الطعن رقم 261 لسنة 8 قضائية
النقض الجنائي
1938-3-14
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
اشتراك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نصب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة, وبحضور عبد الفتاح السيد, وعلي حيدر حجازي, ومحمد كامل الرشيدي, وأحمد مختار.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن استعانة شخص بآخر أو بآخرين على تأييد أقواله وادعاءاته المكذوبة للاستيلاء على مال الغير يرفع كذبه إلى مصاف الطرق الاحتيالية الواجب تحققها في جريمة النصب. فإذا أيد شخصان كل منهما الآخر في أنه قادر على رد الأشياء المسروقة، وأكد كل منهما صحة مزاعم الأخر في القدرة على إعادة هذه الأشياء لصاحبها، فإن هذا التوكيد وذلك التأييد يعتبران من قبيل الأعمال الخارجية التي تساعد على حمل المجني عليه على تصديق الشخصين فيما يزعمانه من الادعاءات، وبهذه الأعمال الخارجية يرقى الكذب إلى مرتبة الطرق الاحتيالية التي تقوم عليها الجريمة. ولا يغير من هذا النظر أن يكون الشخصان فاعلين أصليين في النصب أو يكون أحدهما فاعلاً والآخر شريكاً أو أحدهما فاعلاً والآخر حسن النية، إلا أنه يشترط دائماً لوقوع الجريمة بهذه الطريقة أن يكون الشخص الآخر قد تداخل بسعي الجاني وتدبيره وإرادته لا من تلقاء نفسه بغير طلب أو اتفاق، كما يشترط كذلك أن يكون تأييد الشخص الآخر، في الظاهر، لأدعاءات الفاعل تأييداً صادراً عن شخصه هو لا مجرد ترديد لأكاذيب الفاعل. فلذلك يجب أن يعني الحكم ببيان واقعة النصب، وذكر ما صدر عن كل من المتهمين فيها من قول أو فعل في حضرة المجني عليه مما حمله على التسليم في ماله، فإذا هو قصر عن هذا البيان كان في ذلك تفويت على محكمة النقض والإبرام لحقها في مراقبة تطبيق القانون على الواقعة الثابتة بالحكم، ويتعين لذلك نقضه.