⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-12-25 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاثبات بوجه عام
⚖️ نفيه عن العقد وصف الرهن من واقع نصوصه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد وابراهيم عثمان يوسف والحسينى العوضى ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر . والمرافعه وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن فى انه بتاريخ 18/5/1921 تعاقد مورث المطعون عليهم مع الشركة الطاعنه على توريد المياه اللازمة للعمارات الاربع المملوكة له والمعروفة بعمارات الخديوى الكائنه بشارع عماد الدين بالقاهرة وقد تم على اساس الاشتراك الشهرى الجزافى - واستمر العمل به الى ان اقام بينه وبين الطاعنه نزاع مرده ان الطاعنه قامت بتركيب عدادات فى العمارات المشار اليها وارادت معاماته وفقا لما تسجله هذه العدادات - بدلا من نظام الربط الشهرى الثابت - فلما رفض اقامت عليه بتاريخ اول مارس سنه 1930 الدعوى رقم 5819 لسنه 55 ق مختلط بمحكمة مصر المختلطة تطالبه فيها بمبلغ 882 ج و 910 م قيمة ما سجلته العدادات اعتبارا من يوم 24/3/1929 وعدلت هذه المطالبة الى مبلغ 1223 ج و 190 م ثم الى مبلغ 1510 ج و 100 م - وقضت محكمة مصر المختلطة الابتدائية بتاريخ 5/11/1931 لصالح الطاعنه - بان لها الحق فى تطبيق نظام العدادات وعينت خبيرا لمعاينه العدادات والتحقق من صلاحيتها وانتظام سيرها ثم اصدرت بتاريخ 22/12/1932 حكما حددت فيه المبلغ الذى تستحقه الطاعنه قبل مورث المطعون عليهم - على الاساس المتقدم ويقضى هذا الحكم بالزامه بان يدفع لها 1677 جنيها و 190 مليم مع الفوائد . فاستانف مورث المطعون عليهم الحكمين المتقدم ذكرهما الى محكمة استئناف الاسكندرية المختلطة بالاستئنافين رقمى 176 لسنه 57 ق مختلط ، 376 لسنه 58 ق مختلط وضما معا وصدر فيهما بتاريخ 26/6/1941 حكم قضى بالغاء الحكمين المذكورين - وبان تعريفة الاشتراكات الشهرية الملحقة باتفاقيه 27/1/1887 واجبة التطبيق على عمارات المستانفين " المطعون عليهم " وان رفض الشركة تطبيقها يعتر خطا منها واعتداء على تعهداتها المترتبة على الاتفاقية المذكورة وحكمت بان تطبيق هذه التعريفة يجب ان تقوم به الشركة بدون اى قيد او تحفظ خاص بكمية المياه المستهلكة على اساس الاشتراك الشهرى وبصفة اجمالية جزافية - والقضاء تبعا لذلك بان المستانفين " المطعون عليهم " يدفعون فى الاونه الحاضرة وبصفة مؤقته ثمن المياه المستهلكة على اساس عقود الاشتراك الموقع فى 18/5/1921 مع حفظ حقهم فى طلب تصحيح حسابهم على اساس اتفاقية 27/1/1887 وفى المطالبة لما دفع زيادة عنها ورفض دعوى الشركة والزامها بالمصاريف و 40 ج مقابل اتعاب المحاماة عن الدرجتين . وبتاريخ 31/7/1941 نبه ورثة .......... على الشركة بدفع فرق ثمن المياه المتجمع فى المدة من مارس سنه 1929 حتى 30/9/1941 وقدره 3 جنيهات و 570 مليما فقامت الشركة بدفعه وقد قام ورثة .......... بسداد المستحق عليهم حسب هذا الربط الشهرى الثابت بواقع 56 جنيها و 930 مليما شهريا - وذلك حتى نهاية سبتمبر سنه 1946 وابتداء من اول اكتوبر سنه 1946 تعامل ورثة .......... مع الطاعنه على وفق ما تسجله العدادات وقد ثارت من جديد بين الطاعنه والمطعون عليهم منازعة اخرى تتعلق بفترة من الزمان تقع بين 4 من يوليه سنه 1938 ، 2 من سبتمبر سنه 1946 - ففى التاريخ الاول " 4 من يوليه سنه 1938 " ابرم اتفاق بين الحكومة والشركة الطاعنه - وبمقتضاه خولت هذه الاخيرة الحق فى فرض نظام الاشتراك بالعداد بالفئات الوارده به على جمهور المنتفعين بدلا من نظام الربط الثابت - وفى التاريخ الثانى نشر القانون رقم 127 لسنه 1946 بالجريدة الرسمية وبمقتضاه صودق على اتفاق يوليه سنه 