الطعن رقم 39 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-2-6
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رسم الايلوية
⚖️ اسباب جديدة
⚖️ اسباب يخالطها واقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور أحمد فوشة ومحمد متولى عتلم ومحمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعة الشكلية .
وحيث ان وقائع الدعوى - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتلخص فى انه بتاريخ 11 من يولية سنه 1946 توفى .............. عن تركه ال ثلثها الى السيدة .............." المطعون عليها الاولى " باعتبارها موصى لها بالثلث وال باقيها الى الاستاذ .............. ، مورث باقى المطعون عليهم وفى سبيل تحصيل رسم الايلولة عن هذه التركة قدرتها لجنه تقدير التركات بتاريخ 17 من مايو سنه 1949 بمبلغ 106602 جنيها و 309 مليما فرفع المطعون عليهم الدعوى رقم 981 سنه 1949 كلى المنصورة ضد الطاعنه بطلب الغاء هذا القرار وتقدير التركة بمبلغ 68916 جنيها و 400 مليم - وبتاريخ 24 من يناير سنه 1951 قضت المحكمة بتعديل قرار اللجنه سالفة الذكر واعتبار قيمة التركة مبلغ 82641 جنيها و 704 مليما فاستانف المطعون عليهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 45 تجارى سنه 3 ق محكمة استئناف المنصورة طالبين تعديله الى مبلغ 68916 جنيها و 400 مليم ، كما استانفته الطاعنه امام تلك المحكمة بالاستئناف رقم 47 تجارى سنه 3 ق طالة بالغاءه ورفض دعوى الطعون عليهم وبتاريخ 23 من نوفمبر سنه 1953 قضت المحكمة المذكورة فى هذين الاستئنافين بعد ضمهما برفض الاستئناف المرفوع من الطاعنه وفى الاستئناف المرفوع من المطعون عليهم بتعديل الحكم المستانف واعتبار قيمة التركة مبلغ 78797 جنيها و 414 مليما ومن ضمن ما استبعده من قيمة التركة دين لها على احمد بك الحلوانى مقداره 620 جنيها بموجب كمبيالة استحقاق سنه 1930 وفوائده البالغ مقدارها 780 جنيها ، فقررت الطاعنه بتاريخ 9 من فبراير سنه 1954 الطعن بالنقض فى هذا الحكم . وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم ، ولما عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 10 من ديسمبر سنه 1957 صممت النيابة العامة على رايها وقررت الدائرة احالة الطعن على هذه الدائرة لنظرة بجلسة 23 من يناير سنه 1958 وفيها اصرت النيابة على رايها .
وحيث ان الطعن بنى على سبب واحد محصله خطا الحكم المطعون فيه ومخالفته للقانون فيما قضى به من استبعاد دين .............. وفوائده من التركة عند تقدير قيمتها لسقوطه بمضى المدة تاسيسا على ان المادة 16 من القانون رقم 142 لسنه 1944 صريحة فى وجوب استبعاد كل دين او التزام سقط بالتقادم ولو لم يتمسك الورثة بذلك وان هذا النص عام ومطلق بحيث لا يفرق بين الديون التى للتركه او عليها مع ان المقصود بالديون من عبارة النص فى قوله انه يجب على موظفى مصلحة الضرائب استبعاد كل دين او التزام سقط بالتقادم ولو لم يتمسك الورثة بذلك انما هى الديون المستحقه على التركة لا الديون المطلوبة لها . اذ ان الديون المستحقه على التركه هى وحدها التى يتصور الا يتمسك الورثة بتقادمها لكى يزيدوا من اعبائها ومن مجموع المبالغ المطلوبة عليها والتى تخصم من موجوداتها واصوالها بقصد تخفيض صافى التركة الذى تفرض عليه الضريبة اضرارا بصالح الخزانه العامة . اما الديون المطلوبة للتركة فلا يتصور ان يدفع الورثة - وهم اصحابها - بسقوطها بالتقادم ضد انفسهم واستباقا للحوادث . وهذه الديون انما تدخل فى نطاق المادة 13 وتندرج تحت عبارة " الديون المشكوك فى تحصيلها والمعدومة " التى للمصلحة عليها ولايه الاستبعاد النهائى او الاستبعاد المؤقت بشرط تعهد الورثه باتخاذ الاجراءات اللازمة للمطالبة بها وان يشرعوا فى اتخاذ هه الاجراءات اللازمة خلال سته اشهر من تاريخ تعهدهم والا زالت عنها صفه الاستبعاد وان كان المطعون عليهم لم يتمسكوا بذلك امام محكمة الموضوع .
