⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 47 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-2-27 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: معارضة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ احكام يجوز المعارضة فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور عبد الرحمن يوسف ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعة الشكلية . وحيث ان الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - فى ان المطعون عليه اقام ضد الطاعن واخرين الدعوى رقم 961 لسنه 1949 كلى المنصورة - طالبا الزامهم بان يدفعوا له مبلغ 375 ج و 416 م قيمة الريع المستحق له قبلهم من يوم 25/11/1941 لغاية يوم 25/11/1945 وما يستجد من الريع حتى التسليم مع المصاريف والاتعاب والنفاذ بلا كفالة وبتاريخ 31/5/1947 قضت المحكمة بندب خبير لتحقيق وضع اليد الفعلى وتقدير الريع وبعد ان باشر عمله قدم تقريرا - قدر فيه الريع بمبلغ 607 ج و 532 م حتى نهاية سنه 1948 . وبتاريخ 14/5/1949 اصدرت تلك المحكمة حكما اخر باحالة الدعوى الى التحقيق ليثبت المطعون عليه وضع يد الطاعن وباقى المدعى عليهم على الاطيان المطالب بريعها - ولم ينفذ هذا الحكم - حيث لم يعلن المطعون عليه شهودا - وبجلسة 22/5/1950 قضت محكمة اول درجة حضوريا بالزام المدعى عليهم الاول والثالثة والخامسة والسادس والحادى عشر والثانى عشر بان يدفعوا للمطعون عليه مبلغ 607 جنيها و 532 مليما وذلك بالتضامن بينهم مع الزامهم بالمصروفات ، 300 قرش مقابل اتعاب المحاماة ، ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات - وقد رفع عن هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة استئنافان اصليان اقامها ضد المطعون عليه فريق من المدعى عليهم امام محكمة اول درجة لم يكن الطاعن من بينهم - ولدى نظر الاستئناف الاول بجلسة اول ابريل سنه 1951 تحضير طلب المطعون عليه التصريح له باعلان باقى الخصوم الذين كانوا بالدعوى الابتدائية فاجيب الى طلبه غير انه رفع بالاعلان استئنافا فرعيا اكده بالمذكرة المقدمة لجلسة اول ابريل سنه 1951 تحضير - وفيها طلب رفض الاستئناف الاصلى - ورفع استئنافا فرعيا طلب قبوله شكلا وموضوعا والزام جميع المستانفين والاخصام الذين طلب ادخالهم فى الدعوى بالتضامن بقيمة الريع وقدره 607 جنيها و 532 مليما مع الفوائد القانونية بواقع 5 % من 16/10/1946 حتى تمام الوفاء والمصاريف والاتعاب عن الدرجتين - وباعلان مؤرخ 28/4/1951 صمم على هذه الطلبات واضاف اليها قيمة الريع المستحق له من سنه 1948 وما يستجد لغاية استلامه الاطيان استلاما فعليا . وبجلسة 5 من فبراير سنه 1952 قررت المحكمة ضم الاستئناف الثانى للاول - وبتاريخ 5 من مارس سنه 1952حكمت محكمة استئناف المنصورة حضوريا بقبول الاستنئافات الثلاثة شكلا وفى موضوع الاستئناف الفرعى المرفوع من المطعون عليه بالزام الطاعن وثلاثة اخرين معه بان يدفعوا " للمطعون عليه " المبلغ المحكوم به ابتدائيا وقدره 607 ج و 532 وفوائد هذا المبلغ واقع 4 % سنويا من 20/5/1950 " كذا بالصورة طبق الاصل المقدمة بملف الطعن " حتى الوفاء مع المصاريف المناسبة عن الدرجتين و 300 قرش مقابل اتعاب المحاماة ورفضت ما خالف ذلك من الطلبات . وبتاريخ 18 من مايو سنه 1952 رفع الطاعن - واخر - معارضة فى هذا الحكم ضد " المطعون عليه " طلبا فيهما قبول معارضتهما شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المعارض فيه وتاييد الحكم المستانف القاضى برفض الدعوى مع الزام " المطعون عليه " بالمصاريف والاتعاب . ودفع " المطعون عليه " بعدم جواز المعارضة تاسيسا على ان الحكم المعارض فيه قد صدر حضوريا - وان المعارضين كانا على علم تام بالاجراءات التى اتخذت ضدهما فى الحكم المعارض فيه بمقتضى اوراق المحضرين المعلنه لهما اعلانا صحيحا - فقد اعلنا بصحيفة الاستئناف