⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 382 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1958-1-2 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: معارضة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكم غيابى
⚖️ قانون - اجراءات التقاضى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد متولى عتلم ومحمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعة الشكلية . ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الاوراق تتحصل فى ان ........... اقام بصحيفة معلنه فى 3 من يونية سنه 1946 الدعوى رقم 1346 سنه 1946 مدنى الفيوم امام محكمة بندر الفيوم ضد ورثه المرحوم ................ ومن بينهم المرحومة ................ مورثه الطاعنين وضد ورثة المرحومين ................والسيدة ................" مورثه المطعون عليه الاول "................ وطلب الحكم عليهم : بصحة التعاقد الحاصل بينه وبين المدعى عليهم الثمانية الاولين بالعقد العرفى المؤرخ 15/7/1945 المتضمن بيعهم اليه المنزل الموضح الحدود والمعالم بالعقد المذكور وبالصحيفة الى اخر ما ورد فى طلباته واستند المدعى " ................ " فى اثبات دعواه الى عقد البيع العرفى المؤرخ 15/7/1945 الصادر له من المدعى عليهم الثمانية الاولين والى مخالصة مؤرخه فى 8/12/1917 ثابته على ظهر عقد البيع الوقائى المسجل السابق صدوره من المورث الى ..........منسوب لها صدورها منها تتضمن استلامها الثمن المبين بعقد البيع الوقائى وردها العين المبيعه للبائع - ودفعت .............و............. من ورثة المرحومة ........... بانهما تجهلان توقيع مورثتهما على التخالص المحرر على ظهر عقد البيع الوفائى . وفى 7 من اكتوبر سنه 1946 حكمت محكمة بندر الفيوم فى هذه الدعوى حضوريا لبعض المدعى عليهم وغيابيا للبعض الاخر ومن بينهم ........... 1 : اولا - بصحة التعاقد الحاصل بين المدعى عليهم عدا الثلاثة الاخيرين " ورثه ........... " وبين المدعى المتضمن بيعهم له المنزل المحدد بعريضه الدعوى وبالعقد المذكور مع الزامهم بالمصاريف المناسبة لهذا الطلب وشملت الحكم بالنفاذ ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات . ثانيا - الغاء ومحو التسجيل الحاصل بمقتضى عقد البيع العرفى المؤرخ 23/10/1913 والمسجل فى 29/11/1913 المتضمن بيع المنزل وفائيا من ........... بمبلغ 3705 قرش والزمت المدعى عليهم الثلاثة الاخيرين بمصاريف الدعوى وشملت الحكم بالنفاذ . عارض ........... " المطعون عليه الاول " وهو احد ورثة المرحومة........... فى هذا الحكم . وطعن فى 9 من فبراير سنه 1948 بالتزوير فى المخالصة المحررة على ظهر عقد البيع الوفائى المؤرخه فى 8/12/1917 المنسوب صدورها لمورثته . وفى 11 من اكتوبر سنه 1948 حكمت محكمة بندر الفيوم بقبول دعوى التزوي ر شكلا ورفضها موضوعا والزام المدعى " ........... " بالمصاريف و 100 قرش مقابل اتعاب المحاماة للمدعى عليه الاول " ........... " و 2000 قرش غرامة للخزينه . استانف ........... هذا الحكم امام محكمة الفيوم الابتدائية بهيئة استئنافية وقيد استئنافه برقم 194 سنه 1948 . وفى 31 من مايو سنه 1949 قضت المحكمة المذكورة حضوريا للمستانف عليهم الثلاثة الاولين وللمستانف عليهما الثامن والاخير وغيابيا للباقين فى موضوع