1938 واتفاق اخر معدل له ابرم بين الحكومة والشركة الطاعنه فى 15 من يونية سنه 1946 ونص فى هذا القانون على ان يعمل به من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية وقد رات الشركة الطاعنه ان التصديق على اتفاق يولية سنه 1938 بالقانون سالف الذكر يخولها الحق فى مطالبة المطعون عليهم باداء الفرق بين قيمة الربط الشهرى الثابت وقيمة ما سجلته العدادات فى خلال الفترة المتقدم ذكرها واذ كان المطعون عليهم يرون انه ليس للشركة الطاعنه وجه فى هذه المطالبة - فقد اقاموا على الشركة الطاعنه الدعوى رقم 2697 لسنه 73 ق مختلط فى 18/8/1948 " وقد احيلت بعد ذلك الى محكمة القاهرة الابتدائية وقيدت بها برقم 2815 لسنه 1949 كلى مصر " - وطلبوا الحكم - اولا - بان القانون رقم 127 لسنه 1946 ليس له اى اثر بالنسبة لهم الا من اول اكتوبر سنه 1946 وذلك فيما يختص بتوريد المياه بالعدادات للحنفيات الموجودة باملاكهم المعروفه بعمارات الخديوى الكائنة بشارع عماد الدين وان تقرر ان جميع المبالغ التى دفعوها للشركة فى 30/9/1946 على اساس الاشتراك الجزافى - بناء على العقود التى تمت بينهم وبين المدعى عليها " الشركة الطاعنه " هى مبالغ نهائية ومبرئه للذمة - ثانيا - الزام المدعى عليها بان تؤدى لهم مبلغ 101 ج على سبيل التعويض بسبب موقفها منهم المبنى على الكيد والتعسف . وفى اثناء نظر الدعوى بمحكمة القاهرة الابتدائية " بعد احالتها اليها " - وبجلسة 24/4/1950 رفعت الشركة الطاعنه دعوى فرعية على المطعون عليهم - بطلب الزامهم بان يدفعوا لها مبلغ 7439 ج و 819 م قيمة الفرق بين ما دفعوه ثمنا لاستهلاك المياه على اساس الربط الشهرى الثابت من يوليو سنه 1938 الى سبتمبر سنه 1946 وبين ما تستحقه الشركة قبلهم على اساس حساب العدادات مع الفوائد القانونية من تاريخ المطالبه الرسمية للسداد واسس المطعون عليهم دعواهم على ان محكمة الاستئناف المختلط بحكمها الصادر فى 26/6/1941 قد رفضت دعوى الشركة الطاعنه التى كانت تطالبهم فيها بثمن المياه على اساس العداد وقررت فى حكمها ان لهم الحق فى اختيار طريقة الربط الشهرى دون نظام العداد بمقتضى نصوص العقد المبرم بين الشركة والحكومة المصرية فى 27/5/1865 - وعلى انه فى اثناء نظر النزاع امام المحكمة المختلطة ابرم اتفاق 4/7/1938 الذى يعطى للشركة الحق فى فرض نظام العداد على جميع المنتفعين فى انحاء القاهرة دون التقيد بنظام الربط الشهرى - ثم قالوا ان الاتفاق المذكور لا يسرى عليهم لعدم دستوريته . وانه فى تاريخ 5/6/1947 حكمت محكمة الاستئناف المختلط " فى دعاوى اخرى كانت مقامة من منتفعين اخرين ضد الشركة " بان القانون رقم 127 لسنه 1946 لا يمكن ان يكون له اثر رجعى بالنسبة للمشتركين الذين رفعوا دعواهم قبل صدور هذا القانون والعمل به من 2 سبتمبر سنه 1946 - واضا المدعون انهم دخلوا مع الشركة فى نزاع قضائى قبل هذا التاريخ - وورد فى الحكم الصادر لصالحهم فى 26/6/1941 ان على الشركة ان تقبل منهم ثمن المياه على اساس الربط الشهرى طبقا لعقود الاشتراك المبرمة فى 18/5/1921 - ومفاد ذلك الا يكون للقانون رقم 127 لسنه 1946 الذى صادق على اتفاق سنه 1938 اى اثر بالنسبة لهم الا من تاريخ تنفيذه فى 2/9/1946 لا من تاريخ ابرام الاتفاق سالف الذكر - وذكروا تبريرا لطلب التعويض ان مسلك الشركة معهم كان كيديا وتعسفيا - لانها هددتهم بقطع المياه عنهم اذا لم يبادروا بسداد المبلغ الذى تطالبهم به على اساس نظام العداد . واسست الشركة الطاعنه دعواها الفرعية - ودفاعها فى الدعوى المقامة عليها من المطعون عليهم على القول بان محكمة الاستئناف المختلطة كانت تعلم وقت اصدار حكمها فى سنه 1941 فى المرفوع من المطعون عليهم بوجود اتفاق سنه 1938 ولكنها لم تتعرض للفصل فى