بتاريخ 28 من ابريل سنه 1951 مخاطبا مه " .............. " المقيم معهما وتحدد لحضورهما جلسة 2 من يونية سنه 1951 ولما لم يحضرا بتلك الجلسة وتاجلت القضية لجلسة 10 من نوفمبر سنه 1951 لاعلانهما مع التنبية عليهما بان الحكم الذى يصدر يعتبر حضوريا وقد تم اعلانهما بذلك فى تاريخ 18 من يونية سنه 1951 مع احمد محمد القصبى المقيم معهما لغيابهما . وانه مما يقطع بعلم المعارضين بالاجراءات التى اتخذت ضدهما فى الحكم المعارض فيه وباوراق المحضرين المعلنه لهما ان المعارض الاول " الطاعن " قدم عريضة فى 19 من فبراير سنه 1952 الى المحكمة يطلب فيها فتح باب المرافعه ليقدم مذكرة . اذ كانت المحكمة قد حجزت القضية للحكم لجلسة 5 من مارس سنه 1952 وهذا يؤكد علمه بسير الدعوى وما اتخذ فيها من اجراءات . وبتاريخ 12 من ديسمبر سنه 1953 حكمت المحكمة حضوريا " بقبول الدفع المقدم من المعارض ضد " المطعون عليه" بعدم جواز المعارضة المقدمة من المعارضين فى الحكم موضوع الدعوى لاعتباره حكما حضوريا لا يقبل الطعن فيه المعارضة وبعدم جوازها والزمت المعارضين بالمصروفات ومبلغ ثلثمائه قرش مقابل اتعاب المحاماة للمعارض ضده . وبتاريخ 17 من فبراير سنه 1954 قرر الطاعن الطعن بالنقض فى هذا الحكم وبعد ان قدم المطعون عليه دفاعه فيه وابدت النيابة رايها بمذكرة طلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه - عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 31 من ديسمبر سنه 1957 - وشرحت النيابة وجهة نظرها كما جاء بمذكرتها وطلبت الاحالة - وبجلسة 14 من يناير سنه 1958 قررت دائرة الفحص احالة الطعن الى هذه الدائرة لنظره بجلسة 13 من فبراير سنه 1958 - وفيما صممت النيابة على ما سبق لها ابداؤه من راى . وحيث ان مبنى الطعن - على ما يستفاد من التقرير - ان الطاعن قد اسس معارضته فى حكم محكمة استئناف المنصورة الصادر بتاريخ 5 من مارس سنه 1951 على القول بان ذلك الحكم وان كان قد وصف بانه حضورى الا انه فى حقيقته حكم غيابى اذ ان الطاعن لم يحضر فى الخصومة التى انتهت بهذا الحكم ولم يعلن اعلانا صحيحا بصحيفة الاستئناف الفرعى التى قيل باعلانه بها فى 28 من ابريل سنه 1951 وكذلك لم يعلن بالاعذار الذى قيل توجيهه اليه فى 18 من يونية سنه 1951 - وان هذين الاعلانين قد وقعا باطلين اذ ان المخاطب معه فيهما وهو احمد محمد القصبى الذى تسلمهما واخفاهما عن الطاعن لم يكن له الحق فى استلامهما لانه لا يقيم معه فى منزل واحد ، وان الشهادة المؤرخة 19 من مايو سنه 1953 المقدمة منه والموقع عليها من عمدة وشيخ بلدة كفر الشيخ عطيه تفيد ان لكل منهما منزلا خاصا يقيم به وان .............. لا يساكنه - وقد التفتت محكمة الاستئناف عن تحقيق ما تمسك به " الطاعن " - من بطلان هذين الاعلانين - مع انه ان صح كانت الاجراءات باطلة - وكان الحكم غيابيا - واستندت فى قضائها بعدم جواز المعارضة الى انها لم تتبين بطلانا فى اعلان صحيفة الاستئناف الى " الطاعن " ولا فى الاعذار - وانه وقد اعتبرت المحكمة الحكم حضوريا فى حق " الطاعن " فليس سبيل المعارضة مفتوحا امامه ليطعن عن طريقة ببطلان هذين الاعلانين - بل ان له ان يسلك الى ذلك الطعن سبيله القانونى - اما ان المحكمة لم تبين بطلانا فى الاعلانين المشار اليهما من قبل - فان ذلك ما كان ليصرفها عن واجبها فى تحقيق بطلانهما . وحيث ان هذا النعى فى محله - ذلك ان الحكم المطعون فيه اورد فى اسبابه ان المعارضة الى رفعها الطاعن - قامت فى مبناها على ان المحكمة وصفت الحكم المعارض فيه بانه حضورى مع انه وزميله فى المعارضة لم يعلنا اعلانا صحيحا بالاستئناف الفرعى ولم يحضرا امام المحكمة ولم يعلما بالاجراءات التى انتهت بصدور ذلك الحكم الا عند اعلانهما به بتاريخ 3 من مايو سنه 1953 - واردف ذلك ببيان الدفع بعدم جواز المعارضة - الذى تقدم به المطعون عليه - وما تاسس عليه هذا الدفع - من ان صحيفة