الطعن رقم 42 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-2-27
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قاصر
⚖️ التوكيل فى الطعن
⚖️ الخصوم فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور أحمد قوشة ومحمد متولى عتلم والحسينى العوضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة .
حيث ان الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - فى ان الطاعن عن نفسه وصفته ولى امر ابنه القاصر .............. اقام الدعوى رقم 258 لسنه 1951 مدنى كلى بنى سويف ضد المطعون عليهما الثانى والثالث - واخرى تدعى..............- وطلب بصحيفتها الحكم بتثبيت ملكيته الى 15 قيراطا و 15 سهما شيوعا فى 2 فدان و 15 قيراطا و 4 اسهم مبينه الحدود والمعالم بالصحيفة مؤسسا طلبه على ان زوجته المرحومة ..............توفيت فى 31/10/1951 وتركت له بصفته زوجها ولولده القاصر منها المشمول بولايته ولوالدتها .............. القدر المرفوع به الدعوى ميراثا عنها - ثم حدث ان تصرفت هذه الاخيرة فى نصيبها المورث لها عن بنتها عزيزة الى حفيدها القاصر .............. . فاصبحت كل التركة المخلفة عن ........... ملكا لزوجها المدعى ولولدة القاصر المشمول بولاية ابيه ، غير انه لما اراد ان يضع يده على هذه التركة نازعة فيها " المطعون عليهما الثانى والثالث " بدعوى ان المورثة المذكورة كانت قد تصرفت فى هذه الاعيان بالبيع لهما - واذ كانت هذه المورثة قاصرا وتوفيت وهى لم تبلغ بعد سن الرشد - فعلى فرض انها تصرفت بالبيع فان تصرفها يكون باطلا . وانه تاسيسا على ذلك تكون الاعيان المطالب بها ملكا لورثتها - وهما الطاعن وولده - وقد عدل الطاعن طلباته بعد ذلك بان اضاف الى طلب تثبيت الملكية - طلب الحكم بابطال عقدى بيع منسوب صدورهما لمورثته - اولهما مؤرخ فى 8/6/1950 ومسجل فى 2/10/1950 - وثانيهما مؤرخ 31/10/1950 - مع محو جميع ما يترت عليهما . واثناء نظر الدعوى توفيت ............... فادخل الطاعن - المطعون عليه الاول - فى الدعوى بصفته وارثها - ثم تنازل عن مخاصمته - بعد ان ابدى انه لا ينازعه فى شئ مما يطلب الحكم له به .
وبتاريخ 16 يونية سنه 1953 قضت محكمة اول درجة - اولا - باثبات تنازل المدعى " الطاعن " عن مخاصمة المدعى عليه الثانى " المطعون عليه الاول " ثانيا - تثبيت ملكية المدعى الى 15 قيراطا و 15 سهما شيوعا فى 2 فدان و 15 قيراطا و 4 اسهم وتسليمها اليه وكف منازعة المدعى عليهما الثالث والرابع المطعون عليهما الثانى والثالث " له فيها وابطال عقدى البيع " المشار اليهما فيما سلف " الصادرين من مورثة الطاعن الى هذين المطعون عليهما والزمتهما بالمصاريف وثلثماية قرش مقابل اتعاب المحاماة .
وبتاريخ 8 من يوليه سنه 1953 استانف المطعون عليهما الثانى والثالث هذا الحكم - ضد الطاعن - الى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 516 لسنه 70 قضائية وطلبا قبول استئنافهما شكلا وفى الموضوع الغاء الحكم المستانف ورفض دعوى الطاعن - مع الزامه بالمصاريف والاتعاب عن درجتى التقاضى - وبتاريخ 15 من ديسمبر سنه 1953 قضت محكمة الاستئناف بهذه الطلبات .
وبتاريخ 15 من فبراير سنه 1954 قرر الطاعن الطعن بالنقض فى هذا الحكم . ونظر الطعن فحص الطعون بجلسة 24 من ديسمبر سنه 1957 . وصممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها وطلبت الاحالة الى الدائرة المدنية - وبتلك الجلسة اصدرت دائرة الفحص قراراها باحالة الطعن الى هذه الدائرة لنظرها بجلسة 6 من فبراير سنه 1958 ، وفى هذه الجلسة صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها .
