⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 40 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-2-20 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: حيازة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعاوى الحيازة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد متولى عتلم ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . حيث ان الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - فى ان الطاعنين اقاموا - مع اخرى - الدعوى رقم 808 لسنه 1951 مدنى قويسنا - ضد المطعون عليهما واخر - طلبوا فيها الحكم بوقف الاعمال الجديدة التى اوشك المدعى عليهم ان يقيموها - ببناء حائط يسد على المدعين طريقا لهم عليه حق المررور والمطل - ويستعملونه لهذا الغرض منذ سنه 1932 - وبصحيفة اعلنت فى 6 من سبتمبر سنه 1951 - عدل المدعون طلباتهم الى طلب الحكم بمنع تعرض المدعى عليهم لهم فى هذا الطريق واعادة وضع يدهم وازاله البناء - الذى كانوا على وشك اقامته ثم اقاموه بالفعل - ودفع المدعى عليهم بانهم اقاموا البناء فى ارضهم المملوكة لهم - وان المدعين وان كانوا قد الفوا المرور فى الطريق المذكور الا ان ذلك كان تسامحا منهم . وبتاريخ 28 من نوفمبرسنه 1951 قضت محكمة قويسنا الجزئية بندب مكتب الخبراء للانتقال الى العين محل النزاع وتطبيق مستندات الطرفين عليها لمعرفة مالكها وتحقيق وضع اليد ومدته وسببه ومداه - وما اقامه المدعى عليهم من بناء وتاريخ اقامته - وبعد ان باشر مكتب الخبراء العمل المنوط به وقدم تقريره - قضت محكمة الدرجة الاولى فى 12 من نوفمبر سنه 1952 برفض الدعوى مع الزام المدعيين بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة . فاستانف الطاعنون هذا الحكم الى محكمة شبين الكوم الابتدائية بالاستئناف رقم 12 لسنه 1952 مدنى مستانف شبين الكوم بصحيفة اعلنت فى 17 من يناير سنه 1953 طالبين قبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف ومنع تعرض المستانف عليهم وازالة ما اقاموه من بناء وتمكينهم من الانتفاع بالشارع المذكور وكف منازعة المستانف عليهم لهم . وبتاريخ 29 من نوفمبر سنه 1953 حكمت محكمة شبين الكوم الابتدائية " بهيئة استئنافية " بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف ومنع تعرض المستانف عليهما " المطعون عليهما " فى الطريق موضوع النزاع المبين بصحيفة الدعوى وبتقرير الخبير والحكم بازاله البناء الواقع به وذلك بعد مضى شهرين من تاريخ النطق " بهذا الحكم " اذا لم يقم المستانف عليهما " المطعون عليهما " برفع دعوى فى هذه المدة بملكيتهم للطريق ونفى حق ارتفاق المرور عليه المستانفين " الطاعنين" والزمت المستانف عليهما " المطعون عليهما "بثلاثة ارباع المصاريف عن الدرجتين وخمسماية قرش مقابل اتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات . وبتاريخ 11 من فبراير سنه 1954 قرر الطاعنون الطعن بالنقض فى هذا الحكم وبعد ان قدم المطعون عليهما دفاعهما واودعت النيابة مذكرة برايها طالبة فيها رفض الطعن - عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 17 من ديسمبر سنه 1957 فصممت النيابة على ما جاء بمذكرتها وطلبت رفض الطعن ، وقررت دائرة الفحص احالة الطعن على هذه الدائرة لنظرة بجلسة 23 من يناير سنه 1958 - وفيها صممت النيابة على رايها السابق ابداؤه . وحيث ان الطعن بنى على سبب واحد ينعى الطاعنون فيه على الحكم المطعون فيه انه مشوب بمخالفة القانون والخطا فى تطبيقة . وفى بيان ذلك يقول الطاعنون ان الحكم المطعون فيه - بعد ان اورد فى اسبابه ان دعوى منع التعرض مستوفاة شرائطها القانونية - وانه يتعين لذلك الغاء الحكم المستانف ومنع تعرض المستانف عليهما " المطعون عليهما " للطاعنين فى المرور من الطريق موضوع النزاع - عرض لما طلبه الطاعنون من ازاله للبناء الذى تم انشاؤه اثناء نظر الدعوى - فذكر ان هذا الطلب ولو انه مما يجوز للقاضى ان يامر به ليكفل للمدعى حماية وضع يده الا انه رخصة متروكه لنظر القاضى فله ان يجعل نفاذه موقوفا فى موعد يحدده للمدعى عليه ليرفع فى اثنائه دعوى الملكية - وتاسيسا على هذا النظر رات المحكمة ان تحدد للمطعون