⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 45 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-6-12 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المهن غير التجارية
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد وعثمان رمزى ومحمد متولى عتلم ومحمد زعفرانى سالم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المدالة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعة الشكلية . ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل فى ان مامورية الضرائب قدرت ارباح مورث المطعون عليهن فى المدة من 1/6/1944 الى 31/5/1945 بمبلغ 6226 جنيها و438 مليما عبارة عن مبلغ 5000جنيه مقابل قيامة بالتمثيل فى فيلم " ليلى بنت الفقراء " ومبلغ 1226 جنيها 438 مليما صافى ما حصل عليه نظير تنازله عن حقه فى الفيلم الخام ، وقدرت ارباحه فى المدة من 1/6/1945 الى 20/12/1945 بمبلغ 6500 جنيه من ذلك مبلغ 2500 جنيه اتعاب اخراج و 2000 جنيه مكافاة عن الادارة و 2000 جنيه حصة فى الربح - واخضعت المامورية الارباح الناتجة عن جميع ما تقدم لضريبة الارباح التجارية والصناعية ولما لم يرتض الممول هذا التقدير احيل الخلاف الى لجنه التقدير التى اصدرت فى 27/5/1950 قرارها بتقدير صافى ربحه الخاضع للضريبة على الارباح التجارية والصناعية فى المدة الاولى بمبلغ 1226 جنيها و 438 مليما وفى المدة الثانية بمبلغ 4000 جنيه مستبعدة بذلك مبلغ الـ 5000 جنيه مقابل اتعاب التمثيل ومبلغ الـ 2500 جنيه مقابل اتعاب الاخراج من وعاء ضريبة الارباح التجارية والصناعية وباعتبار هذين المبلغين وعاء للضريبة على ارباح المهن غير التجارية المنصوص عليها فى المادة 72 من القانون رقم 14 لسنه 1939 ، وقد عارضت مصلحة الضرائب فى هذا القرار امام محكمة القاهرة الابتدائية بالدعوى رقم 1455 سنه 1950 تجارى كلى ضرائب طالبة الغاءه واعتبار ارباح المورث كما قدرتها المامورية مع الزامه بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة . وبتاريخ 25 من ديسمبر سنه 1951 حكمت محكمة اول درجة حضوريا بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه واعتبار ارباح مورث المطعون عليهن الخاضعه لضريبة المهن التجارية فى المدة من 1/6/1944 الى 31/5/1945 مبلغ 6226 جنيها و 438 مليما وفى المدة من 1/6/1945 الى 20 من ديسمبر سنه 1945 مبلغ 6500 جنيه والزمت المورث بالمصروفات ومبلغ 200 قرش مقابل اتعاب المحاماة . وذلك استنادا الى ان واقعه الدعوى يحكمها القانون رقم 14 لسنه 1939 قبل تعديله بالقانون رقم 146 لسنه 1950 وان المهن المعدة بالمادة 72 من القانون رقم 14 لسنه 1939 وردت على سبيل الحصر ولم يصدر قرار من وزير المالية باضافه مهنة الممثل ومهنة المخرج الى المهن الحرة المنصوص عليها بهذه المادة مما يتعين معه اخضاع الارباح التى تحققت من مزاولة هاتين المهنتين لضريبة الارباح التجارية والصناعية . فاستانف المورث هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف القاهرة بالاستئناف رقم 60 ستع 69 ق طالبا قبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف بجميع اجزائه مع الزام مصلحة الضرائب بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة عن الدرجتين . وبتاريخ 30 من ابريل سنه 1954 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف ورفض