الطعن رقم 41 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-3-13
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
تقادم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقادم مسقط - انقطاعه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد متولى عتلم ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 2424 لسنه 1950 كلى القاهرة على المطعون عليه بصحيفة معلنه فى 10/8/1950 . وطلبت فيها الحكم بسقوط اثر الحكم الصادر من محكمة جنايات اسيوط بتاريخ 21/7/1929 - فى الجناية رقم 34 لسنه 1927 اسيوط لمضى اكثر من خمس عشر عاما منذ صدوره دون تنفيذه ، وقال شرحا لها انه بتاريخ 14/5/1950 نفذ مجلس بلدى اسيوط وملوى الحكم المشار اليه بالحجز على المنقولات الكائنه بمسكنه وفاء لمبلغ 27064 جنيها و 285 مليما وحدد يوم 13/6/1950 لبيع المحجوزات ، ونظرا لان الحكم سالف الذكر قد سقط بمضى المدة الطويلة لمرور اكثر من 15 سنه على تاريخ صدوره دون تنفيذه قبل انقضاء هذه المدة . فقد استشكل فى تنفيذ هذا الحكم امام القضاء المستعجل فى القضية رقم 1708 لسنه 1950 مستعجل مصر - فقضى فيها بتاريخ 5/8/1950 بقبول الاشكال وبوقف اجراءات البيع حتى يفصل نهائيا فى موضوع النزاع الخاص بسقوط اثر الحكم بمضى المدة الطويلة - فرفع الدعوى المذكورة " خلال الاجل الذى حدده القضاء المستعجل " بالطلبات السالف ايرادها - ويبين مما اورده الحكم الابتدائى - الصادر بتاريخ 15 من ديسمبر سنه 1952 من محكمة القاهرة الابتدائية - فى هذه الدعوى - ان المطعون عليه دفعها بالقول بانه بعد ان اصدرت محكمة جنايات اسيوط حكمها المنوه عنه - تعذر تنفيذه لعدم وجود شئ يملكه الطاعن الى ان اثبتت التحريات الادارية انه يملك قطعتى ارض احداهما بالجيزة والاخرى بمنشية البكرى وانه تصرف فيهما بالبيع لمن يدعى ..............- وان .............. قد اقام من جانبه الدعوى رقم 399 لسنه 1928 كلى القاهرة بطلب تثبيت ملكيته للارض الكائنه بالدقى - فرفع المطعون عليه الدعويين رقمى 957 لسنه 1929 كلى القاهرة و 1475 لسنه 1933 كلى القاهرة ، وفى اولاهما يطلب الحكم بصورية البيع الصادر من الطاعن لـ.............. عن ارض الدقى - وفى ثانيتهما يطلب الحكم بابطال عقد البيع الخاص بقطعة الارض الكائنه بمنشية البكرى . وقد ضمت هذه الدعاوى الثلاث وقضى فيها برفض دعوى .............. - وبصورية العقدين الصادرين من الطاعن لاحمد صديق عن قطعتى الارض المشار اليهما ، وهما العقدان المؤرخان 14 من مايو سنه 1927 والمسجلان فى 16 من مايو سنه 1927 - ، واعتبارهما كان لم يكونا - وقد تايد هذا الحكم استئنافيا من محكمة استئناف القاهرة فى 20/6/1935 وانه بتاريخ 20 من يوليو سنه 1948 اراد المطعون عليه تنفيذ حكم محكمة الجنايات المنوه عنه - فمرر المحضر فى ذلك اليوم محضر عدم وجود - واخيرا وقع بتاريخ 14/5/1950 حجزا تنفيذيا على منقولات الطاعن - فاستشكل فى التنفيذ وقضى بايقاف البيع - وقام دفاع المدعى عليه على ان رفع دعوى الصورية - والحكم الصادر فيها - ومحضر عدم وجود من شان كل منها قطع مدة التقادم .