وحيث ان النيابة العامة دفعت بالمذكرة المقدمة منها - ببطلان تقرير الطعن بالنسبة للطاعن بصفته الشخصية لعدم التوقيع عليه من محام مقبول - ثابته وكالته عن الطاعن قبل التقرير - موضحة ان المحامى الذى قرر الطعن ووقعه نيابة عن الطاعن.............. عن نفسه وبصفته ولى امر ولده .............. - ليس بيده توكيل من .............. بصفته الشخصية - والتوكيل الصادر له قاصر على صفته كولى امر لولده ............ .
وحيث ان هذا الدفع فى محله ذلك انه يبين من الاطلاع على تقرير الطعن ان المقرر به والموقع عليه هو الاستاذ .............. المحامى نائبا عن الاستاذ.............. بمقتضى التوكيل المصدق عليه من مكتب توثيق بنى سويف بتاريخ 9/2/1954 رقم 133 سنه 1954 من قبل .............. عن نفسه وبصفته ولى امر ولده القاصر .............. الشهير بـ.............. . ويبين من الاطلاع على التوكيل المشار اليه فى التقرير - وهو مودع برقم 2 فى ملف الطعن انه صادر للاستاذ.............. المحامى - من .............. بصفته ولى امره ولده القاصر .............. دون ذكر لما يستفاد منه انه صادر بصفته الشخصية ايضا - لما كان ذلك - وكان المحامى الذى قرر الطعن لم يقدم توكيلا عن الطاعن بصفته الشخصية - فان الطعن منه بهذه الصفة يكون باطلا وفقا لما يقضى به صريح نص المادة 429 مرافعات التى توجب ان يحصل الطعن بتقرير يكتب فى قلم كتاب محكمة النقض ويوقعة المحامى المقبول امامها الموكل عن الطالب - فاذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه كان باطلا وحكمت المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه ويكون الطعن المقدم لهذه المحكمة مقصورا بعد ذلك على .............. بصفته ولى امر ابنه القاصر ..............د .
وحيث ان النيابة دفعت ايضا بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليه الاول " .............." لرفعه على غير ذى صفة اذ ان هذا المطعون عليه كان مختصما فقط فى مرحلة التقاضى امام محكمة الدرجة الاولى - وقد نزل الطاعن عن مخاصمته فيها وقضت تلك المحكمة باثبات تنازله عن مخاصمته - ولم يكن بعد ذلك خصما فى النزاع المطروح على محكمة الدرجة الثانية التى اصدرت الحكم المطعون فيه .
وحيث ان هذا الدفع فى محله - ذلك انه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه - وعلى الحكم الابتدائى المطعون عليه الاول لم يختصم الا امام محكمة الدرجة الاولى - وان الطاعن قد تنازل عن مخاصمته فى تلك الدرجة واثبتت المحكمة الابتدائية تنازله عن مخاصمته - كما انه لم يختصم فى المرحلة الاستئنافية - ولما كانت الخصومة فى الطعن امام محكمة النقض لا تكون الا بين من كانوا خصوما فى النزاع الذى فصل فيه بالحكم المطعون فيه - وكان المطعون عليه الاول بمناى عن الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه - فلا محل لتوجية الطعن بالنقض فى هذا الحكم اليه . ويتعين لذلك الحكم بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليه الاول .
وحيث ان الطعن - فيما عدا ذلك - قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان مبنى الطعن هو خطا الحكم المطعون فيه فى القانون - بقضائه برفض الدعوى المقامة من الطاعن تاسيسا على ان مورثته وان كانت قاصرا حين وفاتها - وحين اصدرت عقدى البيع المطلوب الحكم بابطالهما - للمطعون عليهما الثانى والثالث - الا ان الحق فى طلب الابطال حق شخصى لا يكون الا للقاصر ولا ينتقل للخلف العام وعلى ذلك فلا يكون للطاعن عن نفسه وبصفته ان يطلب الابطال - وقد خالفت محكمة الاستئناف بهذا النظر الخاطئ حكم القانون .