الطعن المقدم من مصلحة الضرائب فى قرار لجنه التقدير الصادر بتاريخ 27 من مايو سنه 1950 وتاييد هذا القرار والزمت المستانف عليها بالمصاريف عن الدرجتين و 25 جنيها اتعابا للمحاماة مؤسسة قضاءها على ان مهنة الممثل اضيفت الى المادة 72 بالقرار الوزارى رقم 25 لسنه 1945 - وان مهنة المخرج لا تخضع لضريبة الارباح التجارية والصناعية المنصوص عليها فى المادة 30 من القانون رقم 14 لسنه 1939 لان عنصرها هو العمل الشخصى المبنى على الخبرة الفنية وليس لراس المال دخل فيها . وقد طعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض فى نطاق ما قضى به من عدم اخضاع مبلغ الـ 2500 جنيه التى حصل عليها المورث مقابل اتعابه عن اخراج فيلم " ليلى بنت الفقراء " من وعاء ضريبة الارباح التجارية والصناعية . وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 24 من ديسمبر سنه 1957 حيث طلبت الطاعنه والنيابة احالة الطعن الى الدائرة المدنية والتجارية فقررت دائرة الفحص احالته الى هذه الدائرة لجلسة 6 من فبراير سنه 1958 ثم اعلنت الطاعنه ورثة المطعون عليه وتمت المرافعه بجلسة 29 من مايو سنه 1958 حيث اصر كل من طرفى الخصومة على طلباته وطلبت النيابة نقض الحكم المطعون فيه . ومن حيث ان الطعن يقوم على سبب واحد حاصلة ان الحكم المطعون فيه اذ قضى باعتبار مبلغ الـ 2500 جنيه الذى تقاضاه مورث المطعون عليهن مقابل اخراجه فيلم " ليلى بنت الفقراء " لا يخضع لضريبة الارباح التجارية والصناعية استنادا الى القول بان المادة 30 من القانون رقم 14 لسنه 1393 لم تخضع من المهن لهذا النوع من الضريبة غير المهن التجارية والصناعية التى يتضافر فيها العمل وراس المال معا وان مهنة المخرج بطبيعتها غير تجارية ليس لراس المال دخل فيها فتخضع ارباحها لضريبة كسب العمل المنصوص عليها فى المادة 72 من القانون - اذ اقام الحكم قضاءه على هذا الاساس قد اخطا فى تطبيق القانون - ذلك ان المشرع قبل تعديل القانون رقم 14 لسنه 1939 بالقانون رقم 146 لسنه 1950 جعل ضريبة الارباح التجارية والصناعية هى الضريبة العامة التى تسرى على كل مهنة او منشاة لا تسرى عليها ضريبة اخرى ولم يستثن من ذلك الا المهن التى اوردتها المادة 72 على سبيل الحصر والمهن غير التجارية التى تعين بقرار من وزير المالية . ولما كانت مهنة المخرج لم ترد ضمن المهن التى عددتها هذه المادة ولم تعين بقرار من وزير المالية فانها تخضع للضريبة على الارباح التجارية والصناعية . ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه انه اسس قضاءه باعتبار مهنة المخرج مهنة غير تجارية تخضع ارباحها لضريبة المهن الحرة على ما ذهب اليه من ان القانون رقم 14 لسنه 1939 قد اخضع المهن التجارية والصناعيبة او المتعلقة بالحرف للضريبة على الارباح التجارية والصناعية كما اخضع المهن غير التجارية للضريبة على كسب العمل وان ضابط التمييز بين المهنتين هو عامل راس المال الذى يتضافر مع العمل فى المهن التجارية وينتفى عنه فى المهن غير التجارية وان العنصر الهام فى مهنة المخرج هو العمل الشخصى المبنى على الخبرة الفنية التى ليس لراس المال دخل فيها . ومن حيث ان هذا الذى اقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه مخالف للقانون ذلك ان القانون رقم 14 لسنه 1939 الذى يحكم واقعه الدعوى قبل تعديله بالقانون رقم 146 لسنه 1950 