⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-3-13 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيبه - تسبيب معيب
⚖️ اعلان الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد متولى عتلم ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة . من حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل فى ان المطعون عليه " مجلس بلدى اسيوط وملوى " اقام الدعوى الابتدائية رقم 2791 سنه 1950 كلى مصر على الطاعنه والمطعون عليه الاول طلب فيها الحكم بعدم نفاذ البيع المبرم بينهما عن قطعة الارض رقم 1124 الكائنه بشارع السبكى رقم 2 بمنشية البكرى وذلك بحقه بصفته مع الزامهما بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة . وقال فى بيان دعواه ان المطعون عليه الاول كان يعمل سكرتيرا لمجلس محلى ملوى ثم لمجلس بلدى اسيوط وتوصل باشتراكه مع اخرين الى اختلاس الاف من الجنيهات من اموال المجلسين فى المدة بين سنتى 1919 ، 1927 - وحكم عليهم من محكمة جنايات اسيوط فى 21 من يوليه سنه 1929 فى القضية رقم 34 سايرة سنه 1927 بالعقوبة الجنائية وبالزامهم متضامنين بان يدفعوا له بصفته المبالغ التى حددها الحكم وبالزام المطعون عليه الاول وحدة بان يدفع له مبلغ 10466 ج و 767 م ......... ولما كان هذا الاخير قد شعر بان اختلاساته قد اكتشفت عمد الى تهريب املاكه خوفا من التنفيذ عليها فباع بعضها الى والدته وباع الى صهره .............. قطعة ارض منشية البكرى رقم 1124 مما دعا المجلس للمنازعة فى صحة هذا التصرف الامر الذى انتهى بان قضت محكمة مصر الكلية بحكمها الصادر فى 26 من نوفمبر سنه 1933 بصورية عقد البيع الصادر عن هذه الارض ، وتايد هذا الحكم استئنافيا فى 20 من نوفمبر سنه 1935 ورغم هذا عاد المطعون عليه الاول وتصرف فى العقار المذكور لزوجته الطاعنه بعقد مسجل فى 7 من مايو سنه 1947 بطريق الغش وبنيه الاضرار بحقوق الحكومة للتهرب من اداء الدين المستحق لها مع علم المتعاقدين باعسار البائع . وقد دفعت الطاعنه هذه الدعوى بانقضاء الحق فى رفعها لمضى اكثر من ثلاث سنوات على علم الدائن بالتصرف وبسقوط الدين المرفوع بشانه الدعوى بمضى المدة الطويلة . وفى 5 من ديسمبر سنه 1952 قضت محكمة مصر الابتدائية فى الدعوى المذكورة حضوريا برفضها والزام المدعى " المطعون عليه الثانى " بمصروفاتها وبمبلغ مائتى قرش مقابل اتعاب المحاماة وذلك تاسيسا على ان حكم المديونية الصادر من محكمة جنايات اسيوط فى الدعوى رقم 34 سايرة سنه 1927 قد سقط بمضى اكثر من خمسة عشرة سنه على صدوره دون اتخاذ اى اجراء قانونى من شانه قطع مدة التقادم . استانف المطعون عليه الثانى هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة طالبا الغاءه والحكم له بطلباته الواردة بصحيفة افتتاح دعواه ، وقيد استئنافه برقم 54 سنه 70 ق . وفى 29 من نوفمبر سنه 1953 قضى بالغاء الحكم المستانف وباجابة المستانف " المطعون عليه الثانى " الى طلباته مع الزام المستانف عليهما بالمصروفات عن الدرجتين وبمبلغ عشرة جنيهات مقابل اتعاب المحاماة عنهما . وقد طعنت الطاعنه فى هذا الحكم بطريق النقض وابدت النيابة العامة رايها بنقض الحكم ، ثم عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 17 من ديسمبر سنه 1957 وفيها طلبت احالته لهذه الدائرة لجلسة 30 من يناير سنه 1958 حيث صمم كل من طرفى الخصومة على طلباته وصممت النيابة على رايها السابق بيانه . ومن حيث ان المطعون عليه الثانى دفع فى مذكرته ببطلان الطعن استنادا الى ان اعلانه بالتقرير وقع باطلا ذلك لان الاعلان قد سلمت صورته الى ادارة قضايا الحكومة بمدينه القاهرة فى حين انه كان يجب تسليم الصورة الى مامورية قضايا اسيوط صاحبة الاختصاص المحلى الذى يتبعه مجلس بلدى اسيوط ومجلس بلدى ملوى طبقا لنص المادة 14 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 57 لسنه 1950 . ومن حيث ان هذا الدفع فى غير محله ذلك ان الفقرة الثالثة من المادة 14 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 57 لسنه 1950 نصت على ان صحف الدعاوى وصحف الطعون والاحكام فيما يتلق بالدولة والاشخاص العامة تسلم صورها الى ادارة قضايا الحكومة او ماموريتها بالاقليم بحسب الاختصاص المحلى لكل منهما . ومؤدى هذا النص ان اعلان صحيفة الطعن بالنقض الى ادارة قضايا الحكومة بالقاهرة وتسليم صورة الاعلان اليها يكون صحيحا . ويتعين لذلك رفض الدفع . ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان مما تنعاه الطاعنه على الحكم المطعون فيه انه شابه قصور فى التسبيب يعيبه ويبطله ذلك انه قضى بالغاء الحكم المستانف تاسيسا على ما قرره من عدم سقوط حكم المديونية بمضى المدة ولم يورد اسبابا لهذا الذى انتهى اليه بل اقتصر فى اسبابه على الاحالة الى ما قضى به من الاستئناف رقم 52 سنه 70 ق الذى لم تكن الطاعنه طرفا فيه . وذلك بالرغم من ان الطاعنه استندت فى التمسك بسقوط حكم المديونية الى وقائع واسانيد اوردتها فى دفاعها الامر الذى لو صح لترتب عليه ان يصبح مدعى الدعوى البوليصية غير دائن بدين مستحق الوفاء فلا يجوز له رفع الدعوى المذكورة . وحيث ان هذا النعى فى محله . ذلك انه يبين من مطالعة الحكمين الابتدائى والاستئنافى ومن مراجعة صورة مذكرة الطاعنه المقدمة لمحكمة اول درجة انها تمسكت فى دفاعها امام محكمة الموضوع بدرجتها بسقوط اثر الحكم الصادر لصالح المطعون عليه الثانى فى الجناية رقم 34 سنه 1927 اسيوط بمضى اكثر من خمس عشرة سنه دون تنفيذه للاسباب التى اوردتها بدفاعها . وقد اخذ الحكم الابتدائى بوجهه نظرها وقضى برفض الدعوى . وجاء باسباب حكم محكمة الاستئناف فى هذا الخصوص ما يلى :" وحيث ان هذه المحكمة قد انتهت فى استئناف القضية 52 سنه 70 ق التى كانت محجوزة للحكم لجلسة اليوم الى الغاء الحكم المستانف الصادر فى القضية رقم 2424 سنه 1950 كلى مصر وان حكم محكمة جنايات اسيوط صدر بتاريخ 21/7/1929 فى الجناية 34 سايرة سنه 1927 و 14 سنه 1929 سايرة ملوى اسيوط قائم ومنتج لاثاره فيكون الاستناد الى الحكم المستانف الذى قضى بالغائه والقول بان حق المستانف بناء على ذلك قد اصبح غير مستحق الاداء انما هو استناد الى حكم قضى بالغائه وقد اصبح حق المستانف بناء على مستحق الاداءانما هو استناد الى حكم قضى بالغائه وقد اصبح حق المستانف بناء على ذلك مستحق الاداء ". ويبين من هذا الذى اورده الحكم المطعون فيه انه اذ الغى الحكم الابتدائى وخالفة بشان سقوط اثر حكم المديونية وقرر قيام هذا الحكم وانتاجه لاثاره استند الى مجرد احالته الى الحكم الذى صدر فى الاستئناف رقم 52 سنه 70 ق وهذا الذى استند اليه الحكم لا يصلح ردا على دفاع الطاعنه الذى اثارته وتمسكت به امام محكمة الموضوع - ذلك انه يشترط على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لكى تصح الاحالة على اسباب حكم اخر صدر فى دعوى اخرى ان يكون هذا الحكم قد سبق صدوره بين نفس الخصوم وان يكون قد اودع ملف الدعوى واصبح بذلك ورقه من اوراقها وعنصرا من عناصر الاثبات فيها يناضل الخصوم فى دلالته . ولما كان يبين من الاوراق ان الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 52 سنه 70 ق الذى احال الحكم المطعون فيه على اسبابه فى مقام الرد على دفاع الطاعنه موضوع هذا النعى لم يكن مقدما فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه وانه قد صدر فى دعوى اخرى لم تكن الطاعنه خصما فيها - لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه يكون قد عاره قصور فى التسبيب يبطله مما يستوجب نقضه دون حاجة الى بحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء محكمة النقض بأنه يشترط لكي تصح الإحالة على أسباب حكم آخر صدر في دعوى أخرى أن يكون هذا الحكم قد سبق صدوره بين نفس الخصوم وأن يكون قد أودع ملف الدعوى وأصبح بذلك ورقة من أوراقها وعنصرا من عناصر الإثبات فيها يناضل الخصوم في دلالته. فإذا تبين أن الحكم الذي أحال الحكم المطعون فيه على أسبابه في مقام الرد على دفاع أحد الخصوم في الدعوى لم يكن مقدما فيها وأنه صدر في دعوى أخرى لم يكن هذا الخصم طرفا فيها فإن الحكم المطعون فيه يكون قد عاره قصور يبطله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت صحيفة الطعن بالنقض الموجه إلى أحد المجالس البلدية بالأقاليم قد أعلنت إلى إدارة قضايا الحكومة بالقاهرة وسلمت إليها صورة الإعلان فإن الإعلان يكون صحيحا طبقا للفقرة الثالثة من المادة 14 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 57 لسنة 1950 ولا محل للدفع ببطلان الإعلان بمقولة إنه كان يجب تسليم الصورة إلى مأمورية القضايا صاحبة الاختصاص المحلي الذي يتبعه المجلس البلدي المذكور.