⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 46 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-3-13 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المهن غير التجارية
⚖️ اسباب قانونية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور أحمد قوشه ومحمد متولى عتلم ومحمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اجراءاته الشكلية . وحيث ان وقائع الدعوى - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتخلص فى ان مصلحة الضرائب اخطرت المطعون عليهما فى 21/6/1950 بالنموذج رقم 19 ضرائب بتقدير ارباح الشركة التى يديرانها عن المدة من 1940 الى سنه 1944 وحددت لهما فيه عشرين يوما لابداء ملاحظاتهما على هذا التقدير ، وفى اليوم التالى "22/6/1950" اخطرتهما بالنموذج رقم 20 ضرائب بانها لم تقتنع بملاحظاتهما على التقدير المذكور وانها لا زالت عند رايها فيه وحددت لهما عشرة ايام لقبول التقدير والا احالت الاوراق على لجنه التقدير وفى نفس اليوم احالت الامر الى تلك اللجنه لاتخاذ قرار فيه ، واللجنه المذكورة ارسلت فى نفس اليوم "22/6/1950" اخطارا الى المطعون عليهما بتحديد جلسة 29/6/1950 لنظر الموضوع . تسلم هذا الاخطار الى المطعون عليه الاول فى يوم 24/6/1950 : وفى تلك الجلسة حضر المطعون عليه المذكور وطلب التاجيل لان الفترة التى مضت بين اخطاره بالجلسة وميعادها لم تكف للاطلاع ولان النموذج رقم 19 ضرائب وصلة يوم 22/6/1950 والنموذج رقم 20 ضرائب وصلة يوم 24/6/1950 ولم يعط الفرصة المنصوص عليها فى النموذجين المذكورين وطلب ايضا اعلان الشريكين الاخرين بمعرفة اللجنه . وفى نهاية الجلسة قررت اللجنه قصر الفصل فى الخلاف القائم بين المامورية والمنشاة على تقدير ارباح المدة من اول ينايرسنه 1944 الى 30/6/1944 وقدرت ارباحها بمبلغ 5146 جنيها وراس المال الحقيقى المستثمر فى اول سنه 1944 بمبلغ 30000 جنيه وارجات الفصل فى باقى مدد الخلاف لجلسة اخرى تحدد فيما بعد . فطعن المطعون عليهما فى هذا القرار امام محكمة بنها الابتدائية فى القضية رقم 112 سنه 1950 تجارى بعريضة طلبا فيها الحكم قبول الطعن شكلا وفى الموضوع اصليا بسقوط الحق فى المطالبة بمضى المدة واحتياطيا بتعديل تقدير لجنه التقدير واعتبار الارباح عن النصف الاول من سنه 1944 مبلغ 739 ج و 475 م ورفع الغرامة المتوقعة عليهما . وبجلسة 5/5/1952 وفى المذكرة الختامية المقدمة من الطاعنين لجلسة 26/5/1952 طلب وكيل الطاعنين الحكم ببطلان الاجراءات وبطلان قرار اللجنه المترتب على هذه الاجراءات وحفظ حقه فى الدفع بسقوط حق المصلحة فى المطالبة بالضريبة . وبتاريخ 26/5/1952 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع ببطلان الاجراءات وبالغاء قرار لجنه التقدير المطعون فيه الصادر بتاريخ 29/5/1950 واعتباره كان لم يكن استنادا الى ان المدة التى مضت بين تاريخ اخطار المطعون عليهما بمعرفة لجنه التقدير بالجلسة المحددة لنظر الموضوع وتاريخ تلك الجلسة اقل من الخمسة الايام التى نصت المادة 52 من القانون رقم 14 لسنه 1939 على وجوب مضيها بين تاريخ الاعلان وتاريخ الجلسة المحددة . وطبقا لقواعد المرافعات يكون هذا الاعلان باطلا هو وما ترتب عليه من اجراءات . استانفت مصلحة الضرائب هذا الحكم امام محكمة الاستئناف القاهرة تحت رقم 492 سنه 69 ق وطلبت الغاء الحكم المذكور والحكم بصحة قرار لجنه التقدير وتاييده ورفض دعوى الطعن الاصلية . وبتاريخ 18 من نوفمبر سنه 1953 حكمت المحكمة المذكورة برفض الاستئناف وتاييد الحكم المستانف . فطعنت المصلحة فى هذا الحكم بالنقض بتاريخ 16 من فبراير سنه 1954 ، وبعد تبادل مستندات ومذكرات الطرفين قدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن ، ثم عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 14 من يناير سنه 1958 ، وصممت النيابة على رايها ، وقررت الدائرة احالة الطعن على هذه الدائرة لنظره بجلسة 20 من فبراير سنه 1958 وفيها اصرت النيابة على رايها السابق . وحيث ان مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون وخطؤه فى تطبيق وتاويله من اربعه وجوه : الاول - انه على فرض تطبيق قواعد المرافعات على واقعه الدعوى فان المطعون عليهما لم يتمسكا بالدفع ببطلان الاجراءات فى صحيفة الطعن ، وانما جاء هذا الدفع متاخرا وفى جلسة المرافعة الاخيرة او فى مذكرة 26 من مايو سنه 1952 وبذلك يكون قد سقط الحق فيه اذ يجب ابداؤه قبل الدفع بعدم قبول الدعوى وقبل اى طلب او دفاع فيها . والثانى - انه مع تسليم الحكم المطعون فيه بان حضور المطعون عليهما امام اللجنه ازال البطلان الا انه اسنده الى سبب جديد اخر هو عدم استجابة اللجنه الى طلب التاجيل لاستكمال ميعاد الحضور بينما يدل نص المادة 140 على ان التاجيل لاستكمال ميعاد الحضور علاج للبطلان - وليس وجه بطلان جديدا . والثالث - انه لا بطلان بغير نص او قرار . وليس فى القانون رقم 14 لسنه 1939 او لائحته التنفيذية نص على البطلان سواء لعدم مراعاة مواعيد ابداء الملاحظات على تقديرات المامورية الوارده فى النموذجين رقم 19 ، ورقم 20 ضرائب قبل احالة النزاع على لجنه التقدير او لعدم مراعاة مواعيد الحضور امام تلك اللجنه . كما انه لم يترتب على مراعاة هذه المواعيد او استكمالها ضرر للمطعون عليهما طالما انهما لم يقبلا تقديرات المامورية ونازعا فيها امام المحكمة ، هذا فضلا عن ان تلك المواعيد انما هى مواعيد تنظيمية اريد بها مجرد تنظيم اجراءات الربط والمطالبة التمهيدية فهى رخصة للمصلحة ولا يتعلق بها حق للمول ........ والرابع - ان لجنه تقدير الضرائب ليست هيئة فضائية تفصل فى خصومة وانما هى لجنه ادارية فلا محل لتطبيق قواعد المرافعات على واقعه الدعوى وعلى اجراءات ادارية بحت لانه لو كان المشرع قد اراد تطبيق هذه القواعد واتباعها لنص على ذلك صراحة واحال عليها ، ولكن المشرع اراد فى الواقع التحلل من القيود الشكلية والاجراءات التى تضمنها قانون المرافعات بشان الحضور والاعلان قصدا فى الوقت وتمكينا للجان من انجاز عملها على وجه السرعة دون ان يكون فى ذلك ضرر على الممول الذى ان فاته ان يبدى امام اللجنه دفاعه فان فى وسعه ان يستكمل ما فاته من ذلك امام المحاكم . وحيث ان ما تنعاه الطاعنه فى الوجه الاول وان كان لم يسبق التمسك به امام محكمة الموضوع الا انه متعلق بسبب قانونى كانت عناصرة الواقعية مطروحة على محكمة الموضوع ، كما يبين من الحكمين الابتدائى والاستئنافى فيجوز اثارته لاول مرة امام هذه المحكمة . وحيث انه فيما يختص بموضوع هذا النعى فانه يبين من الاطلاع على عريضة طعن المطعون عليهما فى قرار لجنه التقدير امام محكمة بنها الابتدائية المقدمة صورتها الرسمية من الطاعنه انه قد ورد فيها " وحيث ان جميع الاجراءات التى اتخذتها مصلحة الضرائب فى هذه القضية باطلة وغريبة فضلا عن ان حق المصلحة قد سقط بمضى المدة . وحيث ان غرابة الاجراءات وبطلانها قد بدا بان ارسلت المامورية الى الطالبين النموذج رقم 19 ضرائب بتاريخ 22/6/1950 وفيه تحدد للممول عشرين يوما لابداء ملاحظاته على تقديراتها ولكنها بدلا من ان تنتظر هذه المدة الممنوحة قانونا للممول ارسلت له فى يوم 24/6/1950 النموذج رقم 20 ضرائب تخطره فيه بانها مصممة على تقديرها الوارد فى النموذج رقم 19 وتحدد له عشرة ايام لابداء راية ولكنها فى نفس الوقت ودون انتظار مهلة العشرة ايام ارسلت له خطابا تخطرة فيه بانها حددت لنظر قضيته امام لجنه التقدير " الدائرة الثالثة " جلسة 29/6/1950 وقد ذهب الممول الى اللجنه وطلب التاجيل حتى يستطيع ابداء ملاحظاته وخصوصا ان النماذج المذكورة لم يرد بها اسس التقدير ولكن اللجنه رفضت طلبه - وظاهر بجلاء ما فى هذه الاجراءات من تعسف وبطلان - اذ ان المهلة الواردة بالنماذج منحت للممول حتى يستطيع تدبر الامر والدفاع عن نفسه " ثم ورد فيها فى موضع اخر . " وحيث انه بالنسبة لسقوط حق مصلحة الضرائب فقد سقط حق المصلحة رغم التجائها الى اجراءات باطلة غير سليمة للحيلولة دون هذا السقوط " وبعد ان تكلمت العريضة عن موضوع التقدير والغرامة التى اوقعتها اللجنه على الممولين انتهت بطلب الحكم اصليا بسقوط الحق فى المطالبة بمضى المدة واحتياطيا بتعديل قرار لجنه التقدير ورفع الغرامة ، وهذا الذى ورد فى عريضة الطعن هو تمسك صريح من المطعون عليهما ببطلان اجراءات مصلحة