وحيث ان هذا النعى فى محله - ذلك انه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه ان محكمة الاستئناف بعد ان اقرت فى اسباب حكمها بصدور عقدى البيع الطلوب ابطالهما من مورثه الطاعن وهى قاصر - وبان عقد البيع من العقود الدائرة بين النفع والضرر قد اقامت قضاءها برفض دعوى الطاعن - على ما اوردته فى حكمها - من انه " وان كان من الجائز ابطال تصرفات القاصر الدائرة بين النفع والضرر حال حياته بناء على طلبه او طلب وصيه فانه لا يجوز الخلف العام طلب ابطال تلك التصرفات لان حق الابطال هو من الحقوق الشخصية المحضة . وحيث ان المستانف عليه " الطاعن " هو من الخلف العام فلا يجوز له اذن طلب ابطال عقدى البيع المؤرخ اولهما فى 8/6/1950 والمسجل فى 2/10/1950 والمؤرخ ثانيهما فى 31/10/1950 - ولذلك تكون دعواه على غير اساس وتكون محكمة اول درجة قد اخطات فى حكمها المستانف ويتعين الغاء هذا الحكم " . وهذا الذى قرره الحكم تلمطعون فيه مخالف للقانون - ذلك انه متى كانت التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر - قابلة للابطال لمصلحة القاصر كما هو حكم المادة 111 من التقنين المدنى - فان للقاصر فى حال حياته ان يباشر طلب الابطال بواسطة من يمثله قانونا - كما ان هذا الحق ينتقل بعد وفاته لوارثه بوصفة خلفا عاما له يحل محل سلفه فى كل ما له وما عليه - فتؤول اليه جميع الحقوق التى كانت لسلفة - واذ كان موضوع طلب الابطال تصرفا ماليا فانه بهذا الوصف لا يكون حقا شخصيا محضا متعلقا بشخص القاصر بحيث يمتنع على الخلف العام مباشرته . كما ذهب اليه الحكم المطعون فيه خطا .
وحيث انه لذلك يتعين نقض الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر - مثل التصرف بالبيع - قابلة للإبطال لمصلحة القاصر - كما هو حكم المادة 111 من القانون المدني - فإن للقاصر في حال حياته أن يباشر طلب الإبطال بواسطة من يمثله قانوناً، كما أن هذا الحق ينتقل بعد وفاته لوارثه بوصفه خلفاً عاماً له يحل محل سلفه في كل ما له وما عليه فتؤول إليه جميع الحقوق التي كانت لسلفه. وإذ كان موضوع طلب الإبطال تصرفاً مالياً فإنه بهذا الوصف لا يكون حقاً شخصياً محضاً متعلقاً بشخص القاصر بحيث يمتنع على الخلف العام مباشرته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان المحامي الذي قرر الطعن لم يقدم توكيلا عن الطاعن فإن الطعن يكون باطلا وفقا لما يقضي به صريح نص المادة 429 مرافعات التي توجب أن يحصل الطعن بتقرير يكتب في قلم كتاب محكمة النقض ويوقعه المحامي المقبول أمامها الموكل عن الطالب - فإذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه كان باطلا وحكمت المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى تبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه وعلى الحكم الابتدائي أن أحد المدعى عليهم لم يختصم إلا أمام محكمة الدرجة الأولى وأن المدعي قد تنازل عن مخاصمته في تلك الدرجة وأثبتت المحكمة الابتدائية تنازله عن مخاصمته كما أنه لم يختصم في المرحلة الاستئنافية فلا محل لتوجيه الطعن بالنقض في الحكم المطعون فيه إليه ويكون الطعن غير مقبول بالنسبة له ذلك أن الخصومة في الطعن أمام محكمة النقض لا تكون إلا بين من كانوا خصوما في النزاع الذي فصل فيه بالحكم المطعون فيه وأن المطعون عليه المذكور كان بمنأى عن الخصومة التي صدر فيها هذا الحكم.