دستورية او سريان ذلك الاتفاق وقد دعاها ذلك لان تنص صراحة فى حكمها على ان يقوم ورثة .......... " بصفة مؤقته " بدفع قيمة الاستهلاك على اساس الربط الشهرى - وان ما قررته محكمة الاستئناف المختلطة بعد ذلك من مبادئ فى حكمها الصادر بتاريخ 5/6/1947 والتى اعطت بموجبها الحق لبعض المشتركين فى استرداد ما دفعوه لا ينطبق على المدعين لانهم لم يرفعوا على الشركة دعوى تمسكوا فيها ببطلان اتفاقيه سنه 1938 قبل المصادقة عليها - بل ان الشركة هى التى رفعت عليهم الدعوى فى سنه 1930 تطلب فيها الزامهم بالمحاسبة على اساس العدادات وانتهى هذا النزاع فى سنه 1941 - وان حكم محكمة الاستئناف المختلط الصادر فى 5/6/1947 قصر حق المطالبة باسترداد ما دفع زيادة عن الربط الشهرى على الذين اقاموا دعواهم قبل 2/9/1946 تاريخ نشر القانون المشار اليه فى الجريدة الرسمية - او الذين تدخلوا فى الدعاوى القائمة قبل ذلك التاريخ - ولم يكن المطعون عليهم من ين هؤلاء - واذ انه قد صودق على الاتفاق المبرم فى سنه 1938 باثر رجعى بمقتض القانون 127 لسنه 1946 فان ذمتهم لا تكون بريئة الا باداء الفرق بين حساب الربط الشهرى الثابت والربط بالعداد - وذكرت الشركة الطاعنه ان تصرفاتها ازاء المطعون عليهم لم تصدر عن تعسف او كيد فليس ثمت مسوغ لطلب التعويض وبتاريخ 16 من ابريل سنه 1951 حكمت محكمة القاهرة الابتدائية . اولا : فى الدعوى الاصلية برفضها والزمت المدعين " المطعون عليهم " بمصاريفها . ثانيا : فى الدعوى الفرعية بالزام المدعى عليهم " المطعون عليهم " بان يؤدوا للمدعية " الشركة الطاعنه مبلغ 7439 جنيها و 819 مليما مع الفوائد القانونية لذلك المبلغ بواقع 4 % من تاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة فى 24/4/1950 حتى تمامم السداد والزامتهم مصروفاتها . ثالثا : الزام المدعين " ورثة .......... " بمبلغ 500 قرش اتعابا للمحاماة لشركة مياه القاهرة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات . وبتاريخ 29 مايو سنه 1951 استانف المطعون عليهم هذا الحكم الى محكمة استئناف القاهرة وقيد فيها برقم 486 لسنه 68 ق - وطلبوا الحكم بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بانه يستند الى اساس سليم وبالتالى القضاء بالغاء الحكم المستانف بكافه اجزائه والحكم بان القانون رقم 127 لسنه 1946 ليس له اثر فيما يختص بتوريد المياه بالعداد بالنسبة للمستانفين الا من اول اكتوبر سنه 1946 وبالتالى التقرير بان المبالغ المدفوعه منهم بما فيها قسط المدة المنتهية فى 30 سبتمبر سنه 1946 على اساس الاشتراك الجزافى طبقا للعقود المبرمة بين طرفى الخصومة ولحكم محكمة الاستئناف المختلط الصادر فى 26/6/1941هى مبالغ دفعت نهائيا ومبرئه للذمة والحكم بالزام شركة مياه القاهرة بان تدفع الى المستانفين مبلغ 101 ج على سبيل التعويض عن موقفها ودفاعها المبنيين على الكيد والتعسف . رابعا : الحكم برفض الدعوى الفرعية المقامة من المستانف عليها بالمطالبة مبلغ 7439 جنيها و 819 مليما لعدم استنادهم الى اساس صحيح . خامسا : الزام شركة مياه القاهرة بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى . وبتاريخ 21 يونيو سنه 1953 حكمت محكمة استئناف القاهرة بالغاء الحكم المستانف فيما يختص برفض دعوى براءه الذمة وحكمت بان القانون رقم 127 سنه 1946 ليس له اثر فيما يختص بتوريد المياه بالعداد بالنسبة للمستانفين الا من تاريخ 2/9/1946 وبان المبالغ المدفوعه من المستانفين بما فيها المدفوع منهم لغاية اول سبتمبر سنه 1946 على اساس الاشتراك الجزافى طبقا للعقود المبرمة بين طرفى الخصومة ولحكم محكمة الاستئناف المختلطة الصادر فى 26/6/1941 هى مبالغ مبرئه للذمة - وتاييد الحكم المستانف فيما يختص برفض