الضرائب سواء بالنسبة لعدم مراعاتها المواعيد الممنوحة لهما فى النموذجين رقم 19 ، رقم 20 ضرائب او لعدم مراعاتها ميعاد تكليفهما بالحضور امام لجنه التقدير او لرفض اللجنه طلب الممولين التاجيل لابداء اقوالهما ودفاعهما وقد اثارا هذا البطلان بصفة خاصة عندما دفعا فى العريضة بسقوط الحق بمضى المدة بقولهما ان هذا السقوط واقع فعلا رغم ما التجات اليه لمصلحة من اجراءات باطلة لا تحول دون وقوعه . وعلى ذلك يكون النعى بما ورد فى هذا الوجه مردودا . وحيث ان النعى فى وجهيه الثالث والرابع مردود . ذلك ان لجنه التقدير وان كانت لجنه ادارية الا ان العيب الذى شاب اجراءاتها بعدم مراعاة ميعاد اعلان المطعون عليهما بالحضور امامها وبما قررته من رفض طلب التاجيل عيب جوهرى يمس اصلا من الاصول العامة التى حرص المشرع فى القانون رقم 14 لسنه 1939 على توفيره وصيانته للممولين ، وهو حق الدفاع ، فقد كان نص المادة 52 من مشروع القانون المذكور عند وضعه خاليا من تحديد ميعاد يمضى بين تاريخ اعلان الممول بالجلسة المحددة امام لجنه التقدير وتاريخ تلك الجلسة ولكن اللجنه المالية لمجلس الشيوخ عندما عرض عليها هذا النص عدلته واوجبت اعلان الممولين بالحضور امام اللجنه قبل ميعاد انعقادها بخمسة ايام على الاقل وذلك على ما ورد فى تقريرها . " حتى يتاح للممول ابداء ما عسى ان يرى ابداءه للجنه اذا شاء سواء بنفسه او بوكيل عنه محاميا كان او غير محام وفى جميع ذلك صون لحق الممول ". ولما كانت مخالفة اجراءات اللجان الادارية وقراراتها للاصول العامة وانحرافها عن الاصول المقررة - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يجعل هذه القرارات باطلة " نقض 24/4/1952 طعن رقم 88 سنه 20 ق " وكان قرار لجنه التقدير الصادر بتاريخ 29/6/1950 وهى لجنه ادارية قد شابه ذلك العيب الجوهرى السابق الاشارة اليه الذى انحرف به عن الاصول العامة المقررة . فان ذلك القرار يكون باطلا ولو لم يرد بذلك نص فى القانون رقم 14 لسنه 1939 ودون ما حاجة الى الاستناد فى ذلك الى قواعد قانون المرافعات واحكامه ولا اعتداد بما تتحدى به الطاعنه من عدم حصول ضرر للمطعون عليهما من جراء هذا العيب بحجة انه ان فاتهما ابداء دفاعهما امام اللجنه ففى وسعهما استكمال ما فاتهما من ذلك امام المحكمة اذ الضرر ماثل فى شانهما مما كان منصوصا عليه فى المادة رقم 53 من القانون رقم 14 لسنه 1939 قبل تعديلها بالقانون رقم 146 سنه 1950 الصادر بتاريخ 28 من اغسطس سنه 1950 من اعتبار قرار لجنه التقدير اساسا لربط الضريبة بذلك القرار واجبة الاداء ولو طعن فى التقدير امام القضاء . وحيث انه وقد استبان مما سبق ان ما لحق قرار لجنه التقدير الصادر بتاريخ 29/6/1950 من بطلان انما يقوم على مخالفته للاصول العامة المقررة دون ان يستند ذلك البطلان الى قانون المرافعات واحكامه فلا يجدى الطاعنه تمسكها بما ورد فى الوجه الثانى من اوجه الطعن . وحيث انه يبين مما سبق ان الطعن فى غير محله ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مخالفة إجراءات اللجان الإدارية و قراراتها للأصول العامة وانحرافها عن الأصول المقررة - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - يجعل هذه القرارات باطلة. فإذا كانت لجنة التقدير لم تراع ما أوجبته المادة 52 من القانون رقم 14 لسنة 1939 من إعلان الممول بالحضور أمامها قبل ميعاد انعقادها بخمسة أيام على الأقل ورفضت طلب التأجيل الذي أبداه الممول فان قرارها بتقدير الأرباح يكون باطلا ولو لم يرد بذلك نص في القانون المذكور ودون ما حاجة إلى الاستناد في ذلك إلى قواعد قانون المرافعات وأحكامه، ذلك لأن لجنة التقدير وإن كانت لجنة إدارية إلا أن العيب الذي شاب إجراءاتها هو عيب جوهري يمس أصلا من الأصول العامة التي حرص المشرع في القانون المشار إليه على توفيره وصيانته للممولين وهو حق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى تبين أن النعي وإن كان لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع إلا أنه متعلق بسبب قانوني كانت عناصره الواقعية مطروحة على محكمة الموضوع فيجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.