الطعن رقم 21 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-1-23
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المهن غير التجارية
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية
⚖️ ضريبة المهن غير التجارية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد متولى عتلم ومحمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان وقائع الدعوى - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتخلص فى ان لجنه تقدير الضرائب اصدرت بتاريخ 19/4/1950 قرارا بتحديد ارباح المطعون عليه بمبالغ معينه عن السنوات من 1944 الى 1946 باعتباره من الممولين الخاضعين لضريبة الارباح التجارية فاعترض على هذا القرار فى الدعوى رقم 27 لسنه 1951 تجارى كلى القاهرة طالبا الغاءه استنادا الى انه ليس من ارباب المهن التجارية وانما هو من ارباب المهن الحرة اذ يمارس مهنة التدليك الطبى والرياضة البدنية التى تقوم على اساس علمى تعتمد فيه على العمل والدراسات الخاصة وتعتبر معه من قبيل مهنة الطبيب والخبير اللتين تخضعان لضريبة الارباح غير التجارية وبتاريخ 16/11/1952 قضت المحكمة بالغاء القرار المذكور واعتبار المطعون عليه غير خاضع لضريبة الارباح التجارية والصناعية عن المدة من سنه 1944 الى سنه 1946 تاسيسا على ان المادة 72 من القانون رقم 14 لسنه 1939 قبل تعديلها قد اوردت بعض المهن الغير تجارية وتركت لوزير المالية ان يعين بقرار منه امثالها ولم تذكر هذه المهن على سبيل الحصر بل على سبيل التمثيل ولذا يجوز القياس والتشبيه على ما يرد فى قرارات وزير الماليه من هذه المهن باعتبار تلك القرارات مفسرة ومقررة لا منشئه وان مهنة المطعون عليه على هذا الاساس بحسب طبيعتها والغاية منها تتشابة مع مهنة الطبيب والخبير فاستانفت الطاعنه هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة تحت رقم 8 تجارى سنه 70 ق ، وهذه قضت بتاريخ 10/12/1953 بتاييد الحكم المذكور لاسبابه ولان الطاعنه قد حاسبت المطعون عليه عن ارباح سنتى 1951 ، 1952 على انه من ذوى المهن غير التجارية . فطعنت الطاعنه بتاريخ 27/1/1954 بالنقض فى هذا الحكم وقدمت النيابة العامة مذكورة بطلب نقض الحكم ، ولما عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 20/11/1957 اصرت النيابة على رايها وقررت الدائرة احالته على هذه الدائرة لنظرة بجلسة 2/1/1958 وفيها صممت النيابة على رايها .
وحيث ان مبنى الطعن خطا الحكم المطعون فيه ومخالفته للقانون فيما اقام قضاءه عليه من ان ما ورد فى المادة 72 من القانون رقم 14 لسنه 1939 قبل تعديلها من تعداد لبعض المهن غير التجارية وحق وزير المالية فى ان يعين امثالها بقرار منه لم يكن على سبيل الحصر بل على سبيل التمثيل وانه ينبغى التوسع فى مدلول تلك المهن مع الاخذ فيها بالتشبية والقياس والمشاكلة من حيث ظروف ونشاط كل مهنة وان مهنة المطعون عليه على هذا النحو تتشابه مع مهنة الطبيب وتندرج تحت مهنة الخبير وكلتاهما من المهن الغير تجارية ذلك ان المادة 72 سالفة الذكر قبل تعديلها بالقانون رقم 146 لسنه 1950 قد حددت بصراحة المهن الغير تجارية ولم يكن من بينها مهنة المطعون عليه ، كما ان القرارات التى اصدرها وزير المالية بعد ذلك باضافه مهن جديدة غير تجارية لم يشمل اى منها مهنة المطعون عليه فاقحام هذه المهنة على تلك القرارات مخالف للقانون واجتهاد فى موضع النص غير جائز . اما ما اشار اليه الحكم المطعون فيه من محاسبة المطعون عليه عن ارباحه فى سنتى 1951 ، 1952 على انه من ذوى المهن غير التجارية فهو ان صح لا يصلح علة لان الخطا لا يبرر الخطا ، ثم هو مردود بان اوضاع المادة 72 من القانون رقم 14 لسنه 1939 قد تغيرت بالقانون رقم 146 سنه 1950 واستعيض عنها باحكام جديدة ابتداء من اول يناير سنه 1951 مفادها استحقاق الضريبة على ارباح المهن الحرة وغيرها من المهن غير التجارية التى يمارسها الممولون بصفة مستقلة ويكون العنصر الاساسى فيها العمل .