وبتاريخ 15 من ديسمبر سنه 1952 - اصدرت محكمة القاهرة الابتدائية حكمها فى الدعوى قاضيا بسقوط اثر الحكم الصادر من محكمة جنايات اسيوط فيما يختص بالحقوق المدنية المحكوم بها على الطاعن للمطعون عليه لمضى اكثر من خمس عشرة سنه من تاريخ صدوره دون اتخاذ اى اجراء تنفيذى قاطع لمدة التقادم - مع الزام المطعون عليه بالمصروفات ، 300 قرش مقابل اتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات .
وبتاريخ 21/1/1953 استانف المطعون عليه هذا الحكم الى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 52 لسنه 70 ق - قضت محكمة الاستئناف - فى 39 من نوفمبر سنه 1953 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف وبرفض دعوى " الطاعن " والزامه بالمصاريف عن الدرجتين وبعشرة جنيهات مقابل اتعاب المحاماة عنهما .
وبتاريخ 13 من فبراير سنه 1954 - قرر الطاعن الطعن بالنقض فى هذا الحكم - وبعد انقضاء المواعيد المحددة للخصوم قدمت النيابة مذكرة برايها - طلبت فيها من دائرة فحص الطعون احالة الطعن الى الدائرة المدنية والتجارية ومسائل الاحوال الشخصية لان الحكم المطعون فيه مرجح نقضه . وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 17 من ديسمبر سنه 1957 - وصممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها وطلبت الاحالة - وقررت دائرة الفحص بتلك الجلسة احالة الطعن الى هذه الدائرة بجلسة 30 من يناير سنه 1958 - وفيها طلبت النيابة نقض الحكم المطعون فيه .
وحيث ان المطعون عليه دفع بعدم قبول الطعن شكلا - تاسيسا على ان اعلانه بالطعن بالنقض وقع باطلا ذلك انه كان يتعين - اعمالا لحكم المادة 14 مرافعات " المعدلة بالقانون 57 لسنه 1950 " تسليم صورة الاعلان الى مامورية قضايا الحكومة باسيوط التى انشئت تنفيذا للمادة 3 من القانون رقم 113 لسنه 1946 وتحدد اختصاصها بالاختصاص المحلى لمحكمة استئناف اسيوط التى يقع ضمن دائرتها موطن المجلس البلدى لكل من اسيوط وملوى " المطعون عليه " ويترتب على ذلك ان تكون مامورية القضايا باسيوط هى التى تكون مختصة قانونا باستلام صورة اعلان الطعن - دون الادارة العامة لقضايا الحكومة التى سلمت اليها صورة اعلان الطعن بالنقض .
وحيث ان هذا الدفع مردود - ذلك ان الفقرة الثالثة من المادة 14 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 57 لسنه 1950 نصت على ان صورة الاعلان فيما يتعلق بالاشخاص العامة تسلم للنائب عنها قانونا فيما عدا صحف الدعاوى وصحف الطعون والاحكام . فتسلم الصورة الى ادارة قضايا الحكومة او مامورياتها بالاقاليم حسب الاختصاص المحلى لكل منها . ومؤدى هذا النص ان اعلان صحيفة الطعن بالنقض الى ادارة قضايا الحكومة بالقاهرة وتسليم صورة الاعلان لها يكون صحيحا ويتعين لذلك رفض الدفع .