وحيث انه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه انه قال " ومن حيث ان النزاع ينحصر فى نقط ست اولا .... ثانيا ........ ثالثا دين التركه قبل احمد الحلوانى استحقاق سنه 1930 وفوائدة . وعند مناقشة هذه النقطة الثالثة قال الحكم " ومن حيث ان مصلحة الضرائب تنعى على الحكم المستانف انه استبعد من قيمة التركة مبلغ 620 جنيها وفوائده البالغه 780 جنيها وهو عبارة عن دين قبل .............. استحقاق سنه 1930 محرر بشانه كمبيالة تاسيسا على انه سقط الحق فيها بمضى المدة وتطبيقها لنص المادة 16 من القانون رقم 142 لسنه 1944 وتعترض المصلحة على ذلك بان الحكم قد فسر هذه المادة تفسيرا خاطئا ذلك ان المقصود من هذا النص استبعاد الديون التى تنقضى من قيمة التركه فهى تنطبق على خصوم التركه لا على اصولها ...... وهذا الاعتراض لا يستند الى اساس ذلك ان المادة 16 من القانون رقم 142 لسنه 1944 ينص على وجوب استبعاد كل دين او التزام سقط بالتقادم ولو لم يتمسك الورثه بذلك وقد جاء النص عاما صريحا دون تفرقه بين الديون التى للتركه او عليها " . وهذا الذى انتهى اليه الحكم المذكور غير صحيح فى القانون ذلك ان المشرع فيما اورده فى المادة 12 من القانون رقم 42 لسنه 1944 من عناصر تحديد قيمة التركه تمهيدا لتقدير الرسم المستحق عليها قد ذكر " الديون المطلوبة للتركه " والديون التى عليها " بصفة عامة وعبر عن الاولى فى النص الفرنسى لتلك المادة بكلمة Cr'eances قضى بادماجها فى التركه . وعبر عن الثانية بكلمة " Dettes " قضى بخصمها منها . ثم راى المشرع بعد ذلك الا يكون هذا الادماج والخصم مطلقين فوضع فى المواد التالية للمادة المذكورة قواعد لتنظيم هاتين العمليتين وخص المادة 13 بالديون المطلوبة للتركة نص على ان يستبعد منها من قيمة التركة نهائيا او مؤقتا ما قد يكون مطلوبا من مدينين مفلسين او ما يكون مشكوكا فى تحصيلة او معدوما بالقيد الوارد فى تلك المادة وخص المادة 14 بالديون والالتزامات التى على التركه نص على خصمها من التركه طالما انها ثابته بمستندات تصلح دليلا على المتوفى امام القضاء . ولكنه استدرك فى المادة 15 ونص على الا يكون هذا الخصم الا فى الحدود التى اشار اليها فيها تبعا لما قد يشوب تلك الديون من صورية او يعتور ثبوتها من شك - ولما كانت المادة 16 قد نصت بعد ذلك على انه " يجب على موظفى مصلحة الضرائب استبعاد الديون الاتية :"1" كل دين او التزام سقط بالتقادم ولو لم يتمسك الورثة بذلك "2" كل دين ابرم فى الخارج الى ان يصدر به حكم من القضاء المصرى او يصدر به حكم قضائى من الخارج يشمل بالصيغة التنفيذية فى مصر " وكان المشرع قد عبر عن كلمة " دين " الواردة فى هذه المادة فى نصها الفرنسى بكلمة "Dettes " وهى نفس الكلمة التى عبر بها فى المادة 12 من الديون التى على التركه . وكان من غير المتصور ان يتمسك الورثة بالتقادم الا بالنسبة للديون التى على التركة وكانت المادة 16 قد رودت فى اعقاب المادة 15 استطرادا لاستدراك المشرع فيما نص عليه فى المادة 14 بالنسبة لخصم الديون التى على التركة لما كان ذلك فان نص المادة 16 انما يكون خاصا بالديون التى على التركة ولا ينصرف الا اليها دون الديون التى تكون مستحقه لها . ويكون ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه من سريانها على كلا النوعين من الديون مخالفا للقانون وموجبا لنقضه لهذا السبب . اما ما اثارته الطاعنه فى سبب الطعن من تطبيق نص المادة 13 من القانون رقم 142 لسنه 1944 على حالة الدعوى فان دفاعه يخالطة واقع ولم يسبق عرضة على محكمة الموضوع ، فلا يجوز اثارته لاول مرة امام هذه المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ما نصت عليه المادة 16 من القانون 142 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات من وجوب استبعاد كل دين أو التزام سقط بالتقادم من قيمة التركة ولو لم يتمسك الورثة بذلك - إنما هو خاص بالديون التي على التركة ولا ينصرف إلا إليها دون الديون التي تكون مستحقة للتركة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يجوز التمسك لأول مرة أمام محكمة النقض بتطبيق المادة 13 من القانون رقم 142 لسنة 1944 على الديون المستحقة للتركة والمتنازع على استبعادها من قيمة التركة عند تقديرها لأن هذا الدفاع يخالطه واقع.