⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 399 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1958-1-23 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استئناف
⚖️ تضامن
⚖️ الخصوم فى الطعن
⚖️ استئناف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد متولى عتلم والحسينى العوضى ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة . من حيث ان الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - فى ان المطعون عليه الاول اقام الدعوى رقم 202 لسنه 1946 كلى بنى سويف - ضد الطاعن والمطعون عليها الثانية طالبا الحكم بالزامها بان يدفعا له متضامنين مبلغ خمسمائه جنيه والمصروفات والاتعاب مؤسسا دعواه على انه دعى للتجنيد ووجد لائقا للخدمة العسكرية - واصبح فى عداد افراد الجيش العامل - وان الطاعن بوصفه طبيبا من اطباء المستشفى العسكرى التابع لوزارة الحربية والبحرية - قد باشر - طبقا للقواعد المتبعه فى الجيش - معالجته - باعطائه حقنا ضد الامراض المعدية فاعطاه ثمانى حقن - وعند ما اراد اعطاءه الحقنه التاسعه كسرت الابرة فى ذراعة فى 14/3/1944 . فارسل الى المستشفى العسكرى - وبقى به مدة تحت العلاج - ولكن الامر انتهى بحدوث عاهه مستديمه بذراعه تمنعه من تادية اعماله - فرفع الدعوى مطالبا بذلك المبلغ تعويضا له عما اصابه من ضرر نتيجه لهذه العاهه - وندبت محكمة الدرجة الاولى رئيس قسم الطب الشرعى ببنى سويف لفحص ذراعة وبيان ما به من اصابات الى اخر ما ورد بحكمها الصادر فى اول يناير سنه 1949 - فقدم الطبيب الشرعى تقريره - وبتاريخ 10 من مايو سنه 1952 قضت محكمة اول درجة حضوريا بالزام المدعى عليهما " الطاعن والمطعون عليها الثانية " بان يدفعا متضامنين للمدعى " المطعون عليه الاول " مبلغ مائتى جنيه والمصروفات ومبلغ 500 قرشا اتعابا للمحاماة - وذكرت فى حكمها ان الطاعن طبيب بوزارة الدفاع وان ما ارتكبه من خطا وتسببت عنه العاهة المستديمة قد حدث بسبب تاديته للاعمال المعهود اليه بها من وزارة الدفاع - وانه لذلك تكون مسؤولة مع الطاعن بالتضامن طبقا للمادة 174 من القانون المدنى الجديد والمادة 152 من القانون الملغى . فاستانفت المطعون عليها الثانية هذا الحكم الى محكمة استئناف القاهرة بصحيفة اعلنت للمطعون عليه الاول والطاعن فى 17 من اغسطس سنه 1952 وطلبت فيها قبول استئنافها شكلا وفى الموضوع الغاء الحكم المستانف ورفض الدعوى مع الزام المطعون عليه الاول المصروفات والاتعاب عن الدرجتين ،وقيد الاستئناف برقم 700 لسنه 69 ق وبتاريخ 14 من ابريل سنه 1953 قضت محكمة الاستئناف حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتاييد الحكم المستانف مع الزام المستانفه " المطعون عليها الثانية " بالمصاريف ومبلغ 300 قرش مقابل اتعاب المحاماة . وبتاريخ 22 من ديسمبر سنه 1953 قرر الطاعن الطعن بالنقض فى هذا الحكم وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فنظرته بجلسة 15 من اكتوبر سنه 1957 وصممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها وطلبت احالة الطعن على الدائرة المدنية لنقض الحكم المطعون فيه فى خصوص السبب الاول وقررت دائرة الفحص بتلك الجلسة احالته على هذه الدائرة وحددت لنظره جلسة 5 من ديسمبر سنه 1957 وفى هذه الجلسة ابدت النيابة العامة رايها بعدم قبول الطعن . وحيث ان ما ابدته النيابة