وبما ان الطعن بالنقض قد استوفى اوضاعه الشكلية ، فيكون مقبولا شكلا .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الاول من اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون وللثابت فى الاوراق . وفى بيان ذلك يقول الطاعن انه من الوقائع الثابته انه كان سكرتيرا لمجلس محلى ملوى ثم اسيوط واتهم بانه استولى على مال من هذين المجلسين فى سنه 1927 . وبعد ان حقق معه قدم مع اخرين لمحكمة جنايات اسيوط فحكمت عليه هذه المحكمة بالعقوبة وبالتعويض للمجلسين البلديين فى 21/7/1929 - ولم يعلم الطاعن بسعى المطعون عليه لتنفيذ هذا الحكم الا بعد ان اعلنته زوجته السيدة .............. بدعواها التى علم منها ان المطعون عليه قد وقع حجزا بهذا الحكم فى 14/5/1950 على منقولاتها الخاصة فتقدم للقضاء المستعجل باشكال فى تنفيذ هذا الحكم لسقوطه بمضى المدة الطويلة - فقضى فيها بوقف اجراءات التنفيذ واشارت المحكمة الى انه فى تاريخ 20/6/1948 حرر محضر عدم وجود قررت فيه من تدعى .............. ان الطاعن لا يقيم فى المنزل الذى اريد الحجز فيه عليه وانه لا يملك فيه اى منقولات - وذكر الطاعن انه اذا كان دين المجلس قد ابتدا فى سنه 1927 فان مدة التقادم تبدا فى السريان من هذا التاريخ اما مدة تقادم الحكم الصادر فى 21/7/1929 بالمديونية وهى خمس عشرة سنه فيبدا سريانها من يوم صدوره - وما لم ينفذ هذا الحكم فى خلال هذه المدة فان اثره يتعدم وتزول الميزة القانونية الناتجة عن صدوره - وكل ما يطلب من المدين هو ان يثبت ان الحكم لم يجر تنفيذه طوال مدة التقادم - وانه كان من الثابت ان دعوى الصورية التى اقامها المطعون عليه ضد الطاعن و.............. كانت قد رفعت قبل ان يصدر حكم المديونية فى 21/3/1929 . فان هذه الدعوى لا يمكن ان تقطع مدة التقادم بالنسبة لهذا الحكم - اذ ان العمل الذى يقطع المدة هو الذى ياتى بعد نشوء الحق المطالب به - هذا الى ان التقادم لا ينقطع الا بعمل من اعمال التنفيذ المنصوص عليها قانونا - وليست دعوى الصورية او الحكم الصادر فيها من اعمال التنفيذ - والقول بخلاف ذلك ليس مما يتفق مع قواعد القانون التى تفرق بين ما يقطع مدة التقادم بالنسبة للحق وما يقطعه بالنسبة للحكم الصادر عن هذا الحق - وقد اوضح الطاعن فى التمهيد لهذا السبب من اسباب النعى على الحكم المطعون فيه ان العمل القاطع للتقادم - لابد ان يكون ناشئا من اجراء قانونى مباشر من الدائن للمدين خاصا بالمطالبة بالدين وانه لكى تكون المطالبة القضائية قاطعة للتقادم يتعين ان يوضح الدائن بطريقة قاطعة تاييد حقه ضد من يسرى التقادم لمصلحته - وان كل الاجراءات الوقتية والاعمال التحفظية التى لا تتخذ بطريقة حالة محققه لا ينبنى عليها قطع التقادم - ثم اردف الطاعن عباراته هذه بالقول بان محكمة الاستئناف اهدرت فى حكمها المطعون فيه كل هذه المبادئ القانونية .
وحيث ان هذا النعى على اساس - ذلك انه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه ان محكمة الاستئناف اقامت قضاءها برفض دعوى الطاعن على ما ذكرته فى اسباب حكمها من انها :" ترى للفصل فى هذا النزاع بحث ما اذا كانت الدعوى رقم 957 لسنه 1929 كلى مصر والدعوى رقم 1475 لسنه 1933 كلى مصر المرفوعتين من مجلس محلى اسيوط وملوى ضد .............. و..............