الطعن رقم 1983 لسنة 7 قضائية
النقض الجنائي
1937-11-22
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استئناف
⚖️ حكم غيابى
⚖️ احكام جائز الطعن فيها
⚖️ مرافعة قضائية
⚖️ دعوي مدنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة, وبحضور عبد الفتاح السيد, وعلي حيدر حجازي, ومحمد كامل الرشيدي, وأحمد مختار المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ليس للمحاكم الجنائية أن ترجع إلى أحكام قانون المرافعات المدنية عل اعتبار أنه القانون العام إلا عند خلو قانون تحقيق الجنايات من نص صريح، فليس لها أن ترجع إلى قانون المرافعات في أحكام الغيبة، لأن حالات الحكم في الغيبة عند تخلف أحد أطراف الخصومة عن الحضور أمام المحاكم الجنائية بدرجاتها المختلفة وردت بنصوص صريحة في قانون تحقيق الجنايات "المواد 132 و133 و160 و161 و162". وهذه النصوص توجب الحكم في الموضوع غيابياً إذا تخلف أحد الخصوم عن الحضور، سواء أكان المتخلف هو المتهم أم المدعي بالحق المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية تأخذ حكم الدعوى الجنائية في سير المحاكمة والأحكام والطعن فيها من حيث الإجراءات والمواعيد، ولا تخضع في شيء من ذلك لأحكام قانون المرافعات المدنية حتى لو انحصرت الخصومة - بسبب عدم استئناف النيابة لحكم البراءة - في الدعوى المدنية وحدها بين المتهم والمدعي بالحق المدني. وإذن فلا يسوغ لمحكمة الجنح الاستئنافية أن تقضي، عند غياب أحد طرفي الخصوم، بإبطال المرافعة في الدعوى المدنية المنظورة وحدها أمامها، بل الواجب أن تحكم في موضوعها غيابياً كما لو كانت الدعوى الجنائية قائمة معها، فإذا هي حكمت بإبطال المرافعة كان حكمها مخالفاً للقانون وجائزا الطعن فيه بطريق النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الحكم بإبطال المرافعة في الاستئناف يترتب عليه، طبقاً لقواعد المرافعات المدنية، إزالة أثر ورقة الاستئناف المعلنة وما تلاها من إجراءات المرافعة. فإذا أصدرت محكمة الجنح الاستئنافية خطأ حكماً بإبطال المرافعة في الدعوى المدنية المرفوعة أمامها، ولم يطعن في هذا الحكم بطريق النقض وصار بذلك واجب الاحترام، فإن هذا الحكم لا يتناول إلا أوراق الإجراءات الحاصلة لدى المحكمة الاستئنافية، ولا يتناول تقرير الاستئناف بل يبقى هذا التقرير قائماً رغم زوال أثر إجراءات المحاكمة الاستئنافية. ذلك لأن هذا التقرير يكتب في قلم كتاب محكمة الدرجة الأولى، فهو إذن مستقل عن أوراق الإجراءات الحاصلة أمام المحكمة الاستئنافية ومنفصل عنها كل الانفصال، وهو كذلك مغاير كل المغايرة لعريضة الاستئناف المدنية التي يحررها المستأنف، ثم إنه لا يعلن إلى أحد من الخصوم لأنهم لا يعلنون إلا بتاريخ الجلسة التي تحدد لنظر الاستئناف. وإذن فللمستأنف الذي صدر ضده حكم بإبطال المرافعة، على خلاف القانون، أن يجدد دعواه بناء على تقرير الاستئناف الحاصل منه، وعلى المحكمة الاستئنافية أن تعتبر هذا الاستئناف قائماً وتنظر فيه. ولا يمنعه من ذلك عدم طعنه بطريق النقض في حكم إبطال المرافعة، لأن هذا الحكم وإن كان قابلاً بذاته للطعن بطريق النقض إلا أنه لا لزوم لاتخاذ سبيل هذا الطعن ما دام أثر حكم إبطال المرافعة لا يتناول - كما سلف - تقرير الاستئناف.