دعوى التعويض المرفوعه من المستانفين ضد المستانف عليها " شركة المياه " والزام المستانفين المصاريف الخاصة بها - وبتعديل الحكم فيما يختص بالدعوى الفرعية المقامة من المستانف عليها والزام المستانفين بان يدفعوا للشركة مبلغ 46 جنيها و 430 مليما والمصاريف المناسبة لهذا المبلغ - والزام ركة المياه المستانف عليها بباقى المصاريف عن الدعويين الاصلية والفرعية واتعاب المحاماة عن الدرجتين وقدرتها بمبلغ اربعين جنيها تدفع للمستانفين . وبتاريخ 10 من يناير سنه 1954 طعنت الطاعنه فى هذا الحكم بالنقض . وبعد استيفاء الطعن اجراءاته ابدت النيابة العامة رايها بمذكرة طلبت فيها الى دائرة فحص الطعون احالة الطعن الى هذه الدائرة لنقض الحكم المطعون فيه فى خصوص السبب الثالث - وعرض الطعن على دائرة الفحص بجلسة 7 من اكتوبر سنه 1958 واثبت فى محضر الجلسة على لسان الحاضر عن ادارة قضايا الحكومة ان الحكومة حلت محل شركة مياه القاهرة طبقا للقانون وصممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها وقررت دائرة الفحص احالة الطعن الى هذه الدائرة لجلسة 6 نوفمبر سنه 1958 وفيها صممت النيابة العامة على رايها السالف ذكرة . وحيث ان الطاعنه تنعى بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه فساد تاويله لحكم الصادر من محكمة الاستئناف المختلط بتاريخ 26/6/1941 . بما قرره من ان هذا الحكم قد قضى بتصفية النزاع بين شركة المياه وورثة ............نهائيا - وبما رتبه على هذا التاويل الخاطئ من وجوب محاسبة المطعون عليهم على اساس الربط الشهرى الثابت فى المدة بين يوليه سنه 1938 و 2 سبتمبر سنه 1946 . وقد خالف الحكم المطعون فيه بذلك صريح ما قضى به الحكم المختلط من ان المحاسبة على اساس الربط الشهرى الثابت انما هى " الان وبصفة مؤقته " - وقد راعت المحكمة المختلطة وقت اصدار هذا الحكم - ان ثمت اتفاقا جديدا عقدته الحكومة مع شركة المياه فى 4 يوليه سنه 1938 يفرض على الشركة محاسبة المستهلكين على اساس العدادات . فكان من الحتم ان تنص على التوقيت . ولينسجم قضاؤها فى هذا النزاع مع ما اصدرته فى ذات اليوم من احكام فى المنازعات التى ثارت بين الشركة وفريق اخر من المنتفعين والتى طلبوا فيها استرداد ما دفعوه للشركة على اساس العدادات زائدا عما يستحق عليهم طبقا للربط الشهرى الثابت . وتمسكوا فى منازعاتهم ببطلان اتفاق سنه 1938 . وقد اقر المطعون عليهم انفسهم هذا التفسير - كما يبين من مطالعة صحيفة الاستئناف المرفوع منهم عن الحكم الابتدائى وعلى اساس ما تقدم من تاويل خاطئ لحكم محكمة الاستئناف المختلطة المشار اليه يكون الحكم المطعون فيه - قد تمثلت فيه مخالفة القانون فى المادة 405 من القانون المدنى ، وحاصل السبب الثانى ان الشركة الطاعنه ابدت الى محكمة الاستئناف ان تنفيذها للحكم المختلط الصادر فى سنه 1941 لا يصح ان يعتبر تسليما من جانبها بان النزاع بينها وبين ............ حول ثمن المياه وكيفية احتسابه قد بت فيه نهائيا - فان قضاء ذلك الحكم يتضمن شطرين مستقلين مختلفين اولهما - متعلق بكيفية المحاسبة على ثمن المياه - وهذا هو ما راعت فى خصوصه ان يكون على اساس الاشتراك الشهرى " بصفة مؤقتة " وما كان لها ان تقرر ان تكون المحاسبة على هذا الاساس بصفة نهائية بعد اذ قررت فى القضايا المماثلة بالوقف حتى يفصل دستوريا فى شان اتفاق سنه 1938 - وثانيهما - ينصب على ما ادعاه .......... من ان الشركة تحاسبهم " فى نطاق عقد الامتياز المعدل فى سنه 1887 " على فئات اعلى مما ورد بهذا العقد - استنادا الى عقد سنه 1921 المبرم بينهما وينبغى اذن ان تكون المحاسبة على اساس الفئات الاولى لا الثانية وان يكون لهم الحق فى استرداد الفرق - وهو ما اقرتهم عليه محكمة الاستئناف المختلطة - ولا تعارض مطلقا بين القول بمعاملة المطعون عليهم بالفئات الواردة فى عقد الامتياز - والقول بان تكون المعاملة على هذا الاساس " بصفة مؤقته " مرهونه بما يستقر عليه الامر دستوريا فى شان اتفاق سنه 1938 . وقد عرضت محكمة الاستئناف بحكمها المطعون فيه لهذا الذى ادلت به الشركة الطاعنه فلم تواجهه باكثر من القول بانه غير مستساغ وغير مقبول وهو رد قاصر ولا مقنع فيه - وغير المستساغ حقيقة وفعلا هو ان ينسب الحكم المطعون فيه الى الحكم المختلط انه قد بت فى النزاع نهائيا على اساس الربط الشهرى الثابت رغم وجود اتفاق سنه 1938 بينما تكون نفس المحكمة المختلطة قد رات فى القضايا المماثلة ان توقف البت فى طلب الاسترداد وتجعله مرتهنا بما يؤول اليه امر الخلاف الدستورى فى شان اتفاق سنه 1938 - كما ان محكمة الاستئناف اذ عرضت لوجهة النظر التى ابداها المطعون عليهم فى تاويل مضمون الحكم المختلط المشار اليه لم ترد ايضا على القول بان " هذا التفسير معقول جدا ومطابق للواقع ويتمشى مع طلبات المستانفين امام محكمة الاستئناف المختلط وما قضت به هذه المحكمة "- وهذا التسبيب هو الاخر قاصر اذ هو لا يعدو ان يكون مجرد استحسان - ولا يكفى اساسا لبناء الحكم عليه - كذلك كان الحكم المطعون فيه متخاذل الاسباب اذ استند فى قضائه على ان الشركة الطاعنة قد سلمت فى مذكرتها المقدمة لمحكمة اول درجة بان الحكم المختلط قد قضى نهائيا فى النزاع بينما انه اورد فى اعقاب هذا القول - ان الشركة قد استدركت فاضافت تحفظا لا تتفق والقول بالتسليم . وحيث ان النعى بهذين السببين - مردود بانه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه ان محكمة الاستئناف بعد ان استعرضت وجهة نظر الطرفين فيما ادعاه كل منهما فى دعواه - وفيما دفع به دعوى خصمه - خلصت الى القول " بانه يتعين عليها للفصل فى هذا النزاع بحث المسالتين الاتى بيانهما : اولا - مدى الحكم الصادر من محكمة الاستئناف المختلط لمصلحة المستانفين فى 26/6/1941 فى الاستئنافين 196/57 ق و 376/58 ق وهل فصل نهائيا فى النزاع بين المستانفين ومورثهم وشركة المياه ام ان ذلك الفصل كان مؤقتا وتفسير كلمة " مؤقتا " الواردة فى ذلك الحكم . ثانيا - مدى الحكم الاستئنافى المختلط الصادر فى 5/6/1947 واثره على ورثة سيتون فى النزاع القائم بينهم وشركة مياه القاهرة وتفسيره للقانون رقم 127 لسنه 1946 وهل لهذا القانون اثر رجعى فيما يختص باتفاق 4/7/1938 وهل هذه الرجعية مطلقة وهل طعن ورثة سيتون على اتفاقية 4/7/1938 واعتراضوا عليها ام سلموا بها " وفى خصوص المسالة الاولى - استعرضت محكمة الاستئناف - ما اثبته محكمة الاستئناف المختلطة فى حكمها الصادر فى 26/6/1941 - سردا لوقائع الدعوى التى رفعتها شركة المياه على مورث المطعون عليهم - بمحكمة مصر الابتدائية المختلطة - وما حكمت به هذه المحكمة ابتدائيا - وما كان من استئناف جاك سيتن لهذا الحكم - ثم ما قضت به محكمة الاستئناف المختلطة - واوردت هذا المنطوق بكامل عباراته على النحو الذى سلف ايراده عند سرد الوقائع فى هذا الطعن ثم قالت انه " قد تبين من الاطلاع على صورة هذا الحكم .......ان ما قضت به محكمة الاستئناف المختلطة كان مطابقا تماما لما طلبه الاستاذ صيدناوى محامى المستانفين " المطعون عليهم " وعلى الاخص فيما طلبه خاصا بان يدفع المستانفون فى الوقت الحاضر وؤقتا على اساس عقود 18/5/1921 وحفظ الحق لهم فى تعديل الحساب على اساس تعريفة 27/1/1887 واسترداد ما يكون قد دفع زيادة ......" وبعد ان اثبتت الواقع على هذا النحو فى شان ما ابداه الاستاذ صيدناوى امام محكمة الاستئناف المختلطة . عرضت لما ادلى به المطعون عليهم امامها - من تفسير لابداء الطلبات على هذه الصورة من قبل محاميهم فقالت " وقد قال المستانفون