بصفته قيما على .............. قاطعتين للمدة ام لا . وقد طلب فى الاولى الحكم باعتبار العقد المؤرخ 14/5/1927 المسجل فى 16/5/1927 صوريا واحتياطيا الحكم بابطاله باعتباره حاصلا اضرارا بالحكومة ، وطلب فى الثانية الحكم بابطال عقد البيع الخاص بالقطعة الثانية الكائنه بمنشية البكرى والمؤرخ 16/5/1927 باعتباره صوريا وانه كان لم يكن واحتياطيا بابطال العقد المذكور لحصوله اضرارا بالحكومة - وقد قضى فى هاتين الدعويين وفى دعوى .............. ضد مديرية اسيوط ومجلس محلى ملوى واسيوط و.............. "399 سنه 1928 كلى مصر " وقد ضمت هذه القضايا وفصل فيها بحكم واحد بتاريخ 26/11/1932 برفض الدعوى الاخيرة وبصورية العقدين الصادرين من عبد العاطى محمد احمد صديق واعتبارهما كان لم يكونا الى اخر الحكم ، وذكرت المحكمة انها وقد اخذت بنظرية الصورية فلا محل بعد ذلك للبحث فى نظرية ابطال التصرفات ، وقد تايد هذا الحكم استئنافيا بتاريخ 20/6/1935 ثم قالت المحكمة : وحيث ان هذه المحكمة ترى الاخذ بالراى القائل بالتوسع فى معنى المطالبة التى يترتب عليها قطع التقادم بمعنى ان ايه مطالبة امام القضاء يترتب عليها انقطاع التقادم متى تبين انها مظهرة لنية صاحب الحق فى التمسك بحقه المهدد بالسقوط " يراجع فى هذا الصدد داللوز التعليقات الجديدة على المادة 2244 فرنسى بند ص 882 " من الجزء الرابع من طبعة سنه 1907 وقد جاء به :
" وانه لا محل للقول بانه يشترط للمطالبة التى تقطع التقادم ان تكون مترتبة وواقعة على نفس الحق الذى يسرى عليه التقادم لان المشرع اراد ان يرتب هذا الاثر على اية مطالبة امام القضاء تكون مناقضة لسريان ذلك التقادم ومظهرة لنية صاحب الحق فى تمسكه بحقه المهدد بالسقوط واصراره على الوصول اليه " حكم محكمة مصر الابتدائية فى 9/12/1926 محاماة السنه 7 رقم 351 ص 503 " " وليس اصرح فى اظهار نية المستانف " مجلس محلى اسيوط وملوى " من رفع الدعويين 957 لسنه 1929 ، 1475 لسنه 1933 كلى مصر وتمسكه بصورية العقدين الصادرين من المستانف عليه " الطاعن " وطلب ابطال التصرف الحاصل منه مما يدل على اصرار المستانف على اقتضاء حقوقه وتمسكه بها ورفع الدعويين منه مما يدل على اصرار المستانف على اقتضاء حقوقة وتمسكه بها ورفع الدعويين المشار اليهما هى وسيله قانونية لاستخلاص الدين والوفاء به - وقد كان المستانف عليه خصما فى الدعويين طيلة مرحلة التقاضى فهذه المطالبة القضائية لا شك فى انها تقطع التقادم كما ان عدم دفع المستانف عليه لهاتين الدعويين وعدم انكاره الدين يعتبراقرارا ضمنيا لقطع التقادم مثل الاقرار الصريح - وقد نصت المادة 383 مدنى جديد على انه ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى الى محكمة غير مختصة وبالتنبية والحجز وبالطلب الذى يتقدم به الداننين لقبول حقه فى تفليس او توزيع وباى عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه اثناء السير فى احدى الدعاوى ، كما نصت المادة 284 فقرة اولى مدنى جديد على ان ينقطع التقادم اذا اقر المدين بحق الدائن اقرارا صريحا او ضمنيا ".
وحيث انه فيما يتعلق بالقول بان الدعويين المرفوعتين من المستانف هما من قبيل الاجراءات التحفظية فهذه المحكمة لا تراهما كذلك فهما خاصتان باعمال اقوى من الاعمال التحفظية وهما تمهدان للتنفيذ على المستانف عليه " الدكتور السنهورى الموجز فى الالتزامات ص 458 بند 455 ".
وحيث انه يتضح من مجموع ما تقدم ان الدعويين المشار اليهما قاطعتان للتقادم وقد تايد الحكم الصادر فيهما استئنافيا فى 20/6/1935 . ولما كانت مدة التقادم لم تكتمل حتى 15/10/1949 تاريخ العمل بالقانون المدنى الجديد فانه طبقا للمادة السابعة منه تسرى النصوص الجديدة المتعلقة بالتقادم من وقت العمل بها على كل تقادم لم يكتمل - ولما كانت المادة الثالثة من ذلك القانون تقضى باحتساب المواعيد بالتقويم الميلادى فتكون نهاية مدة التقادم فى 20/6/1950 - ولما كان من المسلم به حصول تنفيذ فى 14/5/1950 كان من اثره ان اقام المستانف عليه اشكالا امام القضاء المستعجل كان محددا لنظره جلسة 5/6/1950 - وهذه الاجراءات تقع جميعها قبل نهاية تكامل التقادم فيكون الحكم الصادر ضد المستانف عليه من محكمة جنايات اسيوط فى 27/7/1929 فى القضية رقم 24 سنه 1927 سايرة اسيوط ، 14 سنه 1929 سايرة ملوى منتجا لاثارة ولا محل والحالة هذه لبحث اثر التنفيذ ضد الشركاء والاخرين ونظرية النيابة المتبادلة ويتعين الغاء الحكم المستانف ".
