⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-2-13 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: تنفيذ عقارى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تنفيذعقارى
⚖️ حكم تصرف الوارث بالنسبة لدائنى التركة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد متولى عتلم ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة . ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن - فى ان المرحوم .............. مورث المطعون عليهم من الثانى الى الرابعة رهن بعض عقاراته فى سنه 1928 الى شركة الرهن العقارى - المورجيد - التى حل محلها المطعون عليه الاول ثم توفى الراهن وفى سنه 1929 قسم ورثته التركة بينهم واتفقوا على وفاء دين الرهن المشار اليه كل بنسبة ما خصص به من التركة . وفى سنه 1933 رهن المطعون عليهم الثانى والثالثة والرابعة الى الطاعن من انصبتهم فى التركة عقارات اخرى غير العقارات السابق رهنها من مورثهم الى شركة الرهن العقارى ثم نزعت ملكية هؤلاء من العقارات المرهونه منهم ورسا مزادها مقسمة الى اربعة اقسام اودع ثمنها جميعا خزانه المحكمة المختلطة . وقامت فى خصوص توزيع ثمن قسمين من هذه الاقسام منازعة بين الطاعن والمطعون عليه الاول وكانت قد صدرت بشان الثمن قائمتا توزيع مؤقتتان راى قاضى التوزيع فى القائمة الاولى منهما تفصيل الطاعن فناقض المطعون عليه الاول فيها وراى قاضى التوزيع فى القائمة الاخرى تفضيل المطعون عليه الاول فناقض الطاعن فيها وكان اساس مناقضة المطعون عليه الاول انه باعتباره حالا محل شركة الرهن العقارى الدائنه للمورث تكون له الاولوية فى استيفاء دينه بالنسبة للتركة جميعا وذلك استنادا الى قاعدة " لا تركه الا بعد سداد الدين " - وكان الطاعن يتمسك بالاولوية استنادا الى عقد الرهن المسجل فى 8 من اغسطس سنه 1931 الصادر له من الورثة برهن الاعيان المنزوعة ملكيتها والجارى توزيع ثمنها وبان المطعون عليه الاول لا يجوز له التمسك بالقاعدة المشار اليها الا اذا ثبت ان التركة كانت معسرة فى تاريخ صدور التصرف الى الطاعن - وبعد ان قررت محكمة الاسكندرية الابتدائية المختلطة ضم المناقضتين اصدرت فيهما حكما واحدا بتاريخ 27 من فبراير سنه 1945 قضى برفض المناقضة الاولى وبقبول المناقضة الثانية والغاء القائمة المؤقته الصادرة فيها ، استانف المطعون عليه الاول . وفى 27 من مايو سنه 1947 قضت محكمة الاستئناف المختلطة بتاييد الحكم المستانف ، وقبل الفصل نهائيا فى هذا النزاع كان قد فتح توزيع ثالث عن قسم اخر من الاقسام الاربعة صدرت فيه قائمة مؤقته تضمنت تخصيص الطاعن بالثمن استنادا الى الحكم الذى صدر فى النزاع السابق - ناقض المطعون عليه الاول فى القائمة امام محكمة الاسكندرية الابتدائية المختلطة واستمر نظر المناقضة امامها الى ان احيلت الى محكمة الاسكندرية الابتدائية الوطنية وقيدت فى جدولها برقم 1323 سنه 1949 كلى . وفى 22 من اكتوبر سنه 1952 قضى برفضها . فاستانف المطعون عليه الاول وقيد استئنافه فى جدول محكمة استئناف الاسكندرية برقم 340 سنه 8 ق وفى 29 من يونيه سنه 1953 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف بالغاء القائمة المؤقته وبتخصيص المستانف - المطعون عليه الاول بالوديعة موضوع التوزيع فى حدود الباقى من دينه - قرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وابدت النيابة العامة رايها بقبول السبب الاول ، ثم عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلسة 13من نوفمبر سنه 1957 احالته الى هذه الدائرة . وبالجلسة المحددة اخيرا لنظرة صمم كل من الطاعن والمطعون عليه الاول على طلباته كما صممت النيابة العامة على رايها . ومن حيث ان السبب الاول من اسباب الطعن يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذا قضى بتفضيل المطعون عليه الاول على الطاعن جاء قضاؤه مناقضا لحكم محكمة الاسكندرية الابتدائية المختلطة الصادر بتاريخ 27 من فبراير سنه 1945 والمؤيد استئنافيا من محكمة الاستئناف