الطعن رقم 61 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-5-31
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اهلية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن داود وحضور محمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد ومصطفى كامل واسحق عبد السيد ومحمد عبد الرحمن يوسف وأحمد قوشة وفهيم يسى جندى ومحمود حلمى خاطر ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر وبعد المرافعه والمداولة .
من حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الاوراق فى انه صدر مرسوم فى 10/4/1954 بتعيينات وتنقلات وانتدابات قضائية طعن فيه الطالب وطلب الحكم بالغائه فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى درجة وكيل محكمة من الفئة "ب" او ما يعادلها وقيد طلبه هذا برقم 61 سنه 24 ق . وفى 22 من يوليه سنه 1954 صدر مرسوم اخر بتعيينات وتنقلات وانتدابات قضائية طعن فيه الطالب وطلب الحكم بالغائه فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى الدرجة المذكورة وقيد طلبه هذا برقم 114 سنه 24 ق . وفى اول ديسمبر سنه 1954 صدر مرسوم ثالث بتعيينات وتنقلات وانتدابات قضائية طعن فيه الطالب وطلب الحكم بالغائه فيما تضمنته عن تخطيه فى الترقية الى الدرجة المشار اليها وقد طلبه هذا برقم 16 سنه 25 ق . وفى 9 من فبراير سنه 1955 ، 10 من اغسطس سنه 1955 ، 30 من نوفمبر سنه 1955 صدرت قرارات من رئيس مجلس الوزراء بتعيينات وتنقلات وانتدابات قضائية طعن الطالب فى كل منها عقب صدوره وطلب فى بادئ الامر الحكم بالغائها فيما تضمنته من تخطيه فى الترقية الى درجة وكيل محكمة الا انه عاد فعدل طلباته الى طلب الحكم بالغائها فيما تضمنته من تخطيه فى الترقية الى درجة رئيس محكمة على اعتبار ان هذا الالغاء هو نتيجة حتمية لالغاء المراسيم الثلاثة الاولى فيما تضمنته من تخطية فى الترقية الى درجة وكيل محكمة وقيدت هذه الطلبات على التوالى برقم 57 سنه 25 ق و 124 سنه 25 ق و 194 سنه 25 ق وفى 31 من يوليو سنه 1956 صدر قرار جمهورى بتعيينات وتنقلات وانتدابا قضائية طعن فيه الطالب فيما تضمنه من عدم وضعه فى ترتيب اقدميته الطبيعى فى درجة رئيس محكمة وقيد طلبه هذا برقم 125 سنه 26 ق . وفى 26 من اغسطس سنه 1957 صدر قرار جمهورى بتعيينات وتقلات وانتدابات قضائية طعن فيه الطالب وطلب الحكم بالغائه فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى درجة مستشار وذلك كنتيجة حتمية لالغاء المراسيم والقرارات السالفة ذكرها وقيد هذا الطلب برقم 37 سنه 27 ق . وقد قررت المحكمة ضم الطلبات السبعة الاخرى الى الطلب الاول .
ومن حيث ان النيابة العامة لاحظت فى خصوص الطلبات الخمسة الاولى ان الطالب قد اختصم فى كل منها رئيس مجلس القضاء الاعلى وابدت رايها بعدم جواز مخاصمته وترى المحكمة ان هذه المخاصمة غير مقبوله لان مجلس القضاء الاعلى لا شان له فى الخصومة القائمة بين الطالب والجهة الادارية - وزارة العدل - ولان الاراء التى يبديها هذا المجلس ليست فى حد ذاتها قرارات ادارية .
وحيث انه فيما عدا ذلك فان الطلبات جميعها قد استوفت اوضاعها الشكلية .
ومن حيث انه الطعن فى كل من المراسيم الثلاثة الاولى بنى على مخالفة القانون - ويقول الطالب فى بيان ذلك انه عين وكيلا للنائب العام فى سنه 1943 ثم عين قاضيا من الدرجة الثانية فى سنه 1945 ثم رقى قاضيا من الدرجة الاولى فى سنه 1948 وانه كان دائما موضع التقدير فى عمله وعلى ذلك يكون تخطيه فى الترقية مخالفا للمادة 21 من قانون استقلال القضاء رقم 188 السنه 1952 التى نصت فى فقرتها الاخيرة على ان يجرى الاختيار لوظائف وكلاء المحاكم وما يعادلها على اساس درجة الاهلية وعند التساوى تراعى الاقدمية .
ومن حيث ان وزارة العدل ردت بانها راعت عند وضع الحركات القضائية المطعون فى مراسيمها المذكورة درجة الاهلية وبان الطاعن لم يبلغ درجة اهليه من تخطوة فى الترقية بهذه المراسيم - وقررت المحكمة فى سبيل تحقيق الطعون تكليف وزارة العدل بتقديم الملف السرى للطالب وبيانات مستخرجه من السجلات السرية لزملائه الذين تخطوه فى الترقية - فقدمت وزارة العدل الملف والبيانات المشار اليها ثم قدمت النيابة العامة مذكرة انتهت يها الى ان تقدير اهليه الطالب ودرجة كفايته على ضوء تقارير التفتيش واعتراضاته ومقارنه اهليته بدرجة اهلية من رقوا دونه - كل ذلك امر متروك لتقدير المحكمة .