عليهما مدة شهرين ليرفعا فى اثنائها دعوى الملكية ونفى حق المرور والا كان " للطاعنين " بعد انقضاء هذا الاجل ان ينفذوا الحكم بازالة البناء - وفى هذا الشطر الاخير من قضاء المحكمة خالف الحكم المطعون فيه القانون - اذ لا يجوز للمدعى عليه فى دعوى الحيازة - طبقا لنص المادة 48 من قانون المرافعات - ان يرفع دعوى الملكية او نفى حق الارتفاق قبل تنفيذ الحكم الذى يصدر فى دعوى الحيازة الا اذا تخلى بالفعل عن الحيازة لخصمه - وبذلك تكون محكمة الموضوع قد عطلت تنفيذ حكم منع التعرض بتعليق الازالة على نتيجة الفصل فى دعوى الحق . وحيث ان هذا النعى مردود - بان الحكم المطعون فيه - اذ عرض فى اسبابه لما طلبه الطاعنون من ازاله البناء الذى تم انشاؤه اثناء نظر الدعوى - قد اورد فى هذا الخصوص " وحيث ان المستانفين طلبوا الحكم بازالة البناء الذى تم انشاؤه اثناء نظر الدعوى والذى حال بينهم وبين المرور - وهذا الطلب ولو انه مما يجوز للقاضى ان يامر به ليكفل المدعى حماية وضع يده الا انه من المقرر ايضا ان هذه رخصة متروكة لنظر القاضى فله ان يجعل نفاذ هذا الامر موقوفا فى موعد يحدده للمدعى عليه ليرفع فى اثنائه دعوى الملكية ولذا ترى المحكمة ان تحدد للمستانف عليهما مدة شهرين من تاريخ النطق بهذا الحكم ليرفعا فى اثنائها دعوى الملكية ونفى حق المرور والا كان للمستانفين بعد انقضاء هذا الاجل ان ينفذوا الحكم بازاله البناء المقام فى الطريق موضوع النزاع " ثم جرى قضاؤه فى المنطوق وفق ما جاء بالاسباب - ومن ذلك يبين ان الحكم المطعون فيه لم يجعل تنفيذ الازالة مرهونا بنتيجة الفصل فى دعوى الحق - كما ذهب اليه الطاعنون فى سبب الطعن - بل جعله مرهونا بامر اخر منقطع الصلة بتلك النتيجة الا وهو قيام المطعون عليهما برفع الدعوى بالحق فى خلال اجل معين - ومؤدى ذلك انه اذا رفعت تلك الدعوى فى خلال ذلك الاجل يعتبر انه لم يكن ثمة قضاء بالازالة واذا لم ترفع كان موجب الازالة قائما والتنفيذ به متاتيا - وليس فى قضاء الحكم المطعون فيه - على هذا النحو مخالفة ما لنص الفقرة الثانية من المادة 48 من قانون المرافعات - ذلك ان نص هذه الفقرة يجرى بان الدعوى بالحق لا تقبل من المدعى عليه فى دعوى الحيازة قبل الفصل فى تلك الدعوى وتنفيذ الحكم الذى يصدر فيها الا اذا تخلى بالفعل عن الحيازة لخصمة فاذا كان الحكم معلقا تنفيذه على شرط مقترن باجل - كما هو الشان فى قضاء الحكم المطعون فيه بالازالة - فان رفع الدعوى بالحق من جانب المدعى عليه - فى خلال الاجل المحدد بالحكم يكون اعمالا لمقتضاه وتحقيقا للشرط المعلق عليه تنفيذ الازالة - وبتحقق الشرط يمتنع التنفيذ - وهو عين ما هدف اليه الحكم المطعون فيه وقضاؤه على هذا النحو لا يخالف القانون - ذلك انه وان كانت ولاية قاضى الحيازة " فى دعوى منع التعرض " تتسع لازالة الافعال المادية التى يجربها المدعى عليه باعتبار ان قضاءه فى هذه الحالة هو من قبيل اعادة الحالة الى ما كانت عليه قبل حصول التعرض - الا ان له فى هذا الخصوص ان يقدر موجبات الازالة فيقضى بها - او يقرن قضاءه فى خصوصها باجل يجدده للمدعى عليه ليرفع فى خلاله الدعوى بالحق - كما جرى به قضاء الحكم المطعون فيه - ومن ثم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم قد قضى بمنع تعرض المدعى عليه في الطريق موضوع النزاع وكذلك بإزالة البناء الذي أقامه فيه المدعى عليه إذا لم يرفع في خلال أجل معين دعوى بملكيته للطريق ونفى حق ارتفاق المرور عليه للمدعي فإن هذا الحكم لا يجعل تنفيذ الإزالة مرهونا بنتيجة الفصل في دعوى الحق بل يجعله مرهونا بأمر آخر منقطع الصلة بتلك النتيجة وهو قيام المدعى عليه برفع الدعوى بالحق خلال أجل معين وليس في هذا القضاء مخالفة لنص الفقرة الثانية من المادة 48 مرافعات. ذلك أنه وإن كانت ولاية قاضي الحيازة " في دعوى منع التعرض " تتسع لإزالة الأفعال المادية التي يجريها لا مدعى عليه باعتبار أن قضاءه في هذه الحالة هو من قبيل إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل حصول التعرض إلا أن له في هذا الخصوص أن يقدر موجبات الإزالة فيقضي بها أو يقرن قضاءه في خصوصها بأجل يحدده للمدعى عليه ليرفع في خلاله الدعوى بالحق.