المختلطة بحكمها الصادر فى 27 من مايو سنه 1947 والذى قضى باسناد المرتبة الاولى فى الافضلية الى الطاعن وفصل بذلك نهائيا فى مسالة تزاحم الطرفين فى استيفاء ديونهما من اعيان التركة التى ارتهنها الطاعن من بعض الورثة ولم تكن مرهونه من المورث الى من حل محله المطعون عليه الاول ، ويقول الطاعن انه وان كان الحكم من القضاء المختلط قد صدر فى شان توزيعين سابقين عن ثمن قسمين اخرين الا ان قضاءه قد فصل فى مسالة كليه شاملة وهى المفاضلة بين الطرفين وتقرير اسبقية احدهما فى استيفاء دينه وهى المسالة التى عرضت فى النزاع الحالى بكافة عناصرها التى تضمنها النزاع السابق . وعلى ذلك يكون الحكم المطعون فيه قد خالف نص المادة 405 من القانون المدنى ويجوز الطعن فيه بطريق النقض سواء دفع امام محكمة الموضوع بقوة الشئ المقضى فيه ام لم يدفع عملا بنص المادة 426 من قانون المرافعات . ومن حيث انه يبين من الحكم الصادر من محكمة الاسكندرية الابتدائية المختلطة فى 27 من فبراير سنه 1945 وحكم محكمة الاستئناف لمختلطة المؤيد له والصادر فى 27 من مايو سنه 1947 ان النزاع بين الطرفين بشان توزيع ثمن القسمين الاولين موضوع المناقضتين السابقتين كان اساسه تمسك المطعون عليه الاول باولويته فى استيفاء دينه من ثمن الاعيان المخلفة من المورث استنادا الى انه باعتباره دائنا للمورث قد تعلق حقه بالتركة جميعها ما كان منها مرهونا اليه وما كان غير مرهون . وتمسك الطاعن من ناحيته بان المطعون عليه الاول لا يجوز له الاحتجاج بهذا الضمان طالما كان من المسلم به انه ابتداء من تاريخ وفاة المورث كانت تركته موسرة وكان دين شركة " مورجيدج" التى حل محلها المطعون عليه الاول مغطى بالرهن الصادر لمصلحتها . وجاء باسباب الحكم الابتدائى الصادر فى 27 من فبراير سنه 1945 ما يلى : " وحيث ان ما جرى عليه قضاء محكمة الاستئناف المختلطة فى هذا الصدد هو ان مبدا فصل الذمة المقرر فى الشريعة الاسلامية لا يصح اعماله اذا كانت التركة موسرة عند افتتاحها او حتى على الاقل عند تصرف الورثة فى اعيانها "، وبالاضافة الى هذا فقد قضت بانه لا يجوز الاحتجاج على الدائن باى امتياز خاص اذ ان التركة تعتبر موسرة اذا كان ضمان هذا الدائن كافيا لوفاء دينه فى الزمنين المذكورين - وحيث ان الثابت فى هذه الدعوى انه فى لحظة افتتاح تركة المرحوم .............. - بعد اقرار الرهن الضامن للدين محل النزاع ببضعه شهور - وكذلك ايضا فى لحظة تصرف الورثة فى اعيان التركه بطريق قسمتها بينهم فى اكتوبر سنه 1929 - حيث ان الثابت انه فى هذين الزمنين كان الرهن كافيا لضمان الدين ......... وحيث انه مع توافر هذه الظروف فان شركة المورتجيدج لم تستطع ان تحفظ امتيازها كدائنه للتركة لها ضمان عام على جميع اعيانها " - وجاء باسباب حكم محكمة الاستئناف المختلطة الصادر فى 27 من مايو سنه 1947 ما يلى :" ومن ثم فان المستانف - المطعون عليه الاول - قد اضحى فى مركز خاص هو مركز دائن المورث المزود برهن خاص فى مواجهته تعتبر التركة موسرة - غير مستغرقه - وهو ما يمنعه فى الاصل من ان يتحدى بحقه فى مواجهة الدائنين الاخرين على اساس ان له مرتبة مفضلة عليهم الا اذا اثبت انه فى تاريخ التصرف كانت قرينه اليسار مخالفة للحقيقة ومن المؤكد فى الواقع بادئ ذى بدء ان عبء الاثبات يقع على عاتق الدائن صاحب الضمان الخاص الذى تقوم ضده القرينه السابق الاشارة اليها ، وانه من ناحية ثانية يجب للبحث فيما اذا كانت التركة موسرة او غير موسرة ان يعتد فى ذلك بتاريخ التصرف ان جاز عدم الوقوف عند تاريخ الوفاة . والذى لا شك فيه انه لا يجوز الوقوف بحال عند تاريخ التنفيذ بالرهن ويلاحظ ان المستانف - المطعون عليه الاول - لم يقدم الدليل الذى يقع على عاتقة ومن ثم فان دفاعه يظل عقيما " - ويبين من هذا الذى ورد بالحكمين انه قد قضى فى النزاع السابق باولوية الطاعن فى استيفاء دينه من ثمن الاعيان المرهونه اليه ضمانا لهذا الدين من المطعون عليهم الثانى والثالثة والرابعة بالعقد المسجل فى 8 من اغسطس سنه 1931 وذلك