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة قد جعل الضريبة على الارباح التجارية والصناعية هى ضريبة القانون العام اذ نص فى الفقرة الثامنه من المادة 32 على سريان هذه الضريبة على كل مهنة او منشاة لا تسرى عليها ضريبة اخرى خاصة بها فى حين انه عندما تحدث فى المادة 72 عن ارباح المهن غير التجارية قصرها على مهن معينه حددها بالذات وعهد الى وزير المالية اضافة مهن غير تجارية اخرى بقرار وزارى يصدر منه اذ جرى نص هذه المادة بالاتى : " اعتبارا من اول الشهر التالى لصدور هذا القانون تفرض ضريبة سنوية على ارباح مهنة المحامى والطبيب والمهندس والمعمارى والخبير وكذلك على ارباح كل مهنه غير تجارية تعين بقرار من وزير المالية ". وبذلك اعرب الشارع عن قصدة فى ان تكون الضريبة التجارية والصناعية هى الاصل العام الذى يسرى على كل مهنة لم تستثن بنص خاص ولما كان الثابت ان مهنة المخرج لم ترد ضمن المهن التى عددتها المادة 72 من القانون رقم 14 لسنه 1939 قبل تعديله بالقانون رقم 146 لسنه 1950وانه لم يصدر من وزير المالية قرار باعتبارها من المهن غير التجارية التى تخضع لحكم هذه المادة ، وكان التعديل الذى ادخله المشرع بموجب القانون رقم 146 لسنه 1950 هو تشريع مستحدث لا يسرى على واقعه الدعوى - ومن ثم فان الضريبة التى تسرى على ارباح مورث المطعون عليهن كمخرج لفيلم " ليلى بنت الفقراء " هى الضريبة على الارباح التجارية والصناعية ويكون الحكم المطعون فيه اذ قضى بخلاف ذلك قد اخطا فى تطبيق القانون ويتعين نقضه فى هذا الخصوص . ولا يغير من هذا النظر ما ذهب اليه الدفاع عن مورث المطعون عليهن فى الرد على وجه الطعن من ان تفويض وزير المالية الوارد بذيل المادة 72 من القانون رقم 14 لسنه 1939 باضافة مهن غير تجارية الى المهن الواردة بصدر هذه المادة ليس من قبيل اللوائح التنفيذية المنصوص عليها فى المادة 37 من دستور سنه 1923 الملغى وانما هو تفويض تشريعى لا يملك الوزير مباشرته لمنافاته لحكم المادة 134 من ذات الدستور التى تنص على انه :" لا يجوز انشاء ضريبة او تعديلها او الغاؤها الا بقانون " كما انه لا يجوز التحدى بان السلطة التشريعية قد عهدت الى الوزير بتفسير مراد الشارع من عبارة " كل مهنة غير تجارية " الوارد بنهاية المادة لانها بذلك تكون قد سلبت السلطة القضائية حقها فى هذا التفسير مما يتعين معه اهمال العبارة الوارده بنهاية المادة واعتبارها غير موجوده . ذلك ان هذا الاعتراض مردود بانه يستفاد من نص المادة 37 من دستور سنه 1923 الملغى انه يخول السلطة التنفيذية حق اصدار اللوائح التنفيذية فى شكل مراسيم يوقعها رئيس الدولة او فى صورة قرارات وزارية اذا نص القانون على ذلك . فاذا كان المشرع قد راعى عند تقنيته للمادة 72 من القانون رقم 14 لسنه 1939 انه من غير الميسور حصر جميع المهن التى لا تخضع للضريبة على الارباح التجارية والصناعية وعهد الى وزير المالية بان يضيف الى المهن الواردة بالمادة المذكورة منها اخرى بقرارات تصدر منه حسبما يتجلى له وجه الراى فى حقيقة هذه المهن وما تتكشف عنه دواعى العمل فهو دعوة للجهة الادارية كى تمارس اختصاصها المخول لها بمقتضى النص العام الوارد فى المادة 37 سالفة الذكر او تهيئة مجال لهذه الممارسة . وليس فى هذا افتئات على حقوق السلطة التشريعية . ولا محل ايضا لما ذهب اليه فى دفاعه الاحتياطى من ان مهنة الخبير المنصوص عليها فى المادة 