الاستئناف بالغاء الحكم المستانف وبرد وبطلان المخالصة المطعون فيها بالتزوير والمؤرخة 8/12/1917 والزمت ورثة........... وهو المستانف عليهم التسعه الاولين بالمصاريف عن الدرجتين و 300 قرش اتعاب محاماة عنهما . ولما كان هذا الحكم قد صدر غيابيا ضد المرحومة ........... " مورثة الطاعنين " فقد عارضت فيه بصحيفة اعلنت فى 23 و 30 من يولية سنه 1949 طلبت فيها وللاسباب التى ستبديها بجلسة المرافعه الحكم على المعارضة ضده الاول " ........... " فى مواجهه باقى المعارض ضدهم بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم الاستئنافى الغيابى المعارض فيه بجميع اجزائه وتاييد الحكم المستانف 1346 سنه 1946 مدنى بندر الفيوم الصادر بتاريخ 11/10/1948 مع الزام المعارض ضده الاول بالمصاريف والاتعاب عن الدرجتين . وتداولت الدعوى بالجلسات حتى تقرر بجلسة اول يناير سنه 1951 انقطاع سير الخصومة لوفاة المعارضة المرحومة " ........... " فعجلها ورثتها " الطاعنون " باعلان مرؤخ فى 9 و 15 من ابريل سنه 1951 وتداولت الدعوى بعد ذلك ايضا بالجلسات وبجلسة 10 من مارس سنه 1952 دفع الحاضر عن المعارض ضده الاول " ........... " ببطلان المعارضه لخلو صحيفتها من الاسباب مستندا الى نص المادة 389 من قانون المرافعات الجديد . وفى 16 من ديسمبر سنه 1952 قضت المحكمة بقبول المعارضة شكلا وببطلان صحيفة المعارضه والزمت المعارضة بالمصاريف . فقرر الطاعنون الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 23 من اكتوبر سنه 1957 وفيها طلب الطاعنون والنيابة العامة احالة الطعن الى الدائرة المدنية فقررت احالته اليها لنظره بجلسة 5 من ديسمبر سنه 1957 وطلبت النيابة امام هذه المحكمة نقض الحكم . ومن حيث ان مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه انه اذ قضى ببطلان صحيفه المعارضة لخلوها من الاسباب تاسيسا على ان المادتين 363 ، 367 من قانون المرافعات القديم تستلزمان ان تشتمل صحيفة المعارضة فى الاحكام الغيابية الاستئنافية على اسباب المعارضة والا كانت لاغية اخطا فى تاويل القانون - ذلك ان المادة 367 من قانون المرافعات القديم الذى يحكم واقعه الدعوى وان نصت على ان المعارضه ترفع بواسطة تكليف الخصم بالحضور امام المحكمة بالكيفية والاوضاع المقررة فيما يتعلق باوراق طلب الاستئناف الا انها لم ترتب جزاء على مخالفة هذا الاجراء ولا يجوز توقيع جزاء بغير نص . ومن حيث انه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه ببطلان صحيفه المعارضه على اساس ما اورده باسبابه من ان " قانون المرافعات القديم يفرق بين المعارضة فى الحكم الغيابى الابتدائى وبين المعارضة فى الحكم الغيابى الاستئنافى ، فلا يشترط ان تحتوى الاولى على الاسباب فى صحيفتها ويستلوز فى الثانية ان تشمل صحيفتها على اسباب المعارضة والا كانت لاغية . وانه وفقا لهذه القواعد التى تسرى على المعارضة الحالية تكون صحيفة المعارضه باطلة وفقا لنص المادتين 363 و 367 من قانون المرافعات القديم ". ومن حيث ان الثابت من وقائع هذا النزاع ان صحيفة المعارضة فى الحكم الغيابى الاستئنافى اعلنت للمعارض ضدهم فى 23 و 30 من يولية سنه 1949 فهى بذلك تخضع فى اجراءاتها واحكامها لقانون المرافعات القديم كما قرر الحكم المطعون فيه . ومن حيث ان المادة 367 من القانون المذكور بينت طريقه رفع المعارضة فى