تفسيرا لهذا الطلب فى مذكراتهم امام هذه المحكمة ان مقدار ما دفعوه طبقا لعقود 18/5/1921 زائدا عن تعريفة 27/1/1887 لم يكن معلوما تماما لهم وطلبوا الحكم مؤقتا على اساس 18/5/1921 مع حفظ الحق فى تعديل الحساب على اساس تعريفة 27/1/1887 واسترداد ما يكون قد دفع زيادة وانهم فعلا قاموا عند اعلان الحكم فى 31/7/1941 بعمل الحساب واعلان شركة المياه به بمقتضى اعلان بمعرفة المحضر .......... . واضحوا به لحساب لغاية اخر سبتمبر نه 1941 ويتضح منه انهم دائنون لشركة المياه بمبلغ 3 جنيهات و 570 مليما قامت الشركة بدفعه مع المصاريف المحكوم بها " ثم عقبت محكمة الاستئناف على هذه الوقائع جميعها بما راته فى شانها فذكرت -ان ما ادلى به المستانفون " المطعون عليهم " من " هذا التفسير معقول جدا ومطابق للواقع ويتمشى مع طلبات المستانفين امام محكمة الاستئناف المختلطة وما قضت به هذه المحكمة اذ الغت الحكمين المستانفين الصادرين لمصلحة شركة المياه واجابت المستانفين الى طلباتهم ورفضت دعوى شركة المياه والزمتها بالمصاريف واتعاب المحاماة عن الدرجتين " - واضافت تدعيما لوجهة نظرها فى هذا الخصوص قولها " ولو كانت محكمة الاستئناف المختلطة قد قصدت ما ذهبت اليه شركة المياه من ان القصود بعباره " مؤقتا وفى الوقت الحاضر " هو انها اوقفت تصفية النزاع نهائيا الى ما بعد تصفية الخلاف الدستورى الذى قام حول اتفاقية 4/7/1938 - لو كان هذا هو ما قصدته محكمة الاستئناف المختلطة لما صدر حكمها بهذه التعبيرات الفاصلة الحاسمة بوجوب احترام شركة المياه لاتفاقية 27/1/1887 بدون اى قيد او تحفظ - ولما قضت بالغاء الحكمين المستانفين والزمتها بالمصاريف واتعاب المحاماة عن الدرجتين " ثم قالت " والواقع ان تاويل شركة المياه لعبارة " مؤقتا وفى الوقت الحاضر " انما هو تاويل غير مستساغ وغير مقبول وقد سلمت شركة مياه القاهرة فى مذكرتها المقدمة بجلسة 24/4/1950امام محكمة اول درجة بالصفحة الخامسة بان الحكم الصادر فى 26/6/1941 قد قضى نهائيا فى النزاع المطروح امام المحكمة برفض دعوى الشركة فى محاسبة ورثة سيتون على اساس العدادات ولكنها استدركت بعد ذلك فاضافت عبارة " وسمح لهم بان يحاسبوا الشركة مؤقتا على اساس الربط الثابت " وظاهر مما تقدم ان عبارات الحكم لا تسمح بقبول وجهة نظر الشركة وتفسيرها الخاطئ " ويبين مما تقدم ان محكمة الاستئناف قد استظهرت الامر الذى عالجة الحكم المختلط الصادر فى سنه 1941 وخلصت الى ان هذا الحكم قد بت فى النزاع القائم بين الطاعنه والمطعون عليهم بتا نهائيا بوجوب ان تكون المعاملة بالربط الشهرى الثابت لا بالعدادات كما اوضحت محكمة الاستئناف ان المراد بعبارة " مؤقتا وفى الوقت الحاضر " التى تنازع الطرفان على مدلولها - لا يراد بها قطعا تعليق البت فى الخصومة على نتيجة الفصل فيما ثار من نزاع حول دستورية اتفاق سنه 1938 وهو امر خارج عن الخصومة ولم يطرحه اى من الطرفين عليها ولم ترد اشاره عنه فى ذلك الحكم . بل المراد هو الاستجابة لطلبات المستانفين " المطعون عليهم " التى حددها امام المحكمة المذكورة محاميهم وقد استدلت محكمة استئناف على ما تقدم جميعه بما اوردته فى اسباب حكمها من اعتبارات سائغة معقولة مؤدية الى ما رات انه هو حقيقة المقصود من ذلك الحكم فلا محل مع ذلك للنعى على حكمها بالقصور - كذلك لا محل للنعى على قضائها بمخالفة القانون بمقولة انها قد خالفت بهذا النظر قوة الامر المقضى بالنسبة " للحكم المختلط " ذلك ان سلطة محكمة الموضوع فى تفسير الاحكام التى يحتح بها لديها هى السلطة المخولة لها فى تفسير سائر المستندات التى تقدم لها . فللقاضى اذا ما استند امامه الى حكم ان ياخذ بالتفسير الذى يراه مقصودا منه وليس عليه الا ان يبين فى حكمه الاعتبارات التى