العامة من راى بعدم قبول الطعن فى محله - ذلك لانه لا يكفى لقبول الطعن فى الاحكام بالنقض ان يكون الطاعن طرفا فى الخصومة امام المحكمة التى اصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب ايضا ان يكون قد نازع خصمه امامها فى مزاعمه وطلباته - او نازعه خصمه فى مزاعمه هو وطلباته - وانه بقى على هذه المنازعة مع خصمه ولم يتخل عنها حتى صدر الحكم عليه - ولما كان يبين من الوقائع السالف ذكرها - فى خصوص حقيقة موقف الطاعن من هذه الخصومة - انه لم تبد منه منازعه ما لخصمة فى مزاعمه وطلباته سواء امام محكمة اول درجة او امام محكمة الاستئناف - كما انه لم يرفع استئنافا عن الحكم الابتدائى الصادر فى هذه الخصومة - واذن فان الطعن بالنقض منه فى الصورة الماثلة فى الدعوى - يكون غير مقبول - ولا ينال من هذا النظر ان يكون بين الطاعن والمطعون عليها الثانيه " وهى التى طعنت فى الحكم الابتدائى بالاستئناف " رابطه تضامنية ذلك لان اختصام كل من الطاعن والمطعون عليها الثانية امام محكمة الدرجة الاولى وطلب الحكم عليهما بالتضامن يستلزم استقلال كل منهما فى الخصومة وفى مسلكه فيها والطعن على ما يصدر فيها من احكام - ولا مجال فى هذا الوضع للقول بنيابه المسؤولين بالتزام تضامنى عن بعضهم البعض فى اجراءات الخصومة واعتبار الاستئناف المرفوع من احدهما - فى صدد النزاع الماثل فى الدعوى - بمثابة استئناف مرفوع من الاخر ولا يجدى الطاعن تمسكه بانه لا ينازع خصمه لانه لا يعلن فى الاجراءات اعلانا صحيحا اذ سبيل اعتراضه على هذا لا يكون بالطعن بطريق النقض بل بالمعارضه اقام محكمة الموضوع وتخطى المعارضة للطعن بالنقض لا يتحقق معه فى صورة الدعوى الحاليه ثبوت توافر شرط منازعة الطاعن لخصمه امام محكمة الموضوع فى طلباته .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يكفي لقبول الطعن في الأحكام بالنقض أن يكون الطاعن طرفا في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أيضا أن يكون قد نازع خصمه أمامها في مزاعمه وطلباته أو نازعه خصمه في مزاعمه هو وطلباته، وأنه بقى على هذه المنازعة مع خصمه ولم يتخل عنها حتى صدر الحكم عليه. وإذن فمتى تبين أن الدعوى رفعت بطلب الحكم على المدعى عليهما متضامنين بتعويض ولما صدر الحكم الابتدائي ضدهما أستأنفه أحدهما واختصم الآخر في الاستئناف كما يبين أنه لم تبد من هذا الآخر منازعة ما لخصمه في مزاعمه وطلباته سواء أمام محكمة أول درجة أو أمام محكمة الاستئناف كما انه لم يرفع استئنافا عن الحكم الابتدائي الصادر في هذه الخصومة فإن الطعن بالنقض منه في صورة هذه الدعوى يكون غير مقبول - ولا يجديه تمسكه بأنه لم ينازع خصمه أنه لم يعلن في الإجراءات إعلانا صحيحا إذ سبيل اعتراضه على هذا لا يكون بالطعن بطريق النقض بل بالمعارضة أمام محكمة الموضوع وتخطي المعارضة للطعن بالنقض لا يتحقق معه في صورة هذه الدعوى ثبوت توافر شرط منازعته لخصمه أمام محكمة الموضوع في طلباته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا رفعت الدعوى بطلب الحكم على المدعى عليهما بالتضامن فإن كلاً منهما يكون مستقلاً عن الآخر في الخصومة وفي مسلكه فيها والطعن على ما يصدر فيها من أحكام. ولا مجال في هذا الوضع للقول بنيابة المسئولين بالتزام تضامني عن بعضهم البعض في إجراءات الخصومة واعتبار الاستئناف المرفوع من أحدهما بمثابة مرفوع من الآخر.