⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-3-13 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيبه - تسبيب معيب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد متولى عتلم ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة . حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق - تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى الابتدائية رقم 1175 سنه 1949 تجارى كلى الاسكندرية ضد المطعون عليها الاولى يطلب الزامها بان تدفع له مبلغ 5223 جنيها والفوائد بواقع 6 % ابتداء من اول يناير سنه 1943 حتى تمام السداد ومقابل اتعاب المحاماة والنفاذ ، واسس دعواه على انه قام اتفاق بينه وبين شركة اسكندرية لتجارة الاقطان على سبيل المشاركة بحق النصف لكل منهما قوامه اتمام صفقة بيع 3002 بالة من القطن جيزة 7 الى شركة سيجما التجارية الامريكية . وبعد ان تم شراء الصفقة اخذت الاسعار فى الارتفاع مما شجع الشريكين على فسخ التعاقد مع الشركة الامريكية . ولما تم الفسخ طالب المطعون عليها الاولى باجراء تصفية صفقة الاقطان المشتراه واداء نصيبه من الارباح ولكنها انكرت عليه حقه الى ان اتفقا على حسم هذا الخلاف عن طريق التحكيم فاختارا هيئة المحكمين وحررا مشارطة بتاريخ 12/11/1941 متضمنه تحديد نقطتى الخلاف المطلوب الفصل فيهما وهما : 1- هل لادمون نجرين حقوق وعليه التزامات قبل شركة اسكندرية لتجارة الاقطان بالنسبة لعملية القطن موضوع النزاع - 2 - فى حالة اصدار القرار بالايجاب ما هى الطريقة التى تتم بها التصفية وشروطها وما حصة كل منهما ونسبة ما يجب اداؤه فى مصاريف البرقيات والادارة والتامين وغير ذلك مما صرف منذ بداية العملية حتى نهاية تصفيتها ، وقد اصدرت هيئة التحكيم حكمها فى 14/9/1942 وهو يقضى بالنسبة للشق الاول من النزاع بان للطاعن الحق فى نصف الارباح الناتجة عن بيع القطن – وبالنسبة للشق الثانى بانه يستحق قبل الشركة مبلغ 2851 جنيها و 115 مليما عن حصته بواقع النصف طبقا لسعر السوق فى ديسمبر سنه 1941 يخصم منه نصف مصاريف البرقيات التى تكبدها الطرفان ، فطعن على هذا الحكم بالنسبة لشقة الثانى ، وقضت محكمة الاستئناف المختلطة فى 8/1/1948 باعتبار حكم المحكمين باطلا فيما قضى به بالنسبة للشق الثانى من النزاع واحالة الخصومة فيه الى المحكمين من جديد . ونظرا لتنحى احد المحكمين تقدم لمحكمة الاسكندرية الابتدائية المختلطة بطلب تعيين محكم اخر بدلا منه ، فاقامت المطعون عليها الاولى دعوى فرعية بطلب الغاء حكم المحكمين بالنسبة للشق الاول . وقضت المحكمة المذكورة فى 23/1/1948 بتعيين هيئة تحكيم جديدة وبرفض الدعوى الفرعية المقامة من الشركة . فاستانفت هذا الحكم . وفى 14/4/1949 قضت محكمة الاستئناف المختلطة بتاييد الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الدعوى الفرعية وبالغائه فيما قضى به من تعيين هيئة محكمين جديدة وخولت للطرفين حق اختيار اجراءات التقاضى التى تتراءى لهما - وانه استنادا الى هذا الحكم والحكم السابق صدوره من محكمة الاستئناف المختلطة بتاريخ 8 من يناير سنه 1948 وحكم المحكمين فى شقة الاول اصبح النزاع محصورا بينه وبين المطعون عليها الاولى فى تحديد المبلغ الناتج من تصفية صفقة القطن وقد قدر نصيبه فيه بالمبلغ المطالب به . وبصحيفة معلنه فى 25 من مايو سنه 1949 ادخلت المطعون عليها الاولى باقى المطعون عليهم وطلبت الحكم بالزامهم متضامنين بان يحلوا محلها فى حصة قدرها 54.536 % فى كل ما يمكن ان يحكم به عليها من اصل وفوائد ومصاريف وخلافه لصالح الطاعن . وفى 9 من ديسمبر سنه 1950 حكمت محكمة الاسكندرية الابتدائية فى الدعوى المذكورة حضوريا : اولا - بالزام شركة الاسكندرية لتجارة الاقطان بان تدفع الى ادمون نجرين مبلغا وقدره 5000 جنيه والفوائد القانونية بواقع 5 % ابتداء من المطالبة القضائية الحاصلة فى 3 من ابريل سنه 1949 حتى السداد والمصاريف القضائية المناسبة و 10 جنية مقابل اتعاب المحاماة ثانيا - الزام المدخلين فى الخصومة بان يتحملوا نصيبا قدره 54.536 % من المبلغ المقضى به على الشركة المدعى عليها من اصل وفوائد ومصروفات واتعاب محاماه وشملت الحكم بالنفاذ المعجل بشرط ان يقدم المدعى الكفالة اللازمة . فاستانف الطاعن هذا الحكم امام محكمة استئناف الاسكندرية ، وقيد استئنافه برقم 147 سنه 7 ق وطلب الحكم بقبوله وفى الموضوع بتعديل الحكم المستانف الى طلباته الواردة بصحيفة افتتاح دعواه كما استانفت المطعون عليها الاولى الحكم ايضا وقيد استئنافها برقم 231 سنه 7 ق وطلبت قبوله شكلا والحكم اصليا - برفض دعوى الطاعن - واحتياطيا - الحكم بانه لا يستحق قبلها سوى مبلغ 2851 جنيها و 115 مليما يخصم منه قيمة مصاريف البرقيات التى صرفتها الشركة - ومن باب الاحتياط الكلى - فى حالة تاييد الحكم المستانف بتاييد الحكم المذكور فيما قضى به من الزام ورثة ..............والمسيو ..............والمسيو.............. بان يدفعوا للشركة 54.536 % من المبالغ المحكوم بها عليها لصالح ..............من اصل وفوائد ومصروفات . وقررت محكمة الاستئناف ضم الاستئناف رقم 231 سنه 7 ق الى الاستئناف رقم 147 سنه 7 ق . وفى 23 من ديسمبر سنه 1952 قضت فيهما حضوريا بقبولهما شكلا ورفضهما موضوعا وتاييد الحكم المستانف عدا ما قضى به من سعر الفوائد المستحقة على المبلغ المحكوم به وجعله 6 % على المبلغ المذكور من 3 من ابريل سنه 1949 حتى 14 من اكتوبر سنه 1949و 5 % من اكتوبر سنه 1949 حتى تمام السداد والزمت كل مستانف بمصاريف استئنافة وامرت بالمقاصة فى اتعاب المحاماة . وفى 9 من يناير سنه 1954 قرر الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض . وباعلان مؤرخ فى 15 من فبراير سنه 1954 ادخلت المطعون عليها الاولى باقى المطعون عليهم . وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 26 من نوفمبر سنه 1957 ، وصمم الحاضر عن الطاعن والنيابة العامة على ما جاء مذكرة كل منهما وطلبا احالة الطعن الى الدائرة المدنية والتجارية ، فقررت دائرة الفحص احالته لهذه الدائرة لجلسة 9 من يناير سنه 1958 وتمت المرافعه فيه بجلسة 27 من فبراير سنه 1958 حيث صمم كل من الطاعن والمطعون عليها الاولى على طلباته وطلبت النيابة نقض الحكم . ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه خالف القانون واخطا فى تطبيقة وذلك ان الحكم رغم تقريره باستحقاق الطاعن لنصف الارباح مما يستتبع الحكم له بهذه القيمة بالغة ما بلغت قضى له بمبلغ 5000 جنيه تاسيسا على انه مرتبط بالعرض الذى سبق ان تقدم به لهيئة المحكمين فى 12/3/1942 والذى حدد فيه هذا المبلغ فى حين ان هذا العرض ان صح اعتباره ايجابا لا يكون ملزما للموجب الا اذا صدر القبول فور حصوله وللموجب ان يعدل عنه طالما ان القبول لم يصدر . وهو اذ تقدم لهيئة المحكمين بعروضه الثلاثة ومنها الحصول من الشركة المطعون عليها على مبلغ 5000 جنيه كتقدير جزافى لارباحة قصد ان يقبل عرضة فورا وان يدفع له هذا المبلغ حالا ، كما اثبت نفس الحكم المطعون فيه . ولكن الشركة لم تقبل هذا العرض ومسلكها فى مراحل النزاع يقطع بعدم قبولها له بدليل استئنافها الحكم الابتدائى المحمول على هذا النظر . كما ان جميع القرائن تدل على ان الطاعن قد عدل عن ايجابه وقد تمسك بهذا الدفاع بصحيفة استئنافه وبمذكراته امام محكمة الاستئناف ولكنها اهدرته والتفتت عنه . ومن حيث انه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه انه استعرض وجهى الخلاف بين الطاعن والمطعون عليها الاولى ثم اورد باسبابه فى خصوصها انه : " لا يمكن بعد ذلك قبول اى منازعة من طرفى الخصوم بالنسبة لهذا الشق الخاص باعتبار نجرين شريكا فى الارباح بواقع النصف ........ لاكتساب الشق الاول قوة الامر المقضى به لصدور حكم استئناف 8/1/1948 ...... ومن ثم ينحصر استئناف الطرفين فى طريقة تصفية القطن المتنازع عليه وتحديد ما يخص نجرين من ارباح ...... ومن حيث ان هذه المحكمة ترى ازاء الحكم الاستئنافى الذى قضى ببطلان الشق الثانى من قرار المحكمين لانهم خرجوا عن نظام مشارطة التحكيم وصفوا الحساب بين الطرفين بطريقة نظرية على اساس سعر ديسمبر سنه 1941 وهو السعر المتداول تسعه اشهر قبل تاريخ قرارهم بينما كان القطن باكملة فى حيازة الشركة . وكان فى امكانهم تصفيته بطريقة فعلية وقت تاريخ القرار او فى تواريخ لاحقة له - ترى المحكمة ان نجرين كان قد حدد طلباته واخطر بها الشركة والمحكمين قبل صدور قرارهم وقبل اى تصرف فى القطن وهى اما ندب احد اعضاء هيئة التحكيم للاشراف على عمليات التصفية الفعلية ثم توزيع النتيجة بواقع النصف لكل من الطرفين بعد خصم المصاريف واما تسليمه نصف بالات القطن بثمن الشراء مضافا اليها نصف المصاريف او الزام الشركة بان تدفع له مبلغا جزافيا قدره 5000 جنية " " ومن حيث ان .......... وقد اظهر جليا رغبته فى حدود حقوقه فلم تجبه الشركة ...... متناسية ان ..........شريك لها وله الحق ان ينتفع بنصف الارباح ........." " ومن حيث ان الحكم المستانف قد اصاب الحقيقة عندما اخذ حلا من الحلول الثلاثة التى لم تجب عليها الشركة وقضى لنجرين بمبلغ 5000 جنيه خصوصا وان الاخير قد اوضح عندما عرض هذا الحل انه يقبل ان يدفع له حالا المبلغ المقدر لكى يتفادى مخاطر المضاربة بالقطن المشترك ، وكان على الشركة عند عرض الحلول المذكورة وتفاديا لالتزامها بدفع المبلغ المقدر جزافيا والذى ارتبط به ............اما ان تعرض على شريكها نصف مقدار القطن بعد سداد قيمته او تسعى حالا لتصفيته بالطريقة الرسمية وتدفع لشريكها حصة فى الارباح بدلا من حجزها القطن وتصفيته بمعرفتها دون اخطار الى شريكها او اى تدخل منه " . ويبين من هذا الذى اورده الحكم المطعون فيه انه رغم تسليمه بحق الطاعن فى نصف الارباح الفعلية لصفقة القطن موضوع النزاع ، عاد وقدر هذه الارباح بمبلغ 5000 جنيه تاسيسا على ان الطاعن اصبح مرتبطا بهذا التقدير بعد ان تقدم به باحد عروضه الثلاثة لهيئة المحكمين فى 12/3/1942 . ومن حيث انه يبين من مطالعة صورة صحيفة الاستئناف وصورة مذكرة الطاعن لمحكمة الاستئناف لجلسة 8 من يناير سنه 1952 انه تمسك فيهما بان هذا العرض لن صح اعتباره ايجابا من جانبة فقط سقط لانه لم يصادف قبولا من جانب الشركة . ولما كان هذا العرض من جانب الطاعن لا يعدو ان يكون ايجابا قيده بشرط الدفع فورا تفاديا لخطر المضاربه بالقطن موضوع النزاع فهو ايجاب لا يلزم صاحبة الا اذا اقترن قبول مطابق له . واذ كان الثابت من اسباب الحكم المطعون فيه انه قرر صراحة ان الطاعن قرن ذلك العرض بشرط الدفع حالا وحدد الغرض منه وهو تفادى خطر المضاربة على القطن موضوع النزاع وان الشركة المطعون عليها لم تقبل ذلك مما كان من مقتضاه سقوط ذلك الايجاب لتخلف شرطة والغرض منه ورفض قبوله وكان الحكم رغم ذلك قد اخذ بهذا الايجاب الساقط وقيد على الطاعن به - اذ كان ذلك يكون الحكم المطعون فيه قد اعتمد فى قضائه دليل معدوم مما يجعل قضاءه مخالفا للقانون متعينا نقضه دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا رفع أحد الشريكين دعوى مطالباً بنصيبه في أرباح الشركة وعرض إنهاء للنزاع أن يدفع إليه شريكه مبلغاً معيناً كتقدير جزافي لأرباحه وقيد هذا الإيجاب بشرط الدفع فوراً وحدد الغرض منه فلم يقبل شريكه ذلك فإن هذا الإيجاب يكون قد سقط لتخلف شرطه والغرض منه ورفض قبوله، فإذا كان الحكم رغم ذلك قد أخذ بهذا الإيجاب الساقط وقيد به الموجب فإن الحكم يكون قد اعتمد في قضائه على دليل معدوم مما يجعل قضاءه مخالفاً للقانون.