الطعن رقم 111 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-4-20
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قضاء استثنائى
⚖️ اقامتها على سندين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على سببين ، حاصل اولهما ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها من المحاكم المختلطة لم يقم قضاءه على ان هذه المحاكم كانت ذات ولاية بنظر الدعوى بسبب الجنسية الاجنبية لاحد اطرافها ، وهو ما كان مدار النزاع المطروح على المحكمة ، وانما اقام قضاءه بذلك على وجود صالح اجنبى ، وهو ما ساقه المطعون عليهم من قبيل الاحتياط . ولما كان الحكم قد عزف عن الفصل فى مسالة جنسية مارى طمية ، وهى المسالة التى كانت مطروحه على المحكمة بصفة اساسية ، واقتصر على التحدث عن الصالح الاجنبى فانه يكون باطلا لقصور اسبابه .
ومن حيث ان هذا النعى مردود بان القاضى غير ملزم باتباع ترتيب معين فى بحث وجوه الدفاع التى يطرحها عليه خصوم الدعوى ، وانه متى اقام قضاءه على اسباب كافيه لحمله فلا تثريب عليه ان هو سلك فى البحث طريقا دون اخر للوصول الى النتيجة التى انتهى اليها .
ومن حيث ان حاصل السبب الثانى هو خطا الحكم فى تفسير القانون وتاويله عند بحث نظرية الصالح الاجنبى التى بنى عليها ولاية المحاكم المختلطة بنظر الدعوى ، وذلك انه حمل نص المادة 13 من لائحة ترتيب المحاكم المختلطة من المعانى فوق ما تحتمل ، فقد ورد النص فيها باختصاص هذه المحاكم بدعوى صحة الرهن المقرر لمصلحة اجنبى على عقار يملكه او يضع اليد على مصرى ، وباجراءات التنفيذ الجبرى على العقار المرهون ، وتوزيع ثمنه . وهو نص استثنائى يلزم عدم التوسع فى تفسيره وقصرة على الاحوال المنصوص عليها فيه . وتفريعا على ذلك تكون دعوى بطلان العقود الصادرة من المرحوم نخلة خياط الى الست.................. وهى قائمة بين مصريين من اختصاص المحاكم الوطنية دون غيرها .
ومن حيث ان هذا النعى فى محله ذلك ان المحاكم المختلطة على ما جرى به قضاء هذه المحكمة هى محاكم استثنائية مؤقته ، وكل قضاء استثنائى من الواجب بحسب القواعد العامة حصر اختصاصه فى اضيق حدوده وعدم التوسع فيه . وكل امر لا يكون اختصاصه فيه مقررا بالنص الصريح الذى لا شبهة فى معناه وجب رده الى القضاء الاصلى العام . ولما كانت الدعوى ببطلان العقود الصادرة فى سنه 1926 من المرحوم نخلة خياط الى ابنه اخية السيدة مارى خياط زوجه .................. واعتبارها وصية مستورده ليست من قبيل ما هو منصوص عليه بالمادة 13 من لائحة ترتيب المحاكم المختلطة ، فان الحكم المطعون فيه اذ اقام قضاءه بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها من محكمة الاستئناف المختلطة فى 5 من مارس سنه 1935 على اساس انها كانت ذات ولاية بنظرها بسبب وجود صالح اجنبى ، يكون قد اخطا فى القانون . الا انه رغم هذا الخطا فان النتيجة التى انتهى اليها سليمه فى ذاتها ، ذلك ان السيدة منه عياش مورثة الطاعنين هى التى اختصمت السيدة.................. وزوجها.................. امام محكمة الاسكندرية المختلطة فى الدعوى رقم 2521 سنه 56 ق باعتبارهما من رعايا اليونان طالبه الحكم ببطلان العقود الصادرة فى سنه 1926 من المرحوم .................. الى ابنه اخية السيدة .................. واعتبارها وصيه . وفى 21 من فبراير سنه 1933 حكم فى الدعوى ابتدائيا لصالحها ، فاستانفت السيدة .................. وزوجها ......................... الحكم المذكور امام محكمه الاستئناف المختلطة باعتبارهما من رعايا دولة اليونان كما وصفتهما مورثة الطاعنين ، وقيد استئنافهما برقم 453 سنه 58 ق . واستانفته كذلك فرعيا السيدة منه عياش ، وتابعت الدعوى امام محكمة الاستئناف المختلطة دون ان تثير اى نزاع فى جنسية خصميها حتى فصل فيها نهائيا فى 5 مارس سنه 1935 لصالح السيدة .................. وزوجها . ولما كانت السيدة منه عياش هى التى طرحت النزاع على المحكمة المختلطة مسلمة بالجنسية الاجنبية لخصميها وعلى هذا الاعتبار تابعت نظرها امامها حتى نهايتها فلا يقبل منها بعد ذلك ان تتنكر للحكم الصادر فيها وقد حاز قوة الامر المقضى لطرح النزاع من جديد امام المحاكم الوطنية بحجة انه لم يثبت ان .................. وزوجته ........................... ينتميان الى جنسية اجنبية مستنده فى ذلك الى شهادة من وزارة الداخلية صادر فى 29 من مارس سنه 1945 بعد ان سلمت هى بجنسيتهما الاجنبية وعلى اساس هذا التسليم صدر حكم نهائى فى الدعوى لصالح خصميها ، ومن ثم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القاضي غير ملزم بإتباع ترتيب معين في بحث وجوه الدفاع التي يطرحها عليه خصوم الدعوى، فلا تثريب عليه إن هو سلك في البحث طريقاً دون آخر للوصول إلى النتيجة التي انتهى إليها متى كان قضاؤه مقاماً على أسباب كافية لحمله. فإذا كان مدار النزاع في الدعوى هو ولاية المحاكم المختلطة بنظر الدعوى بسبب الجنسية الأجنبية لأحد الخصوم فأقامت المحكمة قضاءها بولايتها بنظر الدعوى على أساس السند الاحتياطي وهو وجود صالح أجنبي فيها فلا تثريب على المحكمة في ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
كل قضاء استثنائي يجب - بحسب القواعد العامة - حصر اختصاصه في أضيق حدوده وعدم التوسع فيه. وكل ما لا يكون اختصاصه به مقرراً بالنص الصريح الذي لا شبهة فيه يجب رده إلى القضاء الأصلي العام. وعلى هذا فالدعوى ببطلان عقد صادر من مصري إلى ابنة أخيه المدعي بأنها مصرية - وهي لا تعد من قبيل ما هو منصوص عليه بالمادة 13 من لائحة ترتيب المحاكم المختلطة - لا يجوز إقامة القضاء فيها على أساس وجود صالح أجنبي.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مادام المدعى المصري هو الذي طرح النزاع على المحكمة المختلطة مسلماً بالجنسية الأجنبية لخصميه وعلى هذا الاعتبار تابع نظرها أمامها حتى انتهت بحكم نهائي منها - فلا يقبل منه بعد ذلك أن يتنكر لهذا الحكم بعد أن حاز قوة الأمر المقضي ويطرح النزاع من جديد على المحاكم الوطنية بحجة أن خصميه لم يثبت أنهما ينتميان إلى جنسية أجنبية مستنداً في ذلك إلى شهادة من وزارة الداخلية.