ومن حيث ان حاصل ما تضمنته دفاع الطالب بعد تقديم الملف والبيانات انه اجرى مقارنه بين درجة اهليته ودرجة اهليه بعض زملائه الذين تخطوه فى الترقية وابدى اعتراضات بشان تقارير ادارة التفتيش القضائى عن اعماله قبل صدور مرسوم اول ديسمبر سنه 1954 وتتخلص هذه الاعتراضات فيما يلى : اولا : ان التقرير المؤرخ فى 7/2/1952 قدر فيه الطالب بدرجة " يشارف فوق المتوسط " فى حين ان مقدمات هذا التقرير لا تؤدى الى تقديره بالدرجة المشار اليها بل تؤدى الى تقديره بدرجة " فوق المتوسط " فضلا عن ان القرار الوزارى الصادر بتاريخ 17 من ابريل سنه 1952 بتنظيم ادارة التفتيش القضائى نص على ان تفاوت القضاة فى كفايتهم يكون بين الدرجات الاتية " كفء - فوق المتوسط - متوسط - اقل من المتوسط - الامر الذى يستفاد منه ان درجة يشارف فوق المتوسط - هى بذاتها درجة " فوق المتوسط " . ثانيا - ان التقرير المؤرخ فى 6/4/1954 انما وضع اثناء بحث مجلس القضاء الاعلى لحركة ابريل سنه 1954 وقدم الى المجلس قبل ان يخطر به الطالب ولما اخطر به ابدى اعتراضاته بشانه فضلا عن انه يبين من مراجعه هذا التقرير ان مقدماته لا تؤدى الى النتيجة التى انتهى اليها - وهى تقدير الطالب بدرجة " متوسط " هذا الى ان من قام باجراء التفتيش موضوع هذا التقرير قد اخطا اذ نسب الى الطالب قلة انتاجه وعدم التساوى فى توزيع القضايا وتحرير اسباب الاحكام بين اعضاء الدائرة التى كان يراسها - وقدم الطالب ردا على هذا الذى نسب اليه شهادة من محكمة الجيزة الابتدائية عن القضايا التى فصل فيها من الدائرة التى كان يراسها الطالب عن المدة من اول فبراير سنه 1953 مبينا بها عدد القضايا الموزعة على كل من اعضاء الدائرة ونوعها .
ومن حيث انه تبين لهذه المحكمة من الاطلاع على الملف السرى للطالب وما احتواه من تقارير ومقارنه ذلك بالبيانات المستخرجه من السجلات السرية لزملائه المشار اليهم انه لم يكن فى تخطية فى الترقية بالمراسيم الثلاثة - الصادرة فى 10/4/1954 ، 22 يوليه سنه 1954 واول ديسمبر سنه 1954 - ما يخالف القانون . اما ما اثاره الطاعن فى دفاعه من الاعتراضات التى سبق بيانها فمردود فى شطرة الاول بان تقدير الطالب فى تقرير 7 فبراير سنه 1952 بدرجة " يشارف فوق المتوسط " انما ينصرف بحسب مدلوله الى انه وضع بين درجة " متوسط" ودرجة " فوق المتوسط " ومؤدى ذلك انه لم يبلغ هذه الدرجة الاخيرة . هذا الى انه لم يتبين للمحكمة من الاطلاع على هذا التقرير وجود اى تعارض بين نتيجته ومقدماته . ومردود فى شطرة الاخر بان التقرير المؤرخ فى 6/4/1954 تناول عمل الطالب فى الفترة من اول مارس سنه 1953 لغاية اخر مايو سنه 1953 فى حين ان الشهادة التى يستدل بها الطالب على عدم صحة ما نسب اليه تناولت المدة من اول فبراير سنه 1953 لغاية اخر ابريل سنه 1953 اى انها شملت فترة لم يتناولها التفتيش كما اغفلت فترة تناولها هذا التقرير - فضلا عن ان ما ورد بهذه الشهادة قاصر على بيان عدد القضايا التى فصل فيها ونوعها وليس من شانه ففى ما ورد فى هذا الخصوص بصلب التقرير مما لا ترى هذه المحكمة محلا لبيانه حتى لا ينكشف من امور القضاة ما يجب ان يظل منطويا .
ومن حيث انه لما تقدم تكون الطلبات رقم 61 سنه 24 ق ، 114 سنه 24 ق ، 16 سنه 25 ق على غير اساس ويتعين رفضها كما يتعين رفضها كما يتعين رفض باقى الطلبات لان اساسها - كما سبق بيانه - هو الغاء المراسيم موضوع الطلبات الثلاثة الاولى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن تقدير الطالب في تقرير التفتيش بدرجة " يشارف فوق المتوسط " إنما ينصرف بحسب مدلوله إلى وضع بين درجة " متوسط " ودرجة " فوق المتوسط " ومؤدى ذلك أنه لم يبلغ هذه الدرجة الأخيرة.