وحيث ان الحكم المطعون فيه اخذا باسباب حكم محكمة اول درجة اقام قضاءه على ان ما ورد فى المادة 72 من القانون رقم 14 لسنه 1939 من مهن غير تجارية ليس على سبيل الحصر وانما هو على سبيل التمثيل - وان ما يصدره وزير المالية بمقتضى الحق المخول له بتلك المادة من قرارات بتعيين امثال هذه المهن يعتبر مفسرا ومقررا لا منشئا - يحق للمحاكم القياس عليه باعتبارها صاحبة السلطة الاصلية فى تفسير مدلول القوانين . وعلى هذا الاساس اعتبر الحكم المطعون فيه ان مهنة المطعون عليه تتشابه مع مهنة الطبيب وتندرج تحت مهنة الخبير باعتبار ان العمل هو العنصر الاساسى فيها كلها . واخرجها بذلك من المهن التجارية وايد ذلك بان الطاعنه اقرت بما ابداء المطعون عليه فى مذكرته من انها حاسبته عن سنتى 1951 ، 1952 على انه من ذوى المهن الغير تجارية . وهذا الذى انتهى اليه الحكم المطعون فيه غير صحيح فى القانون . ذلك ان القانون رقم 14 لسنه 39 جعل الضريبة على الارباح التجارية والصناعية هى ضريبة القانون العام اذ نص فى الفقرة الثامنه من المادة 32 على سريان هذه الضريبة على كل مهنه او منشاة لا تسرى عليها ضريبة اخرى خاصة بها . وتناول فى المادة 72 وهى المادة الاولى من الباب الثانى الخاصة بارباح المهن غير التجارية احكام هذه الضريبة فنص على انه " اعتبارا من اول الشهر التالى لصدور هذا القانون تفرض ضريبة سنوية على ارباح مهنة المحامى والطبيب والمهندس المعمارى والمحاسب . وكذلك على ارباح كل مهنة غير تجارية تعين بقرار من وزير المالية " وقد جرى قضاء هذه المحكمة بان رخصه القياس على المهن الغير تجارية الواردة فى المادة المذكورة مقصورة على وزير المالية الذى خوله وحده القانون ان يضيف الى المهن الوارده فى تلك المادة مهنا اخرى بقرارات تصدر منه حسبما بتحلى له وجه الراى فى حقيقة هذه المهن وما تتكشف عنه دواعى العمل " نقض 8/4/1954 طعن رقم 248 سنه 22 ق " . ولما كانت مهنة التدليك الطبى والرياضة البدنية من المهن التى تدخل فى عموم ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 32 - اذ لم ينص عليها فى المادة 72 ولم يلحقها قرار من وزير المالية بما نص عليه فيها وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبرها رغم ذلك من المهن الغير تجارية التى لا تخضع لضريبة الارباح التجارية فانه يكون بذلك مخالفا للقانون بما يستوجب نقضه . ولا يغض من ذلك ان الطاعنه قد حاسبت المطعون عليه عن سنتى 1951 ، 1952 على انه من ذوى المهن الغير تجارية لان هاتين السنتين داخلتان فى نطاق القانون رقم 146 سنه 1950 الذى الغى المادة 72 من القانون رقم 14 لسنه 1939 ابتداء من اول يناير سنه 1950 وسوى فى فرض الضريبة بين المهن الحرة وغيرها من المهن غير التجارية التى يمارسها الممولون بصفة اصلية ويكون العنصر الاساسى فيها العمل .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تعتبر مهنة التدليك الطبي من المهن التي تخضع لضريبة الأرباح التجارية والصناعية وذلك قبل العمل بالقانون رقم 146 لسنة 1950 وتدخل هذه المهنة في عموم ما نصت عليه الفقرة الثامنة من القانون رقم 14 لسنة 1939 إذا لم ينص عليها في المادة 72 من هذا القانون ولم يصدر قرار من وزير المالية باعتبارها من المهن غير التجارية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى قضاء محكمة النقض بأن رخصة القياس على المهن غير التجارية الواردة في المادة 72 من القانون رقم 14 لسنة 1939 قبل تعديلها بالقانون رقم 146 لسنة 1950 - مقصورة على وزير المالية الذي خوله وحده القانون أن يضيف إلى المهن الواردة في تلك المادة مهنا أخرى بقرارات تصدر منه حسبما يتجلى له وجه الرأي في حقيقة هذه المهن وما تتكشف عنه دواعي العمل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ألغي القانون رقم 146 لسنة 1950 المادة 72 من القانون رقم 14 سنة 1939 ابتداء من أول يناير سنة 1950 وسوى في فرض الضريبة بين المهن الحرة وغيرها من المهن غير التجارية التي يمارسها الممولون بصفة أصلية ويكون العنصر الأساسي فيها العمل.