الاستئناف الفرعى وكذلك الاعذار قد اعلنا اعلانا صحيحا لاخى الطاعن " .............." المقيم معه لغيابة ثم عرض لما تمسك به كل من المعارضين والمعارض ضده فى هذا الخصوص فى قوله ، " بما ان الطرفين قد اختلفا فى صحة الاعلانين المشار اليهما اعلان صحيفة الاستئناف الفرعى بتاريخ 28 من ابريل سنه 1951 والاعذار المؤرخ فى 18 من يونية سنه 1951 ، اذ ادعى المعارضان ان المعارض ضده اعلنهما باعلانين باطلين لا يترتب عليهما اى اثر وذلك لحصول هذين الاعلانين لـ.............. الذى تسلمهما واخفاهما عنهما علاوة على انه لم يكن له الحق فى استلامهما لانه لا يقيم معهما فى منزل واحد وانه مما يؤيد هذا النظر الشهادة المؤرخة 19 من مايو سنه 1953 والمقدمة منهما والموقع عليها من عمدة وشيخ بلدة كفر الشيخ عطية والتى تفيد ان كلا منهما له منزل خاص يقيم فيه وان .............. لا يساكن ايهما وله منزل مستقل عن كل منهما ، وذهب المعارضان فى القول الى انه لم يفطن احد لهذا البطلان ، واستمرت القضية فى سيرها حتى صدر فيها الحكم المعارض ضده وان احدهما وهو المعارض الاول علم بسير الدعوى رغم عدم اعلانه فطلب فتح باب المرافعة بعريضة يقدمها الى المحكمة بتاريخ 19 من فبراير سنه 1952 وحرص على ان يذكر فى ذلك الطلب انه لم يعلن - على ان المعارض ضده تمسك بصحة الاعلانين المذكورين " ومن ذلك يبين ان الطاعن - قد تمسك لدى محكمة الاستئناف - فى المعارض المرفوعة منه - ببطلان الاعلانين المشار اليهما وبوجه البطلان فيهما - وقد التفتت محكمة الاستئناف عن النظر فى هذا الدفاع وقضت بعدم جواز المعارضة تاسيسا على ما اوردته فى حكمها من انها " عند اصدارها الحكم المعارض فيه لم تتبين بطلانا فى اعلان صحيفة الاستئناف الى المعارضين بتاريخ 28 من ابريل سنه 1951 ولا فى اعادة اعلانهما بتاريخ 18 من يونية سنه 1951 مع اعذارهما بان الحكم الذى يصدر يعتبر حضوريا فى حقهما ، ومن ثم فلا تقبل المعارضة فى ذلك الحكم الذى فصلت به المحكمة فى الدعوى واعتبرته فى حق المعارضين حضوريا عملا باحكام المادة 96 من قانون المرافعات الحالى - هذا وقد نصت المادة 385 من القانون المذكور على انه تجوز المعارضة فى كل حكم يصدر فى القضية اذا لم يعتبره القانون بمثابة حكم حضورى ولا سبيل للمعارضين اذا ارادوا الطعن على بطلان الاعلانين المشار اليهما وما ترتب عليهما من اجراءات بما فى ذلك الحكم الصادر فى الدعوى الا ان يسلكا الطريق القانونى الذى اوجبة المشرع .........." وهذا الذى ذكرته محكمة الاستئناف يشوب حكمها بقصور التسبيب لانها اغفلت تحقيق دفاع جوهرى قد تغير به وجه الراى فى الدعوى - وقد سلك الطاعن - فى طرح هذا الدفاع - السبيل المفروض عليه قانونا - اذ تمسك فى صحيفة المعارضة ببطلان ورقة التكليف بالحضور وهى صحيفة الاستئناف الفرعى - طبقا لما يوجبه نص المادة 141 من قانون المرافعات - التى تنص على ان " الدفع ببطلان اوراق التكليف بالحضور يجب ابداؤه فى صحيفة المعارضة او الاستنئاف والا سقط الحق فيه " كما انه تمسك ببطلان اعلانه بالاعذار - والتمسك ببطلان اعلان ورقة التكليف بالحضور وببطلان اعلان الاعذار - من شانه لو صح ان يعتبر الحكم الصادر ضده حكما صادرا فى غيبته ، وبذلك تجوز فيه المعارضة منه طبقا لنص المادة 385 من قانون المرافعات ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا وصف الحكم بأنه حضوري عملاً بحكم المادة 96 من قانون المرافعات فعارض فيه أحد المحكوم عليهم وتمسك في صحيفة المعارضة ببطلان ورقة التكليف بالحضور - طبقا لما يوجبه نص المادة 141 مرافعات - كما تمسك ببطلان إعلانه بالإعذار فإن المعارضة في هذا الحكم تكون جائزة إذ التمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور وببطلان إعلان الإعذار من شأنه لو صح أن يعتبر الحكم الصادر ضد المعارض حكما صادرا في غيبته وبذلك تجوز فيه المعارضة منه طبقاً لنص المادة 385 مرافعات.