تاسيسا على ان التركة لم تكن معسرة وقت التصرف بالرهن المشار اليه . ومن حيث انه يبين من وقائع الدعوى التى اوردها الحكم المطعون فيه هو والحكم المستانف ان الطاعن طلب تخصيصه بثمن القسم الثالث من الاعيان التى كانت مرهونه اليه ونزعت ملكيتها وذلك تاسيسا على الحكمين الصادرين ابتدائيا واستئنافيا فى النزاع السابق مما يفيد تمسكه بقوة الامر المقضى فيه بهذين الحكمين وان القائمة المؤقته قد صدرت لمصلحة الطاعن استنادا اليهما وقد ورد الحكم المطعون فيه بيانا للنزاع الحالى :" ومن حيث انه لا نزاع بين طرفى الخصومة فى ان الاعيان التى حصل التنفيذ عليها وتحصلت الوديعه من ثمنها انما هى من ضمن ما تخلف عن المورث .............. ، كما انه لا نزاع كذلك فى ان البنك المستانف المطعون عليه الاول ، انما هو دائن للمورث المذكور ولذلك طلب تخصيصه بما تحصل من ثمن الاعيان المبيعة وفاء لدينه - كما ان البنك التجارى ، المستانف ضده الاول ، انما هو دائن شخصى لاحد الورثة بدين مؤمن برهن على بعض اعيان التركة التى اختص منها هذا الوارث بموجب حكم قسمة وانما الخلاف بينهما فى تطبيق القاعدة الشرعية وهى لا تركة الا بعد وفاء الديون وهل تخضع لقيد الملاءة والاعسار عند تصرف الوارث بالرهن ". ويبين من ذلك ان النزاع الحالى لم يكن الا ترديدا للنزاع السابق ابداؤه عند نظر المناقضين السابق الفصل فيهما من القضاء المختلط . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه بتخصيص المطعون عليه الاول بالوديعه موضوع التوزيع على ما ورد به من " ان تقييد هذه القاعدة " - قاعدة لا تركة الا بعد وفاء الديون - هو بمثابة افتيات عليها ......... وان المستانف المطعون عليه الاول - ما دام لم يتسوفى دينه الذى له قبل المورث تكون له الاولوية على دائن الوارث حتى يستوفى الاول كامل دينه ......... وان الحكم المستانف اذ ذهب الى ان دين المستانف عليه الاول يعتبر مفضلا على دين المستانف بحجة ان التركة عندما ارتهن المستانف عليه الاول من احد الورثة لم تكن فى حالة اعسار يكون قد اخطا اذ ادخل قيدا على القاعدة الشرعية بينما هى مطلقة لا تحتمل استثناء ". وفى هذا الذى قضى به الحكم المطعون فيه اهدار لقوة الامر المقضى به - وذلك لان قضاء محكمة الاستئناف المختلطة المشار اليه لم يكتف بتقرير المبدا القانونى الذى خالفة فيه الحكم المطعون فيه بل تعدى ذلك الى تطبيق المبدا فى خصوص تركة المرحوم عقل محمد وانتهى فى قضائه الى صحة التصرف الصادر من الورثة الى الطاعن بالرهن ونفاذ هذا التصرف بالنسبة للمطعون عليه الاول تاسيسا على ان التركة لم تكن معسرة وقت حصول التصرف كما سبق بيانه . ومن حيث انه لذلك يتعين نقض الحكم المطعون فيه . ومن حيث ان موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه . ومن حيث انه للاسباب السابق بيانها ولما ورد باسباب الحكم المستانف يتعين رفض الاستئناف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان المورث قد رهن بعض عقاراته إلى دائنه كما رهن ورثته بعد وفاته إلى دائن آخر عقارات أخرى من نصيبهم في التركة غير العقارات السابق رهنها من مورثهم ثم نزعت ملكية هذه العقارات المرهونة منهم وقام في خصوص توزيع ثمن بعض هذه العقارات منازعة بين الدائنين قضى فيها نهائيا بأولوية دائن الورثة في استيفاء دينه من ثمن تلك العقارات تأسيسا على أن التركة لم تكن معسرة وقت تصرف الورثة بالرهن المشار إليه فإن الحكم الذي يصدر بعد ذلك بأفضلية دائن المورث عل دائن الورثة عند توزيع باقي ثمن العقارات المذكورة استنادا إلى أن قاعدة " لا تركة إلا بعد وفاء الدين " مطلقة لا تحتمل استثناء - هذا الحكم يكون قد أهدر قوة الأمر المقضي به ذلك لأن القضاء السابق لم يكتف بتقرير المبدأ القانوني الذي خالفه فيه هذا الحكم بل تعدى ذلك إلى تطبيق المبدأ في خصوص التركة محل النزاع وانتهى في قضائه إلى صحة التصرف الصادر من الورثة إلى دائنهم بالرهن ونفاذ هذا التصرف بالنسبة لدائن الوارث تأسيسا على أن التركة لم تكن معسرة وقت حصول التصرف.