وحيث انه يبين من الحكم ان محكمة الاستئناف لم تؤسس حكمها على ما صرحت به فى الاسباب الا على اساس واحد قررت فيه ان دعوى الصورية التى اقامها المطعون عليه ضد الطاعن واحمد صديق تعتبر قاطعة للتقادم - وان عدم دفع هذه الدعوى يعتبر اقرارا ضمنيا من الطاعن - قاطعا هو الاخر للتقادم .
ومن حيث ان هذا الذى اقامت عليه محكمة الاستئناف قضاءها مخالف للقانون - ذلك ان دعوى الطاعن - كما هو ثابت من الوقائع موضوعها طلب الحكم بسقوط اثر الحكم الصادر فى 21/7/1929 لمضى اكثر من خمس عشرة سنه دون ان يتخذ بموجبة اجراء تنفيذى ، وان تقادم الدين الثابت بسند تنفيذى لا ينقطع سواء فى ظل القانون المدنى القديم او بالتطبيق للمادة 383 من التقنين المدنى الجديد الا بالتنبية الذى يصدر من الدائن الذى بيده السند التنفيذى لمدينه - او بالحجز عليه او بالاقرار الذى يصدر من المدين بحق الدائن صريحا كان ذلك الاقرار او ضمنيا - واذ كان ذلك وكان الادعاء بصورية عقدى البيع الصادرين من الطاعن لـ.............. واقامة الدعوى من المطعون عليه بطلب الحكم بهذه الصورية والقضاء بذلك لا يعتبر من الاعمال القاطعة للتقادم بحسب القانون - فان تاسيس الحكم المطعون فيه قضاءه فى هذا الخصوص على خلاف هذا النظر يكون مخالفا للقانون ولا يدفع هذه المخالفة ما ذهب اليه ذلك الحكم من ان دفع الدعوى بالصورية يعتبر مطالبة قضائية قاطعة للتقادم - والقول من جانبه تاييدا لهذا النظر انه يرى الاخذ بالراى القائل بالتوسع فى معنى المطالبة فيترتب القطع على اية مطالبة قضائية متى تبين انها مظهرة لنية صاحب الحق فى التمسك بحقه المهدد بالسقوط والتنوية فى هذا الخصوص بما ورد فى المادة 383 من التقنين المدنى الجديد من اعتبار اى عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه اثناء السير فى احدى الدعاوى - قاطعا للتقادم والاستناد الى ذلك فى انطواء دعوى الصورية فى مدلولها ، ذلك ان المطالبة القضائية التى تقطع التقادم - طبقا لنص المادة 82 من القانون المدنى القديم والمادة 383 من التقنين المدنى الجديد - على حد سواء - هى مطالبة الدائن المدين بحقه امام القضاء اى باقامة دعوى بحقه - اذا لم يكن ثمت سند تنفيذى بيده - فلا غناء فيما جنح اليه الحكم المطعون فيه من القول بالتوسع فى معنى المطالبة - ولا جدوى منه - اذ الواقع الثابت فى هذه الدعوى هو ان بيد الدائن سندا تنفيذيا فلا حاجة به للمطالبة القضائية ولا جدوى كذلك من القول بان دعوى الصورية - هى واحدة من الدعاوى التى يتمسك فيها الدائن بحقه اثناء سيرها - وانها بذلك تكون قاطعة للتقادم ذلك ان المشرع لم يستحدث بالمادة 383 من التقنين المدنى حكما جديدا وانما قنن ما استقر عليه القضاء فى شان الاعمال القاطعه للتقادم - وغايته من قوله :" ان اى عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه اثناء السير فى احدى الدعاوى يعتبر قاطعا للتقادم " ان تشمل الاعمال القاطعة للتقادم للطلبات العارضة المقدمة من الدائن اذا كان مدعى عليه وذلك بالتطبيق للمادة 152 مرافعات - وتدخله فى دعوى سبق رفعها - بالتطبيق للمادة 