر فى النتيجة التى خلص اليها لان الوعد بالبيع ياخذ حكم البيع .
وحيث ان السبب الرابع يتحصل فى تعييب الحكم المطعون فيه بالقصور تاسيسا على ان الحكم لم يرد على الاسباب التى ساقتها محكمة اول درجة ولا على ما تمسك به الطاعنان فى ان شرط عدم التصرف الوارد بالعقد المبرم بين الطاعنه الاولى وبين مصلحة الاملاك لم يقصد به الى حماية المطعون وانما فرض لحماية حقوق مصلحة الاملاك ومن ثم فلا يحق للمطعون عليها الاولى التمسك به كما اغفل الحكم الرد على ما تمسكا به من ان الصورية فى ذاتها ليست سببا للبطلان طالما ان المتمسك بها لم يبين الغرض المخالف للقانون الذى هدف المتعاقدان الى تحقيقة بالعقد الصورى ولا على ما اثاراه فى ان المطعون عليها الاولى لم تبين اسباب عدم وجود العقد المطعون بصوريته وان عقد النزول الصادر اليها ليس فى شانه ان يؤثر فى العقد المطعون فيه بالصورية . هذا النعى مردود بان الحكم المطعون فيه وقد اقام قضاءه على صورية العقد الصادر من الطاعنه الاولى الى الطاعن الثانى للاسباب السائغة التى اوردها لم يكن ملزما بالرد على اسباب حكم محكمة اول درجة ولا بتعقب دفاع الطاعنين فى شتى مناحية ما دام ان الحكم اقيم على ما يكفى لحمله .
وحيث ان لكل ذلك يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد استخلص من الوقائع والأدلة والقرائن التي ساقها أن العقد موضوع الدعوى صوري حرر بين عاقدين بطريق التواطؤ، وكانت تلك القرائن والأدلة تؤدى عقلا إلى ما انتهى إليه، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم المطعون فيه بعد أن خلص إلى صورية العقد المحرر بين الطاعنين، عقب على ذلك بأن هذا العقد الصوري وقد زال أثره فإن الطريق ينفسح أمام العقد الصادر للمطعون عليها الأولى والمحكوم بصحة التوقيع عليه للقيام بالإجراءات المؤدية إلى نقل الملكية، فإن هذا الذي قرره الحكم لا يشوبه خطأ في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تفسير العقود واستظهار نية طرفيها أمر تستقل به محكمة الموضوع مادام قضاؤها في ذلك يقوم على أسباب سائغة وطالما أنها لم تخرج في تفسيرها للعقد المحرر واستظهار نية المتعاقدين عن المعنى الظاهر لعباراته، فإذا كانت عبارات العقد المحرر بين الطاعنة الأولى والمطعون عليه الأولى على ما أورده الحكم المطعون فيه تؤدي في مدلولها الظاهر إلى أن اتفاقا تم بين الطرفين على القدر المبيع والثمن وشروطه مما يوفر للعقد صفة البيع بكافة شروطه معلقا على شرط إتمام التعاقد بين الطاعنة الأولى وبين مصلحة الأملاك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى اعتبار هذا العقد في القليل وعدا بالبيع، وكان ذلك لا يؤثر في النتيجة التي خلص إليها لأن الوعد بالبيع يأخذ حكم البيع، فإن النعي على الحكم بالخطأ في تكييف العقد يكون على غير أساس.