استند اليها فى التفسير الذى ذهب اليه . وحيث ان السبب الثالث حاصله ان المطعون فيه قد خالف احكام القانون رقم 127 لسنه 1946 واخطا فى تفسيره - وفى بيان ذلك ذكرت الطاعنه ان الحكم الابتدائى الصادر من محكمة القاهرة الابتدائية قد عرض لنصوص القانون رقم 127 لسنه 1946 فاوضح ان هذا القانون الذى قضى فى مادته الاولى بالمصادقه على اتفاق سنه 1938 يجعل هذا الاتفاق ساريا باثر رجعى سريانا صحيحا من تاريخ ابرامه وانه لا يجوز استثناء اى فريق من المنتفعين من الخضوع لاحكامه فى المدة ما بين يوليه سنه 1938 و 2 من سبتمبر سنه 1946 - وهذا النظر سديد ويتفق مع القاعدة الاساسية التى تحكم نظام المرافق العامة والتى تقضى بوجوب المساواة التامة فى المعاملة بين المنتفعين بتلك المرفق . وقد جانب الحكم المطعون فيه هذا النظر الصحيح - فقضى على خلافه بان المطعون عليهم الحق فى الا يعاملوا بمقتضى احكام اتفاق سنه 1938 ا ابتداء من تاريخ 2 من سبتمبر سنه 1938 مستندا فى ذلك الى استنباط غير قويم استمده من حكم محكمة الاستئناف المختلطة الصادر فى 5/6/1947 مبناه انهم يفيدون من ذلك الحكم - ويسرى عليهم ما يسرى على المنتفعين الاخرين الذين صدر هذا الحكم المختلط فى صالحهم مع انه بالرجوع الى ذلك الحكم يبين منه انه مع اقراره بان للقانون رقم 127 لسنه 1946 اثرا رجعيا - الا ان هذا الاثر لا ينصرف الى طائفه المنتفعين الذين رفعوا منازعتهم الى القضاء قبل يوم 2/9/1946 - فهؤلاء ينحسر عنهم هذا الاثر الرجعى . اذ لا يجوز للسلطة التشريعية ان تتدخل لدى القضاء فى شان دعوى مطروحه عليه - ويبين من هذا ان محكمة الاستئناف المختلط انما قصرت هذا الاثر على تلك الطائفة التى كانت قضاياها معلقة امامها وموقوفه حتى يبت فى النزاع الخاص بدستورية اتفاق سنه 1938 - ولكن المطعون عليهم لم يكونوا طرفا فى هذه القضايا - ولا متدخلين فيها - ولم يتمسكوا بعدم دستورية اتفاق سنه 1938 - وليس الامر فى هذا الخصوص امرا يجوز فيه القياس - حتى يقال - كما ورد بالحكم المطعون فيه - ان مركز هؤلاء المطعون عليهم افضل كثيرا من مركز المنتفعين الذين تمسكوا بعدم دستورية اتفاق سنه 1938 - ذلك ان المجال الذى حسرت فيه محكمة الاستئناف المختلطة الاثر الرجعى عن هذه الطائفة من المنتفعين . هو مجال استثناء فلا محل لاعمال القياس لانتفاء العلة التى بنى عليها . ذلك الى ما وقع فى الحكم المطعون فيه من خلط فى فهم الواقع ادى به الى ان يسند للطاعنه التناقض فى موقفها - فقرر انها ذعمت تارة ان الحكم المختلط الصادر فى سنه 1941 قد فصل فى النزاع مؤقتا وارجا الفصل نهائيا الى ما بعد تصفية الخلاف حول دستورية اتفاق سنه 1938 - ثم عادت وزعمت تارة اخرى بعد الفصل فى هذا الفصل فى هذا الخلاف ان .......... لم يطعنوا قط على هذا الاتفاق وواقع الامر ان الشركة لم تتناقض فى موقفها والتزمت دائما دفاعا قائما على صورة واحدة هى ان العلة الوحيدة لهذا الاستثناء الوارد بحكم محكمة الاستئناف المختلطة فى سنه 1947 هو تمسك المنتفعين الذين كانت قضاياهم معلقة امام ذلك القضاء بعدم دستورية اتفاق يوليو سنه 1938 وحماية السلطة القضائية من تدخل السلطة التشريعية فى القضايا المرفوعة طبقا لنص المادة 124 من الدستور " الملغى " ولا مجادلة فى ان المطعون عليهم لم يكونوا من هذه الطائفة . وحيث ان النعى بهذا السبب مردود بانه غير منتج - ذلك ان محكمة الاستئناف قد اقامت قضاءها لصالح المطعون عليهم على سبب اخر يكفى لاقامته ذلك ان حكم محكمة الاستئناف المختلطة الصادر فى 26/6/1941 قد صار تنفيذه عن مدة لاحقه على شهر يوليه سنه 1938 واستمر هذا التنفيذ من جانب الطرفين وان النتيجة اللازمة لذلك هى ان الطرفين اتفقا على استمرار المعاملة بالربط الشهرى الثابت حتى بعد