153 مرافعات . ولا يشفع للحكم المطعون فيه ما قرره - تدعيما لوجهه نظرة - من ان دعوى الصورية ليست من قبيل الاجراءات التحفظية وانها اقوى منها لانها انما تمهد للتنفيذ - ذلك ان دعوى الصورية شانها كشان باقى الدعاوى والطرق التى قررها الشارع فى التقنين المدنى - للمحافظة على الضمان العام للدائنين - ولا صلة لها بالطرق التنفيذية التى تكفل بيانها قانون المرافعات ولا يمكن اعتبارها - مع التسليم بانها تمهد للتنفيذ بمثابة التنبية القاطع للتقادم - وهو ذلك التنبية الذى نص عليه قانون المرافعات واعتبره من مقدمات التنفيذ . واذ كان ذلك وكان النظر القانونى السليم - على ما سبق بيانه - هو اعتبار دعويى الصورية المقامتين من المطعون عليه ضد الطاعن و.............. غير قاطعتين للتقادم - فان عدم دفع هاتين الدعويين لا يمكن اعتباره - بالتالى ونتيجة لما تقدم - اقرارا ضمنيا قاطعا للتقادم .
وحيث انه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا ينقطع تقادم الدين الثابت بسند تنفيذي - سواء في ظل القانون المدني القديم أو بالتطبيق للمادة 383 من التقنين المدني الجديد - إلا بالتنبيه الذي يصدر من الدائن الذي بيده السند التنفيذي لمدينه أو بالحجز عليه أو بالإقرار الذي يصدر من المدين بحق الدائن صريحاً كان ذلك الإقرار أو ضمنياً. ومن ثم فإن ادعاء ذلك الدائن بصورية عقد بيع صادر من مدينه لآخر ورفعه دعوى بطلب الحكم بهذه الصورية والقضاء بذلك لا يعتبر من الأعمال القاطعة للتقادم بحسب القانون، ولا يشفع في اعتبار دعوى الصورية قاطعة للتقادم القول بأنها ليست من قبيل الإجراءات التحفظية وأنها أقوى منها لأنها إنما تمهد للتنفيذ ذلك لأن دعوى الصورية شأنها كشأن باقي الدعاوى والطرق التي قررها الشارع في التقنين المدني للمحافظة على الضمان العام للدائنين ولا صلة لها بالطرق التنفيذية التي تكفل ببيانها قانون المرافعات ولا يمكن اعتبارها - مع التسليم بأنها تمهد للتنفيذ - بمثابة التنبيه القاطع للتقادم وهو ذلك التنبيه الذي نص عليه قانون المرافعات واعتبره من مقدمات التنفيذ. ونتيجة لما تقدم فإن عدم دفع تلك الدعوى لا يمكن اعتباره إقراراً ضمنياً قاطعاً للتقادم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المطالبة القضائية التي تقطع التقادم - طبقاً لنص المادة 82 مدني قديم والمادة 383 مدني جديد على حد سواء - هي مطالبة الدائن المدين بحقه أمام القضاء أي بإقامة دعوى بحقه إذا لم يكن ثمة سند تنفيذي بيده. فإذا كان بيد الدائن سند تنفيذي فلا حاجة به للمطالبة القضائية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لم يستحدث المشرع بالمادة 383 من التقنين المدني حكماً جديداً وإنما قنن ما استقر عليه القضاء في شأن الأعمال القاطعة للتقادم وغايته من قوله "إن أي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوى يعتبر قاطعاً للتقادم" أن تشمل الأعمال القاطعة للتقادم الطلبات العارضة المقدمة من الدائن إذا كان مدعى عليه وذلك بالتطبيق للمادة 152 مرافعات، وتدخله في دعوى سبق رفعها بالتطبيق للمادة 153 مرافعات.