الاحكام الصادرة فى الغيبة فى الدعاوى المستانفه فنصت فى فقرتها الاولى على وجوب تقديمها فى ظرف العشرة ايام التالية لاعلان تلك الاحكام والا سقط الحق فيها . ونصت فى فقرتها الثانية على انها ترفع بواسطة تكليف الخصم بالحضور امام المحكمة بالكيفية والاوضاع فيما يتعلق باوراق طلب الاستئناف . وبينت المادة 363 من قانون المرافعات القديم كيفية رفع الاستئناف فنصت على انه " يرفع بورقه تعلن بالكيفية والاوضاع المقررة فيما يتعلق باوراق المحضرين ويلزم ان تكون الورقه مشتملة على البيانات العمومية ويذكر فيها زيادة على ذلك تاريخ الحكم المستانف والاسباب التى بنى عليها الاستئناف واقوال وطلبات من رفعه وتاريخ الجلسة التى تحددت لحضور المستانف عليه امام المحكمة الاستئنافية الا كان العمل لاغيا ". ويبين من نص المادة 367 من قانون المرافعات القديم انها وان كانت قد احالت فى فقرتها الثانية على المادة 363 من القانون الا ان هذه الاحالة تقف عند عبارة " بالكيفية والاوضاع المقررة فيما يتعلق باوراق المحضرين " ، وهو ما نص عليه فى الشطر الاول من المادة 363 مرافعات قديم دون الشطر الثانى منها الذى يقضى بان تكون ورقه الاستئناف مشتملة على البيانات العامة وان يذكر فيها ذيادة على ذلك تاريخ الحكم المستانف والاسباب التى بنى عليها الاستئناف واقوال وطلبات من رفعه ..........والا كان العمل لاغيا . مما يفيد ان المشرع لم يوجب ذكر اسباب المعارضه فى صحيفتها كما اوجب ذلك فى الاستئناف اذ الاستئناف يتضمن طعنا موجها الى حكم محكمة الدرجة الاولى مما يوجب ذكر اوجهه بينما المعارضة ترفع الى ذات المحكمة التى اصدرت الحكم الغيابى لانها اصدرت حكمها دون ان تسمع دفاع الغائب وهى لم تنته بحكمها الغيابى الى راى قاطع فى الدعوى ولم تستنفذ ولايتها عليها ويجوز لها العدول عنه اذا ما اقتنعت بدفاع المعارض وذلك مما لا يوجب بيان اسباب المعارضه فى صحيفتها . يؤيد هذا النظر ان المشرع لما اتجه عند اصداره قانون المرافعات الجديد الى وجوب اشتمال صحيفة المعارضة على الاسباب نص على ذلك صراحة فى المادة 389 ورتب البطلان جزاء لمخالفة اتباع هذا الاجراء . وحيث انه لذلك يتعين نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من بطلان صحيفة المعارضة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت صحيفة المعارضة في الحكم الغيابي قد أعلنت للمعارض ضده في ظل قانون المرافعات القديم فإنها تخضع في إجراءاتها وأحكامها لهذا القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لم يوجب المشرع - طبقا للمادتين 367 و363 من قانون المرافعات القديم أن تشتمل صحيفة المعارضة في الحكم الغيابي الاستئنافي عل بيان أسباب المعارضة كما أوجب ذلك في الاستئناف إذ الاستئناف يتضمن طعنا موجها إلى حكم محكمة الدرجة الأولى مما يوجب ذكر أوجهه بينما المعارضة ترفع إلى ذات المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي لأنها أصدرت حكمها دون أن تسمع دفاع الغائب وهي لم تنته بحكمها إلى رأى قاطع في الدعوى ولم تستنفد ولايتها عليها ويجوز لها العدول عنه إذا ما اقتنعت بدفاع المعارض وذلك مما لا يوجب بيان أسباب المعارضة في صحيفتها. وذلك بخلاف قانون المرافعات الحالي إذ نص صراحة في المادة 389 على وجوب اشتمال صحيفة المعرضة على الأسباب ورتب البطلان جزاء لمخالفته إتباع هذا الإجراء.