72 قديمة تنسحب على عمل مورث المطعون عليهن كمخرج سينمائى لان لفظ " خبير " اذا اطلق بغير تحديد انصرف الى كل شخص يقوم على ممارسة بعض العلوم او الفنون . لا محل لهذا القول ، ذلك ان المشرع اذ اورد بهذه المادة على سبيل الحصر مهنا معينه باعتبارها غير تجارية ومنها مهنة " الخبير " قد قصد من هذا اللفظ مدلولا خاصا هو التعمق والتخصص فى فن معين واتخاذ الخبرة فيه مهنة ولو جاز القول بغير هذا لوجب اعتبار كل محترف لمهنة من المهن خبيرا الامر الذى ينافى غرض الشارع من التخصيص . ومن حيث ان موضوع الاستئناف رقم 60 سنه 69 ق استئناف القاهرة صالح للفصل فيه . وحيث انه للاسباب المتقدمة يتعين رفض الاستئناف وتاييد الحكم المستانف فيما قضى به من اعتبار مبلغ 2500 جنيه التى تقاضاها مورث المطعون عليهن بوصفة مخرجا لفيلم " ليلى بنت الفقراء " خاضعا لضريبة الارباح التجارية والصناعية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء محكمة النقض بأن القانون رقم 14 لسنة 1939قبل تعديله بالقانون 146 لسنة 1950 قد جعل الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية هي ضريبة الأصل العام الذي يسري على كل مهنة لم تستثن بنص خاص. ومن ثم فإن هذه الضريبة هي التي تسري بالنسبة لأرباح المخرج السينمائي طبقاً لذلك القانون لأن مهنة المخرج لم ترد ضمن المهن التي عددتها المادة 72 ولم يصدر من وزير المالية قرار باعتبارها من المهن غير التجارية التي تخضع لحكم هذه المادة ولا محل للقول بأن مهنة الخبير المنصوص عليها في المادة المذكورة تنسحب على عمل المخرج لأن المشرع إذ أورد بهذه المادة على سبيل الحصر مهناً معينة باعتبارها غير تجارية ومنها مهنة الخبير قد قصد من هذا اللفظ مدلولا خاصاً هو التعمق والتخصص في فن معين واتخاذ الخبرة فيه مهنة. ولو جاز القول بغير هذا لوجب اعتبار كل محترف لمهنة من المهن خبيرا الأمر الذي ينافي غرض الشارع عن التخصيص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يستفاد من نص المادة 37 من دستور سنة 1923 الملغي أنه يخول للسلطة التنفيذية حق إصدار اللوائح التنفيذية في شكل مراسيم يوقعها رئيس الدولة أو في صورة قرارات وزارية إذ نص القانون على ذلك. فإذا كان المشرع قد راعى عند تقنينه للمادة 72 من القانون رقم 14 لسنة 1939 أنه من غير الميسور حصر جميع المهن التي لا تخضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية وعهد إلى وزير المالية بأن يضيف إلى المهن الواردة بالمادة المذكورة مهناً أخرى بقرارات تصدر منه حسبما يتجلى له وجه الرأي في حقيقة هذه المهن وما تتكشف عنه دواعي العمل فهو دعوة للجهة الإدارية كي تمارس اختصاصها المخول لها بمقتضى النص العام الوارد في المادة 37 سالفة الذكر أو تهيئة مجال لهذه الممارسة وليس في هذا افتيات على حقوق السلطة التشريعية. وعلى ذلك فلا يصح القول بأن تفويض وزير المالية الوارد بالمادة 72 المشار إليها من قبيل اللوائح التنفيذية المنصوص عليها في المادة 37 من ذلك الدستور وإنما هو تفويض تشريعي لا يملك الوزير مباشرته لمنافاته لحكم المادة 134 من ذات الدستور التي لا تجيز إنشاء ضريبة أو تعديلها أو إلغاءها إلا بقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
التعديل الذي أدخله المشرع بموجب القانون رقم 146 لسنة 1950 على القانون 14 لسنة 1939 هو تشريع مستحدث لا يسري على الماضي.