شهر يوليه سنه 1938 وقد تنفذ هذا الاتفاق واستمر العمل به حتى 16/7/1946 الذى دفع فيه المستحق للشركة حتى نهاية شهر سبتمبر سنه 1946 على اساس الربط الشهرى الثابت يبين من ذلك ان محكمة الموضوع قد تحصل لها بهذه الاسباب السائغة التى اقامت عليها قضاءها ان الطاعنه والمطعون عليهم لم يعتدوا باتفاق يوليو سنه 1938 وانهم قد سلكوا فى المعاملة مسلكا يدل على انهم قد اعتبروا ان الخصومة قد انحسمت بحكم 26/6/1941 الصادر من محكمة الاستئناف المختلطة واعتمدوه اساسا فى علاقتهما عن المدة السابقة على الاتفاق المشار اليه المبرم فى 4 من يوليو سنه 1928 والمدة التالية له - حتى صدر القانون رقم 127 لسنه 1946 فاقاما علاقتهما على مقتضاه وفى هذا ما يكفى لحمل الحكم فلا جدوى فيما تثيره الطاعنه فى سبب النعى من القول بان لذلك القانون الذى صودق فيه على اتفاق 4 من يوليه سنه 1938 اثرا رجعيا يجعله نافذا منذ تاريخ ابرامه ولا جدوى كذلك فيما تثيره الطاعنه ايضا خاصا بان المطعون عليهم لم يكونوا طرفا فى حكم محكمة الاستئناف المختلطة الصادر فى 5/6/1947 ولا متدخلين فى المنازعات التى صدر فيها هذا الحكم . وليس لهم ان يستفيدوا مما ورد به خاصا باستئناف طائفة من المنتفعين من الاثر الرجعى للقانون المشار اليه انفا . وحيث انه لما تقدم جميعه يكون الطعن على غير اساس متعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
سلطة محكمة الموضوع في تفسير الأحكام التي يحتج بها لديها هي السلطة المخولة لها في تفسير سائر المستندات التي تقدم لها - فللقاضي إذا ما استند أمامه إلى حكم أن يأخذ بالتفسير الذي يراه مقصودا منه وليس عليه إلا أن يبين في حكمه الاعتبارات التي استند إليها في التفسير الذي ذهب إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الواقع في الدعوى أنه بتاريخ 18/5/1921 تعاقد مورث المطعون عليهم مع الشركة الطاعنة على توريد المياه اللازمة لعماراته وقد تم التعاقد على أساس الاشتراك الشهري الجزافي - واستمر العمل به إلى أن قام بينه وبين الطاعنة نزاع مرده أنها أرادت معاملته وفقا لما تسجله العدادات بدلا من نظام الربط الشهري الثابت - صدر فيه حكم بتاريخ 26/1/1941 من محكمة استئناف الإسكندرية المختلطة قضى بأن تعريفة الاشتراكات الشهرية الملحقة باتفاقية 27/1/1887 واجبة التطبيق على عمارات مورث المطعون عليهم دون قيد أو تحفظ خاص بكمية المياه المستهلكة على أساس الاشتراك الشهري وبصفة إجمالية جزافية - والقضاء تبعا لذلك بأن يدفع المطعون عليهم في الآونة الحاضرة وبصفة مؤقتة ثمن المياه المستهلكة على أساس عقود الاشتراك الموقع عليها في 18/5/1921 مع حفظ حقهم في طلب تصحيح حسابهم على أساس اتفاقية 27/1/1887، وأنه في 4 من يوليو سنة 1938 أبرم اتفاق بين الحكومة والشركة الطاعنة بمقتضاه خولت هذه الأخيرة الحق في فرض نظام الاشتراك بالعداد بالفئات الواردة به على جمهور المنتفعين بدلا من نظام الربط الثابت - صودق عليه بمقتضى القانون رقم 127 لسنة 1946 - وكانت محكمة الموضوع قد تحصل لها بأسباب سائغة أقامت عليها قضاءها أن الطاعنة والمطعون عليهم لم يعتدوا باتفاق 4 من يوليو سنة 1938 وأنهم قد سلكوا في المعاملة مسلكا يدل على أنهم قد اعتبروا أن الخصومة قد إنحسمت بحكم 26/6/1941 الصادر من محكمة الاستئناف المختلطة واعتمدوه أساسا في علاقتهما عن المدة السابقة على الاتفاق المشار إليه المبرم في 4 من يوليو سنة 1938 والمدة التالية له - حتى صدر القانون رقم 127 لسنة 1946 فأقاما علاقتهما على مقتضاه، فإن في هذا ما يكفي لحمل الحكم ومن ثم فلا جدوى فيما تثيره الطاعنة في سبب النعي من القول بأن لذلك القانون الذي صودق فيه اتفاق 4 من يوليو سنة 1938 أثرا رجعيا يجعله نافذا منذ تاريخ إبرامه.